سكان غوام يخشون الأعاصير أكثر من تهديدات كيم جونغ ـ أون

اجتذبت شواطئ ومجمعات الجزيرة الفندقية ومتاجرها المعفاة من الرسوم الجمركية أكثر من 1,5 مليون زائر عام 2016 معظمهم من اليابانيين والكوريين (رويترز)
اجتذبت شواطئ ومجمعات الجزيرة الفندقية ومتاجرها المعفاة من الرسوم الجمركية أكثر من 1,5 مليون زائر عام 2016 معظمهم من اليابانيين والكوريين (رويترز)
TT

سكان غوام يخشون الأعاصير أكثر من تهديدات كيم جونغ ـ أون

اجتذبت شواطئ ومجمعات الجزيرة الفندقية ومتاجرها المعفاة من الرسوم الجمركية أكثر من 1,5 مليون زائر عام 2016 معظمهم من اليابانيين والكوريين (رويترز)
اجتذبت شواطئ ومجمعات الجزيرة الفندقية ومتاجرها المعفاة من الرسوم الجمركية أكثر من 1,5 مليون زائر عام 2016 معظمهم من اليابانيين والكوريين (رويترز)

التهديدات الأخيرة التي أطلقها ديكتاتور كوريا الشمالية كيم يونغ - أون وضعت جزيرة غوام ليس فقط على الخريطة السياسية، وإنما على الخريطة البيئية أيضا. إذ يرى أهل الجزيرة الواقعة في المحيط الهادي (165 ألف نسمة يعيشون على 544 كيلومترا مربعا) التقلبات الجوية، خصوصا الأعاصير العتيدة التي تضربها باستمرار، وارتفاع منسوب المياه التي تهدد مواردها من المياه العذبة، والتي يعزوها الخبراء إلى ارتفاع درجات الحرارة وإلى ظاهرة التسخين الحراري (ترمب انسحب رسميا من اتفاقية باريس للمناخ)، تشكل خطورة أكبر على الجزيرة، التي تعتبر أكبر قاعدة عسكرية أميركية خارج الولايات المتحدة، من تهديدات الزعيم «المجنون» لكوريا الشمالية.
ورغم تهديدات بيونغ يانغ، يبدو الهدوء سيد الموقف في غوام التي تستعد لموسم الأعاصير. الأسقف مايكل بيرنز دعا كهنة الجزيرة ذات الغالبية الكاثوليكية إلى الصلاة من أجل السلام ونظم تجمعا لهذا الغرض في العاصمة هاغاتنا اليوم الأحد.
قال سكان في الجزيرة الأميركية (أهلها يحملون الجنسية الأميركية إلا أنهم لا يمارسون حق التصويت في الانتخابات الرئاسية) إن مجابهة الزعيم «المجنون» كيم جونغ - أون أسهل من مواجهة إعصار. الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ - أون يخطط لإطلاق صواريخ تصل إلى جوارها، على بعد 40 كم من المياه الإقليمية للجزيرة.
وتقول على سبيل المزاح جانيس فوروكاوا، وهي ربة منزل في الثامنة والخمسين من العمر تعد رزمة طوارئ لمواجهة الأعاصير في منزلها في بيتي (غرب غوام) لوكالة الصحافة الفرنسية «بكل صراحة، أكثر ما يقلقني هو ما تتقاذفه الرياح العاتية وقت الإعصار وليس الصواريخ التي يهدد كيم جونغ - أون بقصف غوام بها». ويشاركها رولاندو زيبيدا (57 عاما) الرأي. ويصرح هذا المدّرس «كيم جونغ - أون مجنون مثلما الأعاصير هوجاء، لكنني أخشى الأعاصير أكثر منه كونها تشكل تهديدا فعليا».
وأكد البيت الأبيض من جانبه السبت أن القوات الأميركية «على استعداد» لحماية غوام. وقد أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتصالا هاتفيا مع محافظ الجزيرة إيدي كالفو أكد له خلاله أن «القوات الأميركية على استعداد لضمان السلم والأمن في غوام، كما في بقية الأراضي الأميركية». وحاول المحافظ كالفو شخصيا تهدئة الأوضاع لطمأنة السكان مفضلا التركيز على اقتراب موسم الأعاصير. وقال: «نعلم أن الأعاصير قد تضرب في أي وقت... أي أن العائلات تتحضر تحسبا لأي خطر»، مشددا على أن «الحياة الطبيعية تأخذ مجراها وأنها عطلة نهاية الأسبوع، فاخرجوا وامرحوا».
وأُعِد نظام إنذار في حال تعرض غوام لهجوم كوري شمالي، حسبما ذكرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية التي نشرت الجمعة على موقعها الإلكتروني سلسلة من التدابير الواجب اتخاذها لدى وقوع هجوم نووي.
وكان الجيش الكوري الشمالي قد كشف الخميس عن خطة لإطلاق أربعة صواريخ تحلق فوق اليابان قبل أن تسقط في البحر على بعد «30 إلى 40 كلم عن غوام». وكان الرئيس الأميركي توعد الثلاثاء كوريا الشمالية بـ«النار والغضب» لكنه اعتبر الأربعاء أن تصريحاته تلك لم تكن «قاسية بما فيه الكفاية على الأرجح». وقد أكد كالفو الخميس أن هذا الموقع الاستراتيجي المتقدم للقوات الأميركية في المحيط الهادي «كامل التجهيز» لمواجهة ضربة كورية شمالية، بفضل بنى تحتية صلبة تمكنت من مقاومة إعصارين وهزتين أرضيتين. وأوضح أن هذه الجزيرة البعيدة اعتادت على أن تكون هدفا منذ أقامت فيها واشنطن قواعد عسكرية. وأضاف: «يجب أن يدركوا أننا مستعدون لأن تكون غوام ما كانته منذ عقود، أرضا أميركية مع كل الاستراتيجيات العسكرية في منطقة بالغة الحيوية».
وقال: «نحن مستعدون لأي احتمال، أكثر من أي مجموعة أميركية أخرى».
وفي غوام أيضا درع متطورة مضادة للصواريخ، هي منظومة ثاد القادرة على تدمير الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى في مرحلة تحليقها النهائية. وأضاف الحاكم «بفضل الطريقة التي أقيمت على أساسها بنيتنا التحتية - مع هزة أرضية تبلغ قوتها 8,3 درجات قبل عقد وأعاصير كبيرة - نحن مجهزون تجهيزا تاما لننسق خطواتنا قبل أي حدث وبعده».
وكانت غوام نقطة الانطلاق للقاذفات بي52 التي كانت مكلفة شن غارات على هانوي خلال حرب فيتنام (1955 - 1975). وتعتمد الجزيرة اقتصاديا على حضور الجيش لكنها تعول كثيرا أيضا على السياحة التي توفر ثلث فرص العمل فيها. واجتذبت شواطئها ومجمعاتها الفندقية ومتاجرها المعفاة من الرسوم الجمركية أكثر من 1,5 مليون زائر العام 2016. معظمهم من اليابانيين والكوريين. ولا يزال السياح في الجزيرة حتى الآن.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».