منصات النفط الصخري تتراجع رغم ارتفاع الخام الأميركي

إحدى منصات النفط الأميركية (رويترز)
إحدى منصات النفط الأميركية (رويترز)
TT

منصات النفط الصخري تتراجع رغم ارتفاع الخام الأميركي

إحدى منصات النفط الأميركية (رويترز)
إحدى منصات النفط الأميركية (رويترز)

رغم اقتراب الخام الأميركي من مستوى 50 دولاراً، وتخطي برنت 52 دولاراً للبرميل، في تعاملات آخر الأسبوع أول من أمس الجمعة، فإن شركات الطاقة الأميركية قلصت عدد الحفارات النفطية للأسبوع الثاني في 3 أسابيع، لتتباطأ وتيرة تعافي أنشطة الحفر المستمر منذ 15 شهراً، في الوقت الذي تعتزم فيه الشركات تقليص الإنفاق.
وارتفعت أسعار النفط بعد أن عززت بيانات قوية للوظائف الأميركية الآمال بنمو الطلب على الطاقة، لكن أسعار الخام انخفضت على أساس أسبوعي متأثرة بارتفاع صادرات «أوبك» وقوة إنتاج الولايات المتحدة. وجاء تراجع الحفارات الأميركية كرد فعل على انخفاضات أسعار الخام خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقالت بيكر هيوز لخدمات الطاقة في تقريرها الجمعة، إن الشركات خفضت عدد منصات الحفر النفطية بواقع حفارة واحدة في الأسبوع المنتهي في الرابع من أغسطس (آب) لينخفض العدد الإجمالي إلى 765 منصة.
ويقابل هذا العدد 381 منصة حفر نفطية كانت عاملة في الأسبوع المقابل قبل عام. وزادت الشركات عدد الحفارات في 55 أسبوعاً من 62 أسبوعاً منذ بداية يونيو (حزيران) 2016،
وعدد الحفارات مؤشر مبكر على الإنتاج المستقبلي.
وسجل إنتاج النفط الأميركي في مايو (أيار) أعلى مستوى في 16 شهراً بفعل زيادة الإنتاج في تكساس وخليج المكسيك بحسب بيانات الطاقة الاتحادية هذا الأسبوع.
وضغطت تلك الزيادة في الإنتاج على أسعار الخام وقادته للهبوط في الأشهر الماضية مما دفع عدداً من شركات الاستكشاف والإنتاج هذا الأسبوع إلى الإعلان عن تقليص خطط الإنفاق المستقبلي.
وكانت تلك الشركات وغيرها وضعت برامج إنفاق طموحة لعام 2017، عندما كانت تتوقع ارتفاع أسعار الخام عن مستوياتها الحالية البالغة نحو 49 دولارا للبرميل.
وقالت وزارة العمل الأميركية إن أرباب العمل الأميركيين وظفوا عمالاً بعدد يزيد على التوقعات في يوليو (تموز) وزادوا أجورهم، وهو ما دعم أسعار النفط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 41 سنتا، أو ما يعادل 0.8 في المائة، إلى 52.42 دولار للبرميل في التسوية، بتعاملات آخر الأسبوع مساء الجمعة، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 55 سنتاً، أو ما يعادل 1.1 في المائة، إلى 49.58 دولار للبرميل.
وكانت العقود الآجلة للخام انخفضت في التعاملات المبكرة قبل أن يحفز تقرير الوظائف المتعاملين على الشراء.
وعلى أساس أسبوعي، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لأقرب استحقاق بأقل من واحد في المائة. ويقول محللون إن الأسعار تعرضت لضغوط جراء ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة و«أوبك» إلى جانب زيادة صادرات المنظمة وإن كانت قوة الطلب حدت من الخسائر.
وبينما تقود منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) جهودا لخفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا بالتعاون مع بعض المنتجين المستقلين مثل روسيا، زادت صادرات المنظمة في يوليو (تموز) إلى مستوى قياسي، وفقا لتقرير لتومسون «رويترز» لأبحاث النفط.
وبلغت الصادرات في يوليو 26.11 مليون برميل يوميا بزيادة 370 ألف برميل يومياً جاء معظمها من نيجيريا. وإنتاج روسيا مرتفع أيضا. وقالت روسنفت أكبر منتج للخام في روسيا إن إنتاجها النفطي نما 11.1 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني من هذا العام. ويلتقي مسؤولو اللجنة الفنية التي تضم أعضاء من «أوبك»، ومن خارج المنظمة في أبوظبي يومي السابع والثامن من أغسطس (آب) لمناقشة سبل تعزيز مستوى الالتزام باتفاق خفض الإمدادات.
وفي الولايات المتحدة، بلغ الإنتاج 9.43 مليون برميل يوميا مسجلاً أعلى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2015 بارتفاع 12 في المائة عن المستويات المتدنية التي سجلها في يونيو (حزيران) العام الماضي.
والأسعار مرتفعة بنحو 18 في المائة عن المستويات المتدنية التي بلغتها في يونيو (حزيران) الماضي، إذ دعم الطلب القوي على وقود النقل في الصيف العقدين القياسيين.
وقال غولدمان ساكس الأربعاء، إن نتائج شركات النفط الكبرى في الربع الثاني من العام تشير إلى أن القطاع يتأقلم مع سعر 50 دولاراً للبرميل.
وقال البنك في مذكرة: «نسبة تغطية التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية للنفقات الرأسمالية والتوزيعات بلغت 91 في المائة في الربع الثاني، مما يظهر أن القطاع قريب جدا من القدرة على تمويل التوزيعات من التدفقات النقدية الذاتية، في ظل سعر يبلغ 50 دولارا للبرميل». يأتي هذا بالتزامن مع تراجع مخزونات النفط والبنزين والديزل في الولايات المتحدة الأميركية في الأسبوع الماضي.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، إن مخزونات الخام انخفضت 1.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 28 يوليو (تموز) مقارنة مع توقعات لمحللين لانخفاض قدره 3 ملايين برميل.
وأوضحت أن مخزونات الخام بنقطة التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما انخفضت 39 ألف برميل. وتراجعت مخزونات البنزين 2.5 مليون برميل مقارنة مع توقعات المحللين في استطلاع للرأي أجرته «رويترز» لانخفاض قدره 636 ألف برميل. وتقلصت مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة بمقدار 150 ألف برميل مقارنة مع توقعات لانخفاض قدره 525 ألف برميل، حسبما تظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة.
وارتفع استهلاك الخام بمصافي الخام بواقع 123 ألف برميل يوميا بحسب البيانات، بينما زاد معدل استغلال الطاقة الإنتاجية للمصافي 1.1 نقطة مئوية. وزادت واردات الولايات المتحدة من الخام الأسبوع الماضي 537 ألف برميل يوميا.



مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
TT

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)

أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.

وأوضح وزير البترول المصري كريم بدوي أن هذا المسح يأتي «بهدف تحديث البيانات الجيولوجية، وبناء قاعدة بيانات ضخمة لجذب الاستثمارات التعدينية العربية والعالمية».

تمتلك مصر ثروة معدنية متنوعة من حيث النوع والكمية ومواقع توزيعها، وتصنف هذه الثروة إلى عدة فئات أساسية؛ خامات صلبة مثل الفحم الموجود في صخور ما فوق تكوين الفوسفات في محافظات البحر الأحمر والوادي الجديد.

والمواد المشعة مثل اليورانيوم الموجود في صخور الصحراء الشرقية وسيناء، والفلزات وتتضمن خام الحديد والمواد اللافلزية والمعادن النفيسة (الفضة والبلاتين والذهب). فضلاً عن المواد الخام للصناعات الكيماوية والأسمدة، ومواد البناء مثل الجرانيت والرخام والرمل الأبيض والحجر الجيري.

وكل هذه المعادن متوفِّرة بكميات ضخمة ويتم استغلالها في الإنتاج والتصدير، وفقاً لموقع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر.

إعلان وزير البترول المصري جاء خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، السبت، لاستعراض التطورات المتعلقة بقطاع التعدين في مصر، وحجم الاحتياطي الجيولوجي، ومؤشرات الاستثمار في هذا القطاع.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن وزير البترول استعرض خلال الاجتماع أيضاً تقريراً حول مشاركته في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي انعقد بالعاصمة السعودية، الرياض، خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير (كانون الثاني) 2026، حيث سلط الوزير خلاله الضوء على الإصلاحات التشريعية الشاملة التي نفذتها الدولة المصرية لجذب المستثمرين، وتطبيق نماذج تنافسية عالمية لاستغلال خام الذهب والمعادن المختلفة، كما تم استعراض حزمة الحوافز الجديدة الموجهة لشركات الاستكشاف العالمية وتيسير إجراءات إصدار التراخيص، استناداً إلى الطبيعة الجيولوجية الغنية لمصر والبنية التحتية المتكاملة.

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاجتماع تناول جهود الحكومة والتنسيق بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين احتياجات مصر من الغاز، خصوصاً لصيف العام الحالي.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع «استعراض عددٍ من ملفات عمل وزارة البترول والثروة المعدنية، خاصة ما يتعلق بالجهود المبذولة لتنفيذ استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة ومركز إقليمي لتداول الغاز، وتطورات موقف أنشطة المسح السيزمي بحراً وجواً، والجهود المبذولة لتوسيع نطاق عمليات الاستكشاف البري والبحري للبترول والغاز، بما في ذلك خطة تنويع مصادر إمدادات الغاز، والحوافز الموجهة لشركات الاستكشاف، بهدف جعل مصر من أكثر الدول جذباً للاستثمارات في هذا المجال».

سداد المستحقات

ووجّه الرئيس، وفقاً للبيان، «بضرورة مواصلة الالتزام بسداد مستحقات شركات البترول والغاز العاملة في مصر، والوفاء بالالتزامات تجاههم بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مع توفير حوافز لتسريع وتكثيف عمليات تنمية الحقول والإنتاج وإجراء استكشافات جديدة».

كما أكد الرئيس على ضرورة تكثيف الجهود لتوسيع نطاق الاستكشافات، والاستفادة من التجارب الناجحة، مشدداً على أهمية توفير المزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين في قطاعات البترول والغاز والتعدين، بما يسهم في تعزيز حجم الاستثمارات وزيادة الإنتاج لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية والتنموية المتنامية.


موردو مدخلات رقائق إنفيديا «إتش 200» يعلقون الإنتاج بعد حظر صيني

«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
TT

موردو مدخلات رقائق إنفيديا «إتش 200» يعلقون الإنتاج بعد حظر صيني

«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)

ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أن موردي مدخلات رقائق «إتش 200» التي تنتجها «إنفيديا» علقوا الإنتاج ​بعد أن منع مسؤولو الجمارك الصينيون شحنات هذا النوع من معالجات الذكاء الاصطناعي المعتمدة حديثاً من دخول الصين.

وذكر تقرير الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة، قولهم إن ‌«إنفيديا» ⁠كانت ​تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين، وإن مورديها كانوا يعملون على مدار الساعة للتحضير للشحن في وقت قريب قد يكون مارس (آذار).

وكانت «رويترز» قد ذكرت أن سلطات الجمارك الصينية أبلغت هذا الأسبوع موظفي الجمارك بأن ⁠رقائق «إتش 200» من «إنفيديا» غير مسموح بدخولها البلاد.

وقالت مصادر ‌أيضاً إن مسؤولين حكوميين ‍استدعوا شركات تكنولوجيا محلية ‍لتحذيرها من شراء هذه الرقائق إلا ‍في حالات الضرورة.

وقالت المصادر -التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هوياتها بسبب حساسية الأمر- إن السلطات لم تُقدم أي أسباب لتوجيهاتها ولم ​تعطِ أي مؤشر على ما إذا كان هذا حظراً رسمياً أم إجراءً مؤقتاً.

و«إتش 200» ⁠هي ثاني أقوى رقائق ذكاء اصطناعي من «إنفيديا»، وواحدة من كبرى نقاط التوتر في العلاقات الأميركية الصينية في الوقت الراهن.

وعلى الرغم من وجود طلب قوي من الشركات الصينية، لا يزال غير واضح ما إذا كانت بكين تسعى لحظرها بشكل مباشر لإتاحة الفرصة لنمو شركات الرقائق المحلية، أم أنها ما زالت تناقش القيود المفروضة، أو أنها قد تستخدم هذه الإجراءات ورقة مساومة في محادثاتها مع واشنطن.


مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة

حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)
حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)
TT

مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة

حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)
حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)

حذّر المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو) علي نزار الشطري، السبت، من مخاطر خلق أزمة عالمية تنعكس سلباً على السوق النفطية، وتزيد الأسعار بشكل كبير.

وقال الشطري للصحافيين، على هامش المنتدى الاقتصادي الثامن، إن العراق لا يسعى إلى الأسعار العالية للنفط الخام دون جدوى، بل إلى سعر يعكس واقع السوق، ويكون عادلاً ويغطي تكلفة الإنتاج مع هامش ربحية معقول للمنتجين.

وأضاف أن «سوق النفط اليوم تشهد صعوبة، وتتأثر بالتصريحات الصحافية والعوامل الجيوسياسية والاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة، كما تتأثر عمليات تصدير النفط الخام بالتوترات العالمية وتوازن العرض والطلب وأساسيات السوق، وما يحدث فيها من مؤثرات ينعكس بشكل مباشر على السوق النفطية».

وتابع: «نحن نبحث عن استقرار السوق النفطية، وليس الأسعار، وأي تهديدات بالحرب تؤثر على أسعار النفط»، مشيراً إلى أن العراق يعمل على زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام وفق محددات منظمة «أوبك» بالتوازي مع تنفيذ مشروعات لتحسين البنى التحتية وتحسين آلية التعاقد مع الشركات النفطية الأجنبية، وزيادة منافذ التصدير.

وأوضح الشطري أن عمليات تصدير النفط الخام من حقول كردستان إلى ميناء جيهان التركي مستمرة، وحققت إيرادات مالية تصل إلى 400 مليون دولار لكل شهر، وجرى تسديد 192 مليون دولار للشركات العاملة في الإقليم.

وذكر أن معدل إنتاج العراق من النفط الخام يبلغ حالياً 4 ملايين و273 ألف برميل وفق حصة «أوبك»، لكن مستويات الإنتاج حالياً أقل من هذا المستوى، فيما يبلغ إجمالي الصادرات النفطية 3 ملايين و600 ألف برميل يومياً، بما فيها النفط المنتج من حقول كردستان.