أورفان باموك

أورفان باموك

رعب وغضب وتظاهر

كانت الفتاة صاحبة العيون الحزينة في العاشرة من عمرها أو ربما الثانية عشرة، وكانت تتحرك بالكاد بينما كانت عيناها محدقتين بكاميرا الهاتف المحمول. وكانت حركاتها في مجملها بطيئة وثقيلة. أما الرجل الذي يصور الفيديو، فبجرد أن لمحها انفجر في البكاء في دهشة فرحة. وصرخ قائلاً: «شخص هنا! شخص هنا!». إلا أنه لم يكن أحد من حوله، فقط ضوء غائم وصمت الثلوج المتساقطة. جرت أحداث هذا المشهد في مكان ما في جنوب شرقي تركيا، وهي منطقة ضربتها للتو سلسلة زلازل تتراوح شدتها بين 7.8 و7.5 درجة على مقياس ريختر. اقترب الرجل من الفتاة التي غطت الخرسانة المهدمة جسدها من منطقة الصدر إلى أسفل.