التضخم المصري يخترق «سقف التسجيلات» ضاغطاً على المواطنين

إشادات خارجية بـ«الإصلاحات»... ومطالبات داخلية بـ«طوق إنقاذ»

التضخم المصري يخترق «سقف التسجيلات» ضاغطاً على المواطنين
TT

التضخم المصري يخترق «سقف التسجيلات» ضاغطاً على المواطنين

التضخم المصري يخترق «سقف التسجيلات» ضاغطاً على المواطنين

أشارت بيانات رسمية مصرية أمس إلى أن معدل التضخم الشهري في البلاد في يوليو (تموز) الماضي ارتفع بنحو 3.3 في المائة، وبلغ في المدن 33 في المائة. وليصل بذلك معدل التضخم العام في يوليو على أساس سنوي إلى مستوى 34.2 في المائة، وهو الأعلى منذ 3 عقود. فيما قفز معدل التضخم السنوي «الأساسي» قفز إلى 35.26 في المائة في يوليو، ليخترق بذلك سقف أعلى المعدلات المسجلة.
وقال البنك المركزي المصري أمس إن معدل التضخم السنوي «الأساسي» قفز إلى 35.26 في المائة في يوليو، من 31.95 في المائة في يونيو (حزيران)، مسجلا بذلك أعلى مستوى منذ أن بدأ البنك في تسجيل بيانات التضخم في 2005. ولا يتضمن التضخم الأساسي سلعا مثل الفاكهة والخضراوات بسبب التقلبات الحادة في أسعارها.
وجاء بيان المركزي بعد ساعات من تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، والذي أشار إلى أن معدل التضخم في البلاد خلال شهر يوليو الماضي ارتفع بنحو 3.3 في المائة ليبلغ 256.6 نقطة، مقارنة بشهر يونيو السابق عليه والذي سجل 248.4 نقطة.
وعلى المستوى الدولي، لا تتوقف الإشادة بنتائج الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها مصر نظرا للمؤشرات الإيجابية التي تشهد تحسنا متواصلا على المستوى العام... لكن بحسب محللين اقتصاديين داخل مصر، فإن ارتفاع معدلات التضخم القياسية - وإن كانت نتيجة إجراءات إصلاح حتمية تتخذها الحكومة؛ إلا أنها تلقي بأحمال كبرى على كاهل المواطنين يمكن أن «تسحق» الفئات الدنيا وتؤثر بشكل واسع على الطبقة المتوسطة، خاصة في ظل عدم مواءمة مستويات التضخم المتصاعد مع متوسطات الأجور ودخل الأفراد.
ويرى هؤلاء أن عبور مصر من عنق الزجاجة اقتصاديا يعتمد على عدة محاور، من بينها المضي قدما في الإصلاح تزامنا مع العمل بشكل أكثر عجالة على جذب استثمارات ومشروعات تنموية تمثل «طوق إنقاذ»، وليس فقط عبر اجتذاب النقد الأجنبي في أدوات الدين أو مضاربات أسواق المال... حيث إن من شأن تلك الحركة التنموية أن تسفر عن انتعاشة يشعرها المواطن بـ«شكل مباشر» كي يتمكن من احتمال آثار تلك الإجراءات.
وقبل نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، سجل معدل التضخم 13.6 في المائة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2016، وكان يحوم حول نسب مقاربة خلال الأشهر السابقة. فيما كان أعلى مستوى للتضخم مسجل في المدن المصرية على الإطلاق في يونيو عام 1986 عند مستوى 35.1 في المائة، وذلك تأثرا ببعض الإجراءات الأمنية التي أعقبت ما يعرف بـ«أحداث الأمن المركزي»، حين حدث نوع من التمرد داخل صفوف جنود الأمن المركزي في نهاية شهر فبراير (شباط) من ذلك العام نتيجة انتشار شائعة عن تمديد فترات التجنيد الإجباري، وما أسفر عنه ذلك من تدخل الجيش لحفظ الأمن واحتواء الموقف.
وخلال الأشهر الماضية، اتخذت الحكومة المصرية عددا من القرارات المؤثرة، وعلى رأسها تحرير سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري (التعويم) في مطلع شهر نوفمبر الماضي، ثم رفع جزئي بأسعار المحروقات في اليوم التالي، وقفزت تلك القرارات بالتضخم في الشهر ذاته إلى مستوى 19.4 في المائة. والتي ظلت تتصاعد في الأشهر التالية حتى وصلت قمتها في أبريل (نيسان) الماضي عند مستوى 31.5 في المائة، لتهبط للمرة الأولى - والأخيرة - في مايو (أيار) إلى 29.7 في المائة، ثم تعاود الارتفاع إلى 29.8 في يونيو.
وفي نهاية يونيو الماضي، قامت الحكومة برفع كبير بأسعار أغلب المحروقات بمتوسط نحو 50 في المائة، تلاه رفع أسعار الكهرباء والمياه والمواصلات العامة خلال شهري يوليو الماضي وأغسطس (آب) الحالي على التوالي بنسبة متوسطة نحو 40 في المائة، وذلك في محاولة لتخفيض فاتورة الدعم. كما شهدت أسعار عدد من الأدوية ارتفاعات، ويتوقع أن يجري إقرار زيادات أخرى على عدد آخر خلال الفترة القريبة المقبلة.
- تحسن بالعجز والاحتياطي
وبالفعل، أعلنت الرئاسة المصرية، يوم الثلاثاء الماضي، أن العجز الكلي للموازنة انخفض إلى مستوى 10.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2016 - 2017 التي انتهت في 30 يونيو، مقارنة مع 12.5 في المائة في السنة المالية السابقة. ويعد ذلك هو أدنى مستوى لعجز الموازنة العامة في 5 سنوات، ما اعتبره عدد من المراكز الدولية والاقتصادية المتخصصة أول مؤشر فعلي على نجاح الحكومة بعد تطبيق الإجراءات الاقتصادية الجديدة، خاصة أنه تزامن مع إعلان البنك المركزي بداية الشهر الحالي عن وصول احتياطيات النقد الأجنبي في مصر إلى نحو 03. 36 مليار دولار، ليتجاوز مستواه القياسي السابق حين سجل في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2010 مستوى 36.005 مليار دولار، ثم تآكل تباعا بعد ذلك عقب ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 نتيجة هروب رؤوس الأموال والسياحة من مصر.
وبينما يرى البعض أن مستوى النقد الأجنبي القياسي يدل على نجاعة الإصلاحات، يرى البعض الآخر أنه ليس كذلك تماما، كونه ناتجا بشكل رئيسي عن ديون خارجية واجبة السداد، وليس عن استثمارات حقيقية أو أصول تنموية تمتلكها الدولة، مدللين على ذلك أن إعلان المركزي عن الاحتياطي، تضمن أيضا أن الدين الخارجي للبلاد قفز إلى نحو 73.9 مليار دولار في نهاية الربع الأول من العام الحالي، فيما كان مستواه أقل من الاحتياطي حتى نهاية 2010، ما يؤكد أن الاحتياطي آنذاك كان نتيجة الاستثمار المباشر في مصر.
إلا أن رفع الدعم عن المحروقات لم يؤد فيما يبدو إلى نتائج طردية أو انعكاس إيجابي كامل على الموازنة، إذ قال وزير البترول المصري طارق الملا يوم الثلاثاء الماضي إن تكلفة دعم المواد البترولية قفز إلى 120 مليار جنيه، بما يعادل 6.75 مليار دولار، خلال العام المالي 2016 - 2017، مقابل نحو 51 مليار جنيه في العام المالي 2015 - 2016 ليرتفع الدعم بنسبة 135.3 في المائة.
وأرجع الوزير الزيادة في الدعم إلى قرار تحرير سعر الصرف، ما أدى إلى زيادة دعم المواد البترولية، لافتاً إلى أنه من المقرر أن يبلغ دعم المواد البترولية في ميزانية 2017 - 2018 نحو 110 مليارات جنيه، على أساس تكلفة سعر خام برنت، بمتوسط يصل لنحو 55 دولارا، وسعر 16 جنيها للدولار.
- ارتفاعات قياسية بالأسعار
وبحسب بيان الجهاز المركزي للإحصاء، فإن أسعار الطعام والشراب زادت لتبلغ 2.4 في المائة خلال شهر يوليو مقارنة بالشهر السابق عليه، كما ارتفعت أسعار المسكن والمياه والكهرباء والغاز بنحو 2.6 في المائة، وبعض المشروبات والتبغ بنسبة 8.6 في المائة، والملابس والأحذية بنسبة 0.9 في المائة، والنقل والموصلات 9.3 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 10.4 في المائة.
وعلى أساس سنوي، زادت أسعار الطعام والشراب 43 في المائة خلال شهر يوليو الماضي مقارنة بالشهر المقابل في عام 2016، كما ارتفعت أسعار المساكن والمياه والكهرباء والغاز بنحو 10.2 في المائة، وبعض المشروبات ومنتجات التبغ بنسبة 44.6 في المائة، والملابس والأحذية بنسبة 28.4 في المائة، والنقل والموصلات بنسبة 36.7 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 33.2 في المائة.
وفى الحضر، زاد معدل التضخم في يوليو الماضي بنحو 3.2 في المائة على أساس شهري، ليبلغ 248 نقطة، فيما زاد على أساس سنوي بنحو 33 في المائة. وفي الريف زاد معدل التضخم بنحو 3.3 في المائة على أساس شهري ليبلغ 266.8 نقطة، بينما زاد على أساس سنوي إلى 35.7 في المائة.
- إشادات دولية بالإصلاحات
لكن، ومن وجهة نظر دولية خارجية، فإن مصر تمضي على الطريق الصحيح. وعلى سبيل المثال فإن وكالة بلومبيرغ قالت أمس إن هناك تحسنا ملحوظا طرأ خلال الآونة الأخيرة على الاقتصاد المصري يكشف مدى نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي. عازية هذا التطور إلى خفض الحكومة للدعم على الغذاء والوقود وبعض الخدمات الأخرى مثل الكهرباء والماء، بالإضافة إلى فرض ضريبة القيمة المضافة، وخفض أجور بعض قيادات القطاع العام، وهو ما أدى لكبح جماح عجز الموازنة العامة.
وأشارت بلومبيرغ إلى أن جميع البيانات والإحصائيات الخاصة بالاقتصاد المصري خلال عام 2017 رفعت من ثقة المستثمرين في السوق المصرية بصورة كبيرة، وهو ما أدلى لارتفاع الاحتياطي من النقد الأجنبي لدى البلاد إلى مستوى قياسي خلال الشهر الماضي. كما أوضحت أن معدلات النمو الاقتصادي ارتفعت بنسبة 4.1 في المائة، وانخفض العجز التجاري بنسبة 26 في المائة، وارتفع معدل الصادرات بنسبة 10 في المائة وانخفضت الواردات بنسبة 14 في المائة، ما أدى لنمو الإيرادات بنسبة 28 في المائة، في ظل ارتفاع معدلا الإنفاق بنسبة 22 في المائة.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.