دوري المحترفين: الهلال يرعب خصومه بصفقات الصيف... و«أزمة ثقة» تهدد النصر

الجماهير تحبس أنفاسها مع بدء العد التنازلي للبطولة السعودية الأكثر إثارة على الإطلاق

الفتح يعلق آماله على المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال («الشرق الأوسط») - جماهير الكرة السعودية تحبس أنفاسها مع بدء العد التنازلي لانطلاق الدوري العربي الأقوى على الإطلاق («الشرق الأوسط») - ويليام جيبور وليوناردو يستعدان لموسم مثير بشعار فريق النصر («الشرق الأوسط»)
الفتح يعلق آماله على المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال («الشرق الأوسط») - جماهير الكرة السعودية تحبس أنفاسها مع بدء العد التنازلي لانطلاق الدوري العربي الأقوى على الإطلاق («الشرق الأوسط») - ويليام جيبور وليوناردو يستعدان لموسم مثير بشعار فريق النصر («الشرق الأوسط»)
TT

دوري المحترفين: الهلال يرعب خصومه بصفقات الصيف... و«أزمة ثقة» تهدد النصر

الفتح يعلق آماله على المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال («الشرق الأوسط») - جماهير الكرة السعودية تحبس أنفاسها مع بدء العد التنازلي لانطلاق الدوري العربي الأقوى على الإطلاق («الشرق الأوسط») - ويليام جيبور وليوناردو يستعدان لموسم مثير بشعار فريق النصر («الشرق الأوسط»)
الفتح يعلق آماله على المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال («الشرق الأوسط») - جماهير الكرة السعودية تحبس أنفاسها مع بدء العد التنازلي لانطلاق الدوري العربي الأقوى على الإطلاق («الشرق الأوسط») - ويليام جيبور وليوناردو يستعدان لموسم مثير بشعار فريق النصر («الشرق الأوسط»)

تنصب الترشيحات على فريق نادي الهلال للاحتفاظ بلقب دوري المحترفين السعودي لكرة القدم في الموسم الذي ينطلق غدا الخميس، وذلك بفضل احتفاظه بأبرز لاعبيه الأجانب ومدربه رامون دياز وتعزيز صفوفه أيضا بعدة صفقات.
وقرر الاتحاد السعودي عقب نهاية الموسم الماضي السماح لكل فريق بوجود 6 لاعبين أجانب، كما وافق على التعاقد مع حراس أجانب، وهو ما أثر بشكل مباشر على نشاط الأندية الكبير في سوق الانتقالات.
واحتفظ الهلال بمهاجمه السوري عمر خربين بعد ضمه بشكل نهائي، والبرازيلي كارلوس إدواردو، ونيكولاس ميليسي القادم من أوروغواي، بينما انفصل فقط عن البرازيلي الآخر ليو يوناتيني.
وتعاقد الهلال، الذي سيبدأ مشواره في الدوري باستضافة الفيحاء الوافد الجديد الخميس، مع الحارس العماني علي الحبسي وماتياس بريتوس لاعب أوروغواي، وأضاف أيضا المهاجم الخطير مختار فلاتة.
وحرص الهلال الملقب بـ«الزعيم» على استمرار مدربه دياز الذي قاد الفريق للثنائية المحلية الموسم الماضي والتقدم في دوري أبطال آسيا؛ حيث سيواجه العين الإماراتي الشهر الحالي في ذهاب دور الثمانية.
وتعرض الاتحاد، الذي سيستضيف الباطن في الجولة الأولى يوم الجمعة، لعقوبة من الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) حرمته من التعاقد مع لاعبين جدد، وتعرض لغرامة بسبب مستحقات قديمة لأحد لاعبيه السابقين. ولهذا لم يتمكن الاتحاد، المتوج بكأس ولي العهد الموسم الماضي، من تسجيل أي لاعب جديد، واكتفى بتمديد استعارة التشيلي كارلوس فيلانويفا والكويتي فهد الأنصاري والمصري محمود عبد المنعم (كهربا).
وكان الاتحاد يتصدر الدوري، الذي توج بلقبه لآخر مرة في 2009، عندما عوقب بخصم 3 نقاط من رصيده في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بسبب مستحقات مالية متأخرة، وتراجع في الترتيب بعد ذلك.
أما النصر، الذي سيستهل الموسم أمام الفيصلي يوم السبت، فيحتاج إلى بث الثقة في نفوس مشجعيه بعدما ظهر بشكل متواضع في البطولة العربية للأندية التي أقيمت في مصر هذا الصيف وخرج مبكرا.
واستعان النصر بالمدرب البرازيلي ريكاردو غوميز ودعم صفوفه بلاعبين أجانب بارزين مثل البرازيلي ليوناردو بيريرا والليبيري ويليام جيبور والمغربي سعد لكرو، لكنه لا يزال يبحث عن الانسجام.
وخرج الأهلي بطل الدوري 2016 من الموسم الماضي دون ألقاب، ورحل مدربه السويسري كريستيان غروس بنهاية الموسم ليتعاقد النادي مع الأوكراني سيرغي ريبروف ويبحث عن تحسين مستواه سريعا.
وأهم ما فعله الأهلي، الذي يواجه الاتفاق يوم الجمعة، الاحتفاظ بالمهاجم السوري عمر السومة هداف المسابقة في آخر 3 مواسم، وتعاقده مع الثنائي البرازيلي ليوناردو دا سيلفا سوزا وكلودمير.
واستغل التعاون، الذي يواجه الفتح في أول مباراة في الموسم الجديد، السماح بضم حراس أجانب عن طريق الارتباط بالمصري المخضرم عصام الحضري (44 عاما) كما ضم مواطنه مصطفى فتحي على سبيل الإعارة.
وانتقل الحارس التونسي فاروق بن مصطفى إلى الشباب، وضم أحد، الوافد الجديد، الحارس الجزائري عز الدين دوخة، وسيلعب الفريقان معا يوم السبت، بينما سيلتقي القادسية مع الرائد يوم الجمعة.
من جهتهم، طوى الاتفاقيون صفحة الإنجاز في دورة تبوك الدولية الثانية التي حصد الفريق لقبها، وعادت التدريبات الإعدادية لأولى مباريات الفريق في بطولة الدوري السعودي للمحترفين بمواجهة فريق الأهلي يوم الجمعة المقبل على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام.
ومنح اللاعبون إجازة لمدة يوم بعد العودة من تبوك، وعادت التدريبات أمس تحت قيادة المدرب الصربي ميودراج الذي طالب اللاعبين بنسيان ما تحقق في الدورة الدولية الودية والتركيز على المباراة الأولى في الدوري أمام الأهلي يوم الجمعة، حيث إن الدوري يعد الاستحقاق الأهم في الموسم.
وأكد ميودراج على اللاعبين ضرورة المواصلة بالجدية التي كانوا عليها منذ بداية الاستعداد سواء في الدمام أو المعسكر الخارجي في تركيا، ومن ثم العودة للمملكة والمشاركة في دورة تبوك.
أما مدير الكرة سياف البيشي، فأكد أن الفريق سيكون على مستوى التطلعات في بطولة الدوري، على اعتبار أن الدورة الودية أثبتت جاهزية جميع اللاعبين من خلال منح المدرب جميع اللاعبين فرصة المشاركة، وأظهر الجميع مستويات وروحا كبيرة وأثبتوا جاهزيتهم ليكون الفريق في وضع أفضل هذا الموسم.
وعدّ أن الاتفاق سيكون في كامل جاهزيته الذهنية والفنية في المباراة المقبلة في انطلاقة الدوري؛ حيث إن هناك ارتياحا كبيرا من وضع الإعداد لموسم ناجح يلبي تطلعات الاتفاقيين.
ومن المقرر أن يعقد المدرب ميودراج وقائد الفريق الحارس أحمد الكسار مؤتمرا صحافيا مساء اليوم الأربعاء للحديث عن أولى مباريات الفريق ومراحل إعداد الفريق لهذا الموسم، خصوصا فيما يتعلق بالجاهزية لمواجهة الأهلي في بداية المشوار.
وبالعودة إلى الجانب الفني، فقد بات اللاعب السلوفاكي فيليب كيش جاهزا للمشاركة منذ بداية المباراة المقبلة بعد أن كان قد شارك في الثلث الأخير من المباراة النهائية لدورة تبوك ضد الصفاقسي، حيث بات اللاعب جاهزا بدنيا للوجود منذ البداية، وينتظر قرار المدرب الذي فضل وجود اللاعب الشاب عبد العزيز مجرشي وحيدا في مركز المحور في عدد من المباريات الأخيرة التي خاضها الفريق.
في حين تسعى إدارة النادي إلى إنهاء كل شروط قيد اللاعبين الجدد من السعوديين والأجانب في الكشوفات، التي تشترطها لجنة الاحتراف بالاتحاد السعودي.
وكانت إدارة الاتفاق قد وقعت مساء أمس عقد التجديد مع الراعي الطبي «مجموعة المانع الطبية» مقابل مميزات مالية وخدمات أفضل مما كان في العقد السابق، نظير أن يتم تعديل مكان الشعار على قمصان اللاعبين بالفريق.
وفي الجانب الآخر، تضاءلت إمكانية تسجيل إدارة نادي القادسية اللاعبين الأجانب والمحليين الجدد في صفوف الفريق الأول لكرة القدم قبل مواجهة الرائد في الجولة الأولى من مباريات الدوري السعودي للمحترفين للموسم الحالي، وذلك نتيجة عدم القدرة على الإيفاء بمتطلبات تسجيلهم التي قررها اتحاد الكرة ممثلا في لجنة الاحتراف.
ويتوقع أن يغيب الثنائي الأجنبي الجديد العاجي هيرفي والنيجيري ستانلي، إضافة إلى اللاعبين المحليين الذين تم جلبهم.
ويطلب الاتحاد السعودي من الأندية دفع ما نسبته 3 في المائة من قيمة العقود على كل لاعب لصالح خزينة الاتحاد، كما يشترط دفع مسيرات الرواتب حتى شهر يونيو (حزيران) الماضي من أجل السماح للأندية بقيد لاعبيها المحترفين الجدد.
ورغم أن هناك تأثيرا سيتركه غياب هيرفي وستانلي عن تشكيلة الفريق في مواجهة الرائد، فإن هناك تأكيدا بمشاركة الثنائي البرازيلي البارز إيلتون وبيسمارك، فيما لا تزال الرؤية القانونية غير واضحة بشأن مواطنهما جون كيلي لكونه من اللاعبين الذين تم قيدهم في الكشوفات وهو الذي يملك النادي بطاقته الدولية وتمت إعارته لأحد الأندية في بلاده الموسم الماضي نتيجة عدم قدرته على الانسجام مع المجموعة حينها.
ووضع مدرب القادسية ناصيف البياوي كل الخيارات قائمة في حال تأكد غياب الثنائي الأجنبي الجديد؛ حيث سيعتمد على اللاعب فهد الجهني بجانب بيسمارك أو حتى جون كيلي في خط الهجوم، خصوصا أن الجهني أظهر تألقا كبيرا في المباراة الودية التي خاضها الفريق أمام الأهلي وفاز بها بثلاثة أهداف لهدف ليختم بها الإعداد للموسم الجديد بعد معسكرين خارجيين في ألمانيا وتركيا.
من جانبه، أشاد غازي عسيري مدير الفريق، باستعدادات القادسية للموسم، عادّاً أن المدرب وقف بشكل كامل على جاهزية جميع اللاعبين ووضع كل التصورات ليقدم الفريق موسما مختلفا في بطولة الدوري تحديدا.
وأكد أن تجربة الأهلي كانت مفيدة جدا، «خصوصا أنها كانت أمام فريق قوي ومنافس على مراكز المقدمة على أرضه ووسط جماهيره؛ حيث كانت الفائدة كبيرة من التجربة الفنية التي خاضها الفريق نهاية الأسبوع الماضي».
وعلى صعيد متصل، توقع إدارة نادي القادسية عقد تجديد مع الشركة الأساسية للإلكترونيات «جريه» لتبقى الراعي الرئيسي للنادي لموسم آخر مقابل مميزات أفضل من العقد السابق.
وسيتم التوقيع بالمسرح الرئيسي في مقر نادي القادسية، وسيعقد على أثر ذلك مؤتمر صحافي لكشف بعض تفاصيل الرعاية.
وكان القادسية قد وقع قبل أيام عقد رعاية مع «مجموعة المانع الطبية» لتكون الراعي الطبي لموسم واحد مقابل مبلغ مالي وخدمات تصل إلى 500 ألف ريال، بحسب بعض المصادر.
ولم يستطع الرائد، خامس ترتيب الموسم الماضي والذي قدم موسما مميزا للغاية تحت قيادة مدربه التونسي نصيف البياوي، الاحتفاظ بمدربه التونسي بعد قراره الرحيل عن النادي والاتجاه لتدريب نادي القادسية، فيما كان تعويض البياوي بالمدرب التونسي توفيق روابح الذي سبق أن درب في الدوري السعودي، وتأمل إدارة الرائد في تحسين مركز الفريق الموسم المقبل من أجل المشاركة في دوري أبطال آسيا.
أما نادي الفتح الذي كان قاب قوسين من الهبوط إلى الدرجة الأولى قبيل التعاقد مع مدربه التاريخي فتحي الجبال الذي استطاع إبقاء الفريق وتحسين مركزه في دوري جميل للمحترفين، فقد تعاقد مع المدرب البرتغالي ريكاردو سابينتو، وفشل البرتغالي في تجربته سريعاً حيث تمت إقالته سريعاً بعد الجولة الرابعة، وتم التعاقد مع الجبال الذي أنقذ الفريق من الهبوط. وتضع إدارة الفريق الأزرق آمالها على المدرب التونسي في تحسين مستوى الفريق الموسم المقبل رغم الأوضاع المالية الصعبة التي يمر بها.
وفي جانب الفيصلي، الذي حقق المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري، فمنذ صعوده إلى الدرجة الممتازة وإدارته تجاهد للبقاء في المناطق الدافئة وتحقيق الاستقرار للفريق، فإن الفريق خلال الموسم الماضي مر بفترات تذبذب حين تولى قيادته الفنية 4 مدربين على مدار الموسم.
ففي بداية الموسم، تعاقدت الإدارة مع المدرب البرازيلي دوس انجوس، وبعد استقالته تولى الفريق مؤقتا المدرب المغربي فهد الورقة، ليتم التعاقد بعد ذلك مع المدرب الكرواتي تومسيلاف إيكوفيتش الذي لم يحقق تلك النجاحات، فتم إلغاء عقده خوفاً من الهبوط، والتعاقد مع مدرب الفريق سابقاً الإيطالي جيوفاني سوليناس ليحقق مع الفريق المركز التاسع.
ومنذ دوري عام 1986 - 1987 الذي حققه الاتفاق، سجلت أندية الهلال والشباب والاتحاد والنصر نفسها بطلة للقب حتى كسر الفتح ذلك الاحتكار حين حققه عام 2012 - 2013 بعد منافسة شديدة مع الشباب والهلال.
وخلال المواسم الأربعة الماضية حقق نادي النصر بطولة الدوري موسمين متتاليين حين فاز بالدوري موسم 2013 – 2014، وموسم 2014 - 2015. وعاد الأهلي بعد غياب طويل امتد 32 عاما لتحقيق بطولة الدوري موسم 2015 - 2016. وفي العام الماضي كسب الهلال الدوري بعد غياب 5 مواسم عن تحقيقه.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.