المحترفون الستة والحارس الأجنبي وصفقات الصيف تنبئ بدوري «ناري»

الجماهير السعودية تترقب الظهور الأول للبرتقالي المطعم بالنجوم

جماهير الكرة السعودية تنتظر بشغف انطلاق دوري المحترفين في موسمه الجديد (تصوير: محمد المانع)
جماهير الكرة السعودية تنتظر بشغف انطلاق دوري المحترفين في موسمه الجديد (تصوير: محمد المانع)
TT

المحترفون الستة والحارس الأجنبي وصفقات الصيف تنبئ بدوري «ناري»

جماهير الكرة السعودية تنتظر بشغف انطلاق دوري المحترفين في موسمه الجديد (تصوير: محمد المانع)
جماهير الكرة السعودية تنتظر بشغف انطلاق دوري المحترفين في موسمه الجديد (تصوير: محمد المانع)

يترقب الشارع الرياضي السعودي انطلاق النسخة الـ41 من دوري المحترفين السعودي بعد غد الخميس، في الوقت الذي يرجح أن تسهم خمسة أسباب رئيسية في إحداث إثارة غير مسبوقة للنسخة الجديدة من دوري المحترفين والذي بات محط أنظار جماهير كرة القدم في السعودية والعربية.
ويأتي على رأس الأسباب رفع عدد المحترفين الأجانب إلى ستة لاعبين بدلا عن الأربعة السابقين، إضافة إلى السماح بوجود الحارس الأجنبي في صفوف فرق دوري المحترفين وذلك كأبرز سببين من الأسباب التي تحمل في طياتها إثارة منتظرة.
في حين تحضر الصفقات الجديدة كثالث هذه الأسباب المحدثة للإثارة في النسخة المقبلة من الدوري والتي أسهمت في وجود الكثير من الأسماء المعروفة في ملاعب كرة القدم السعودية، فيما يترقب الجميع مدى تأثير عقوبة منع الاتحاد من تسجيل اللاعبين هذا الموسم على شكل الفريق.
أما السبب الخامس والأخير فيكمن في الإثارة التي أحدثها نادي الفيحاء الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه بدوري المحترفين السعودي بعد صعوده هذا الموسم إلى جوار نادي أحد، حيث كان الفريق البرتقالي حديث الوسط الإعلامي هذا الصيف بالصفقات التي أتمها والملاءة المالية الكبيرة التي بدأ عليها النادي.
ويفتتح الهلال حامل لقب النسخة الأخيرة من دوري المحترفين السعودي النسخة الحالية بلقاء مرتقب يجمعه بنظيره الفيحاء الصاعد حديثا للدوري يوم الخميس على ملعب الملك فهد بالعاصمة الرياض، حيث يشهد ذات اليوم لقاء آخر يجمع بين الفتح والتعاون.
وتستكمل منافسات الأسبوع الأول يوم الجمعة القادمة بثلاثة لقاءات حيث يحل الرائد ضيفا على نظيره القادسية، في الوقت الذي يستضيف فيه الاتحاد نظيره الباطن ويقابل الأهلي نظيره فريق الاتفاق، وتختتم هذه الجولة يوم السبت بمواجهتين تجمع الأولى منها بين النصر ومضيفه الفيصلي فيما سيلاقي الشباب نظيره أحد في الرياض.
وعودا للأسباب التي رصدتها «الشرق الأوسط» والتي من شأنها أن تسهم في إحداث إثارة غير مسبوقة للنسخة الجديدة من دوري المحترفين السعودي، حيث يحضر في مقدمة هذه الأسباب قرار اتحاد كرة القدم السعودي الذي أعلن عنه خلال أحد اجتماعاته التي عقدت في الصيف والمتمثل بزيادة عدد المحترفين الأجانب من أربعة إلى ستة لاعبين.
ورغم الجدل الفني الذي صاحب هذا القرار وما هي تبعاته على المنتخب السعودي الأول في السنوات المقبلة، فإن قرار الزيادة كان ذا بعد اقتصادي مرتبط برؤية المملكة الطموحة 2030 والذي من شأنه أن يسهم في زيادة أسهم الدوري السعودي بالمتابعة وإيجاد مداخيل أكبر من خلال الرعاية إضافة إلى وجود هدف مهم بتخفيض قيمة اللاعب السعودي التي باتت عائقا أمام تطوره واحترافه الخارجي.
وسارعت الكثير من الأندية إلى إغلاق ملف المحترفين الأجانب مبكرا بالتعاقد مع ستة أسماء في حين فضلت بعض الأندية تأجيل قرار التعاقد مع لاعب سادس حتى موعد فترة الانتقالات الشتوية كما فعل نادي الهلال بطل النسخة الأخيرة من الدوري الذي اكتفى بوجود خمسة أسماء في صفوفه مؤجلا اللاعب السادس حتى الفترة الشتوية المقبلة.
وسيمنح قرار زيادة وجود اللاعبين الأجانب الدوري توهجا فنيا مغايرا عما بدأ عليه في السنوات الماضية وذلك إن أحسنت الأندية الاختيارات ونجحت في التعاقد مع أسماء من شأنها أن تقدم إضافة فنية ترجح معها التوازن بين أندية المقدمة والوسط.
وإضافة إلى قرار زيادة عدد اللاعبين المحترفين الأجانب، فإن اتحاد كرة القدم برئاسة عادل عزت وافق على الطلب المقدم من نادي الهلال بالسماح للأندية بالتعاقد مع حارس أجنبي ضمن خيارات اللاعبين الستة وفتح المجال أمام الأندية للاستفادة في هذه الخانة وهو الأمر الذي كان محرما لسنوات طويلة.
وتعرض قرار اتحاد كرة القدم بالسماح للأندية بالتعاقد مع حراس أجانب للانتقادات وخاصة من حراس المرمى السابقين الذين وصفوا القرار بالسيئ والمهدد لمستقبل الحراس السعوديين وصعوبة حصولهم على الفرصة في ظل حضور اللاعب الأجنبي في هذا المركز الحساس والمهم وخاصة للمنتخب السعودي.
وكان الدكتور عادل عزت رئيس اتحاد كرة القدم أوضح يوم أول من أمس في حديثه الإعلامي عقب المباراة النهائية لدورة تبوك الودية أن لكل قرار إيجابياته وسلبياته، مؤكدا أن هناك قرارات قادمة من شأنها أن تحافظ على اللاعب السعودي.
وبعيدا عن أي انتقادات طالت قرار السماح للأندية بالتعاقد مع حراس أجانب، إلا أن أحد عوامل الإثارة في الموسم الجديد، تسابق الأندية نحو الاستفادة من هذا القرار ومسارعة التعاقد مع عدد من الأسماء الفنية الثقيلة كما حدث لنادي الهلال الذي أعلن تعاقده مع الدولي العماني علي الحبسي ونادي التعاون الذي أتم تعاقده مع النجم المصري المخضرم عصام الحضري ونادي الشباب الذي تعاقد مع الدولي التونسي مصطفي فاروق ونادي أحد الذي تعاقد مع الجزائري عز الدين دوخة.
وتحضر الصفقات الجديدة للأندية كثالث أبرز الأسباب التي تقود الجماهير للشغف والترقب مع انطلاقة النسخة الجديدة للموسم الكروي وخاصة الأندية الجماهيرية التي ستكون محط أنظار جماهيرها ومدى جاهزيتها للمنافسة على الألقاب.
وسجل الهلال حامل لقب النسخة الأخيرة نفسه كأحد الأندية النشطة خلال فترة الانتقالات الصيفية، حيث أتم شراء عقد المهاجم السوري عمر خربين وتعاقد مع الحارس الدولي العماني علي الحبسي والمهاجم الأوروغوياني ماتياس بريتوس بديلا عن البرازيلي ليو بوناتيني، كما تعاقد محليا مع ثنائي الاتفاق محمد كنو وحسن كادش إضافة إلى المهاجم مختار فلاتة والمدافع علي البليهي قادما من الفتح.
أما غريمه التقليدي فريق النصر فقد تعاقد مع الدولي المغربي سعد لكرو الذي سيكون بديلا لحسين عبد الغني بعد رحيله بتوقيع مخالصة مالية، إضافة إلى لاعب خط الوسط البرازيلي ليوناردو بيريرا والمهاجم الليبيري ويليام جيبور.
ولم ينشط فريق الأهلي كثيرا هذا الصيف حيث اكتفى بصفقة الحارس الدولي محمد العويس المثيرة للجدل منذ فترة الانتقالات الشتوية الماضية وذلك بعد انضمامه للفريق مع نهاية عقده مع الشباب، إضافة إلى التعاقد محليا مع أحمد الزين قادما من التعاون، أما على صعيد محترفيه الأجانب فقد تعاقد مع النيجيري جودفري والبرازيلي كلاديمير دي سوزا ومواطنه ليوناردو دي سوزا.
أما فريق الشباب فقد سارع لإتمام الكثير من الصفقات تعويضا على منعه خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، حيث أتم تسجيل ثلاثي الهلال فهد غازي ومحمد القرني وخالد كعبي قبل أن يتعاقد هذا الصيف مع الحارس عبد الله السديري وجمعان الدوسري ومحمد سالم، أما على صعيد لاعبيه الأجانب فقد تعاقد مع الحارس التونسي فاروق مصطفي ولاعب الوسط الأرميني ماركوس بيتزيللي والكونغولي إدريس مبومبو والبرازيلي جوناتاس بيلوسو.
وأمام هذه الصفقات التي أتمتها الأندية المنافسة على البطولات، يقف نادي الاتحاد متفرجا دون الاستفادة من قراري زيادة عدد المحترفين الأجانب والسماح بالتعاقد مع حارس مرمى أجنبي، حيث يخضع الفريق الاتحادي لعقوبة من اتحاد الفيفا تتمثل في منعه من التسجيل لمدة عام أي طيلة منافسات الموسم المقبل.
واكتفى الاتحاد بوجود ذات الأسماء التي كانت في صفوفه الموسم الماضي، حيث نجح بالتجديد للكويتي فهد الأنصاري والمهاجم المصري محمود عبد المنعم الشهير بكهربا والذي صاحب قرار بقائه جدلا واسعا مع منسوبي نادي الزمالك المصري وخاصة رئيسه المستشار مرتضي منصور، إضافة إلى المهاجم التونسي أحمد العكايشي ولاعب خط الوسط التشيلي كارلوس فيلانويفا.
ويحضر نادي الفيحاء والضجيج الذي أثاره قبل بداية هذا الموسم كواحد من الأسباب الخمسة التي من شأنها أن تزيد حجم الإثارة والترقب للنسخة الجديدة من الموسم، حيث نجح النادي الوافد حديثا لدوري المحترفين والذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه في مزاحمة الأندية الكبيرة بالصفقات المليونية.
وسجل نادي الفيحاء نفسه نجم فترة الانتقالات الصيفية بعدد الصفقات التي أتمها، حيث تمكن من التعاقد مع نجم فريق الشباب الدولي حسن معاذ إضافة إلى التعاقد مع لاعب خط وسط فريق الهلال الدولي عبد المجيد الرويلي وكذلك التعاقد مؤخرا مع نجم فريق الهلال الشاب وأحد أبرز لاعبيه في البطولة العربية عبد الكريم القحطاني بصفقة قاربت حاجز الملايين العشرة.
ونجح الفيحاء حتى الآن بالتعاقد مع قرابة خمسة عشر لاعبا محليا يتقدمهم الثلاثي الأبرز إضافة إلى لاعب وسط الاتحاد معتز تمبكتي، وثنائي حراسة المرمى مسلم آل فريج قادما من فريق الخليج وفهد الشمري، وفي الدفاع حضر إلى جوار حسن معاذ حاتم بلال وعبد الله كنو، أما في وسط الميدان فقد تعاقد الفيحاء مع كل من توفيق بوحيمد وحسن جعفري وطلال مجرشي وعبد الإله الفهد وعبد الرحمن البركة وعبد الله المطيري ومهاجم فريق الخليج عبد الله السالم.
وعلى صعيد اللاعبين الأجانب فقد تعاقد نادي الفيحاء حتى الآن مع خمسة لاعبين هم المدافع الهندوراسي إيميلوا إيزاغوير والبرتغالي إدملسون دي باروس ولاعب خط الوسط اليوناني ألكساندروس تزيوليس والمهاجم التشيلي روني فرنانديز والمهاجم الكولومبي دانيلو أسبريلا قادما من فريق العين الإماراتي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.