تقرير: نصف المستثمرين الأجانب هربوا من قطر

البنوك قد تلجأ لرفع تكلفة الاقتراض لتعويض المخاطرة

TT

تقرير: نصف المستثمرين الأجانب هربوا من قطر

قالت وكالة بلومبيرغ في تقرير لها أمس إن البنوك القطرية قد تلجأ إلى رفع تكلفة الاقتراض، وتقديم عائد أكبر «أكثر جاذبية» إذا أرادت عودة طبيعية للسوق، وذلك نظراً لقطع نصف المستثمرين التقليدين لقطر علاقاتهم معها منذ إعلان الرباعي العربي المكون من السعودية ومصر والإمارات والبحرين، عن قطع العلاقات مع الدوحة في يونيو (حزيران) الماضي.
وبحسب الوكالة، فإن بنوكا قطرية تشمل «بنك قطر الوطني» و«البنك التجاري» و«بنك الدوحة»، تبحث عن توفير البدائل التمويلية التي تشمل الإيداعات الخاصة والقروض وطرح سندات مقومة بالدولار. غير أن المستثمرين والمحللين يقولون إنه على البنوك رفع نسبة العائد للتعويض عن المخاطرة السياسية في المنطقة وإثارة الاهتمام.
وكان الرباعي العربي قد أعلن عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة، وغلق الطرق البرية والبحرية والأجواء الجوية أمام قطر، على إثر اتهام الأخيرة بدعم وتمويل الإرهاب.
وتبع ذلك تراجع موجودات البنوك القطرية خلال يونيو الماضي، كما انخفضت ودائع الأجانب غير المقيمين بنسبة 7.6 في المائة إلى 170.6 مليار ريال، مقابل 184.6 مليار ريال في مايو (أيار) الماضي، لتصل بذلك إلى أدنى مستوياتها خلال عامين تقريباً، وارتفاع قياسي في معدل العرض بين البنوك في قطر لمدة ثلاثة أشهر.
ويرى المحللون أن سندات البنوك القطرية قد تجذب اهتمام بعض المستثمرين الآسيويين؛ نظراً لمشاركتهم في بعض الصفقات السيادية الأخيرة بالشرق الأوسط؛ مما يساعد البنوك القطرية على إبقاء عائداتها منخفضة نسبياً.
ويدرس بنك قطر الوطني تحديد بدائل التمويل لمواجهة المقاطعة، خاصة في ظل احتمال تخفيض دول المقاطعة سيولتها في قطر.
وفيما يتعلق بتكاليف اقتراض البنوك القطرية التي تخطط للاستفادة من السوق، قال ماكس ولمان، وهو مستشار استثماري مخضرم مقره لندن: «رغم أن تكاليف الاقتراض سترتفع، فإن تقديم الحكومة للدعم يعني أن الفائدة لن ترتفع كثيرا».
وبحسب التقارير الإعلامية أمس فإن بعض المستثمرين يرون أن هناك حالة ركود حاليا في قطر لأن الفائدة ليست جذابة.
وقالت مارينا ديفيز، المحللة الائتمانية بشركة «بايونير إنفستمنت مانجمنت»: «حتى لو قدمت قطر مائتي نقطة أساس فوق المتوسط، لن أقرضها بهذه النسبة، لأنها لن تغطي مخاطر المزيد من التدهور»، مضيفة: «نحن لا نتحدث عن السعر فحسب، بل عن توافر مثل هذا التمويل، لأن النظام المصرفي يواجه زيادة في تدفقات الأموال إلى الخارج... وفي الوقت الراهن إذا لم يتمكنوا من جمع المال، ستقوم السلطات بتوفيره كما كانوا يفعلون حتى الآن».
وأوضحت ديفيز أن «الديون قصيرة الأجل للبنوك ضخمة، ولا يبدو أنها ستجدد. ورغم تعويض الحكومة للعجز في الوقت الحاضر، فإنها توفر ما يكفي من العملات الأجنبية للتعويض عن التدفقات الخارجية فقط. ومع ذلك، نحن لا نعرف مدى سيولة التمويل السيادي، ويمكننا أن نتوقع أن جودة الأصول للبنوك قد تتدهور، لذلك أعتقد أن المستويات الحالية لا تعكس مخاطر الائتمان لهذا النظام».
أما رامي جمال، المدير المالي في شركة «أموال» بالدوحة، التي تشرف على أصول بقيمة 270 مليون دولار، فقال لـ«بلومبيرغ» إن «معدل الخطورة في السوق ارتفع بالفعل، بعد أن خفضت شركة موديز لخدمات المستثمرين تقييمها للبنوك القطرية».
وأضاف: «أصبح التسعير معتمداً على العملة ومدة الدين، وإذا كان بنك قطر الوطني يتطلع إلى بيع سندات مدتها 5 سنوات بالدولار الأميركي على سبيل المثال، فإن السوق لن تقبل أي شيء أقل من 3.50 إلى 3.75 في المائة فائدة، فبنك قطر الوطني لديه الكثير من السندات قصيرة الأجل التي ستكون مستحقة في العامين المقبلين». من جهته، يقول فيليب غود، الذي يساعد في إدارة 9.4 مليار دولار في شركة «فيتش أسيت ماناجيمنت»، إن «المستثمرين الآسيويين يمكن أن يساعدوا البنوك القطرية على إبقاء عائداتها منخفضة نسبياً... وأتوقع أن يجدوا شركاء يعطونهم التمويل بأسعار منخفضة جداً، فالمستثمرون الآسيويون متحمسون لاستثمار الأموال في الشرق الأوسط، ولا أشك في أنهم سيحصلون على الفائدة نفسها السابقة».



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».