مصر: بدء ميكنة الموازنة العامة وربطها بحساب موحد

تستهدف الوصول بالعجز إلى 3.5 % بحلول 2022

مبنى البنك المركزي المصري في العاصمة القاهرة (رويترز)
مبنى البنك المركزي المصري في العاصمة القاهرة (رويترز)
TT

مصر: بدء ميكنة الموازنة العامة وربطها بحساب موحد

مبنى البنك المركزي المصري في العاصمة القاهرة (رويترز)
مبنى البنك المركزي المصري في العاصمة القاهرة (رويترز)

تبدأ، اليوم الأحد، ميكنة الموازنة العامة للدولة، وربطها بحساب الخزانة الموحد، تمهيدا للانتهاء من التطبيق الكامل لنظام إدارة النظم المالية العامة الحكومية، المعروف باسم «GFMIS» بحلول مارس (آذار) 2018.
وقال وزير المالية المصري، عمرو الجارحي، في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أمس، إن نظم مراجعة ومراقبة الحسابات عن طريق الميكنة ستسهم في مزيد من الرقابة على المصروفات، وإن تحول العمليات الورقية إلى إلكترونية تضمن بناء قاعدة بيانات دقيقة وصحيحة ولحظية عن إدارة الموازنة العامة للدولة وإيراداتها ومصروفاتها تساعد متخذي القرار على إصدار القرار الصحيح في الوقت المناسب.
وأشار الجارحي إلى أنه سيتم تطبيق نظام «GFMIS» تدريجيا بدءًا من المصالح الإيرادية (الضرائب والجمارك والضرائب العقارية)، إلى أن يتم تعميمها بالكامل على الوزارة وجميع قطاعاتها ومصالحها، والتأكد من تنفيذ تلك القطاعات لهذا النظام بشكل سليم من خلال حل ومواجهة جميع المشكلات والتحديات التي قد تواجه تطبيقه.
وأضاف الوزير، أن «المنظومة تستهدف من خلال الربط الإلكتروني مزيدا من المعلومات المالية الدقيقة حول تنفيذ الموازنة العامة من إيراداتها ومصروفاتها، بهدف التحكم في عجز الموازنة والعمل على إحكام الرقابة على المصروفات»، مشيرا إلى أن الحكومة تستهدف «خفض عجز الموازنة الذي يبلغ حاليا 10 في المائة، ليصل بحلول 2022 من 3 في المائة إلى 3.5 في المائة، مع السعي لتحقيق نسب نمو عالية مستدامة، بما يسهم في توفير مزيد من فرص العمل، وبالتالي استمرار دوران ودفع عجلة الاقتصاد».
من جانبه، قال نائب وزير المالية لشؤون الخزانة، محمد معيط، إن الوزارة أوشكت على الانتهاء من إعدام استخدام الشيكات الورقية، وكذلك إغلاق جميع الحسابات الفرعية للوحدات الحسابية وربطها بحساب الخزانة الموحد داخل البنك المركزي، من أجل تطبيق نظام «GFMIS» وربطه بنظام «E - Payment» عند التعامل في نظام المالية العامة.

«إعمار» تدرس عدة مشاريع

على صعيد آخر، قالت وزارة الاستثمار المصرية إن وزيري الاستثمار والإسكان بحثا مع رئيس شركة إعمار مصر التابعة لرجل الأعمال الإماراتي الملياردير محمد العبار إقامة مشروع استثماري في مدينة العلمين الجديدة بشمال مصر. وأضافت الوزارة، في بيان، أن سحر نصر وزيرة الاستثمار ومحمد الدهان رئيس «إعمار مصر» تفقدا أمس السبت الأرض المقترح إقامة المشروع عليها.
وتبلغ محفظة استثمارات «إعمار مصر» في البلاد نحو 53 مليار جنيه (نحو 2.9 مليار دولار)، وفقا لموقعها الإلكتروني.
وقال الدهان في البيان، إن العبار يرغب في إقامة «عدد من المشروعات في العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة... وفي القاهرة وجنوب سيناء، في إطار حرصه على دعم الاقتصاد المصري والمساهمة في توفير فرص عمل للشباب».
كان العبار أجرى مقابلة مع وزيرة الاستثمار المصرية الأسبوع الماضي لبحث إقامة مشروعات في العاصمة الإدارية الجديدة. وأبدى مصطفى مدبولي وزير الإسكان في البيان استعداد وزارته «تخصيص أرض مناسبة للمستثمر الإماراتي... في (العلمين الجديدة) عن طريق الشراكة مع الحكومة، على أن تكون المساحة مناسبة من أجل إنجاز المشروع في أسرع وقت».

النتائج المالية لماجد الفطيم

ومعدلات العائد على رأس المال في مصر، تجذب المستثمرين الأجانب، لكن في قطاعات بعينها، نظرا لتخطي التعداد السكاني 92 مليون نسمة، وهو ما ظهر جليا في نتائج أعمال شركة ماجد الفطيم التي تعمل في مجال تطوير وإدارة مراكز التسوق والمدن المتكاملة ومنشآت التجزئة والترفيه في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، للنصف الأول من عام 2017، إذ سجلت زيادة ملحوظة في معدلات نموها عبر مختلف وحدات أعمالها، ليرتفع إجمالي إيرادات الشركة بنسبة 4 في المائة إلى 4.3 مليار دولار، مع ارتفاع أرباح الشركة قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 4 في المائة إلى 0.5 مليار دولار.
وفي حال ثبات أسعار الصرف في مصر، كان إجمالي إيرادات المجموعة سيحقق نموا بنسبة 12 في المائة، فيما كانت نسبة نمو الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك ستبلغ 9 في المائة. بحسب بيان للشركة، أوضحت فيه أن الفرق يعود بصورة كبيرة إلى تعويم الجنيه المصري خلال الربع الأخير من عام 2016. وقال البيان: «تواصل الشركة الحفاظ على ميزانية عمومية قوية، حيث بلغ إجمالي قيمة الأصول نحو 15.3 مليار دولار، فيما بلغ صافي الدين نحو 2.6 مليار دولار».
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم القابضة» آلان بجاني، معلقا على الأداء المالي للشركة خلال النصف الأول من عام 2017، إن «(ماجد الفطيم) ماضية في إثبات قوة ومرونة نموذج أعمالها في مواجهة التحديات الاقتصادية الإقليمية». وأضاف: «نواصل التركيز على توجهنا الاستراتيجي، مع مراقبة واستباق متغيرات السوق، والاجتهاد والمنافسة المؤثرة لتحقيق الإنجازات. هدفنا البناء على تراثنا الزاخر، والمكانة الخاصة التي يمتلكها عملاؤنا في طليعة أولوياتنا، ومعرفتنا البالغة بالسوق، من خلال تطوير محفظة أعمال ذات مقومات تقنية تضمن الحفاظ على جاهزية وريادة الشركة في المستقبل وتوفير قيمة أكبر لعملائنا». وتمثل عملية استحواذ «ماجد الفطيم» على «ريتيل آرابيا» أحد أكبر الإنجازات وأكثرها أهمية، حيث تعزز مكانة «كارفور» كأكبر سلسلة متاجر للتجزئة والسلع الاستهلاكية على مستوى المنطقة وأكثرها نجاحاً. لتواصل الشركة استراتيجية النمو الذاتي وغير الذاتي مع استغلال فرص الاستحواذ في إطار المنهجية المالية والاستراتيجية المنضبطة. واستثمرت «ماجد الفطيم» في «فيتشر» الشركة الناشئة والمتخصصة في خدمات التوصيل عبر الإنترنت.
وتأتي معدلات النمو الإيجابية في الوقت الذي تقوم فيه «ماجد الفطيم» بتعديل استراتيجيات أعمالها بشكل فعال بهدف مواكبة التطور المستمر لمشهد قطاع التجزئة، الذي يشكل تحديا للشركات العاملة بالمجال فيما يتعلق بتقديم مزيد من التجارب الجديدة والمبتكرة للعملاء، ودمج منصات التجارة الإلكترونية مع المتاجر التقليدية، وتعزيز الخدمات المقدمة للعملاء، وبالتأكيد الاهتمام بالحد من الآثار السلبية على البيئة.
وخلال النصف الأول من عام 2017، قدمت «ماجد الفطيم» تجارب جديدة مميزة للعملاء في منطقة شمال أفريقيا من خلال افتتاح «مول مصر»، الذي يضم أول منحدر للتزلج وحديقة ثلجية في القارة بأكملها. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، قدمت تجربة جديدة للوجهات الترفيهية في دبي من خلال إطلاق متحف الطبيعة «أوروبي» الذي جرى تطويره بالتعاون مع «سيجا» و«بي بي سي»، في سيتي سنتر مردف. ويدمج المتحف محتوى التاريخ الطبيعي الخاص بقناة «بي بي سي إيرث» مع البرامج التفاعلية الخاصة بشركة «سيجا» ليقدم لزوار مركز التسوق تجربة جديدة متعددة الحواس. وواصلت الشركة توسيع محفظة أعمالها خلال النصف الأول من عام 2017، حيث شهد إجمالي الإيرادات زيادة بنسبة 4 في المائة إلى 0.6 مليار دولار، فيما ارتفعت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 5 في المائة إلى 0.41 مليار دولار، لتساهم بنسبة 72 في المائة من إجمالي أرباح المجموعة قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك.
واستقبلت الشركة خلال النصف الأول من العام الجاري 91 مليون عميل بزيادة 8 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2016. كما وصل معدل إشغال مراكز التسوق إلى 98 في المائة (94 في المائة مع إضافة مول مصر الذي افتتح في مارس الماضي). وبدأت الأعمال الإنشائية في سيتي سنتر الزاهية في الشارقة، و«مول عُمان» و«سيتي سنتر صحار» في سلطنة عمان، و«ماي سيتي سنتر الظيت» في رأس الخيمة. وحققت فنادق «ماجد الفطيم» نسبة إشغال إجمالية بلغت 77 في المائة، فيما شهد متوسط عائد الغرفة الفندقية تراجعا طفيفا، إلا أن هذه المعدلات ما زالت تتفوق على متوسط معدلات السوق.
وتخطط «ماجد الفطيم» في المضي قدما في خططها التوسعية التي تشمل 13 مشروعا في كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة ولبنان ومصر. وتخطط الشركة لافتتاح «مول عُمان» و«مركز مدينة صحار» و«ماي سيتي سنتر صور» في سلطنة عُمان، بالإضافة إلى «سيتي سنتر الزاهية» و«ماي سيتي سنتر الظيت» و«ماي سيتي سنتر مصدر» في دولة الإمارات العربية المتحدة، و«سيتي سنتر الماظة» في مصر، و«سيتي سنتر إشبيلية» و«مول السعودية» في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية.



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.