برشلونة بخزينة متخمة يبحث عن بديل لنيمار

تعاقد الفريق الكتالوني مع مهاجم من طينة النجم البرازيلي سيكون صعبا

ما زال ليفربول يرفض بيع كوتينيو («الشرق الأوسط») - غريزمان متاح للبيع بعد ستة أشهر («الشرق الأوسط») - ديبالا تألق أمام برشلونة في دوري الأبطال («الشرق الأوسط») - هازارد... البديل الأمثل لنيمار («الشرق الأوسط») - دي ماريا وميسي لعبا معاً في المنتخب الأرجنتيني («الشرق الأوسط»)
ما زال ليفربول يرفض بيع كوتينيو («الشرق الأوسط») - غريزمان متاح للبيع بعد ستة أشهر («الشرق الأوسط») - ديبالا تألق أمام برشلونة في دوري الأبطال («الشرق الأوسط») - هازارد... البديل الأمثل لنيمار («الشرق الأوسط») - دي ماريا وميسي لعبا معاً في المنتخب الأرجنتيني («الشرق الأوسط»)
TT

برشلونة بخزينة متخمة يبحث عن بديل لنيمار

ما زال ليفربول يرفض بيع كوتينيو («الشرق الأوسط») - غريزمان متاح للبيع بعد ستة أشهر («الشرق الأوسط») - ديبالا تألق أمام برشلونة في دوري الأبطال («الشرق الأوسط») - هازارد... البديل الأمثل لنيمار («الشرق الأوسط») - دي ماريا وميسي لعبا معاً في المنتخب الأرجنتيني («الشرق الأوسط»)
ما زال ليفربول يرفض بيع كوتينيو («الشرق الأوسط») - غريزمان متاح للبيع بعد ستة أشهر («الشرق الأوسط») - ديبالا تألق أمام برشلونة في دوري الأبطال («الشرق الأوسط») - هازارد... البديل الأمثل لنيمار («الشرق الأوسط») - دي ماريا وميسي لعبا معاً في المنتخب الأرجنتيني («الشرق الأوسط»)

يواجه نادي برشلونة الإسباني المتخمة حساباته بمبلغ 222 مليون يورو، تحديا لإيجاد ببديل لنجمه البرازيلي نيمار المنتقل إلى باريس سان جرمان الفرنسي في صفقة تاريخية. وتجد إدارة النادي الكتالوني نفسها أمام ضرورة التحرك بسرعة، إذ إن سوق الانتقالات الصيفية تقفل بنهاية الشهر الجاري، إلا أنه لا يزال في إمكانه الاعتماد على عدد من أكثر اللاعبين موهبة في العالم، بقيادة لاعبين أمثال الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغواياني لويس سواريز. وسيعاني برشلونة من غياب نيمار على أرض الملعب، إلا أن انتقال نجمه إلى بطولة أدنى مستوى يعد أيضا ضربة قوية لهيبة برشلونة وتذكيرا بأيام اعتقدوا أنها ولت. غالبا ما عانى النادي الكتالوني للاحتفاظ بنجومه، لا سيما أمام العروض المغرية لريال مدريد. وعبر لويس ميا والدنماركي مايكل لاودروب، والأكثر شهرة البرتغالي لويس فيغو، من «ضفة إلى أخرى» في كرة القدم الإسبانية، أي من برشلونة إلى غريمه الأكبر ريال. لم تتجاوز صفقة انتقال النجم البرازيلي نيمار من برشلونة الإسباني لباريس سان جيرمان الفرنسي حاجز الـ100 مليون جنيه إسترليني لأول مرة في تاريخ كرة القدم فحسب، لكنها وصلت لضعف هذا المبلغ تقريبا. وبعدما انتعشت خزينة النادي الكتالوني بهذا المبلغ الكبير أصبحت أسهل طريقة لإسعاد الجماهير وتعويضها عن خسارة لاعب بهذا الحجم هي استثمار هذه الأموال في التعاقد مع لاعبين بارزين من ذوي الأسماء والإمكانات الكبيرة في عالم الساحرة المستديرة. ونشير هنا إلى سبعة لاعبين يمكن لبرشلونة التعاقد مع أي منهم - ولاعب آخر تعاقد النادي معه بالفعل - من أجل تعويض نيمار.

فيليب كوتينيو (ليفربول)

رفض ليفربول بالفعل عرضا من برشلونة للحصول على خدمات لاعبه البرازيلي مقابل 72 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف الجاري. وحذر المدير الفني لليفربول يورغن كلوب برشلونة من محاولة التعاقد مع اللاعب، قائلا: «الرسالة الهامة للغاية هي أننا لسنا ناديا يبيع لاعبيه، وهذا هو كل ما في الأمر. نحن نؤمن بالعمل معا والتطور معا، ونريد أن نأخذ الخطوة التالية معا، ولذا يجب أن نظل معا».
وكان كوتينيو قد وقع عقدا جديدا مع ليفربول في يناير (كانون الثاني) الماضي يستمر بموجبه في صفوف الفريق الإنجليزي خمس سنوات قادمة يحصل خلالها على راتب أسبوعي يصل إلى 150 ألف جنيه إسترليني. أحرز كوتينيو الموسم الماضي 13 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز ليصبح أكثر لاعب برازيلي يسجل أهدافا في الدوريات الخمس الكبرى الموسم الماضي، بالاشتراك مع نيمار، الذي سجل نفس عدد الأهداف مع برشلونة في الدوري الإسباني.
وقدم كوتينيو أفضل مستوياته في وسط الملعب في نهاية الموسم الماضي، وكان برشلونة يفكر بالفعل في التعاقد معه ليكون بديلا للنجم المخضرم أندريس إنيسيتا في وسط ملعب الفريق الكتالوني، لكن كلوب تمسك باللاعب الذي يرى أنه الركيزة الأساسية لخط وسط ليفربول ويسعى لتدعيم صفوف الفريق من حوله للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الموسم القادم. لكن لو رفع برشلونة قيمة الصفقة وأظهر اللاعب رغبة أكيدة في الرحيل، فقد يكون بديلا لنيمار.

باولو ديبالا (يوفنتوس)

رغم أن الموسم الماضي لم يكن هو الأفضل للنجم الأرجنتيني الشاب باولو ديبالا - حيث سجل 11 هدفا فقط وصنع سبعة أهداف أخرى في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي – فقد أدرك برشلونة خطورة اللاعب عندما التقى برشلونة ويوفنتوس في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، حيث نجح المهاجم الأرجنتيني في هز شباك العملاق الكتالوني مرتين في غضون 22 دقيقة فقط وقاد يوفنتوس للتأهل للدور نصف النهائي للبطولة الأقوى في القارة العجوز بثلاثة أهداف دون رد في مجموع مباراتي الذهاب والعودة. هذا الأداء القوي دفع برشلونة للتفكير بقوة في التعاقد مع اللاعب ومحاولة ضمه للفريق ليلعب إلى جوار مواطنه ليونيل ميسي، ربما قبل انطلاق كأس العالم المقبلة في روسيا.
ويعتقد نجم برشلونة السابق داني ألفيش، الذي انتقل إلى باريس سان جيرمان الشهر الماضي، أن ديبالا يجب أن يرحل عن يوفنتوس حتى يتطور مستواه بصورة أكبر، قائلا: «لقد تحدثنا عدة مرات، وأخبرته ذات يوم، لا أدري متى، بأنه سيتعين عليه الرحيل عن يوفنتوس من أجل أن يتطور مستواه بصورة أكبر».
ولكي ينجح ديبالا مع برشلونة، يجب على النادي الإسباني أن يغير شكل الفريق، لأن ديبالا يفضل اللعب في الناحية اليمنى، التي يلعب بها ميسي، وليس الناحية اليسرى التي كان يلعب بها نيمار. وبالتالي، قد يضطر المدير الفني لبرشلونة إرنيستو فالفيردي إلى تغير طريقة اللعب إلى 4 - 2 - 3 - 1 التي كان يعتمد عليها عندما كان يقود أتليتك بلباو الموسم الماضي، على أن يلعب ديبالا في مركز صانع الألعاب خلف لويس سواريز.

عثمان ديمبلي (بروسيا دورتموند)

قال اللاعب الفرنسي عثمان ديمبلي الصيف الماضي لدى انتقاله من رين الفرنسي إلى بروسيا دورتموند الألماني: «سوف ألعب في برشلونة يوما ما». ويبدو أن هذا اليوم قد يأتي أسرع مما كان يعتقد اللاعب الفرنسي، الذي جاء في المركز الأول بين جميع لاعبي الدوري الألماني الموسم الماضي من حيث عدد المراوغات الناجحة (103 مراوغات)، كما جاء في المركز الثاني في صناعة الأهداف (12 هدفا)، خلف جناح فريق لايبزيغ إيميل فورسبيرغ (19 هدفا)، وأحرز ستة أهداف، وهو معدل جيد للغاية بالنسبة للاعب في العشرين من عمره في أول موسم له في الدوري الألماني.
لكن المشكلة التي تظهر مرة أخرى هي أن ديمبلى، الذي يجيد اللعب بكلتا قدميه، يفضل اللعب كجناح أيمن وتكمن نقطة قوته في تسلم الكرة على الجانب الأيمن قبل أن يتجه إلى داخل الملعب. ومع وصول ميسي لعامه الثلاثين الآن، بات يتعين على برشلونة أن يفكر من الآن وليس فيما بعد في إيجاد بديل للاعب الأرجنتيني، الذي يمكنه دائما اللعب في عمق الملعب وترك مساحة لديمبلي للعب على الجناح الأيمن. وبدلا من ذلك، لا يزال ديمبلي في العشرين من عمره، وهو ما يعني أنه قادر على التطور واستيعاب متطلبات اللعب على الجناح الأيسر، على الأقل في الوقت الحالي.

أنطوان غريزمان (أتليتكو مدريد)

لم يتمكن نادي أتليتكو مدريد الإسباني، بسبب العقوبة المفروضة عليه بالحرمان من التعاقدات حتى يناير 2018، من التعاقد مع ألكسندر لاكازيت، الذي انتقل لآرسنال في أكبر صفقة في تاريخ النادي، لكن ربما يكون ذلك قد ساعد أتليتكو مدريد على الاحتفاظ بأنطوان غريزمان لموسم آخر. وسجل غريزمان 16 هدفا في الدوري الإسباني الموسم الماضي، مقارنة بـ22 هدفا في كل موسم من الموسمين السابقين، لكنه يأتي في المركز الثاني في الدوري الإسباني من حيث تسجيل الأهداف من خارج منطقة الجزاء بـ10 أهداف، ولا يتفوق عليه سوى ميسي الذي أحرز 15 هدفا. وتكمن المشكلة أيضا في أن غريزمان يفضل اللعب في مركز الجناح الأيمن والدخول إلى عمق الملعب والتسديد على المرمى بقدمه اليسرى، وهو نفس الدور الذي يؤديه ميسي أيضا.
وعلاوة على ذلك، يمتلك غريزمان ميزة أخرى، وهي القدرة على اللعب في مركز رأس الحربة الصريح، وهو الدور الذي يلعبه الآن الأوروغواياني لويس سواريز والذي سجل 29 هدفا الموسم الماضي ومن الصعب للغاية أن يفكر برشلونة في الاعتماد على مهاجم آخر في الخط الأمامي، حتى وإن كان سواريز سيكمل عامه الحادي والثلاثين في يناير القادم. ولو كان برشلونة يفكر في إيجاد بديل لسواريز فسيكون غريزمان هو الحل المثالي، لكن العقوبة المفروضة على أتليتكو مدريد تعني أن النادي لن يبيع لاعبه الفرنسي قبل الصيف القادم. لقد تألق غريزمان في مركز الجناح الأيسر عندما كان يلعب مع ريال سوسيداد، لكنه تجاوز هذه المرحلة ويرغب الآن في يصبح اللاعب الأبرز في ناديه ومنتخب بلاده.

أنخيل دي ماريا (باريس سان جيرمان)

يعني تعاقد باريس سان جيرمان مع نيمار أن التشكيلة الأساسية للفريق ستخلو من الأرجنتيني أنخيل دي ماريا أو الألماني جوليان دراكسلر. ويمكن القول بأن دي ماريا يلعب بشكل أفضل على الجانب الأيمن، لكنه يؤدي بشكل جيد في مركز الجناح الأيسر أيضا، ولذا فإن هذه المرونة الخططية تعني أنه قادر على التألق في طريقة 4 - 2 - 3 - 1 أو 4 - 3 – 3، وهو ما يعني أيضا أن فالفيردي لن يضطر إلى تغيير طريقة لعب برشلونة في حال التعاقد مع اللاعب.
وصنع دي ماريا 21 هدفا الموسم الماضي، ليأتي في المركز الأول ضمن أفضل صناع اللعب في الدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي، وهو ما يعني أنه سيكون مفيدا للغاية لسواريز في حال انتقاله لبرشلونة. وعلاوة على ذلك، سبق وأن شكل دي ماريا ثنائيا قويا مع ميسي في صفوف المنتخب الأرجنتيني في كأس العالم، بالإضافة إلى أن انتقال اللاعب لبرشلونة سوف يثير غضب جمهور الغريم التقليدي ريال مدريد الذي كان يلعب له دي ماريا من قبل.

إدين هازارد (تشيلسي)

رغم أن التقارير تشير منذ فترة طويلة إلى اهتمام ريال مدريد بالحصول على خدمات هازارد من نادي تشيلسي، قد يكون اللاعب البلجيكي هو البديل الأمثل لنيمار في «كامب نو». صحيح أن اللاعب سيغيب عن الملاعب حتى شهر سبتمبر (أيلول) القادم على الأقل بسبب الإصابة، لكنه يملك القدرات والفنيات التي تؤهله للتألق في صفوف برشلونة.
ربما كان يستحق هازارد أن يحصل على جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي للمرة الثانية، حيث سجل 16 هدفا – وهو أعلى معدل له منذ انضمامه لتشيلسي - كما جاء في المركز الأول بين كل لاعب الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث المراوغات الناجحة والحصول على الركلات الحرة وصناعة الأهداف من اللعب المفتوح. وربما يكون هازارد هو البديل الأمثل لنيمار في برشلونة، لأنه يفضل اللعب في مركز الجناح الأيسر والدخول إلى عمق الملعب بقدمه اليمنى، بنفس الطريقة التي كان يلعب بها نيمار، وهو ما يعني أن فالفيردي لن يغير أي شيء في طريقة اللعب وسيضع هازارد مكان نيمار.

كيليان مبابي (موناكو)

انطلق اللاعب الفرنسي الشاب كيليان مبابي بسرعة الصاروخ، وجاء في المركز الأول بين كل لاعبي الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا من حيث الاشتراك المباشر في الأهداف بـ23 هدفا، أحرز من بينها 15 هدفا وصنع 8 أهداف أخرى. ويشبه مبابي إلى حد كبير النجم الفرنسي تيري هنري، الذي لعب لبرشلونة أيضا، ويفضل اللعب جهة اليسار والدخول إلى عمق الملعب لتشكيل خطورة كبيرة على مرمى الفرق المنافسة، وهو ما يجعله بديلا مثاليا لنيمار في برشلونة.
ويبدو مبابي خيارا متكاملا لبرشلونة، لأنه قادر على سد الفراغ الذي سيتركه نيمار، كما أنه قادر على أن يكون بديلا أيضا لسواريز في الخط الأمامي على المدى الطويل. لقد اعتقد ريال مدريد أنه حسم صفقة ضم مبابي مقابل 161 مليون جنيه إسترليني، لكن يبدو برشلونة الآن أكثر قدرة على إتمام هذه الصفقة.
جيرارد دولوفيو (برشلونة)
تعاقد برشلونة مع ثلاثة لاعبين في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، حيث حول النادي عقد إعارة مدافعه البرازيلي البالغ من العمر 21 عاما مارلون سانتوس إلى عقد دائم، ثم تعاقد مع الظهير الأيمن لبنفيكا البرتغالي نيلسون سيميدو مقابل 26 مليون جنيه إسترليني، قبل أن يفعل البند الموجود في عقد جيرارد دولوفيو ويعيده لصفوف الفريق مرة أخرى. وقاد دولوفيو، الذي كان يلعب في صفوف إيفرتون الإنجليزي، المنتخب الإسباني في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاما خلال الصيف الجاري في بولندا، وواصل تقديم نفس الأداء الرائع الذي قدمه مع ميلان الإيطالي الموسم الماضي.
وكان دولوفيو هو أبرز لاعبي ميلان في النصف الثاني من الموسم الماضي، وجاء في المركز الثالث بين جميع لاعبي الدوري الإيطالي الممتاز من حيث المراوغات الناجحة خلال العام الميلادي الماضي بـ49 مراوغة، خلف فيليبي أندرسون (63 مراوغة) وباولو ديبالا (50 مراوغة). ولم يتفوق عليه سوى لاعب واحد فقط من حيث التمريرات الحاسمة من اللعب المفتوح وهو البلجيكي راجا ناينغولان بـ41 تمريرة، مقابل 40 تمريرة لدولوفيو - رغم أن إحراز أربعة أهداف وصناعة ثلاثة أهداف أخرى في 17 مباراة يعد حصيلة متواضعة للاعب بهذه الإمكانات الكبيرة. قد يفكر برشلونة في الدفع بدولوفيو بديلا لنيمار، خاصة أنه أحد الناشئين الذين تم تصعيدهم من قطاع الناشئين بالنادي، لكن المشكلة تكمن في أنه يفضل اللعب في مركز ميسي وربما لا يملك الاسم الكبير الذي يعوض الجماهير عن رحيل لاعب بحجم نيمار.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.