الأمم المتحدة تدين انتهاك حقوق الإنسان في فنزويلا

توالي ردود الفعل الدولية... واجتماع إقليمي في ليما لبحث تدهور الأوضاع

عناصر الحرس الوطني الفنزويلي يجوبون الشوارع لصد الاحتجاجات المناهضة للحكومة (أ.ف.ب)
عناصر الحرس الوطني الفنزويلي يجوبون الشوارع لصد الاحتجاجات المناهضة للحكومة (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تدين انتهاك حقوق الإنسان في فنزويلا

عناصر الحرس الوطني الفنزويلي يجوبون الشوارع لصد الاحتجاجات المناهضة للحكومة (أ.ف.ب)
عناصر الحرس الوطني الفنزويلي يجوبون الشوارع لصد الاحتجاجات المناهضة للحكومة (أ.ف.ب)

اجتمع عدد من وزراء خارجية دول أميركا اللاتينية في العاصمة البيروفية ليما، وذلك لبحث الأوضاع المتدهورة في فنزويلا، في إطار البحث عن حلول جذرية للأزمة السياسية والاقتصادية المتفاقمة في فنزويلا، خصوصا بعد انتخاب لجنة صياغة الدستور الجديدة، التي ترفضها المعارضة ولا يعترف عدد من الدول بها، وسط أكبر أزمة مؤسسية تشهدها البلاد في تاريخها الحديث.
في هذه الأثناء وفي أول رد فعل أممي، قالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إن قوات الأمن الفنزويلية تستخدم القوة المفرطة لكبح الاحتجاجات وقتلت العشرات واعتقلت تعسفيا 5 آلاف منذ اندلاع الاحتجاجات في فنزويلا في أبريل (نيسان) الماضي؛ بينهم الآلاف ما زالوا قيد الاحتجاز.
ودعت المفوضية حكومة الرئيس نيكولاس مادورو لكبح جماح قوات الأمن والتحقيق في مزاعم عن انتهاكات وإطلاق سراح المعتقلين تعسفيا وضمان حماية المدعي العام لويزا أورتيغا التي عزلت من منصبها وذلك بعد تعيين لجنة صياغة الدستور الجديدة التي أقرت فور توليها ممارسة مهامها باتخاذ قرار عزل النائبة أورتيغا.
وقالت رافينا شامداساني، المتحدثة باسم المفوضية التابعة للأمم المتحدة، إنها تشعر بالقلق لتصاعد العنف في فنزويلا، وقال الأمير زيد بن رعد بن الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في بيان إن هذه الانتهاكات تقع مع انهيار حكم القانون في فنزويلا وبهجمات مستمرة من الحكومة على البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة ومكتب المدعي العام.
وفي النتائج الأولية لتقرير الأمم المتحدة الذي اعتمد على 135 شهادة لشهود عيان على ما يجري في فنزويلا، قالت المفوضية إنها حققت في 124 حالة وفاة، وتوصلت إلى أن 46 منها على الأقل يمكن أن تكون بسبب قوات الأمن، و27 بسبب مجموعات مسلحة موالية للحكومة. وقالت شامداساني إن الشهود تحدثوا عن إطلاق قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع والرصاص على احتجاجات مناهضة للحكومة دون تحذير. وقال كثير من الأشخاص الذين أجريت لقاءات معهم إن عبوات الغاز المسيل للدموع كانت تستخدم من على مسافة قصيرة وإن قطع الرخام والمسامير والرصاص كانت تستخدم ذخيرة.
وعلى جانب آخر، قالت وزيرة الخارجية الفنزويلية رئيسة لجنة صياغة الدستور الجديدة ديلسي رودريغيز، إن الرئيس مادورو أمر بمتابعة عمل اللجنة الجديدة من مقر وزارة الخارجية وعدد من المسارح المجاورة للوزارة، وذلك بعد دعوات من قبل أنصار الرئيس مادورو لاحتلال مقر البرلمان ورفع الحصانة عن نواب البرلمان، في خطوة لتقليل الاحتكاك. وكان نواب في البرلمان الفنزويلي الذي تسيطر عليه المعارضة أعلنوا أن قاعة اجتماعاته تعرضت للاقتحام من قبل أعضاء لجنة صياغة الدستور الموالية للرئيس مادورو تدعمهم مجموعة من الجنود. إلا أن مراقبين يرون أن الخطوة ستدفع نحو أزمة مؤسسية في فنزويلا، وذلك لوجود لجنة لصياغة الدستور تسيطر عليها الحكومة؛ ومن جهة أخرى برلمان تسيطر علية المعارضة، مما سيدفع إلى تعميق الأزمة السياسية في البلاد. ويراهن عدد من أنصار الرئيس مادورو على خروج البرلمان في العطلة السنوية في 15 أغسطس (آب) الحالي؛ ما سيتيح مباشرة عمل اللجنة من مقر البرلمان، إلا أن المعارضة أقرت بإلغاء العطلة السنوية والاستمرار في مباشرة العمل نظرا للأزمة التي تجتاح البلاد.
من جهة أخرى، قال المحلل السياسي اللاتيني لويس فيسنت ليون إن التعنت الحكومي يهدد بدفع المتشددين في حركة الاحتجاج إلى العمل السري وتشكيل جماعات شبه عسكرية في بلد ينتشر فيه السلاح. وأضاف أنه مع تشدد الحكومة، ستتجه هذه الجماعات للازدياد وقد يحفل المستقبل بالصراع.
وأصبح كثير من المواطنين في فنزويلا يشعرون باستنفاد كل الخيارات الديمقراطية في معارضة الحكومة بعد تشكيل مجلس تشريعي جديد (لجنة صياغة الدستور) يتمتع بسلطات واسعة تحت قيادة الموالين للحزب الاشتراكي الذي يتزعمه الرئيس مادورو. وازدادت الأمور سوءا بعد قيام عدد من العسكريين بمهاجمة قاعدة عسكرية قرب مدينة فالنسيا؛ الهجوم الذي قالت الحكومة إنه أسفر عن مقتل شخصين. وتقول السلطات الفنزويلية إنها تبحث عن 10 من المهاجمين الذين هربوا بكمية من الأسلحة، مما آثار الشكوك في حالة من التمرد في صفوف الجيش الفنزويلي الذي سرعان ما ظهر قائده في مقطع فيديو يعلن الولاء للرئيس مادورو وينفي شائعات حدوث انقلاب عسكري.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».