مورينيو وغوارديولا... الفوز بالألقاب بات أمراً منتظرا بعد إنفاق مبالغ طائلة

الضجة التي صاحبت وصول المدربَين البرتغالي والإسباني إلى مانشستر هدأت وبقيت الشكوك حول قدرتهما

غوارديولا ومورينيو تحت ضغط لاستغلال صفقاتهما الباهظة  - هل يبقى سانشيز مع آرسنال أم أن الانفصال وارد؟  - احتفاظ تشيلسي باللقب ليس بالأمر اليسير  - بوكيتينو يتطلع لضم وجوه جديدة بعد فوات الأوان («الشرق الأوسط»)
غوارديولا ومورينيو تحت ضغط لاستغلال صفقاتهما الباهظة - هل يبقى سانشيز مع آرسنال أم أن الانفصال وارد؟ - احتفاظ تشيلسي باللقب ليس بالأمر اليسير - بوكيتينو يتطلع لضم وجوه جديدة بعد فوات الأوان («الشرق الأوسط»)
TT

مورينيو وغوارديولا... الفوز بالألقاب بات أمراً منتظرا بعد إنفاق مبالغ طائلة

غوارديولا ومورينيو تحت ضغط لاستغلال صفقاتهما الباهظة  - هل يبقى سانشيز مع آرسنال أم أن الانفصال وارد؟  - احتفاظ تشيلسي باللقب ليس بالأمر اليسير  - بوكيتينو يتطلع لضم وجوه جديدة بعد فوات الأوان («الشرق الأوسط»)
غوارديولا ومورينيو تحت ضغط لاستغلال صفقاتهما الباهظة - هل يبقى سانشيز مع آرسنال أم أن الانفصال وارد؟ - احتفاظ تشيلسي باللقب ليس بالأمر اليسير - بوكيتينو يتطلع لضم وجوه جديدة بعد فوات الأوان («الشرق الأوسط»)

في أعقاب نجاح المدرب أنطونيو كونتي في قيادة تشيلسي نحو حصد بطولة الدوري الممتاز الخامسة في تاريخ النادي، وذلك في موسمه الأول مع تشيلسي، يتهيأ جوسيب غوارديولا وجوزيه مورينيو لخوض موسم 2017 / 2018 الذي ينطوي على أهمية محورية في مسيرتيهما. وتنبع هذه الأهمية من حقيقة أن كلا المدربين جرى بالفعل التغاضي عن أخطائهما الموسم الماضي. إلا أن الإنجاز الذي حققه كونتي سلط الضوء بقسوة على مدى تردي أداء كل من غوارديولا ومورينيو.
من ناحيته، قاد غواريدولا مانشستر سيتي نحو المركز الثالث في الموسم الماضي، وهو في الواقع إنجاز بدا غير مقنع، بينما قاد مورينيو مانشستر يونايتد إلى المركز السادس. ومثلما يوحي ترتيب الناديين، فإن أياً من المدربين لم ينجح في المنافسة بجدية على البطولة، وبالتالي فإن مسؤولي الناديين يجدوا صعوبة بالتأكيد في إيجاد أعذار لهما.
من جانبه، أشار رئيس مانشستر سيتي، خلدون المبارك، إلى مهمة إعادة البناء التي شرع فيها غوارديولا. في المقابل، فإن عودة مورينيو للمشاركة في بطولتين، بما في ذلك التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا، بدا إنجازاً كاف أمام إد وودورد، نائب الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد، للسماح له بالاستمرار مع الفريق. أما اليوم، أصبح لزاماً على المدربين تحقيق المزيد. وعلى ما يبدو، فإن الحد الأدنى المقبول من غوارديولا ومورينيو أن يضمن كل منهما منافسة فريقه بقوة على بطولة الدوري الممتاز حتى مايو (أيار) المقبل. وإذا لم يتحقق ذلك، فإن واحداً منهما على الأقل سيخسر وظيفته.
من ناحية أخرى، يبدو تشيلسي المرشح الأول لاقتناص البطولة في موسمها الجديد، وإن كانت جهات المراهنات تميل باتجاه مانشستر سيتي. على أية حال، من الصعب خروج دائرة المنافسة على اللقب عن الأندية الأربعة الكبرى التي تأهلت بالفعل لبطولة دوري أبطال أوروبا، قطبي مدينة مانشستر سيتي ويونايتد وكذلك توتنهام هوتسبير.
داخل تشيلسي، أصبح دييغو كوستا شخصا غير مرغوب فيه وبات رحيله مؤكداً. ومع ذلك، من المؤكد أن رحيله سيكون بمثابة خسارة كبيرة لكونتي بالنظر إلى براعة اللاعب البرازيلي ومعدل تسجيله الأهداف الموسم الماضي من الدوري الممتاز والذي بلغ 20 هدفاً في إجمالي 35 مباراة خاضها، والذي جاء في أعقاب معدل 20 هدفاً خلال 26 مباراة في موسم 2014 - 2015. وبدلاً عن كوستا، ستجري الاستعانة بألفارو موراتا، القادم من ريال مدريد مقابل مبلغ قياسي بلغ 70 مليون جنيه إسترليني. ويكمن الاختبار الحقيقي هنا فيما إذا كان اللاعب البالغ 24 عاماً بمقدوره أن يصبح بالفعل قلب هجوم على النحو الكلاسيكي المألوف في تشيلسي على غرار كوستا وديدييه دروغبا.
جدير بالذكر أنه في الموسم الماضي سجل موراتا 15 هدفاً خلال 26 مباراة - منها 14 شارك في التشكيل الأساسي بها. وبلغ إجمالي الوقت الذي شارك به في اللعب 1.334 دقيقة، مما يعني أنه حقق نسبة مبهرة تتمثل في هدف كل 88.9 دقيقة. أيضاً، سجل موراتا، الذي يبلغ طوله قرابة 6 أقدام و3 بوصات، أكبر عدد من الأهداف بالرأس في إطار الدوري الممتاز الإسباني.
داخل مانشستر سيتي، أغدق غوارديولا 199.79 مليون جنيه إسترليني على خمسة لاعبين فقط، أربعة منهم في مراكز دفاعية - إيدرسون، حارس المرمى الجديد، ولاعبي خط الظهر كايل ووكرمن توتنهام والفرنسي بنجامين ميندي من موناكو والبرازيلي دانيلو من ريال مدريد والذي يمكن الاستعانة به أيضاً في خط الوسط. كما جرى ضم مهاجم خط الوسط البرتغالي من بنفيكا بيرناردو سيلفا مقابل 43.6 مليون جنيه إسترليني لينضم بذلك إلى خط هجوم غوارديولا الآخذ في التنامي المستمر.
ويضم هجوم مانشستر سيتي أيضاً كل من البلجيكي كيفين دي بروين والإسباني ديفيد سيلفا والألماني ليروي ساني والأرجنتيني سيرغيو أغويرو والبرازيلي غابرييل جيسوس ورحيم سترلينغ. في الواقع، المزحة القديمة التي ظهرت حول ضم آرسين فينغر قلب هجوم جديد إلى فريق آرسنال في وقت تحوم الشكوك حول مشاركته كأساسي مع الفريق، تنطبق أيضاً الآن على غوارديولا والمهاجمين الجدد.
في أعقاب الصعوبات التي جابهها الفريق الموسم الماضي، من المعتقد أن أداء مانشستر سيتي في الموسم الجديد سيعتمد على مدى قدرته على إحكام غلق صفوف دفاعه التي بدت مهلهلة من قبل. وحتى الآن، تنقص صفقات غوارديولا خلال موسم الانتقالات الصيفي لاعب قلب دفاع، رغم أن الفريق يعاني بوضوح من مشكلة في هذا المركز. في الوقت الراهن، يعتبر البلجيكي فنسنت كومباني اللاعب الوحيد الذي نجح في ترسيخ وجوده كاختيار أول لمركز قلب الدفاع، لكنه عانى كثيراً من الإصابات خلال المواسم الأخيرة. أما الشركاء المحتملون لقائد الفريق فهما جون ستونز الذي لم تجر الاستعانة به بعد في هذا المركز والأرجنتيني نيكولاس أوتامندي الذي شهد مستواه تراجعاً في الفترة الأخيرة. أما لاعب قلب الدفاع الوحيد الآخر المعترف به فهو توسين إدارابيويو البالغ 19 عاماً ولم يثبت مهارته بعد.
أما الصفقات التي أبرمها مورينيو، فتضمنت المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو من إيفرتون، وقلب الدفاع السويدي فيكتور ليندولف من بنفيكا ولاعب خط الوسط الصربي نيمانيا ماتيتش من تشيلسي بتكلفة إجمالية بلغت 146 مليون جنيه إسترليني. جدير بالذكر أنه عند بداية موسم الانتقالات، أعلن المدرب البالغ 54 عاماً أنه يعتبر لوكاكو هدفاً رئيسياً بالنسبة له. وفي أعقاب الإصابة الخطيرة التي مني بها السويدي زلاتان إبراهيموفيتش في الركبة، قرر مورينيو أن سجل لوكاكو المتمثل في تسجيل 88 هدفاً ببطولة الدوري منذ عام 2012 - لا يتفوق عليه خلال الفترة ذاتها سوى أغويرو - يجعل منه اختياره المفضل لمركز رأس الحربة.
والسؤال هنا: هل يمكن أن يمثل ماتيتش الإضافة الجديدة التي تدفع اللقب بعيداً عن تشيلسي وباتجاه مانشستر يونايتد؟ في الواقع، يمكن التعرف على مدى أهميته من وصف مورينيو له بالعبقري في أعقاب مشاركته الأولى في مباراة ودية أمام الفريق الإيطالي سامبدوريا والتي انتهت بفوز مانشستر يونايتد بنتيجة 2 - 1. ويعني انضمام ماتيتش للفريق أن بول بوغبا لن يطلب منه بعد الآن الاضطلاع بأدوار مختلفة تتطلب منه التنقل ما بين مركزي صاحب القميص رقم 6 ورقم 8، بل وأحيانا رقم 10. الآن، أصبح بمقدور بوغبا التركيز على دوره في خط الوسط مثلما يأمل المدرب، رغم أنه في أعقاب معدل الـ54 هدفاً الذي حققه مانشستر يونايتد الموسم الماضي - ليصبح بذلك الأسوأ من بين أول سبعة أندية في جدول الترتيب - فإن هذا الوضع ينبغي أن يتحسن وإلا لن تكون هناك أدنى أهمية للأسلوب الذي يختاره اللاعب الفرنسي في اللعب.
في المقابل، تحدث مورينيو الذي لا يزال يسعى لضم مهاجم إلى فريقه، عن توتنهام هوتسبير كفريق يشكل تحدياً حقيقياً مع احتفاظهم بجميع اللاعبين الذين أراد ماوريسيو بوكيتينو الإبقاء عليهم. إلا أنه في المقابل، أخفق المدرب في تجديد عناصر فريقه، وقد شدد مؤخراً على الحاجة لذلك لضمان أن تنجح المباريات في معاونة هاري كين وديلي إلي وزملائهما على رفع مستوى أدائهم. وحتى إذا ما حدث ذلك، من غير المحتمل أن ينجح توتنهام هوتسبير في التفوق على خطوات التعزيز التي اتخذها منافسوه، ذلك أن تشيلسي أضاف أيضاً لاعب خط الوسط الفرنسي تيموي باكايوكو (مقابل 39.7 مليون جنيه إسترليني) من موناكو والمدافع الألماني أنطونيو روديغر (34 مليون جنيه إسترليني) من روما. وعليه، فإن نجاح توتنهام هوتسبير في إنجاز الموسم الجديد بالمركز الثاني مرة أخرى سيأتي بمثابة نصر صغير له.
وبلا شك فإنه قبل عام واحد كانت الأضواء في الدوري الإنجليزي الممتاز مسلطة على وصول المدربين غوارديولا ومورينيو إلى مدينة مانشستر لقيادة سيتي ويونايتد. لكن ربما هدأت الضجة وبقيت الشكوك الكبيرة حول قدرة اثنين من ألمع المدربين في العالم على النجاح.
وربما كان التركيز منصباً على مانشستر في الموسم الماضي لكن اللقب ذهب إلى العاصمة بعد انحصار المنافسة بين ثنائي من لندن. وأنهى سيتي المسابقة في المركز الثالث بفارق 15 نقطة عن البطل تشيلسي بينما احتل توتنهام هوتسبير الوصافة. ويمكن أن يبرر غوارديولا ومورينيو النتائج بأن الموسم الأول كان مرحلة انتقالية والوجوه الجديدة كانت بحاجة للتأقلم بينما احتاج اللاعبون القدامى لوقت للتكيف مع أساليبهم.
ولكن بعد إنفاق مبالغ طائلة في فترة الانتقالات لن يملك مورينيو أو غوارديولا أعذارا أمام الجماهير المتعطشة وبات الفوز بالألقاب أمرا منتظرا. وسد يونايتد، الذي لم يفز بلقب الدوري منذ 2013، فراغات كبيرة بالفعل في تشكيلته. ويبدو أن لوكاكو يملك القوة البدنية وحاسة التهديف لخلافة إبراهيموفيتش في الهجوم وقد كون ليندلوف ثنائيا مثاليا مع ايريك بيلي في قلب الدفاع كما يضمن ماتيتش تقديم الواجبات الدفاعية بكفاءة في خط الوسط.
ومن المتوقع أن يظهر بوغبا القادم ليونايتد في صفقة قياسية قدراته الحقيقية أخيرا مع حصوله على مهام هجومية أكبر كما ينتظر كثيرون تطور موهبة ماركوس راشفورد (19 عاما). والسؤال الأكبر متعلق بقدرة مورينيو على الاحتفاظ بتشكيلة مستقرة بعد عام ابتلي خلاله يونايتد بكثرة الإصابات.
ويبدو سيتي أقوى نظرياً، حيث سيعطي البرازيلي إيدرسون حلا لمشكلات حراسة المرمى كما يوفر البرتغالي سيلفا إضافة مميزة في خط الوسط. وكان مركز الظهير يشكل أزمة لغوارديولا لكن التعاقد مع ووكر من توتنهام يضمن إحراز تقدم في الجبهة اليمنى بينما سيكفل لاعب منتخب فرنسا ميندي القادم من موناكو قوة في الجبهة اليسرى.
ومع تعافي البرازيلي الواعد جيسوس سيملك غوارديولا سلاحا ثانيا في الهجوم بجانب أغويرو لينضم إلى مواهب ساطعة بالفريق مثل كيفن دي بروين وديفيد سيلفا وسترلينغ وساني.
وهناك شكوك حول استعدادات تشيلسي للموسم الجديد لكن قد تتبدد مع إغلاق باب الانتقالات. وتقلصت تشكيلة حامل اللقب برحيل ماتيتش لكن المدرب كونتي يأمل في تأقلم الوافد الفرنسي باكايوكو سريعا بعد وصوله من موناكو. ووسط أنباء رحيل المهاجم كوستا سيكون موراتا القادم من ريال مدريد المهاجم الأساسي لتشيلسي وهو موهبة لا غبار عليها لكنه لم يختبر أجواء الكرة الإنجليزية من قبل.
ويثق توتنهام في أن كيران تريبيير سيعوض ووكر في مركز الظهير الأيمن وتشير تقارير إلى أنه اقترب من ضم روس باركلي لاعب وسط إيفرتون وقال المدرب بوكيتينو إنه يتطلع لضم وجوه جديدة. وكان أكبر قرار اتخذه آرسين فينغر مدرب آرسنال هذا الصيف هو الإبقاء على أليكسيس سانشيز ومسعود أوزيل حتى الآن. ويتطلع آرسنال للتحسن بعد ما سجل في الموسم الماضي أسوأ نتائجه منذ 21 عاما لذا أبقى على تشكيلته وضم المهاجم ألكسندر لاكازيت من ليون.
وتعاقد ليفربول مع الجناح المصري محمد صلاح من روما بجانب الظهير الاسكوتلندي أندي روبرتسون من هال لكن لا يوجد ما يضمن تتويجه بأول لقب في الدوري الممتاز في العصر الحديث. وفي الواقع كانت أكبر صفقة في مرسيسايد من نصيب إيفرتون الذي استعاد وين روني ليساعده في الوجود بين الستة الكبار في المسابقة.
وذكرت تقارير بريطانية وإسبانية أن ليفربول رفض عرضا ثانيا من برشلونة مقابل 100 مليون يورو (117.29 مليون دولار) لضم لاعب الوسط فيليب كوتينيو. ويتطلع برشلونة إلى ضم صانع اللعب البرازيلي، الذي انتقل إلى ليفربول قادما من إنتر ميلان مقابل 8.5 مليون جنيه إسترليني (11.03 مليون دولار) في 2013، وسبق أن تقدم بعرض مقابل 80 مليون يورو ورفضه ليفربول الشهر الماضي.
بالنسبة لواتفورد وبيرنلي وسوانزي سيتي، الأندية الثلاثة التي أنجزت الموسم الماضي في المراكز الـ17 و16 و15 على الترتيب، فإن نجاحهم الأكبر هذه المرة سيتمثل بالتأكيد في النجاة من الهبوط مرة أخرى. وقد استعان واتفورد بالمدرب البرتغالي ماركو سيلفا ليصبح بذلك سابع مدرب للفريق في غضون ثلاثة سنوات. أما شون دايش فقد نجح في الإبقاء على بيرنلي بالدور الممتاز، لكن بالنظر إلى أنه لم يدعم صفوفه سوى بثلاثة لاعبين جدد - المدافع الاسكوتلندي فيل باردسلي والآيرلندي جون والترز والمدافع جاك كورك - فإنه قد يجابه صعوبة كبيرة خلال الموسم الجديد أيضاً. وإذا ما انتقل غيلفي سيغوردسون إلى إيفرتون، فإن سوانزي سيتي قد يحصل مقابل ذلك على 50 مليون جنيه إسترليني، لكنه سيخسر في المقابل مهارات اللاعب المتميزة كصانع ألعاب. وبالنظر لما سبق، يبدو أن الموسم القادم سيشهد منافسات حامية الوطيس عند طرفيه.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.