إذا جاز لنا أن نقسّم تاريخ الأدب العراقي إلى مراحل أو محطات، في الجانب المتعلق بالقصة والرواية خاصة، فإننا نتوقف عند أربع محطات رئيسة، عكس خلالها ملامح كل مرحلة وحاول أن يعبر عنها، وفقاً لاجتهاد كل قاص أو روائي. كانت الأولى مرحلة التأسيس التي رافقت إطلالة العراق المعاصر على العالم بعين أخرى، بعد أن بات دولة بمؤسسات حديثة تعبر عن واقع بلاد خرجت من أتون نحو 6 قرون من الضياع، وألقت بظلالها الكثيفة على حياة الناس بشكل عام. غني عن القول أن بدايات فن القصة والرواية كانت على يد جيل محدد من الرواد، في مقدمتهم محمود أحمد السيد الذي أصدر أول رواية عراقية بعنوان «جلال خالد» عام 1928، بث خلالها أسئلته الو