ثلاث وثائق تحدد توافقات المعارضة... وبقاء «عقدة» الأسد ومبادئ الدستور

«الشرق الأوسط» تنشر نصوص الأوراق... ودي ميستورا يدعو «الهيئة» ومنصتي القاهرة وموسكو إلى جنيف

المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا خلال لقائه المعارضة في جنيف (أ.ف.ب)
المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا خلال لقائه المعارضة في جنيف (أ.ف.ب)
TT

ثلاث وثائق تحدد توافقات المعارضة... وبقاء «عقدة» الأسد ومبادئ الدستور

المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا خلال لقائه المعارضة في جنيف (أ.ف.ب)
المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا خلال لقائه المعارضة في جنيف (أ.ف.ب)

دعا المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا وفود «الهيئة التفاوضية العليا» المعارضة ومجموعتي القاهرة وموسكو إلى محادثات في جنيف في 22 الشهر الحالي؛ للوصول إلى «موقف موحد» إزاء ثلاث أوراق تتعلق بمبادئ الحل السياسي وآلية صوغ دستور جديد وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي.
وفي حال توصلت الوفود الثلاثة إلى «موقف موحد»، يراهن دي ميستورا على دعوة وفدي الحكومة والمعارضة إلى مفاوضات مباشرة في جنيف في الأسبوع الثاني من سبتمبر (أيلول) المقبل.
في موازاة ذلك، تجري اتصالات بين فرقاء المعارضة ودول إقليمية لترتيب نجاح المؤتمر المقبل للمعارضة في الرياض في الأسبوع الأول من أكتوبر (تشرين الأول) والحسم بين خيارين: الأول، يقوده قياديون في «الهيئة» لعقد لقاءات مع «منصتي» (مجموعتي) القاهرة وموسكو بعد أيام، ثم العمل على توسيع «الهيئة» بناء على بيان مؤتمر المعارضة في الرياض نهاية العام 2015. الثاني، يسعى إليه معارضون آخرون للوصول إلى مؤتمر موسع للمعارضة يقر موقفاً مرجعياً أساسه القرار 2254 و«بيان جنيف».
إلى حين ذلك، يواصل دي ميستورا وفريقه العمل لإبقاء عجلة «المشاورات الفنية» بين «الهيئة» ومجموعتي القاهرة وموسكو، خصوصاً بعدما رفض اجتماع «الهيئة» الأخير إقرار مسودات الأوراق، التي تنشرها «الشرق الأوسط» اليوم، كان توصل إليها ممثلو المجموعات المعارضة الثلاث في محادثات سابقة في جنيف ولوزان.
الوثيقة الأولى: «مبادئ الحل السياسي»، تعود إلى جولة المفاوضات السورية في جنيف في أبريل (نيسان) العام 2016، عندما قدمها وثيقة من صفحتين و12 مبدأ إلى ممثلي الحكومة و«الهيئة»، بحيث تشكل أسس الحل السياسي المنشود في البلاد. وقتذاك، تحفّظ الطرفان على الوثيقة.
في الجولة التفاوضية في مارس (آذار) الماضي، جدد المبعوث الدولي الدماء في هذه الوثيقة التي سمت بـ«لا ورقة»، وقدم نسخة جديدة. ولدى المقارنة بين وثيقتي 2016 و2017، ظهر تراجع في السقف السياسي. إذ لوحظ غياب الحديث المباشر عن «الانتقال السياسي» والقرار 2254 في البند السادس من الوثيقة الجديدة، وإن كانت البنود الثلاثة للقرار 2254، أي الحكم، الدستور، الانتخابات، ستكون محل مفاوضات بين الأطراف السورية بهدف تحقيق الانتقال السياسي. وباتت تعرف بـ«السلال الثلاث» قبل أن تضاف إليها «سلة رابعة»، تتعلق بـ«محاربة الإرهاب».
ولدى مقارنة الوثيقتين، ظهر أيضا تغير في الملف الإشكالي الآخر المتعلق بدور الجيش السوري. إذ كان البند العاشر نص على التزام السوريين «إعادة بناء جيش موحد وقوي عبر نزع سلاح ودمج عناصر الفصائل المسلحة لدعم الانتقال السياسي والدستور الجديد مع احتكار السلاح. ولن يكون هناك تدخل من العناصر الأجنبية في الأراضي السورية»، في حين نص البند السابع من وثيقة 2017، على «الحفاظ على القوات المسلحة قوية وموحدة تحمي بشكلٍ حصري الحدود الوطنية لتحفظ شعبها من التهديدات الخارجية، وفقاً للدستور، وعلى أجهزة الاستخبارات والأمن أن تركز على صيانة الأمن الوطني وتتصرف وفقاً للقانون».
أمام مأزق المفاوضات السورية السياسية وانطلاق عملية آستانة نهاية العام الماضي برعاية روسية - تركية – إيرانية، والوصول إلى اتفاق «خفض التصعيد» في أربع مناطق هي: إدلب، ريف حمص، غوطة دمشق ودرعا. ثم توقيع اتفاقيات تفصيلية برعاية أميركية - مصرية - أردنية، اقترح فريق دي ميستورا قبل أشهر دخول وفدي الحكومة والمعارضة في مشاورات فنية حول آلية صوغ الدستور، إضافة إلى بذل جهد بين وفود المعارضة الثلاثة لـ«توحيد موقفهم» طالما أن «وحدتهم غير ممكنة» حالياً. عليه، دعا فريق الأمم المتحدة وقتذاك إلى جولات بين وفود «الهيئة» ومجموعتي القاهرة وموسكو في جنيف ولوزان قبل الجولة بين وفدي الحكومة والمعارضة في جنيف في يوليو (تموز) الماضي.
وبحسب وثيقة داخلية حصلت «الشرق الأوسط» على نصها، قال وفد «الهيئة» في 13 يوليو، إنه طرح أربعة أسئلة على «منصتي» القاهرة وموسكو لـ«توضيح مواقف المنصتين، وكانت الأسئلة كالتالي والتي تركزت حول السلة الأولى: ما هو تعريف هيئة الحكم الانتقالي، آلية تشكيل هيئة الحكم الانتقالي، صلاحيات هيئة الحكم الانتقالي، الأساس القانوني لهيئة الحكم الانتقالي».
وكانت أجوبة «منصة موسكو» في 12 يوليو، بحسب الوثيقة، هي: «هيئة الحكم الانتقالي: هو الانتقال من ترتيبات الحكم الحالي إلى حكم جديد، ويتمتع بصلاحيات تنفيذية وتشريعية وقضائية كاملة. آلية تشكيلها: الرئيس يكلف خمسة نواب له، أو يعين خمسة نواب له، وهؤلاء النواب يتم التوافق عليهم في مرحلة الاتفاق السياسي بين النظام والمعارضة ويكون مهامهم كالتالي: نائب للرئيس مسؤول عن الدفاع والجيش، نائب للرئيس مسؤول عن الأمن، نائب للرئيس مسؤول عن السياسات الخارجية، نائب الرئيس مسؤول عن القضاء والتشريع، نائب للرئيس مسؤول عن الحكومة، حيث يتنازل الرئيس عن كامل صلاحياته لنوابه».
وتابعت الوثيقة: «يتبع كل نائب رئيس عشرة أشخاص يشكلون مجلساـ مجلس للقضاء والتشريع مثلا، ما عدا النائب المسؤول عن الحكومة يتبعه ثلاثون شخصا هم يشكلون الحكومة، وهذا العدد، أي العدد الإجمالي هو 70 عضوا بمعدل عشرة أعضاء على شكل مجلس يتبع نواب الرئيس الأربعة وثلاثون عضوا لنائب الرئيس عن الحكومة صلاحيات نواب الرئيس واسعة وكذلك هناك صلاحيات للمجلس التابع له دون العودة لنائب الرئيس يتم الاتفاق عليه، وتتشكل هيئة الحكم الانتقالي من هؤلاء إضافة إلى عدد آخر يتم الاتفاق عليهم».
بالنسبة إلى «المرحلة الانتقالية»، أشارت الوثيقة إلى موقف «منصة» موسكو، أنها «تبدأ من لحظة الاتفاق وحتى ستة أشهر وتكون المرجعية في هذه المرحلة هو الدستور 2012، وبعد ستة أشهر تبدأ مرحلة جديدة تستمر حتى 17 شهرا، وحينها يعتمد إما إعلان مبادئ دستورية أو تعديلات على الدستور 2012 حتى يتم إعداد دستور جديد للبلاد».
أما موقف «منصة» القاهرة، بحسب الوثيقة، فكانت «متوافقة مع موقف الهيئة العليا، حيث يطالبون برحيل الأسد وزمرته في بداية المرحلة الانتقالية».
لكن الوفود الثلاثة، استطاعت التوافق على الأوراق المرجعية الثلاث. وإذ اعتبرتها «منصتا» القاهرة وموسكو، فإن «الهيئة» اعتبرتها «أوراقاً غير نهائية إلى حين اعتماد موقف مشترك من مسألتي رحيل الأسد ومبادئ الإعلان الدستوري»، إضافة إلى تحفظ البعض على البند الثاني من أسس «المرحلة الانتقالية» التي أشارت إلى «أن أي عملية انتقال سياسي ستتم تحت إشراف حكم انتقالي جديد وجامع وذي مصداقية يحل محل ترتيبات الحكم الحالية» من دون الإشارة إلى «هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة».
خلال اجتماع «الهيئة» الأخير الذي كان مقرراً أن يقر الأوراق الثلاث، قال قياديون إنها تضمنت «تنازلات وتفريطاً وتجاوزا للخطوط الحمر»، في حين ربط مفاوض آخر في «الهيئة» الإقرار السياسي لهذه الأوراق بتحديد مجموعتي القاهرة وموسكو موقفهما من أمرين: مصير الرئيس بشار الأسد ومبادئ الإعلان الدستوري.
عليه، بعث مكتب دي ميستورا دعوة خطية للوفود الثلاثة للاجتماع في جنيف أو ضواحيها بين 22 و27 الشهر الحالي لـ«عقد لقاءات إضافية في إطار المشاورات الفنية البناءة حول الدستور والقضايا القانونية». وستكون هذه الأوراق أساساً للمحادثات:

مبادئ الحل السياسي
- توافق الوفد التقني لكل من «الهيئة العليا للمفاوضات» ومنصة القاهرة ومنصة موسكو على رؤيتهم لورقة المبادئ الخاصة بالمبعوث الدولي للملف السوري والتي تشكل رؤية للشكل النهائي للدولة السورية، وهي ورقة حية قابلة دوماً للتجديد والتطوير:
1 - الالتزام الكامل بسيادة سوريا واستقلالها وسلامتها الإقليمية ووحدتها أرضاً وشعباً احتراماً كاملاً. وفي هذا الصدد لا تنازل عن أي جزء من الأرض الوطنية، ويظل الشعب السوري ملتزماً باستعادة الجولان السورية المحتلة بكافة الوسائل المشروعة حسب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
2 - الالتزام الكامل بالسيادة الوطنية لسوريا على قدم المساواة مع غيرها وبما لها من حقوق في عدم التدخل في شؤونها واحترام تلك السيادة وتلك الحقوق بالكامل، وتحقيقاً لهذا الغرض تمارس سوريا دورها كاملاً في إطار المجتمع الدولي والإقليمي طبقاً لميثاق الأمم المتحدة ومقاصده ومبادئه.
3 - يقرر الشعب السوري وحده مستقبل بلده بالوسائل الديمقراطية عن طريق صندوق الاقتراع ويكون له الحق الحصري في اختيار نظامه السياسي والاقتصادي الاجتماعي، دون أي ضغط أو تدخل خارجي طبقاً لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.
4 - تكون الجمهورية العربية السورية دولة ديمقراطية غير طائفية تقوم على المواطنة المتساوية بغض النظر عن الدين والجنس والعرق، تسودها التعددية السياسية وسيادة القانون، والفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، والمساواة الكاملة بين جميع المواطنين والتنوع الثقافي للمجتمع السوري، وحماية الحريات العامة، وحرية المعتقدات وتتم بحكم قوامه الشفافية وشمول الجميع والخضوع للمساءلة والمحاسبة علاوة على اتخاذ تدابير فعالة لمكافحة الفساد وسوء الإدارة، بما في ذلك المساءلة أمام القانون الوطني.
5 - تلتزم الدولة بالوحدة الوطنية، واللامركزية الإدارية على أساس التنمية الشاملة والتمثيل العادل.
6 - في استمرارية مؤسسات الدولة العاملة، وتحسين أدائها وحماية البنى التحتية، والممتلكات الخاصة والعامة وفق ما نص عليه بيان جنيف، والقرارين 2118. و2254 والقرارات ذات الصلة، وتوفير الخدمات العامة لجميع المواطنين دون تمييز، وفقاً لأعلى معايير الحكم الرشيد والمساواة بين الجنسين، وتقام لصالح المواطنين في مجال علاقاتهم مع جميع السلطات العامة آليات فعالة على نحو يكفل الامتثال الكامل لسيادة القانون وحقوق الإنسان، وحقوق الملكية الخاصة والعامة.
7 - بعد نهاية المرحلة الانتقالية يريد السوريون جيشاً وطنياً واحداً، مبنياً على أسس وطنية يكون الترفيع فيه على أساس الكفاءة، وأن يلتزم الحياد السياسي، وتكون مهمته حماية الحدود الوطنية، وحفظ الشعب السوري من التهديدات الخارجية ومن الإرهاب وفق الدستور، مع إعادة هيكلة وتشكيل المؤسسات الأمنية بحيث تكون مهمتها الحصرية صيانة الأمن الوطني، وأمن المواطن، وتخضع للقانون والدستور، وفق معايير احترام الحريات الأساسية، وحقوق الإنسان، وعدم تدخلها في حياة المواطنات والمواطنين اليومية، وحصر حق حيازة السلاح بيد مؤسسات الدولة المختصة.
8 - الرفض القاطع لجميع أشكال الإرهاب والتعصب والتطرف، والطائفية، والالتزام الفعلي بمكافحتها، والعمل على إزالة مسبباتها، وخلق السبل على كافة الصعد الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، لمنع ظهورها.
9 - حماية حقوق الإنسان والحريات، ولا سيما في أوقات الأزمات، بما في ذلك كفالة عدم التمييز، والمساواة في الحقوق، والفرص للجميع، بغض النظر عن العرق أو الدين أو الإثنية، أو الهوية الثقافية، أو اللغوية، أو الجنس، أو أي عامل تمييز آخر وإيجاد آليات لحماية تلك الحقوق، وكفالة الحقوق السياسية والفرص للمرأة وفق الأصول، وعلى قدم المساواة مع الآخرين، بما في ذلك اتخاذ تدابير فعالة تضمن تمثيلها ومشاركتها في المؤسسات ودوائر صنع القرار، مع كفالة مستوى تمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 30 في المائة وصولاً للمناصفة.
10 – تعتز سوريا بتاريخها وتنوعها الثقافي، وبما تمثله جميع الأديان والتقاليد من إسهامات وقيم بالنسبة للمجتمع السوري، ولا يسمح بأي تمييز ضد أي مجموعة من المجموعات العرقية أو الدينية أو اللغوية أو الثقافية أو الإثنية، وسيتمتع أفراد هذه المجموعات كافة نساء ورجالاً بتكافؤ الفرص في مجال الحياة الاجتماعية والاقتصادية والعامة.
11 – توفير الدعم للمسنين والفئات الضعيفة الأخرى، التي تشمل ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام وضحايا الحرب ومحاربة الفقر وإنهائه مع كفالة سلامة النازحين واللاجئين والمهجرين قسراً وتوفير المأوى لهم، بما في ذلك كفالة حقهم في العودة إلى ديارهم.
12 - صون وحماية التراث الوطني والبيئة الطبيعية لصالح الأجيال القادمة، طبقاً للمعاهدات المتعلقة بالبيئة، وبما يتسق مع إعلان اليونيسكو بشأن التدمير المتعمد للتراث الثقافي.

القواسم المشتركة إزاء الانتقال السياسي

> توافقت الوفود في لوزان على اعتبار الأسس الخمسة عشرة التي وضعها دي مستورا في ملخصه لجولة أبريل 2016 أمام مجلس الأمن الدولي أساساً صالحاً لعملية الانتقال السياسي، وهذه البنود هي:
1 - أن عملية انتقال سياسي يقودها ويديرها السوريون أنفسهم أمر لا بد منه لإنهاء النزاع في سوريا.
2 - أن أي عملية انتقال سياسي ستتم تحت إشراف حكم انتقالي جديد وجامع وذي مصداقية يحل محل ترتيبات الحكم الحالية.
3 - أن الحكم الانتقالي سيتولى المسؤولية عن حماية استقلال سوريا، وسلامة أراضيها، ووحدتها وفقاً لمبادئ السيادة الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
4 - أن الحكم الانتقالي سيكفل تهيئة مناخ من الاستقرار والهدوء والسلامة أثناء المرحلة الانتقالية بما يوفر للجميع، بما في ذلك الجهات السياسية الفاعلة، الفرصة بالمساواة مع غيره، لكي يرسخ مكانته ويقود حملته في الانتخابات المقبلة وفي الحياة العامة.
5 - أن الحكم الانتقالي سيكفل استمرار الوزارات والمؤسسات وغيرها، من كيانات الخدمة العامة في أداء وظائفها وتحسينها وإصلاحها خلال المرحلة الانتقالية.
6 - أن الحكم الانتقالي يمكن أن يضم أعضاء من الحكومة الحالية ومن المعارضة وأعضاء مستقلين وجهات أخرى.
7 - أن المرأة ستتمتع بالمساواة في الحقوق والتمثيل في جميع المؤسسات وهياكل صنع القرار خلال المرحلة الانتقالية.
8 - أنه سيتم تنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن بشأن مكافحة الإرهاب أثناء المرحلة الانتقالية.
9 - أن سوريا تحتاج إلى دستور جديد، وأنه سيكون من أهم مسؤوليات الحكم الانتقالي الإشراف على صياغة الدستور السوري بأيدي السوريين.
10 - أن الوسيلة المثلى حالياً في اعتماد الدستور الجديد هي الاستفتاء الشعبي.
11 - أن الأطراف تتطلع إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة عملاً بالدستور الجديد في نهاية المرحلة الانتقالية.
12 - أنه يجب ضمان حقوق الإنسان وحرياته الأساسية خلال المرحلة الانتقالية.
13 - أنه لن يتم التسامح مع أعمال الانتقام أو التمييز في حق الأفراد أو الجماعات، وأن جميع المواطنين السوريين متساوون ويتمتعون بالحماية الكاملة خلال المرحلة الانتقالية.
14 - أنه ينبغي كجزء من المرحلة الانتقالية، توفير التعويض والجبر والرعاية لمن تكبد بخسارة أو تعرض لإصابة.
15 - سيتم الاتفاق على ترتيبات الحكم في إطار المحادثات السورية بتيسير من الأمم المتحدة وعلى أساس مبدأ التوافق.

الجدول الزمني وعملية صياغة واعتماد الدستور
- الجدول الزمني وعملية صياغة دستور جديد لسوريا تماشيا مع بيان جنيف، والقرار 2254:

لمحة عامة
- سوريا في حاجة إلى دستور جديد يضعه الشعب السوري خلال المرحلة الانتقالية.
- أي عملية لصياغة دستور يجب أن تندرج في سياق عملية انتقال سياسي يُتفق عليه في المحادثات السورية - السورية التي تضطلع الأمم المتحدة بتيسيرها في جنيف.
- ينبغي أن يبدأ إعداد الدستور الجديد بُعيد إنشاء حكم ذي مصداقية وشامل للجميع وغير طائفي، يشار إليه أدناه بهيئة الحكم الانتقالي.

هيئة الحكم الانتقالي
- ينبغي أن تستند هذه العملية الانتقالية وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي على أساس قانوني ودستوري سليم.
- الشعب السوري وحده هو من يحدد دستور سوريا المستقبلي.
- مع ذلك، تقع المسؤولية على عاتق المحادثات السورية - السورية للاتفاق على مراحل وعملية صياغة دستور جديد لسوريا.
- ينبغي أن تحدد هذه المراحل بوضوح جدولا زمنيا وعملية صياغة الدستور، بما في ذلك المؤسسات ذات الصلة وولاياتها.
- أي عملية صياغة متفق عليها في جنيف يمكن أن تسترشد ببعض المبادئ الأساسية المتعلقة بالخصائص الدائمة للدولة السورية المقبلة، لكن لا يجب أن تتضمن مبادئ فوق دستورية لم يقرها الشعب السوري.
- أي عملية دستورية يجب أن تكون ملكاً للسوريين وبقيادة سوريا، وفقا لقرارات مجلس الأمن.
- أي عملية دستورية يجب أن تجرى بشفافية كاملة، ومن خلال تواصل كامل وتنسيق مع عامة الجمهور.
- أي عملية دستورية يجب أن تقدم إجابات للمسائل التي يطرحها الجمهور، وهو ما يتسنى عادة عن طريق عملية قائمة على حوار وطني منفتح ومشجع على المشاركة وواسع النطاق.
- من المرجح أن تجُرى على امتداد مدة زمنية، مما يتيح فرصاً لنشر مشاريع الصياغة ومناقشتها ومراجعتها.
- المشاركون في العملية السياسية يجب أن يمثلوا كل قطاعات وشرائح المجتمع السوري.
- هذا التمثيل الواسع يجب أن يتم موازنته بفريق صياغة أصغر مؤلف من خبراء قانونين يكون مسؤولاً بصورة تامة أمام الفريق الأكبر حجماً والأوسع تمثيلاً ويعمل في إطار اتصال وثيق به.
‬‬‬‬‬ - هيئة الحكم الانتقالي ينبغي أن تبدأ عملية صياغة الدستور فور إنشاء الهيئة وتحت إشرافها.
- ستتمثل الخطوة الأولى في قيام الهيئة فور تشكيلها بالدعوة إلى عقد مؤتمر وطني سوري عام خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ بدء عمل هيئة الحكم الانتقالي.
- الخطوة الثانية ستكون قيام الهيئة بتشكيل لجنة صياغة لصياغة الدستور بناء على توصية من المؤتمر الوطني فيما يتعلق بعضوية هذه اللجنة.
- تشكل الهيئة لجنة صياغة مسودة الدستور في حال لم يتم عقد المؤتمر الوطني خلال الأشهر الثلاثة المحددة على أن تعرض اللجنة وعملها على المؤتمر حين تشكيله.
- تقوم لجنة الصياغة بعد ذلك بتقديم تقارير دورية حول التقدم في عملها إلى الهيئة والمؤتمر الوطني والسلطات الأخرى ذات الصلة.
- يتم نشر عمل لجنة الصياغة أمام المجتمع السوري بأكمله، وتقرر الهيئة الشكل الذي يتم من خلاله تقديم نتائج عمل لجنة الصياغة والمؤتمر الوطني للشعب السوري.

المؤتمر الوطني
- يتألف المؤتمر الوطني من أشخاص يمثّلون مختلف شرائح المجتمع السوري، ومنظمات المجتمع المدني، وكذلك الشخصيات الدينية والسياسية والفكرية والاقتصادية والنقابية وفق المعايير المعتمدة في الاتفاق السياسي بين الأطراف في جنيف. ويجب أيضاً أن يُمثَّل فيه سوريو المنفى والشتات.
- تكفل معايير عضوية المؤتمر الوطني أيضاً تمثيلاً مناسباً للمرأة. وينبغي تخصيص حصة تُطبّق كحد أدنى، لا تقل عن نسبة 30 في المائة ويمكن أن تتجاوزها، على أن تكون المناصفة هدفاً.
- أي شخص استبعد باتفاق الأطراف في جنيف من المشاركة في مؤسسات الحكم بسبب ضلوعه في انتهاك حقوق الشعب السوري لن يتمكّن من المشاركة في المؤتمر الوطني خلال الفترة الانتقالية وفي أي مرحلة لاحقة.
يفترض أن يتراوح عدد أعضاء المؤتمر الوطني بين 250 عضواً و300 عضو.
- يضطلع المؤتمر الوطني بدور استشاري إزاء هيئة الحكم الانتقالي ويكون مسؤولاً أمامها عن وضع إطار الحوار الوطني السوري في إطار جو عام يتسم بروح المصالحة.

ستكون المهام المحددة للمؤتمر هي:
- العمل بصفته مؤتمرا تشاوريا ومؤتمرا للمراجعة فيما يتعلق بصياغة الدستور؛
- إصدار توصية حول تشكيل لجنة صياغة؛
- إطلاق آلية لكفالة تشاور ونقاش عامين واسعي النطاق بشأن مشروع أحكام الدستور بالتعاون مع هيئة الحكم الانتقالي.
- إطلاق عملية حقيقية للمصالحة الوطنية.‬
- يُتفق على معايير الاختيار المحدِّدة للانضمام إلى المؤتمر الوطني في إطار المحادثات السورية - السورية، بينما يتولى الهيئة اختيار الأفراد وفقا لهذه المعايير المتفق عليها.
- يكون للمؤتمر الوطني أمانة عامة يرأسها أمين عام، ويقوم بتنسيق أعمالها رئيس ونائبين للرئيس.
- يُنتخب أعضاء لهذه المناصب في الجلسة العامة الأولى للمؤتمر الوطني، التي سيرأسها أكبر أعضاء المؤتمر سنًّا.
- يُتخذ أي قرار بأي توصية بشأن مشروع الدستور بتأييد من ثلثي أعضاء المؤتمر الوطني.
- لن يُخوَّل المؤتمر الوطني سلطة سياسية ولن يتصرف بصفة كيان سياسي له صلاحية اتخاذ قرارات ملزمة عن طريق هيئة تنفيذية داخله.
- أي تنازع يُطرح في المؤتمر الوطني ولا يقبل الحسم بالتصويت سيحال إلى الهيئة التي تتولى تسويته.

لجنة الصياغة وعملية الصياغة
- تعين الهيئة في غضون 30 يوماً من إنشاء المؤتمر الوطني وبناء على توصية منه لجنة صياغة تتولى صياغة النسخة الأولى من الدستور.
- تضم لجنة الصياغة ما بين 30 و50 عضواً يختارهم ويعيّنهم الهيئة بناءً على توصية من المؤتمر الوطني.
سيتألف أعضاء لجنة الصياغة من خبراء ومن ممثلي شرائح الشعب السوري.
- يحق للجنة الصياغة حضور اجتماعات المؤتمر الوطني. وستقوم لجنة الصياغة برفع تقارير دورية للمؤتمر الوطني والهيئة والسلطات الأخرى ذات الصلة.
- تعد لجنة الصياغة المشروع الأول للدستور وسيقدم المشروع إلى المؤتمر الوطني وهيئة الحكم الانتقالي لاستعراضه والتعليق عليه في غضون ثلاثة أشهر من تشكيل لجنة الصياغة.
- بعد ذلك، ستُراجع لجنة الصياغة المشروع استنادا إلى التعليقات الواردة في غضون فترة إضافية مدتها 15 يوماً.
- تقدّم لجنة الصياغة المشروع النهائي للدستور إلى المؤتمر الوطني وهيئة الحكم الانتقالي. وتقوم هيئة الحكم الانتقالي باعتماده وطرحه للاستفتاء
- يكون الهدف من المراحل العامة أعلاه هو كفالة تنفيذ عملية قصيرة الأجل لصياغة الدستور مدتها ستة أشهر، ليتسنى إتاحة وقت كاف لإجراء استفتاء دستوري وإجراء انتخابات في إطار الدستور الجديد وضمن أجل الثمانية عشر شهرا المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن 2254.
- تحدد المراحل العامة لعملية صياغة الدستور بما يراعي فترة الثمانية عشر شهراً المنصوص عليها في القرار 2254.

المبادئ الأساسية
- تُعِدّ لجنة الصياغة مشروعاً أولياً للدستور مسترشدة بالمبادئ الأساسية التي توافق عليها الأطراف في المحادثات السورية – السورية.
- تكون هذه المبادئ ذات صلة بالخصائص الدائمة لأي دولة سوريا مقبلة لكنها لن تشكل مبادئ فوق دستورية أو تتعارض مع الحق الأساسي للشعب السوري في تحديد الدستور.

النقاش العام والحوار
- يضع المؤتمر الوطني وهيئة الحكم الانتقالي برنامجَ تواصلٍ شاملا للجميع من أجل نشر مشروع الدستور وإتاحة نقاش عام بشأنه.
- توخيا لهذا الغرض؛ يمكن للمؤتمر الوطني إنشاء موقع إلكتروني بهدف تلقي تعليقات أفراد ومجموعات وجماعات من المجتمع المدني، والأحزاب السياسية، والجامعات، والأوساط الأكاديمية بشأن مشروع الدستور.
- إضافة إلى تهيئة أساليب تواصل محددة، إما من خلال الوسائل الإلكترونية أو غيرها من الآليات لضمان مشاركة الشتات الموجود في المنفى.
- تقدّم نتائج هذا الحوار والنقاش العامين إلى لجنة الصياغة المسؤولة عن صياغة الدستور.

التصديق العام
- تعرِض هيئة الحكم الانتقالي نسخة نهائية مراجَعة من مشروع الدستور على استفتاء دستوري عام.
- تشكّل الهيئة وستعيّن لجنة انتخابية عليا لتدبير شؤون الاستفتاء وإدارته.
- يخضع الاستفتاء لإشراف الأمم المتحدة بما يكفل أعلى المعايير.
- تتولى الهيئة تحديث تسجيل الناخبين وتعديل القوانين لضمان المشاركة الشاملة لجميع السوريين الذين يحق لهم التصويت.
- تسنّ الهيئة قوانين بشأن تسجيل الأحزاب السياسية وأنشطة وسائط الإعلام والمجتمع المدني لضمان أن يُجرى الحوار والنقاش العامان بشأن مشروع الدستور والاستفتاء العام في جو من الحرية.
- تنص هذه القوانين الانتخابية صراحة على مشاركة أفراد الشتات الموجودين في المنفى واللاجئين الذين غادروا سوريا نتيجة للنزاع.
- وفقا لهذه القوانين الانتخابية المعتمدة من هيئة الحكم الانتقالي سيكون جميع المواطنين السوريين الحاملين للجنسية السورية مؤهلين للمشاركة في الاستفتاء الدستوري والانتخابات.

دور الأمم المتحدة
- تشرف الأمم المتحدة على الاستفتاء وستسهّل العملية.
- يُدعى المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، إلى تقديم المساعدة في سياق تنفيذ تدابير بناء الثقة، وإتاحة ما يلزم من الدعم الفعال لإنجاح العملية الانتقالية.
- تدعو الحاجة إلى وجود بعثة للأمم المتحدة تضطلع بدعم تنفيذ الاتفاق الذي يُتوصل إليه في محادثات في جنيف.
- تُنفَّذ نتائج الحوار الوطني بدعم تقني من الأمم المتحدة وفقا لآجال محددة من أجل بدء عهد جديد لسوريا تسوده الحرية والأمن والاستقرار والسلام.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».