البحرينية شيليما تفوز بذهبية سباق الماراثون... ووداع الأبطال لبولت

4 ذهبيات توزع اليوم في بطولة العالم للقوى ومنافسة ساخنة في سباقي 1500 متر سيدات و110 أمتار حواجز رجال

بولت يودع الجماهير بعد ظهوره الأخير في سباقات الفردي (إ.ب.أ) - شيليما على منصة التتويج تحتفل بالذهبية (رويترز)
بولت يودع الجماهير بعد ظهوره الأخير في سباقات الفردي (إ.ب.أ) - شيليما على منصة التتويج تحتفل بالذهبية (رويترز)
TT

البحرينية شيليما تفوز بذهبية سباق الماراثون... ووداع الأبطال لبولت

بولت يودع الجماهير بعد ظهوره الأخير في سباقات الفردي (إ.ب.أ) - شيليما على منصة التتويج تحتفل بالذهبية (رويترز)
بولت يودع الجماهير بعد ظهوره الأخير في سباقات الفردي (إ.ب.أ) - شيليما على منصة التتويج تحتفل بالذهبية (رويترز)

أحرزت العداءة البحرينية روز شيليما أمس ذهبية سباق ماراثون السيدات وحصد الكيني جيوفري كيروي ذهبية الرجال، فيما لم يكتب للعداء الجامايكي أوسين بولت أن ينهي مسيرته المشرقة بذهبية 100 متر ضمن بطولة العالم لألعاب القوى المقامة في لندن لكنه ودع المسابقات الفردية كبطل. وذهبية شيليما هي الأولى للعرب في البطولة وقد سجلت 2:27:11، وتقدمت على الكينية ايدنا كيبلاغات بطلة العالم عامي 2011 و2013 بفارق سبع ثوان، وذهبت البرونزية إلى الأميركية إيمي كراغ.
وفي ماراثون الرجال تفوق الكيني جيوفري كيروي على الإثيوبي تاميرات تولا في المراحل الحاسمة ليتوج بالذهبية. وقلص تولا الفارق مع كيروي، الفائز بلقب ماراثون بوسطن، لكنه لم يستطع الصعود إلى المقدمة. وأنهى كيروي، 24 عاما، السباق الممتد لمسافة 195.‏42 كيلومتر في ساعتين وثماني دقائق و27 ثانية.
وحل تولا في المركز الثاني متأخرا بفارق دقيقة واحدة و22 ثانية عن كيروي ليحصد الفضية، وجاء التنزاني الفونس سيمبو في المركز الثالث وفاز بالميدالية البرونزية.
وقال كيروي: «إنها أفضل لحظة في مسيرتي الرياضية. لم أكن أتوقع أن أصبح بطل العالم... كنت ذكيا بعدم تتبع اللاعب الإثيوبي. عندما حاول التقدم كنت أعلم أنه يتعين علي أن أسرع في الكيلو 35 ثم بدأت الانطلاق».
لم يكتب للعداء الجامايكي أوسين بولت أن ينهي مسيرته المشرقة في تاريخ الرياضة، بذهبية سباق 100 متر إذ خسر النهائي أمام الأميركي جاستن غاتلين الملطخة سمعته بالمنشطات، فيما تعملقت الإثيوبية الماز ايانا وأحرزت ذهبية 10 آلاف متر. وتتواصل المنافسات اليوم حيث ينتظر أن يشهد سباقا 1500 متر لدى السيدات و110 أمتار حواجز للرجال صراعاً ساخناً على الذهبيات. وينظر إلى بولت الذي خاض سباقه الفردي الأخير على أنه أيقونة أم الألعاب في آخر عشر سنوات، أنقذها من هرب مشجعيها لكنه سيترك إرثا من الصعب تعويضه. وقد يكون من قبيل الإعجاز الاقتراب من أرقام بولت الذي رسم باستعراضه اللافت بعد تحقيقه كل انتصار تعبير البرق تأكيدا على سيطرته على المضمار.
لقد أسدل الجامايكي الأسطوري الستار على مسيرته الفردية في لندن حيث أحرز ثلاثية تاريخية في أولمبياد 2012 في 100 و200 و4x100 متر، ويبقى له سباق أخير في التتابع مع منتخب بلاده السبت المقبل.
وحل بولت، 30 عاما، في سباقه الفردي الأخير ثالثا بزمن 9.95 ثانية وراء غاتلين (9.92 ث) والأميركي الشاب كريستيان كولمان (9.94 ث).
وانطلق بولت حامل لقب 11 ذهبية في بطولة العالم و8 في الألعاب الأولمبية بشكل بطيء وحاول اللحاق بكولمان السريع، لكن خط النهاية شهد منافسة نارية ولم تعرف هوية الفائز قبل ظهور النتائج على اللوحة العملاقة في الملعب الأولمبي، إذ بلغ الفارق بين غاتلين الأول والجامايكي يوهان بلايك الرابع سبعة أعشار من الثانية فقط.
وقال بولت بعد خسارته ومعانقة غاتلين الذي انحنى له بعد خط النهاية: «انا اسف، لم اتمكن من ختام مسيرتي بالفوز. هذا المكان رائع، شكرا لندن لكل هذا الحب والتقدير».
وتابع: «انطلاقتي تقتلني. عادة تتحسن مع مرور الجولات، لكنها لم تنجح. وهذا ما قتلني. عدت مثل كل البطولات وقدمت أفضل ما لدي... لم يكن هذا أفضل مواسمي ولن أعود عن قرار اعتزالي».
وتعرض المخضرم غاتلين، 35 عاما، لآلاف صافرات الاستهجان في مدرجات ملعب لندن بسبب سيرته الملطخة بالتنشط وإيقافه بين عامي 2006 و2010. وكان غاتلين قد حصد بعد عودته فضيتي 100 متر وراء بولت في مونديالي 2013 و2015.
وعن صافرات الاستهجان، قال غاتلين حامل ذهبية أولمبياد 2004 ومونديال 2005: «لا يتعلق الأمر بالجمهور.. اعتدت على ذلك خلال التصفيات ونصف النهائي وجئت للنهائي كي أنفذ بما قمت به». وعجز بولت الذي سيبلغ الحادية والثلاثين في 21 أغسطس (آب) عن رفع رصيده إلى 12 لقبا في تاريخ مشاركاته في بطولة العالم، إذ أحرز 3 ذهبيات في 100 متر وأربعة في 200 متر ومثلها في التتابع 4x100 متر.
وتوزع اليوم 4 ذهبيات، حيث يبدو اللقب بولنديا في رمي المطرقة وأميركيا جنوبيا في الوثبة الثلاثية عند السيدات.
في 1500 متر، بدأت الدراما في نصف نهائي السبت، عندما احتاجت الإثيوبية غنزيبي ديبابا حاملة اللقب والرقم العالمي وصاحبة فضية أولمبياد ريو، إلى أحد مقعدي الملحق للتأهل.
كما تعرضت مواطنتها غوداف تسيغاي التي نزلت تحت حاجز 4 دقائق في 2017 لحالة سقوط، حرمتها بلوغ النهائي. وتمر الكينية فايث كيبييغون في مرحلة جيدة، وهي مرشحة للارتقاء من الفضية التي أحرزتها في 2015 إلى الذهبية، بعد تسجيلها أفضل توقيت في نصف النهائي.
وقالت كيبييغون: «النهائي قوي والكل بمقدوره الفوز. هناك ميوير وسيمينيا، الكل قادر على الفوز. أعرف أن الجمهور سيشجع ميوير، لكن هذا يحفزني لتقديم الأفضل». ويجمع النهائي بين أسماء مميزة كالهولندية سيفان حسن الأسرع في 2017، الجنوب أفريقية كاستر سيمينيا بطلة 800 متر في أولمبياد ريو والبريطانية لورا ميوير. كما تشارك في النهائي المغربيتان مليكة العقاوي ورباب عرافي. وقالت سيفان حسن: «النهائي رائع لأن الكل جيد. أشعر بأني في حالة أفضل من الألعاب الأولمبية، ولقد تغيرت عقليتي. أيضاً لأني تأهلت بعد فوزي بمجموعتي فيما عانت ديبابا للتأهل، أنا متحمسة».
وتبدو البولندية انيتا فلودارتسيك مرشحة فوق العادة لإحراز ذهبية رمي المطرقة، وقد تأهلت بسهولة إلى النهائي مسجلة 74.61 مترا في الدور الأول.
وتبحث الكولومبية كاترين إيبارغوين عن لقب عالمي ثالث على التوالي في الوثبة الثلاثية، لكن حاملة ذهبية ريو الأخيرة تواجه منافسة قوية من الفنزويلية يوليمار روخاس.
وقالت إيبارغوين، 33 عاما، : «من دون اي شك، ابحث عن تتويج ثالث في لندن. الفوز في ريو كان رائعا، لكني ما زلت متعطشة أكثر».
وتأهلت إيبارغوين (33 عاما) وروخاس منافستها في السنوات الأخيرة، بسهولة إلى النهائي.
وقالت روخاس، 21 عاما، حاملة فضية أولمبياد ريو وصاحبة أفضل وثبة هذه السنة: «يجب أن أعمل بجهد كي أفوز في النهائي، لكني سأظهر بأني قادرة. أنا مستاءة لحاجتي إلى وثبتين كي أتأهل إلى النهائي، لكني كنت أعمل أخيرا على الجانب النفسي».
كما يتوقع دخول الكازاخستانية أولغا ريباكوفا، بطلة أولمبياد لندن 2012، على خط المنافسة، علماً بأنها سجلت أفضل وثبة في التصفيات (14.57 م).
وقالت ريباكوفا: «فوجئت بتأهلي من المحاولة الأولى، لأن موسمي لم يكن رائعا». ويأمل الجامايكي عمر ماكليود أن يصبح أول عداء منذ الأميركي ألن جونسون يحرز اللقب العالمي في 110 أمتار حواجز بعد ذهبية الأولمبياد.
ويقدم الجامايكي موسما جيدا، فسجل خامس أفضل زمن في التاريخ (12.90 ث)، لذا يفكر ليس بحصد الذهبية بل بتحطيم الرقم العالمي الذي يحمله الأميركي إريس ميريت (12.80 ث) منذ 2012.
وقال ماكليود، 23 عاما، : «سأحاول تحطيمه. لم أنجح بذلك (في بطولة جامايكا)، لكني سأحاول المرة المقبلة». ورغم مشكلاته الصحية، يعود ميريت، حامل برونزية بكين 2015 وذهبية أولمبياد لندن 2012، للمشاركة للمرة الخامسة في الحدث العالمي.
كما يتوقع منافسة من حامل اللقب الروسي سيرغي شوبنكوف الذي شكل خطرا كبيرا على ماكليود في آخر مواجهة بينهما.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.