واشنطن تبلغ الأمم المتحدة رسمياً عزمها الانسحاب من اتفاقية المناخ

ستشارك في قمة بون... و«مستعدة للانخراط مجدداً» في المداولات

الرئيس الأميركي يتكلم حول اتفاقية باريس للمناخ في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي يتكلم حول اتفاقية باريس للمناخ في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

واشنطن تبلغ الأمم المتحدة رسمياً عزمها الانسحاب من اتفاقية المناخ

الرئيس الأميركي يتكلم حول اتفاقية باريس للمناخ في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي يتكلم حول اتفاقية باريس للمناخ في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

أكدت الأمم المتحدة أنها تلقت اتصالات من الولايات المتحدة أعربت فيها عن نيتها «ممارسة حقها في الانسحاب من اتفاقية باريس، بمجرد أن تكون مؤهلة لذلك بموجب الاتفاقية، ما لم تجد شروطاً مناسبة لإعادة الانخراط». لكن أكدت أيضاً إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنها ما زالت «مستعد للانخراط مجدداً» في اتفاقية للمناخ، حتى بعد أن أرسلت الوزارة إشعاراً إلى الأمم المتحدة حول عزمها الانسحاب منها. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان صحافي إن الرئيس ترمب «منفتح على الانخراط مجددا في اتفاقية باريس إذا وجدت الولايات المتحدة شروطا أكثر ملاءمة لها ولشركاتها وعمالها وشعبها ولدافعي الضرائب». وقالت إنها «ستواصل المشاركة» في المفاوضات والمؤتمرات المناخية، بما في ذلك الاجتماع القادم في بون بألمانيا، «لحماية مصالح الولايات المتحدة وضمان أن تبقى جميع خيارات السياسة المستقبلية مفتوحة أمام الإدارة».
وبحسب بنود الاتفاق، فإن الإبلاغ الرسمي بالانسحاب لا يمكن أن يتم إلا بعد ثلاث سنوات على دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وهو ما تم في الرابع من نوفمبر 2016، ما يعني بالتالي أنه لا يمكن لترمب الخروج رسميا من الاتفاق قبل نهاية 2019.
كما على الولايات المتحدة أن تلتزم عندها بإنذار مسبق لمدة سنة، ما يعني أنه لا يمكنها الخروج عمليا من الاتفاق قبل نهاية 2020.
وعند حلول هذا التاريخ ستقدم واشنطن إلى الأمم المتحدة «بلاغاً رسمياً خطياً بانسحابها، ما لم تتوصل إلى شروط تسمح بعودتها» إليه، بحسب ما جاء في رسالة الإدارة الأميركية إلى المنظمة الدولية. كما أعرب بيان الأمم المتحدة مجدداً عن «خيبة الأمل الكبيرة» لدى المنظمة بعد قرار الولايات المتحدة الانسحاب من اتفاقية باريس.
وزارة الخارجية أكدت أن «الولايات المتحدة تؤيد انتهاج موقف متوازن بشأن سياسة المناخ من شأنه الحد من الانبعاثات في الوقت الذي يشجع فيه النمو الاقتصادي ويكفل أمن الطاقة».
وأعلن الرئيس دونالد ترمب قراره بالانسحاب من اتفاقية باريس في يونيو (حزيران) قائلا إن هذه الاتفاقية ستكلف أميركا تريليونات الدولارات، وستقضي على وظائف وتعرقل صناعات النفط والغاز والفحم والصناعات التحويلية. ولكنه قال أيضاً في ذلك الوقت إنه سيكون مستعدا لإعادة التفاوض على الاتفاقية التي وافقت عليها نحو 200 دولة على مدار سنوات مما أثار استهجاناً من زعماء العالم وقطاع الأعمال الذين قالوا إن ذلك سيكون مستحيلاً.
وخلال زيارة قام بها ترمب لباريس الشهر الماضي للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ناقش الزعيمان الاتفاقية، وقال ترمب للصحافيين إن «شيئاً ما قد يحدث فيما يتعلق باتفاقيات باريس دعونا نرَ ما سيحدث». والولايات المتحدة معزولة على الساحة الدولية في هذه المسألة، وقد نددت معظم الدول الكبرى بقرار ترمب، وقال كثير من قادة العالم وبينهم الرئيس ماكرون أنهم يعتزمون حمله على تبديل موقفه. والتزاماً منه بوعده الانتخابي، أعلن الرئيس الأميركي في الأول من يونيو انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الذي وقعته 195 دولة في ديسمبر (كانون الأول) 2015 في العاصمة الفرنسية بهدف الحد من ظاهرة الاحترار، معتبراً أن هذا النص يضر بالاقتصاد الأميركي، ولكن دون أن يستبعد الانضمام مجددا إلى الآلية في حال معاودة التفاوض بشأنها، أو حتى إبرام «اتفاق جديد يحمي» مصالح الولايات المتحدة. وإزاء خيبة الأمل الكبرى التي أعرب عنها شركاء واشنطن، سارع وزير الخارجية ريكس تيلرسون إلى التأكيد على أن القوة الاقتصادية الأولى في العالم ستواصل جهودها من أجل الحد من انبعاثات الغازات.
وقالت الوزارة عن الانسحاب الرسمي «مثلما أشار الرئيس (دونالد ترمب) في إعلانه في أول يونيو وما تلا ذلك فإنه مستعد لإعادة الاشتراك في اتفاقية باريس إذا وجدت الولايات المتحدة شروطا تكون مواتية بشكل أكبر لها ولشركاتها وعمالها وشعبها ودافعي الضرائب عندها». ووصف كثير من زعماء قطاع الأعمال هذه الخطوة بأنها ضربة للجهود الدولية الرامية إلى مكافحة تغير المناخ وبأنها فرصة مهدرة لاستغلال النمو في صناعة الطاقة النظيفة الناشئة. وكانت الولايات المتحدة قد تعهدت خلال رئاسة باراك أوباما بأن تخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في إطار اتفاقية باريس بواقع 28 في المائة من مستويات 2005 بحلول 2025 للمساعدة في إبطاء ارتفاع درجة حرارة الأرض. وتعتزم واشنطن المشاركة بصورة خاصة في مؤتمر المناخ المقرر عقده في نوفمبر في بون بألمانيا، معتبرة أن «هذه المشاركة ستشمل المفاوضات الحالية حول الخطوط التوجيهية لتطبيق اتفاق باريس».
وحذر رئيس معهد الموارد العالمية اندرو ستير بهذا الصدد، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية، من أن «الولايات المتحدة يمكن أن تشارك بصورة بناءة في هذه المفاوضات، لكن طرفا يتصرف بصورة أحادية بشأن المناخ لن يستمع إليه أحد إن أراد إضعاف أو تقويض الاتفاق بأي طريقة كانت».
وتشكلت من الجانب الأميركي جبهة تضم أطرافاً شتى بينهم مسؤولون منتخبون وولايات وشركات متعددة الجنسيات وأفراد نافذون في المجتمع المدني، مؤكدة عزمها على التصدي لأي مفاعيل قد تنجم عن الانسحاب الأميركي، وقد أكدت تصميمها على مواصلة الجهود للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.



محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.