الحكومة الفنزويلية تواجه عزلة دولية متزايدة

نائب الرئيس الأميركي يزور المنطقة من دون ترتيب مسبق

شرطة الدراجات النارية خلال تفريقها مظاهرة للمعارضة في شوارع كاراكاس الثلاثاء (أ.ف.ب)
شرطة الدراجات النارية خلال تفريقها مظاهرة للمعارضة في شوارع كاراكاس الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الفنزويلية تواجه عزلة دولية متزايدة

شرطة الدراجات النارية خلال تفريقها مظاهرة للمعارضة في شوارع كاراكاس الثلاثاء (أ.ف.ب)
شرطة الدراجات النارية خلال تفريقها مظاهرة للمعارضة في شوارع كاراكاس الثلاثاء (أ.ف.ب)

اجتمع وزراء خارجية 16 دولة من أميركا اللاتينية والكاريبي، بالإضافة لكندا، في بيرو، وأصدروا بياناً مشتركاً، الثلاثاء، يدين «انتهاكات» حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ووصف وزير الشؤون الخارجية البيروفي ريكاردو لونا حكومة فنزويلا بأنها «ديكتاتورية»، بعد استضافة دبلوماسيين من المنطقة نددوا جميعاً «بانهيار النظام الديمقراطي» في البلاد.
وفي بيان مشترك صدر بعد الاجتماع في ليما، أدانت 17 دولة، بينها البرازيل والأرجنتين والمكسيك وتشيلي وكولومبيا، بشكل جماعي «انهيار النظام الديمقراطي» في فنزويلا، وقالت إنها لن تعترف بأي إجراء تتخذه الجمعية التأسيسية الجديدة «غير الشرعية».
وأدانت المجموعة الإقليمية الجديدة، التي تعتزم الاجتماع ثانية قريباً، «الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، كما أدانت العنف والقمع والاضطهاد السياسي، ووجود سجناء سياسيين، والافتقار لانتخابات حرة».
وقال هيرالدو مونوز، وزير خارجية تشيلي، للصحافيين إن المجموعة لا تعتزم التدخل في الشؤون السيادية في فنزويلا، وتابع: «ما نريده هو إعادة تأسيس النظام الديمقراطي»، مضيفاً أن «تشيلي لا تقبل الانقلابات العسكرية، والانقلابات الذاتية، والانتفاضات العسكرية».
والجمعية التأسيسية التي انتخبت الأسبوع الماضي منحت نفسها سلطات كاملة على هيئات حكومية أخرى، مما يعزز اتهامات بأن الرئيس نيكولاس مادورو يحول البلاد التي تضربها أزمة إلى ديكتاتورية. وقال ستالين غونزاليس، زعيم الائتلاف المعارض الذي يحتل الأغلبية في الجمعية الوطنية منذ عام 2015: «هذه الحكومة تفرض نفسها على هيئات لا يمكنها كسبها بالسبل الشرعية». واتهم غونزاليس السلطة التنفيذية بـ«الاستيلاء» على الجمعية الوطنية بشكل غير قانوني، مشيراً إلى أنه لن يعترف بشرعية القرارات التي تتخذها الهيئة الجديدة.
وتواجه الحكومة الفنزويلية عزلة دولية متزايدة بعد تنديد الأمم المتحدة باستخدامها القوة المفرطة. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من أن «تؤدي التطورات الأخيرة لمزيد من التوتر». وكان فريق حقوقي تابع للأمم المتحدة قد اكتشف استخداماً دائماً ومنظماً للقوة ضد المواطنين الذين يحتجون على حكم الرئيس مادورو. وقد فر عشرات الآلاف من الفنزويليين خلال الشهور القليلة الماضية إلى كولومبيا والبرازيل المجاورتين، للهروب من العوز والاضطرابات.
ويأتي الاجتماع في ليما في الوقت الذي أبدى فيه تكتل آخر لشعوب أميركا (ألبا)، يضم الحلفاء اليساريين لفنزويلا في أميركا اللاتينية، وبينهم نيكاراغوا وبوليفيا والإكوادور وكوبا وعدد من دول الكاريبي، دعمه لمادورو في اجتماع في كاراكاس.
ودعا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قادة الدول الحليفة لبلاده إلى كاراكاس، حيث رددوا ما كان قد أكده بنفسه، من أن هناك مؤامرة «إمبريالية» أميركية تستهدف فنزويلا. وقال مادورو أمام حلفائه إن «فنزويلا هي الجائزة الكبرى، الجوهرة التي تزين التاج؛ هذا ما يقولونه في الأروقة في واشنطن»، معتبراً أن للولايات المتحدة مخططات لفنزويلا بسبب نفطها وموارده المعدنية. وقال مادورو، خلال اجتماع حلفائه في كاراكاس، إن «الجناح اليميني في أميركا اللاتينية كسر قواعد اللعبة، وقواعدنا بالعيش جنباً إلى جنب»، وأضاف: «أعتقد أننا بحاجة إلى حوار إقليمي... تلقى فيه فنزويلا الاحترام».
وفي هذه الأثناء، صعدت كاراكاس حملتها للتصدي للمعارضة التي بدأت تحركاتها الاحتجاجية تفقد زخمها على ما يبدو مع اشتداد القمع ضدها، حيث بلغت حصيلة 4 أشهر من أعمال العنف في شوارع فنزويلا نحو 130 قتيلاً. وأصدرت المحكمة العليا في البلاد حكماً بالسجن 15 شهراً بحق رئيس بلدية معارض، وحرمته من حقه في الترشح للمناصب السياسية، وأدانت المحكمة رامون موتشاتشو، رئيس بلدية شاكاو، لعدم منعه التظاهر ضمن إطار بلديته في العاصمة الفنزويلية كاراكاس.
كانت الجمعية التأسيسية قد أمرت، السبت، بإقالة النائبة العامة لويزا أورتيغا التي أصبحت منتقدة شرسة لمادورو بعد انشقاقها عنه. وندد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، زيد رعد الحسين، الثلاثاء، بـ«الاستخدام المفرط للقوة على نطاق واسع وممنهج، وبحملة الاعتقالات العشوائية ضد المتظاهرين في فنزويلا».
وتعاني فنزويلا حالياً أزمة اقتصادية خانقة، حيث يكافح غالبية السكان، البالغ عددهم 30 مليون نسمة، لتأمين احتياجاتهم، وسط نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية. وتراجعت احتمالات إجراء مفاوضات، والتوصل إلى حل سلمي في فنزويلا، بعد تشدد مادورو المتزايد تجاه المعارضة، والمضي في انتخاب الجمعية التأسيسية.
وتصاعدت المخاوف من انزلاق الأزمة إلى مزيد من العنف، الأحد، بعد محاولة مجموعة من 20 مسلحاً، بقيادة ضابطين متمردين، السيطرة على قاعدة للجيش في فالنسيا، حيث قاموا بالاستيلاء على أسلحة من مخازنها.
وشدد وزير الدفاع قائد القوات المسلحة الجنرال فلاديمير بادرينو، في كلمة ألقاها بزيه العسكري أمام الجمعية التأسيسية، على أن المهاجمين «إرهابيون» تحركوا بدعم أميركي، وأن تحركهم لا يشكل إطلاقاً انشقاقاً داخل الجيش. وألقى الجنرال بادرينو كلمته في الجمعية بعد أن حظي الجيش بدعمها، مشدداً على الطابع «المعادي للإمبريالية» و«الثوري» للقوات المسلحة.
إلى ذلك، علّقت السوق المشتركة لأميركا الجنوبية (ميركوسور)، الأسبوع الماضي، عضوية فنزويلا، واتخذت الولايات المتحدة خطوة غير اعتيادية بفرض عقوبات على رئيس دولة، بتجميدها أي أصول قد يملكها مادورو على الأراضي الأميركية. ومن الممكن أن تفرض الإدارة الأميركية، التي وصفت الرئيس الفنزويلي بأنه «ديكتاتور»، المزيد من العقوبات.
ومن المقرر أن يجري نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، الأسبوع المقبل، زيارة إلى دول أميركية جنوبية، جرى تنظيمها على عجل. وقد تكون زيارة بنس مرتبطة بتنسيق التحرك ضد فنزويلا، إلا أن بياناً أصدره البيت الأبيض قد أورد، نقلاً عن بنس، أنه يريد البناء على «الأهداف الاقتصادية والأمنية المشتركة».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».