حرب اتصالات في الهند

أغنى رجل في البلاد أتاح خدمة الإنترنت للحشود والطبقات الكادحة

هنود مشتركون في خدمة جيوفون التي أتاحها موكيش أمباني أغنى رجال الهند (رويترز)
هنود مشتركون في خدمة جيوفون التي أتاحها موكيش أمباني أغنى رجال الهند (رويترز)
TT

حرب اتصالات في الهند

هنود مشتركون في خدمة جيوفون التي أتاحها موكيش أمباني أغنى رجال الهند (رويترز)
هنود مشتركون في خدمة جيوفون التي أتاحها موكيش أمباني أغنى رجال الهند (رويترز)

يشهد قطاع الاتصالات في الهند ثورة عنيفة، حيث قام أثرى أثرياء الهند موكيش أمباني، بأكبر رهان في العالم، من خلال استثمار قدره 25 مليار دولار، وذلك بتدشينه شبكة اتصالات خاصة بالهواتف الجوالة «ريلاينس جيو» ستتيح للجموع الغفيرة من الهنود الاتصال بالإنترنت عن طريق الهاتف على نطاق غير مسبوق.
«ريلاينس جيو» جزء من مجموعة «ريلاينس إنداستريز»، وتم تدشينها في سبتمبر (أيلول) الماضي، وستكون هذه الشبكة هي الأرخص، حيث تبدأ أسعار الاشتراك بها من 0.76 دولار للغيغابايت. وقد حققت الشركة نمواً بخطى سريعة، حيث تزيد حصتها من قطاع الاتصالات في السوق حالياً على 10 في المائة بفضل أكثر من 125 مليون مشترك حتى اليوم، ويزداد عدد المشتركين يومياً عن مشتركي شركات أخرى تعمل منذ فترة طويلة مثل «بهارتي إيرتيل» و«أيديا سيليلر».
وساعد الغزو عن طريق «جيو» موكيش على أن يصبح الشخصية الأكبر نفوذاً لهذا العام. وقال موكيش في بداية العام الحالي إن «البيانات هي النفط الجديد».
بحسب تقرير نُشِر أخيراً تصدّر أمباني قائمة «فوربس» للشخصيات الأكثر نفوذاً لعام 2017. وتشير مجلة «فوربس» إلى نجاح أمباني بفضل «ريلاينس جيو» موضحة: «إنه قد أوصل خدمة الإنترنت إلى الحشود والطبقات الكادحة في الهند. لقد دخل عمالقة النفط والغاز سوق الاتصالات بقوة من خلال تقديم خدمة إنترنت سريعة على الهاتف الجوال بأسعار زهيدة».
ويلي أمباني على القائمة زيف أفيرام، وآمنون شاشوا، مؤسسا «موبيل آي»، وستيورات باترفيلد، مؤسس «سلاك» الذي يشغل المركز الثالث، في حين يشغل المركز الرابع جون وباتريك كولينسون مؤسسا «سترايب».
وأشار تقرير آخر صادر عن «مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات» إلى ازدياد ثروة أمباني بمقدار 6 مليارات دولار خلال العام الماضي فقط. وتزعم الشركة أن حجم استخدام الهاتف الجوال للاتصال بالإنترنت كان يقدر بنحو 0.2 مليار غيغابايت شهرياً قبل ظهور هاتف جيو، لكن بعد إنشاء «جيو» وصل إجمالي حجم استهلاك الجوال للاتصال بالإنترنت إلى 1.2 مليار غيغابايت شهرياً، مليار منها لمشتركي خدمة «جيو».

هاتف «جيو» الجديد

بعد إطلاق حرب التعريفة على شركات الاتصالات المنافسة، تستثمر «ريلاينس جيو» 5 مليارات دولار أخرى في المشروع، وتتخذ المزيد من الخطوات، حيث تستعد لإحداث اضطراب في سوق الهواتف الذكية. وقد أعلن أمباني في 21 يوليو (تموز) أن «ريلاينس جيو» سوف تقدم هواتف مجانية بتقنية الجيل الرابع لمشتركيها رغم أنه سيتعين على المشترين دفع مقدم «يتم رده بالكامل» قدره 23.32 دولار، وذلك لمرة واحدة. يمكن للمستخدمين الاتصال بإنترنت سريع، والتمتع بالوسائط المتعددة، والتطبيقات التي تتضمن الاتصال الصوتي عبر الإنترنت، وذلك بفضل «جيو فون» مقابل 153 روبية، أي ما يعادل 2.38 دولار شهرياً، على حد قول أمباني.
كذلك يتمتع الهاتف بكثير من الخصائص مثل القدرة على دفع الفواتير، ويمكن توصيله بالتلفزيون باستخدام وصلة، مما يسمح للمستخدمين بمشاهدة المحتوى على التطبيقات، مع العلم أن شركتي «آي جي جيو تي في» و«جيو سينما»، التابعتين لموكيش تقدم المحتوى. يأمل جيو في جذب 500 مليون مستخدم آخر. ويجمع الهاتف، الذي تم الإعلان عنه أخيراً «جيو فون»، بين خصائص الهاتف الذكي والهاتف العادي المتواضع. ويستهدف هذا الهاتف المستخدمين في الريف الذين لا يستطيعون شراء هاتف «آبل» أو «آيفون» أو غيرها من الهواتف، ومن خصائصه أيضاً دعم 20 لغة هندية محلية.
لولا هذا الهاتف لاقتصرت خدمة الجيل الرابع على مستخدمي الهواتف الذكية المعتادة فحسب. سوف يتم طرح الهاتف الجديد بشكل تجريبي في 15 أغسطس (آب) الموافق عيد استقلال الهند. كذلك تعتزم «ريلاينس» طرح 5 ملايين هاتف من هواتف «جيو فون» أسبوعياً. وتطلق «جيو» على الجهاز الجديد «الهاتف الذكي الحقيقي الهندي».
كذلك تحدث أمباني عن الفرصة الكبرى التالية أمام «ريلاينس جيو» وهي تقديم خدمات الإنترنت فائق السرعة للخط الثابت. أما العمود الثالث من استراتيجية «جيو» فهو، بحسب أمباني، «محطات تلفزيون الكيبل على الهاتف جيو» التي تصل هاتف «جيو» بأي تلفزيون ليس فقط أجهزة التلفزيون الذكية بحيث يمكن لكل مستخدمي هاتف «جيو» الاستمتاع بالمشاهدة على أجهزة التلفزيون الخاصة بهم.
مع ذلك، يعتقد أوداي سودي، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس الأعمال الرقمية في شركة «سوني بيكتشرز نيتوورك» أن «جيو فون» هو ثاني أكبر إنجاز في قطاع الفيديو الذي يوجد على القمة، حيث يقول: « يُعدّ مجال الترفيه حالياً أكبر مجال استهلاكي على الإنترنت. هاتف (جيو) الجيل الرابع هو أهم حدث في استهلاك المحتوى الذي يتم نقله عبر الإنترنت لا عبر شركات محطات الكيبل المعتادة، أو شركات خدمات الأقمار الصناعية الرقمية، ويشمل المقاطع المصورة».

اقتصادات هواتف «ريلاينس جيو» الجديدة

يوجد في الهند 1.19 مليار مستخدم للهواتف الجوالة، لا يملك 60 في المائة منهم هواتف ذكية. لذا يشترك نحو 850 مليون مستخدم للهواتف الجوالة، أي ثلثي مستخدمي الهواتف الجوالة في الهند، في «ريلاينس جيو».
«حتى مع التفكير بتحفظ من المتوقع أن يشتري ما يتراوح بين 10 في المائة و20 في المائة من مستخدمي الهواتف الجوالة هاتف (ريلاينس جيو) في غضون ستة أشهر من تاريخ طرحه في الأسواق. سوف تساعدنا بعض الحسابات الرياضية البسيطة في فهم أن (ريلاينس جيو) سوف يجمع نحو 4 مليارات دولار، دون دفع ضرائب تتراوح بين 440 و560 مليون دولار حيث يندرج تحت صناعة الحكومة الهندية، والبرامج الرقمية الهندية المعفاة من الضرائب. إلى جانب ذلك، ثلاث سنوات مدة طويلة في مجال صناعة الهواتف الذكية، فخلال تلك الفترة قد ينتهي الحال إلى كسر أو فقدان الكثير هواتف (جيو). من شأن هذا حرمانهم من استرداد المبلغ المالي الذي دفعوه مقدماً. وربما بعد مرور هذه المدة يغير الكثير من المستخدمين أجهزتهم، وقد لا يهتم عدد منهم باسترداد ما دفعوه من مال بعد مرور تلك المدة الطويلة. لذلك قد ينجح (ريلاينس جيو) في جمع الملايين ببيع كل تلك الهواتف لمستخدمين دون دفع أي ضرائب للحكومة الهندية».
مع ذلك هناك بعض المتشككين؛ فقد كتب مصرف «بنك أوف أميركا ميريل لينش» في مذكرة للعملاء بتاريخ 21 يوليو : «لا نرى أن شبكة (جيو) قادرة على اختراق سوق الطبقة الكادحة بالإعلان عن اشتراك شهري قدره 153 روبية، ومبلغ يدفع مقدماً قدره 1500 روبية حيث يظل هذا كثير بالنسبة إلى المستهلكين محدودي الدخل». تعتمد «ريلاينس» على جذب المزيد من العملاء لشبكتهم، والاستفادة من الاشتراكات الشهرية للمستخدمين. كذلك يتطلعون إلى نشر خدمات البث المباشر التي تم تدشينها أخيراً، مثل «جيو تي في»، و«جيو سينما»، و«جيو ميوزيك».
وصرح ماهيش أوبال، خبير الاتصالات المقيم في نيودلهي لموقع «كوارتز»: «إنه جهاز زهيد الثمن سوف يغير المشهد تماماً».
وبحسب بعض التقارير، من المتوقع أن تزداد حصة عائدات شركة «جيو» من السوق من 3 في المائة أو 4 في المائة إلى أكثر من 10 في المائة بحلول عام 2018 بفضل هاتف «جيو». ومن المتوقع كذلك أن يجعل الجمع بين الهاتف المجاني، والحصول على خدمة إنترنت على الهاتف الجوال مقابل اشتراك منخفض إلى جانب الخصائص المتعلقة بالترفيه، «جيو» متفوقة على الشركات المنافسة. يقول هيمانت جوشي، خبير التكنولوجيا والوسائط والاتصالات لدى «ديلويت إنديا»: «الشركة التي تستطيع إدارة اقتصادات الصوت والبيانات، وتجربة المستهلك في استخدام الهاتف، سوف تظل دائماً على القمة».
كذلك أضاف أن بفرض استهداف «جيو» لتحقيق عائدات قدرها 10 مليارات دولار من رأسمال قدره 30 مليار دولار، مع دفع كل مشترك 4 دولارات شهرية، أو ما يقارب 50 دولار سنوياً، سوف يحتاج الوصول إلى هذا الهدف إلى جذب 200 مليون مستخدم.
الفرق الأكبر بين «جيو»، وشركات الاتصالات الأخرى هي شبكة الألياف الضوئية الخاصة بها، حيث تمتلك الشركة أطول شبكة ألياف ضوئية في البلاد يزيد طولها على 25 مليون كلم من الألياف، وأنفقت «ريلاينس» 22 مليار دولار في إنشاء شبكة الألياف الضوئية تلك. يقول براديب بايجال، الرئيس السابق لهيئة تنظيم الاتصالات الهندية: «يعد هذا أكبر بمقدار المثلين من استثمارات (إيرتيل) و(أيديا سيليلير)، و(فودافون) مجتمعين في قطاع الجيل الرابع، وينبغي تذكر أن أكثر الاستثمارات الأخرى لم تكتمل حتى هذه اللحظة».
يوضح بايجال أن «جيو» لديها استراتيجية تتمثل في غزو السوق من خلال تقديم تخفيضات جذابة مما يجعل الجميع يتجه إلى «جيو» من أجل استخدام الإنترنت مقابل مبلغ زهيد. سوف يمكّنها القيام بذلك من إطلاق قوة شبكة الألياف الضوئية الخاصة بها، التي توفر خدمة إنترنت سريع، مما يزيد قاعدة المشتركين بها، واسترداد استثماراتها.

ضربة للمنافسين

يمكن أن يسدد هاتف «جيو فون» ضربة قوية للشركات العاملة في مجال الاتصالات التي تواجه بالفعل عاصفة بسبب قيمة الاشتراكات المنخفضة التي تقدمها «جيو». منذ ظهور «ريلاينس جيو»، يغير منافسوها استراتيجيتهم كثيراً للدفاع عن حصتهم من السوق. تسبب شبكة «جيو» قدر كبير من التوتر لتلك الشركات، حتى أنيلز شقيق موكيش، صاحب «ريلاينس كوميونيكيشن» لم ينج من هذا التوتر.
تضطر المنافسة الشديدة اللاعبين إلى التوحد في كيانات أكبر، ويعد أكبر تغير يلوح في الأفق حالياً هو دمج «فودافون» مع «أيديا سيليلير» لإنشاء أكبر شركة هواتف جوالة يبلغ عدد مشتركيها 400 مليون مستخدم سوف تسيطر على نحو 35 في المائة من السوق.
وتأتي شركة «إيرتيل»، التي تحتل الصدارة حالياً في هذا المجال، في المركز الثاني بـ278 مليون مستخدم، وتبلغ حصتها من السوق 24 في المائة، تليها «جيو» بـ125 مليون مستخدم، و«بي إس إن إل» المملوكة للدولة بـ103 ملايين مستخدم، و«إيرسيل» بـ90 مليون مستخدم، و«ريلاينس كوميونيكيشينز» بـ82 مليون مستخدم. يقول أحد الخبراء: «سوف تلجأ بعض الأطراف الفاعلة العاملة في هذا المجال إلى الاندماج».
وتتجه بعض الأطراف العاملة في المجال بدافع الإحباط مما يحدث نحو دفع الحكومة إلى تحديد أسعار ثابتة أساسية للخدمات الصوتية، وخدمة الرسائل القصيرة، وخدمات الإنترنت على الهاتف بحيث يتمكنون من تحقيق أرباح تكفي للاستثمار والمنافسة على أساس جودة الخدمات.
مما لا شك فيه أن هذا الجهاز الجديد سوف يجذب الاهتمام الشعبي نظراً لتأثيره وقدرته على إحداث تحول تام في عالم الاتصالات وصناعة الهواتف الذكية في الهند.



باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.


أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مدفوعةً بأسهم قطاع التكنولوجيا، بعد أن خيبت نتائج شركة «داسو سيستمز» الفرنسية المتخصصة في صناعة البرمجيات آمال المستثمرين، وسط مخاوف مستمرة بشأن تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 619.66 نقطة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، فيما كان مؤشر «كاك 40» الفرنسي الأكثر انخفاضاً بين المؤشرات الإقليمية، متراجعاً بنسبة 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وبعد توقف التداول مؤقتاً، هبط سهم شركة «داسو» بنحو 20 في المائة عقب إعلان نتائجها الفصلية؛ حيث ارتفعت إيرادات الربع الأخير بنسبة 1 في المائة فقط بالعملة الثابتة لتصل إلى 1.68 مليار يورو (2.00 مليار دولار)، وهو الحد الأدنى للتوقعات.

وكانت «داسو» قد تعرضت بالفعل لضغوط الأسبوع الماضي، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق العالمية. وسجل قطاع التكنولوجيا بشكل عام انخفاضاً بنسبة 2 في المائة، متصدراً بذلك الانخفاضات القطاعية.

وبالمثل، تكبدت أسهم شركات التأمين أكبر الخسائر هذا الأسبوع بعد إطلاق أداة «إنشوري فاي شات جي بي تي»، ما دفع شركة الوساطة «باركليز» إلى خفض تصنيف القطاع الأوروبي إلى «أقل من الوزن السوقي»، وخسر القطاع نحو 2 في المائة هذا الأسبوع.

في المقابل، حقق المستثمرون مكاسب ملحوظة بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الذكاء الاصطناعي عن تضاعف صافي أرباحها تقريباً 3 مرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية. ومن بين الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم مجموعة «بورصة لندن» بنسبة 2.7 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن صندوق التحوط الناشط «إليوت مانجمنت» قد استحوذ على حصة كبيرة في مزود البيانات، كما صعدت أسهم «هاينكن» بنسبة 4.4 في المائة بعد إعلان الشركة عن نيتها تقليص ما يصل إلى 6000 وظيفة من قوتها العاملة عالمياً.