«هيومن رايتس ووتش» تؤكد قتل الحوثي وصالح مدنيين في تعز

استعداد روسي للتنسيق مع الانقلابيين لتسهيل تحقيقات حقوقية بمناطق سيطرتهم

TT

«هيومن رايتس ووتش» تؤكد قتل الحوثي وصالح مدنيين في تعز

قالت منظمة «هيومان رايتس ووتش»، أمس، إن 30 مدنيّاً توفوا على الأقل، وجُرِح أكثر من 160 آخرين، إثر هجمات مدفعية شنَّها الحوثيون والقوات الموالية لهم بمحافظة تعز (275 كيلومتراً جنوب صنعاء).
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن بيان قالت إن المنظمة نشرته على موقعها الرسمي، «شنت قوات الحوثي - صالح هجمات مدفعية متكررة وعشوائية على أحياء سكنية في تعز، ثالث أكبر مدينة في اليمن، في انتهاك لقوانين الحرب. خلال فترة 10 أيام في مايو (أيار) الماضي».
وأشارت إلى أن القصف على المدينة أدى إلى وفاة 30 مدنيا على الأقل، وجرح أكثر من 160 آخرين، وفق أطباء في مستشفيين محليين.
وقالت سارة ليا ويستن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومان رايتس ووتش إن «القصف الذي تنفذه قوات الحوثي - صالح على المناطق المأهولة يتسبب في خسائر هائلة بين المدنيين، على قادة الحوثي وصالح أن يدعوا إلى وقف هذه الهجمات العشوائية فورا، وعلى القوات الحكومية ضمان عدم شنّ هجمات مماثلة خارج المدينة».
وأضافت ويتسن: «على قادة قوات الحوثي - صالح أن يدركوا أنهم قد يواجهون تُهماً بارتكاب جرائم حرب، لأنهم أمروا بشن هجمات عشوائية على أحياء سكنية في تعز، على جميع الأطراف التقيد بقوانين الحرب لتقليص الضرر اللاحق بالمدنيين الذين يواجهون القتال منذ أكثر من عامين».
وتشهد عدد من المناطق في محافظة تعز معارك عنيفة تخوضها قوات الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليّاً، المدعومة بقوات تحالف دعم الشرعية، لتحرير اليمن من مسلحي الحوثي وصالح.
وتعاني محافظة تعز من حصار فرضه انقلابيو اليمن لما يربو على العامين.
وقالت المنظمة إن القتال خلف أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى بينهم مدنيون، فضلاً عن تسببه بتدهور الوضع الإنساني بشكل كبير.
إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء الرسمية اليمنية (سبأ) عن سفير روسي لم تسمه، بأنه أبدى «استعداده للتنسيق مع ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية لتسهيل أعمال التحقيق التي تجريها اللجنة في المناطق التي تقع تحت سيطرتهم».
جاء ذلك لدى عقد اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، أمس، لقاءً مع عدد من سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن، لبحث التعاون وتبادل المعلومات المتعلقة بحقوق الإنسان والتعريف بخطوات سير عمل اللجنة الوطنية، ونتائج التحقيقات التي خلصت إليها في التقرير الثالث الذي غطى الفترة من سبتمبر (أيلول) 2016، وحتى يونيو (حزيران) 2107.
وأكدت ممثلة الاتحاد الأوروبي اهتمام المفوضية الأوروبية بوضع حقوق الإنسان باليمن، وضرورة تعاون اللجنة والمفوضية في الضغط على جميع الأطراف لضمان وصول المساعدات الإنسانية لجميع المناطق المتضررة.
وسلم أعضاء اللجنة السفراء نسخاً من التقرير الثالث الصادر عن اللجنة بشأن نتائج التحقيقات التي قامت بها اللجنة في جميع الانتهاكات التي وقعت في جميع أنحاء الجمهورية من كل الأطراف وشرح أنواع الانتهاكات التي تم التحقيق فيها، والأطراف المسؤولة عن ارتكابها. وذكرت «سبأ»، أن رئيس اللجنة وأعضاءها «عرضوا منهجية إجراءات التحقيق التي يتخذونها، ووجودها المستمر في جميع المحافظات والمديريات عبر راصديها والمحققين المختصين من أبناء تلك المحافظات، إلى جانب حرصها على أعمال الشراكة مع المجتمع المدني المحلي المهتم بمجال حقوق الإنسان، وبقية المؤسسات العاملة بالمجال الأمني والضبطي والقضائي، لما فيه تنوع مصادر المعلومات والحصول على المحررات والأدلة القانونية الضرورية، إضافة إلى التزامها بالتخاطب مع جميع أطراف النزاع بما يضمن الحد من الانتهاكات والحصول على الردود على الاستفسارات المتعلقة بالوقائع التي يتم التحقيق فيها».
من ناحيتهم، أكد سفراء كل من بريطانيا وروسيا وتركيا وممثل ألمانيا أهمية الجهد الذي بذلته اللجنة في سبيل حماية حقوق الإنسان كونها تشكل خطوة للأمام، وتأكيدهم على دعم اللجنة وأنها تسير بالاتجاه الصحيح من خلال التحسن الملموس في التقرير الثالث، وتحقيقها في الانتهاكات المرتَكَبَة من جميع الأطراف.
وتطرقوا لضرورة نزول اللجنة إلى المعتقلات والسجون السرية لدى جميع الأطراف والوصول إلى جميع المناطق.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.