الكويت: العضو الـ«13» من أفراد «العبدلي» في قبضة الأمن

وزير الخارجية: لدينا اعترافات بشأن ارتباط أفراد الخلية بـ«حزب الله»

الموقوف الأخير على ذمة قضية «العبدلي» («الشرق الأوسط»)
الموقوف الأخير على ذمة قضية «العبدلي» («الشرق الأوسط»)
TT

الكويت: العضو الـ«13» من أفراد «العبدلي» في قبضة الأمن

الموقوف الأخير على ذمة قضية «العبدلي» («الشرق الأوسط»)
الموقوف الأخير على ذمة قضية «العبدلي» («الشرق الأوسط»)

ألقت السلطات الأمنية الكويتية القبض أمس، على أحد أفراد خلية العبدلي المحكوم عليه بالسجن عشر سنوات والذي توارى مع 15 متهماً آخر عن الأنظار، قبل أن تتمكن السلطات الأمنية من القبض على 12 منهم السبت الماضي.
وبقي متهمان كويتيان آخران، (محكومان بالسجن عشر سنوات وخمسة عشر عاماً)، وإيراني واحد (محكوم بالإعدام) فارين، ضمن أفراد خلية «العبدلي» المتهم فيها 26 كويتياً وإيراني واحد بتهمة حيازة أسلحة والتخابر مع إيران وحزب الله. وداهمت قوة من رجال وزارة الداخلية منزل والد الهارب في منطقة الرميثية
حيث تمكنوا من إلقاء القبض عليه. وأعلنت وزارة الداخلية الكويتية في بيان، القبض على المتهم بعد نحو يوم واحد من إلقاء القبض على متهمين آخرين، مما يقلص عدد الفارين من تنفيذ أحكام القضاء إلى كويتيين اثنين وإيراني واحد محكوم بالإعدام. وتعهدت الداخلية بمواصلة «عمليات البحث المكثفة عن المحكومين الآخرين».
وكان النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح أبلغ وفداً إعلامياً لبنانياً يرافق رئيس الوزراء سعد الحريري في زيارته الكويت، أن الكويت لديها أدلة على ارتباط «حزب الله» اللبناني بـ«خلية العبدلي».
وأضاف الخالد: «لدينا اعترافات في شأن ارتباط حزب الله بخلية العبدلي، والاعتراف سيد الأدلة، وسنقدم ما لدينا من اعترافات، لتكون الحجة مقابل الحجة».
ويسعى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري احتواء الآثار السلبية على بلاده جراء تداعيات هذه الأزمة.
والمتهم المقبوض عليه أمس، أدين بارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي الكويت؛ وذلك عبر «جلب وتخزين ونقل مواد متفجرة وأسلحة وذخائر» بالإضافة للتدرب على استعمالها، وحيازة متفجرات وأسلحة رشاشة وأجهزة اتصال لاسلكي. وصدر حكم من محكمة التمييز بسجنه عشر سنوات.
يذكر أن وزارة الداخلية ألقت القبض أول من أمس (السبت) في مناطق متفرقة من الكويت على 12 شخصا من المحكومين نهائيا في خلية «العبدلي».
وتسبب فرارهم الذي كشف منتصف الشهر الماضي في أزمة دبلوماسية مع إيران كما وجهت الحكومة انتقادات شديدة لحزب الله في لبنان المتهم بتشغيل هؤلاء بهدف الإضرار بأمن واستقرار الكويت. وأعلنت وزارة الخارجية الكويتية في 20 يوليو (تموز) الماضي تخفيض عدد الدبلوماسيين الإيرانيين وإغلاق المكاتب الفنية التابعة لسفارة طهران وتجميد نشاطات اللجنة المشتركة بين البلدين على خلفية القضية.
ومن بين الاثني عشر المقبوض عليهم تسعة متهمين محكومين بالسجن عشر سنوات، وثلاثة آخرين محكومين بالسجن خمس سنوات.
يذكر أن محكمة التمييز الكويتية قضت في 18 يونيو (حزيران) الماضي بإلغاء براءة 15 متهماً، في قضية خلية «العبدلي» والحكم بحبسهم 10 سنوات، كما قضت بإلغاء حكم الإعدام بحق المتهم الأول في هذه القضية الكويتي الجنسية. وأبقت على حكم الإعدام بحق المتهم الإيراني الجنسية «عبد الرضا حيدر دهقاني» الذي صدر عليه حكم بالإعدام غيابياً. وتعود أحداث القبض على هذه الخلية إلى 13 أغسطس (آب) 2015، حين كشفت السلطات الكويتية النقاب عن ضبط أعضاء في هذه الخلية ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات في مزارع منطقة العبدلي قرب الحدود مع العراق، وأعلنت قوات الأمن حينها ضبط «19 طنا من الذخيرة، فضلا عن 144 كلغ من مادة تي إن تي، وقذائف صاروخية وقنابل يدوية وصواعق وأسلحة».
وفي الأول من سبتمبر (أيلول) 2015، وجهت المحكمة إلى المتهمين فيما بات يعرف بخلية «العبدلي» تهمة «ارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي دولة الكويت وتهمة السعي والتخابر مع إيران، ومع جماعة حزب الله التي تعمل لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد دولة الكويت».
وأصدرت محكمة الجنايات الكويتية في 12 يناير (كانون الثاني) 2016 حكماً بإعدام كويتي وإيراني. وفي 21 يوليو 2016 أصدرت محكمة الاستئناف، حكماً بتأييد إعدام المتهم الأول في قضية خلية «العبدلي» وبراءة 15 آخرين.
وفي 16 يونيو الماضي، قضت محكمة التمييز بإلغاء حكم الإعدام بحق المتهم الأول في القضية وبسجنه مؤبدا، كما قضت بإلغاء براءة 15 متهماً آخرين، والحكم مجدداً بحبسهم 10 سنوات.



السعودية تُرحِّب باتفاق الحكومة السورية و«قسد»

TT

السعودية تُرحِّب باتفاق الحكومة السورية و«قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع يرفع أمام الصحافيين اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع يرفع أمام الصحافيين اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (أ.ف.ب)

رحَّبت السعودية، الاثنين، باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية، مشيدةً بجهود الولايات المتحدة في التوصل إليه.

وأعربت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها عن أملها بأن يسهم هذا الاتفاق في تعزيز الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة، وتطبيق القانون بما يلبي تطلعات الشعب السوري في التنمية والازدهار.

الرئيس السوري أحمد الشرع يرفع أمام الصحافيين اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (أ.ف.ب)

وجدَّد البيان دعم السعودية الكامل للجهود التي تبذلها الحكومة السورية في تعزيز السلم الأهلي، والحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.


محمد بن سلمان والشرع يبحثان المستجدات الإقليمية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)
TT

محمد بن سلمان والشرع يبحثان المستجدات الإقليمية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مستجدات الأحداث الإقليمية وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقّاه ولي العهد السعودي من الرئيس السوري، الأحد، استعرضا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين وفرص تعزيزها في مختلف المجالات.


تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
TT

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء في اليمن عيدروس الزبيدي، متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة، ونهب للأراضي، إلى جانب تجارة النفط والشركات التجارية.

وفي التفاصيل، قال المصدر إن عدداً من الممارسات التي انتهجها الزبيدي أسهمت في خلق حالة من الانقسام السياسي والشعبي في محافظات الجنوب بسبب الفساد والمظالم، وكان القاضي قاهر مصطفى، النائب العام اليمني، قرّر السبت، تكليف لجنة قضائية بالتحقيق في وقائع الفساد والإثراء غير المشروع وجميع الجرائم المنسوبة إلى المتهم عيدروس الزبيدي، والتصرف وفقاً للقانون.

ووفقاً للمصدر، فإن الزبيدي متورط في تهم تتعلق بأراضٍ وعقارات، وأضاف أنه استحوذ على مساحة شاسعة من أراضي «المنطقة الحرة في عدن» المخصصة بصفتها مخازن ومستودعات لميناء عدن، حيث تم توثيق الأرض الممتدة من «جولة كالتكس» في المنصورة إلى محطة الحسوة في مدينة الشعب، باسم صهره المعروف بجهاد الشوذبي.

إضافةً لذلك، استحوذ عيدروس الزبيدي وفقاً للمصدر، على مساحة أرض في جزيرة العمال المطلّة على البحر مباشرة، وتتبع الأرض «هيئة مواني عدن»، وجرى تسجيلها باسم جهاد الشوذبي أيضاً، بحيث يقوم بتقسيمها إلى مجموعة أراضٍ، ليتم توزيعها بالتالي على عيدروس الزبيدي ومجموعة من المقربين منه.

وفي الإطار نفسه، استحوذ الزبيدي على نحو 100 فدّان في «بئر فضل» في العاصمة المؤقتة عدن، وتعود ملكية هذه المساحة لشخص من أبناء المحافظات الشمالية يدعى «الدفيف»، وتجري مساومته وابتزازه للتنازل عنها أو للدخول معه في شراكة من قبل جهاد الشوذبي لعمل مدينة سكنية، أو بيع هذه المساحة نقداً، إلى جانب الاستحواذ على 4 آلاف فدان في منطقة رأس عمران في عدن وتوثيقها باسم محمد قاسم الزبيدي شقيق عيدروس الزبيدي.

علاوةً على الاستحواذ على 1000 فدّان تقريباً، في محافظة لحج، وجرى توثيقها باسم وسيط لمصلحة الزبيدي.

وتم الاستحواذ من قبل الزبيدي، حسب المصدر، على حوش النقل البري في منطقة الدرين في الشيخ عثمان بعقد إيجار ومبلغ زهيد جداً يتم دفعه للدولة، والمستفيد من هذه العملية عماد أبو الرجال، مدير مكتب رئيس المجلس الانتقالي الذي جرى الإعلان عن حلّه مؤخراً.

وكشف المصدر أن «المعهد الهندسي في التواهي»، استحوذ عليه الزبيدي، وعلى عدد من قطع الأراضي بالقرب منه في «جبل هيل»، مع الإشارة إلى أن هذا المعهد مخصص لتأهيل الطلاب والمهندسين، كما تم الاستحواذ على الحوش التابع لـ«شركة النفط اليمنية» في خور مكسر بتوجيهات من رئيس المجلس عيدروس الزبيدي.

وفيما يتعلق بالنفط، من المتوقع أن توجّه للزبيدي اتهامات تتعلق بأعمال فساد تتعلّق بهذا القطاع، وكشف المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم الضغط على شركة النفط اليمنية ومديرها طارق الوليدي بمنع استيراد البترول إلا عبر شركة تتبع جهاد الشوذبي، ووزير النقل السابق عبد السلام حميد، ومنذ عامين تقريباً، والشوذبي هو من يورّد فقط بفوائد كبيرة تذهب إلى خزينة عيدروس الزبيدي.

المصدر ذاته قال إنه خلال العامين الماضيين، ومن وقت إلى آخر يجري توريد شحنات نفطية إلى «ميناء قنا» بمحافظة شبوة لمصلحة الزبيدي والشوذبي، إضافةً إلى كميات نفط كان معهما فيهما محمد الغيثي.

وفي قطاع الشركات التجارية، أظهرت وثائق أن «الشركة الأهلية للصرافة والتحويلات» ومقرها الرئيسي في عدن، تتبع جهاد الشوذبي ومن خلفه عيدروس الزبيدي، علاوةً على أن واحدة من أكبر شركات الأثاث والمكاتب حالياً ومقرها الرئيسي في عدن، واسمها «الشركة العربية إيكا للأثاث»، تتبع جهاد الشوذبي ومن خلفه عيدروس الزبيدي أيضاً.

وعدّ المصدر أن كل هذه الأعمال «المؤسفة جداً» على حد وصفه، من استحواذ ونهب وفساد مالي وإداري، كان لها تداعيات خطيرة في الأوساط الجنوبية، وتسببت بشكل مباشر في الانقسام الجنوبي، ونشوء كثير من المظالم.

ومن المقرّر أن تحقِّق اللجنة التي كلّفها النائب العام، في أعمال الفساد واستغلال السلطة ونهب الأراضي وتجارة النفط والشركات التجارية من قِبل الزبيدي.