انتعاش سوق السيارات المصرية رغم فوائد البنوك المرتفعة

200 ألف سيارة حجم المبيعات في مصر

سوق السيارات المصرية تواجه مشكلات تمويل عصيبة
سوق السيارات المصرية تواجه مشكلات تمويل عصيبة
TT

انتعاش سوق السيارات المصرية رغم فوائد البنوك المرتفعة

سوق السيارات المصرية تواجه مشكلات تمويل عصيبة
سوق السيارات المصرية تواجه مشكلات تمويل عصيبة

انتعشت سوق السيارات المصرية حاليا وفقا لإحصائيات مجلس معلومات سوق السيارات (أميك) بأن السوق شهدت نموا كبيرا، حيث سجلت مبيعات الركوب 200 ألف سيارة طبقا لآخر إحصائيات صدرت، وجاءت في المقدمة «هيونداي» و«شيفروليه» و«كيا» و«تويوتا» و«ميتسوبيشي» و«جنرال موتورز» مسيطرة في السوق المصرية، وهناك «مرسيدس» و«جيب» و«جيلي غبور» وسيارات سعة الـ1600 سي سي الأعلى طلبا، وأن أصحاب الدخول المتوسطة ومحدودي الدخل يقبلون على شراء «لادا» والسيارات الصيني و«فيات».
ويعاني المواطن المصري من تراكمات الفوائد المركبة للبنوك عند سداد الأقساط.
يقول خالد سعد، مدير عام شركة «البافارية»، إن تداول سوق السيارات في مصر يتراوح بين 175 و200 ألف سيارة سنويا، وهناك شركات مسيطرة في السوق المصرية وتتصدرها، وهي «هيونداي» التابعة لوكالة مجموعة «جي بي أوتو» سوق السيارات الخاصة، بحصة سوقية قاربت على 22.4 في المائة من إجمالي 133 ألف سيارة جرى بيعها، في حين جاءت «شيفروليه» في المركز الثاني بحصة 16 في المائة من السوق، تلتها «كيا» 9.4 في المائة، ثم «جيلي غبور» بـ7.35 في المائة من السوق، متفوقة على سيارات «تويوتا» التي حلت خلفها بحصة سوقية 6.7 في المائة.
ويؤكد سعد، أن سوق السيارات تشهد نموا، وأنها تعافت منذ بداية 2014، وأن السيارات بسعة محرك 1600 سي سي كانت الأعلى طلبا والمسيطرة في السوق المصرية مثل «هيونداي» و«كيا» و«ميتسوبيشي» و«جنرال موتورز».
ويوضح سعد أن التعامل في سوق السيارات المصرية عامة يجري عن طريق نوعين من الشراء، ويكون نقديا، ويجري من الشركات أو المعارض مباشرة، أو النوع الآخر عن طريق البنوك.
ويقوم العميل بتقسيط مبلغ السيارة للبنك بأقساط شهرية وربع سنوية أو سنوية، ويلزم لذلك شروط خاصة تضعها البنوك للمشتري، ومن أهمها أن يكون موظفا أو صاحب شركة لإمكانية الحصول على الضمانات الكافية من العميل لدى البنك، وتجري الموافقة عن طريق تقديم ضمانات مفردات مرتب عن طريق جهة عملة تدل على مدى إمكانيته دفع الأقساط، أما صاحب الشركة فيقدم للبنك السجل التجاري الخاص به وبالشركة، والضمانات تكون من سنة إلى ثلاث سنوات.
يقول خالد حسني، المتحدث الرسمي باسم مجلس معلومات سوق السيارات (أميك)، إن السوق شهدت نموا كبيرا على مستويات الأتوبيسات بواقع ثمانية في المائة، مسجلة بيع 2.2 ألف أتوبيس مقابل ألف وحدة العام الماضي، وباعت الشاحنات 3.4 في المائة بارتفاع أربعة في المائة، وسجلت مبيعات الركوب 200 ألف سيارة، وإن شركة «شيفروليه» في مصر بلغت مبيعاتها 14.4 ألف سيارة وحصة سوقية قدرها 23 في المائة، وتلتها «هيونداي» بعدد 9.3 ألف سيارة، بينما احتلت «نيسان» المركز الرابع.
وأكد حسني، أن سيارات «جيلي غبور» جاءت في المركز الخامس بمبيعات أربعة آلاف سيارة، وتليها «كيا» بمبيعات 3.2 ألف وحدة، و«سوزوكي» بـ2.2 ألف، و«بيجو» 1.68 ألف، وفي المركز التاسع «إسبيرانزا» 1.67 ألف سيارة، والعاشر «ميتسوبيشي» بإجمالي 1.58 ألف سيارة، وفي المركز الحادي عشر «كينغ لونغ» بـ1.3 ألف سيارة، والترتيب بإجمالي 1.75 ألف.
يقول حسن سليمان، رئيس مجلس إدارة شركة «الأمل» وتوكيل «لادا» و«بي إم دبليو»، إن سوق السيارات تنتعش في مصر بدرجة كبيرة، ونحن نقوم بتوريد 40 سيارة يوميا للمبيعات، ونبيع من ثمانية إلى عشرة آلاف سيارة، وجميع العملاء - خاصة من محدودي الدخل - يقبلون على الشراء، ونحن نحصل على ثمن السيارة نقديا من البنوك ويقوم البنك بتقسيطها للعميل على مدار خمس أو سبع سنوات.
أكد سعيد محمد يوسف، صاحب معرض سيارات، أن سوق السيارات انتعشت في هذه الفترة، وستزداد في الفترة بعد الانتخابات الرئاسية والاستقرار الأمني في مصر.
يقول إيهاب محمد: «إنني حضرت معرض سيارات فورميولا أوتوماتيك، ووجدت فيه أحدث الماركات العالمية، ولكنها باهظة الثمن جدا وأسعارها مرتفعة، ونريد رقابة على بيع وأسواق السيارات في مصر حتى نتمكن من شرائها وتكون في متناول الجميع».
تقول هناء عبد الله: «توجهت للبنك للحصول على قرض سيارة فطلب البنك التوجه للشركة لاختيار موديل السيارة واشترط أن تكون من إحدى الشركات الكبرى، وأخذت بيانا بماركة السيارة ونوعها وأصدر البنك شيكا بقيمة السيارة للشركة، وأصبحت أقوم أنا الآن بسداد قيمة السيارة للبنك، ولكنني أعاني من الفوائد المرتفعة على قيمة السيارة، لأن البنك يحصل على فائدة تبدأ من 9.5 في المائة إلى 12 في المائة، وهذا يكلفني عبئا كبيرا.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.