«مؤشر القلق» الاقتصادي في أعلى مستوياته منذ فوز ترمب بالرئاسة

«مذبحة» في الأسهم الأوروبية... والمعادن الثمينة تواصل الصعود

يأتي ارتفاع مؤشر تذبذب الأسواق المعروف بمؤشر القلق مع احتمالات مواجهة نووية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية (رويترز)
يأتي ارتفاع مؤشر تذبذب الأسواق المعروف بمؤشر القلق مع احتمالات مواجهة نووية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية (رويترز)
TT

«مؤشر القلق» الاقتصادي في أعلى مستوياته منذ فوز ترمب بالرئاسة

يأتي ارتفاع مؤشر تذبذب الأسواق المعروف بمؤشر القلق مع احتمالات مواجهة نووية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية (رويترز)
يأتي ارتفاع مؤشر تذبذب الأسواق المعروف بمؤشر القلق مع احتمالات مواجهة نووية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية (رويترز)

مع احتدام الخلاف بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، ترتفع حالة «عدم اليقين» بين أوساط المستثمرين، مع زيادة دوافع الاتجاه إلى «ما هو آمن» لتجنب الخسارة الفادحة، ويشكك بعض المراقبين أن تكون هذه بداية الانكماش المستمر في المؤشرات الأميركية.
وارتفع «مؤشر القلق» (أو التقلب) Volatility index الذي يقيس مستوى تذبذب الأسواق على المدى القصير إلى أعلى مستوى له منذ الانتخابات الرئاسية وفوز الرئيس دونالد ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ليصل إلى 17.19 نقطة.
ويأتي ارتفاع مؤشر تذبذب الأسواق المعروف بمؤشر القلق بعد شحذ المستثمرين لهمتهم في الاتجاه نحو الملاذات الآمنة مهابة احتمالات مواجهة نووية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، بالتزامن مع «مذبحة» شهدتها الأسهم الأوروبية في بريطانيا وفرنسا وألمانيا في تداولات المؤشرات الثلاثة الرئيسية. وتراجعت الأسهم الأوروبية للجلسة الثالثة على التوالي في جلسة تعاملات أمس الجمعة، وسط موجات بيع لأسهم شركات الموارد الأساسية ذات الثقل، لتتجه السوق الأوروبية صوب تكبد أكبر خسائرها الأسبوعية هذا العام، مع تصاعد التوترات السياسية الذي أثر سلبا على الأسهم على مستوى العالم.
ونزل المؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية 0.7 في المائة، لتصل خسائره على مدى الأسبوع إلى 2.4 في المائة، في أسوأ أداء أسبوعي له منذ أوائل نوفمبر من العام الماضي. وانخفض المؤشر «ستوكس 50» للأسهم القيادية في منطقة اليورو 0.7 في المائة أيضا، في حين هبط المؤشر «فايننشال تايمز 100» البريطاني الذي يضم عددا كبيرا من أسهم شركات التعدين بنسبة 0.8 في المائة.
وواصلت أسواق الأسهم الآسيوية والأميركية خسائرها مع اشتداد الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. وانخفض مؤشر قطاع الموارد الأساسية الأوروبي أمس نحو 2.6 في المائة إلى أدنى مستوياته في شهر.
وهبطت أسهم «ريو تينتو» و«غلينكور» و«أنتوفاغاستا» و«أنغلو أميركان» و«بي.إتش.بي بيليتون» و«أرسيلورميتال» بنسب تراوحت بين 2.3 في المائة و4.1 في المائة. كما أدى هبوط أسعار الخام إلى نزول مؤشر قطاع النفط والغاز واحدا في المائة، وتصدر سهم «تولو أويل» قائمة الخاسرين.
ونزل مؤشر قطاع البنوك 0.9 في المائة، ليتجه صوب تسجيل أسوأ أداء أسبوعي في تسعة أشهر. وعند الفتح انخفض المؤشر «كاك 40» الفرنسي 0.7 في المائة، بينما تراجع المؤشر «داكس» الألماني 0.5 في المائة.
واستقرت أسعار الذهب بعدما لامست أعلى مستوياتها في أكثر من شهرين أمس الجمعة مع تصاعد التوترات، مما دفع المستثمرين للإقبال على شراء المعدن النفيس باعتباره ملاذا آمنا.
وقال بارناباس جان، المحلل لدى بنك أو.سي.بي.سي: «معظم المكاسب (التي حققها الذهب) ترجع إلى زيادة الطلب على الملاذات الآمنة».
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب كوريا الشمالية مجددا أول من أمس الخميس من مهاجمة غوام أو حلفاء الولايات المتحدة، قائلا إن تهديده السابق بمواجهة بيونغ يانغ «بالنار والغضب» إذا شنت هجوما؛ ربما لم يكن صارما بما يكفي.
وقد تعزز المخاطر الجيوسياسية الطلب على الأصول التي تعتبر من الاستثمارات الآمنة مثل الذهب، وتراجع الذهب في المعاملات الفورية أمس 0.1 في المائة إلى 1284.64 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0616 بتوقيت غرينتش، لكنه يتجه صوب تحقيق مكاسب أسبوعية تزيد على اثنين في المائة.
وفي وقت سابق من ذات الجلسة، سجل المعدن الأصفر أعلى مستوياته منذ الثامن من يونيو (حزيران) عند 1288.92 دولار للأوقية. ولم يسجل الذهب تغيرا يذكر في العقود الأميركية الآجلة ليستقر عند 1290.50 دولار للأوقية. ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة 0.3 في المائة إلى 17.04 دولار للأوقية، بعدما سجلت أعلى مستوى لها منذ 14 يونيو عند 17.24 دولار للأوقية في الجلسة السابقة. ويتجه المعدن لتحقيق مكاسب أسبوعية تربو على خمسة في المائة وهي الأكبر من نوعها منذ يوليو (تموز) 2016.
وزاد البلاتين 0.4 في المائة إلى 980.10 دولار للأوقية بعدما لامس أعلى مستوياته منذ 18 أبريل (نيسان) عند 984.60 دولار للأوقية خلال الجلسة. وصعد المعدن نحو اثنين في المائة منذ بداية الأسبوع. وارتفع البلاديوم 0.3 في المائة إلى 898.80 دولار للأوقية، ويتجه لإنهاء الأسبوع على صعود نسبته 2.3 في المائة.



وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)

أطلق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، من قلب العاصمة الفرنسية باريس، تحذيراً شديد اللهجة بانسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية ما لم تتوقف عن «انحيازها» لسياسات المناخ وتعدل مسارها ليركز حصرياً على أمن الطاقة.

في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري للوكالة، طالب رايت، الوكالة بضرورة «إسقاط» ملف التغير المناخي من أجندتها نهائياً، والعودة للتركيز حصراً على أمن الطاقة، معتبراً أن الانخراط في قضايا المناخ هو محض «عمل سياسي». وقال بلهجة حاسمة: «إذا أصرت الوكالة على أن تظل تهيمن عليها وتغمرها قضايا المناخ، فنحن خارجها»، معتبراً أن نماذج الوكالة الخاصة بـ«صافي الانبعاثات الصفرية» لعام 2050 هي نماذج «سخيفة» وغير واقعية.

تأتي هذه التهديدات كجزء من نهج إدارة الرئيس دونالد ترمب التي وسَّعت تراجعها عن التعاون الدولي في مجال المناخ، بعد الانسحاب من اتفاقية باريس والعديد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة. وتمثل المساهمة الأميركية نحو 14 في المائة من ميزانية الوكالة، مما يجعل التهديد بالانسحاب ضربة مالية وتنظيمية قاصمة.

من جانبه، حذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من «تصدع في النظام العالمي» ينعكس بوضوح على سياسات الطاقة.

وفي ظل الضغوط الأميركية، بدأت الوكالة في مراجعة نبرة تقاريرها؛ حيث أعاد تقريرها الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سيناريو «السياسات الحالية» الذي يتوقع استمرار نمو الطلب على النفط والغاز لـ25 عاماً قادمة، وهو ما عدّه كريس رايت خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها «غير كافية».

وفي حين تتراجع واشنطن عن التزاماتها المناخية، تواصل الصين وأوروبا الدفع نحو الكهرباء، رغم ظهور بوادر ليونة في الموقف الأوروبي أيضاً، حيث بدأت بعض الدول مثل هولندا تطالب بـ«نهج واقعي وبراغماتي» لمواجهة عدم الاستقرار الجيوسياسي.


واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
TT

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير (كانون الثاني) شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022، في حين بلغت إمدادات الشرق الأوسط أعلى نسبة لها خلال الفترة نفسها.

وعززت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط ‌في العالم، مشترياتها ‌من النفط الروسي منخفض ‌التكلفة ⁠الذي يتجنبه عدد ⁠من الدول الغربية عقب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ تجاوزت وارداتها مليوني برميل يومياً في بعض الأشهر.

وأظهرت البيانات أن العقوبات التي فرضها الغرب على خلفية الحرب، إضافة ⁠إلى الضغوط الرامية إلى ‌إبرام اتفاق ‌تجاري مع الولايات المتحدة، أجبرتا نيودلهي على تقليص ‌مشترياتها من النفط الروسي. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، باتت الصين تتصدر قائمة مستوردي الخام الروسي المنقول بحراً بدلاً من الهند.

وأشارت البيانات إلى أن الهند ‌استوردت نحو 1.1 مليون برميل يومياً من الخام الروسي ⁠الشهر ⁠الماضي، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2022، وسط تراجع حصة موسكو من إجمالي واردات النفط إلى 21.2 في المائة، وهي أصغر حصة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت البيانات أن واردات روسيا خلال يناير هوت 23.5 في المائة، مقارنة مع ديسمبر (كانون الأول) وبنحو الثُلث، مقارنة بالعام السابق.


شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
TT

شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

فازت شركات نفطية وتجارية عالمية، من بينها «فيتول» و«ترافيغورا» و«توتال إنرجيز»، بعطاءات ‌لتزويد ليبيا ‌بالبنزين ​والديزل. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية.

‌يأتي هذا في ⁠الوقت ​الذي ترفع ⁠فيه ليبيا وتيرة منح الشركات الغربية الكبرى الوصول إلى سوقها وخفض وارداتها ⁠من الوقود الروسي.

تشهد ‌ليبيا ‌حالياً ​عملية ‌إصلاح شاملة لقطاعها ‌النفطي بعد مرور 15 عاماً على سقوط نظام معمر القذافي ‌وسنوات شهدت حروباً أهلية.

وتنتج البلاد ⁠نحو ⁠1.4 مليون برميل من الخام يومياً، لكنها تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للتكرير، مما يجعلها تعتمد على واردات الوقود.