بيض ملوّث في أوروبا... وألمانيا تدعو لكشف ملابسات القضية

مستورد من بلجيكا وهولندا

إتلاف البيض في مزرعة بهولندا بأمر من هيئة الغذاء والرعاية الهولندية لاحتوائها على مبيدات سامة (إ.ب.أ)
إتلاف البيض في مزرعة بهولندا بأمر من هيئة الغذاء والرعاية الهولندية لاحتوائها على مبيدات سامة (إ.ب.أ)
TT

بيض ملوّث في أوروبا... وألمانيا تدعو لكشف ملابسات القضية

إتلاف البيض في مزرعة بهولندا بأمر من هيئة الغذاء والرعاية الهولندية لاحتوائها على مبيدات سامة (إ.ب.أ)
إتلاف البيض في مزرعة بهولندا بأمر من هيئة الغذاء والرعاية الهولندية لاحتوائها على مبيدات سامة (إ.ب.أ)

دعت ألمانيا البلجيكيين والهولنديين إلى الكشف عن ملابسات تلوث البيض الذي وصفته بأنه عمل «إجرامي» بمبيدات حشرية، واستدعى سحب كميات هائلة من البيض من مراكز البيع في أوروبا.
وقال وزير الزراعة الألماني كريستيان شميت في مقابلة مع صحيفة «بيلد» نشرت ليل الجمعة - السبت: «تسبب أحدهم بشكل واضح وبنِيّة إجرامية في تلويث (البيض) بمادة محظورة». وأضاف: «أنتظر من السلطات المختصة كشف ملابسات (هذا الملف) بسرعة وبدقة، خصوصا بلجيكا وهولندا الملزمتين بذلك في هذه الحالة».
سحبت متاجر بيع المواد الغذائية في أوروبا، وخصوصا في ألمانيا من متاجر كبرى، ملايين من علب البيض الهولندي يشتبه في أنه يحوي آثار الفبرونيل، وهو مبيد حشري.
بدأت هذه القضية عندما استعان مربو دواجن هولنديون بشركة متخصصة بالقضاء على الفاش أو قمل الدجاج، استخدمت مادة الفبرونيل المحظور استخدامها في معالجة الحيوانات التي تباع في متاجر المواد الغذائية. وصُدّر البيض الملوث بها.
وكانت ألمانيا الأكثر تضررا؛ فقد قدرت وزارة الزراعة كمية البيض التي صُدرت إليها «بثلاثة ملايين بيضة ملوثة على الأقل». وأعلنت شركات كبرى للمبيعات مثل «ريفي» و«الدي» منذ الخميس سحب هذه السلعة من رفوف البيع.
لكن وزارة الزراعة الألمانية أوضحت أن الإنذار الأول صدر في الواقع عن بلجيكا في 20 يوليو (تموز)، لكن برلين لم تبلغ بالأمر إلا الأسبوع الماضي من قبل السلطات الهولندية.
ومع ذلك، رأى الوزير الألماني أن «نظام الإنذار الأوروبي الذي يحمي المستهلكين (...) كان فاعلا».
وتقول منظمة الصحة العالمية: إن الفبرونيل مادة «متوسط السمية» إذا تناولها الإنسان بكميات كبيرة.
وتؤكد السلطات الصحية في دول عدة، أن خطر تأثير ذلك على الصحة ضئيل، لكن الخبراء يبدون أكثر حذرا.
وأعلنت أكبر سلسلتين للمتاجر في سويسرا «كوب» و«ميغروس»، أنهما ستسحبان كل البيض الذي تم استيراده، من البيع. وقبل ذلك، بدأت المتاجر الألمانية والهولندية في سحب ملايين من هذا البيض من رفوفها.
وفي بلجيكا، قامت متاجر عدة، بينها «كولرويت» و«ديليز» و«البرت هاين» و«الدي» بالخطوة نفسها وقائيا، لكنها اقتصرت على بعض المزودين الذين تحوم حولهم شكوك.
كشفت عمليات تدقيق سابقة عن وجود الفبرونيل بكميات صغيرة في بعض من هذا البيض. لكن هيئة سلامة الأغذية البلجيكية أكدت أن الكميات تبقى من دون العتبة المحددة وفق القانون الأوروبي، أي أنها غير مضرة بصحة المستهلكين.
وأعلنت المفوضية الأوروبية أنها «تتابع القضية عن كثب»، كما قالت الناطقة أنا كايسا ايتكونين لصحافيين الخميس، مؤكدة أن السلطات «تسيطر على الوضع».
في هولندا، أوقفت أكبر سلسلة للمتاجر «البرت هاين» تسويق 14 نوعا من البيض. لكن الأزمة تتخذ بعداً اقتصاديا مع تضرر عدد من مربي الدواجن بصورة كبيرة.
وقالت النقابة الهولندية لمربي الدواجن إن الخسائر «تبلغ ملايين اليوروهات». وأعلنت لاهاي أنها تدرس تفعيل خطة مساعدة عاجلة لمربي الدواجن الذين تضرّروا من فضيحة الفبرونيل، وفق وكالة الأنباء الهولندية.
وقد يتسع نطاق الفضيحة إذا تبين أن منتجات أخرى تحوي بيضا ملوثا.
ففي ألمانيا سحبت ستة أنواع من السلطات الصناعية تحوي البيض أو مايونيز، من المتاجر مساء أول من أمس، من قبل منتجها.



علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
TT

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)

شهد نجم، يقع بالقرب من كوكبة العقاب، تضخّماً طبيعياً غير متناسق؛ نظراً إلى كونه قديماً، جعله يبتلع الكوكب، الذي كان قريباً منه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وسبق لعلماء فلك أن رصدوا مؤشرات لمثل هذا الحدث، ولمسوا تبِعاته. وقال الباحث في «معهد كافلي» بـ«معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، والمُعِدّ الرئيسي للدراسة، التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، كيشالاي دي، إن ما كان ينقصهم هو «ضبط النجم في هذه اللحظة خاصة، عندما يشهد كوكبٌ ما مصيراً مماثلاً». وهذا ما ينتظر الأرض، ولكن بعد نحو 5 مليارات سنة، عندما تقترب الشمس من نهاية وجودها بصفتها قزماً أصفر وتنتفخ لتصبح عملاقاً أحمر. في أحسن الأحوال، سيؤدي حجمها ودرجة حرارتها إلى تحويل الأرض إلى مجرّد صخرة كبيرة منصهرة. وفي أسوأ الأحوال، ستختفي بالكامل.
بدأ كل شيء، في مايو (أيار) 2020، عندما راقب كيشالاي دي، بكاميرا خاصة من «مرصد كالتك»، نجماً بدأ يلمع أكثر من المعتاد بمائة مرة، لمدة 10 أيام تقريباً، وكان يقع في المجرّة، على بُعد نحو 12 ألف سنة ضوئية من الأرض.
وكان يتوقع أن يقع على ما كان يبحث عنه، وهو أن يرصد نظاماً نجمياً ثنائياً يضم نجمين؛ أحدهما في المدار المحيط بالآخر. ويمزق النجم الأكبر غلاف الأصغر، ومع كل «قضمة» ينبعث نور.
وقال عالِم الفلك، خلال عرض للدراسة شارك فيها مُعِدّوها الآخرون، التابعون لمعهديْ «هارفارد سميثسونيان»، و«كالتك» الأميركيين للأبحاث، إن «الأمر بدا كأنه اندماج نجوم»، لكن تحليل الضوء، المنبعث من النجم، سيكشف عن وجود سُحب من الجزيئات شديدة البرودة، بحيث لا يمكن أن تأتي من اندماج النجوم.
وتبيَّن للفريق خصوصاً أن النجم «المشابه للشمس» أطلق كمية من الطاقة أقلّ بألف مرة مما كان سيُطلق لو اندمج مع نجم آخر. وهذه الكمية من الطاقة المكتشَفة تساوي تلك الخاصة بكوكب مثل المشتري.
وعلى النطاق الكوني، الذي يُحسب ببلايين السنين، كانت نهايته سريعة جداً، وخصوصاً أنه كان «قريباً جداً من النجم، فقد دار حوله في أقل من يوم»، على ما قال دي.
وبيّنت عملية الرصد أن غلاف الكوكب تمزّق بفعل قوى جاذبية النجم، لبضعة أشهر على الأكثر، قبل امتصاصه. وهذه المرحلة الأخيرة هي التي أنتجت وهجاً مضيئاً لمدة 10 أيام تقريباً.


مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)
TT

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)

انشغلت الأوساط الفنية في فرنسا بخبر تدهور صحة الممثلة المعتزلة بريجيت باردو ودخولها وحدة العناية المركزة في مستشفى «تولون»، جنوب البلاد. يحدث هذا بينما يترقب المشاهدون المسلسل الذي يبدأ عرضه الاثنين المقبل، ويتناول الفترة الأولى من صباها، بين سن 15 و26 عاماً. واختيرت الممثلة جوليا دو نونيز لأداء الدور الرئيسي في المسلسل الذي أخرجه الزوجان دانييل وكريستوفر تومسون، نظراً للشبه الكبير بينها وبين باردو في شبابها.
وكشف مقربون من الممثلة أنها تعاني من ضيق في التنفس، لكنها رفضت الاستمرار في المستشفى وأصرت على أن تعود إلى منزلها في بلدة «سان تروبيه»، وهي المنطقة التي تحولت إلى وجهة سياحية عالمية بفضل إقامة باردو فيها. إنها الممثلة الفرنسية الأولى التي بلغت مرتبة النجومية خارج حدود بلادها وكانت رمزاً للإغراء شرقاً وغرباً. وقد قدمت لها عاصمة السينما هوليوود فرص العمل فيها لكنها اكتفت بأفلام قلائل وفضلت العودة إلى فرنسا.

جوليا في دور بريجيت باردو (القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي)

حال الإعلان عن نقلها إلى المستشفى، باشرت إدارات الصحف تحضير ملفات مطولة عن النجمة المعتزلة البالغة من العمر 88 عاماً. ورغم أنها كانت ممثلة برعت في أدوار الإغراء فإن 10 على الأقل من بين أفلامها دخلت قائمة أفضل ما قدمته السينما الفرنسية في تاريخها. وهي قد اختارت أن تقطع تلك المسيرة، بقرار منها، وأن تعلن اعتزالها في عام 1970 لتتفرغ لإدارة جمعية تعنى بالحيوانات وتتصدى لإبادتها لأسباب مادية، مثل الحصول على الفراء والعاج. ومن خلال شهرتها واتصالاتها برؤساء الدول تمكنت من وقف تلك الحملات في بلاد كثيرة.
وفي المسلسل الجديد الذي تعرضه القناة الثانية، وهي الرسمية، حاولت الممثلة الشابة جوليا دو نونيز أن تجسد شخصية تلك الطفلة التي تحولت من مراهقة مشتهاة إلى امرأة طاغية الفتنة. كما أعادت جوليا إلى الأذهان عدداً من المشاهد الشهيرة التي انطبعت في ذاكرة الجمهور لبريجيت باردو التي قدمها المخرج روجيه فاديم في فيلم «وخلق الله المرأة»، ثم تزوجها. وهي المرحلة التي ظهرت فيها «الموجة الجديدة» في السينما وكانت باردو أحد وجوهها.
لم يكن فاديم الرجل الأول والوحيد في حياتها. بل إن نصيرات حقوق المرأة يعتبرن بريجيت باردو واحدة من أبرز الفرنسيات اللواتي تمسكن بمفهوم الحرية وخرجن على التقاليد. لقد لعبت أدوار المرأة المغرية لكنها عكست وجهاً لم يكن معروفاً من وجوه المرأة المعاصرة.


الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
TT

الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)

تطلق هيئة مراقبة المنافسة في المملكة المتحدة مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين، حسب (بي بي سي). وسوف ينظر التحقيق في البرنامج الكامن خلف روبوتات الدردشة مثل «شات جي بي تي».
وتواجه صناعة الذكاء الصناعي التدقيق في الوتيرة التي تعمل بها على تطوير التكنولوجيا لمحاكاة السلوك البشري.
وسوف تستكشف هيئة المنافسة والأسواق ما إذا كان الذكاء الصناعي يقدم ميزة غير منصفة للشركات القادرة على تحمل تكاليف هذه التكنولوجيا.
وقالت سارة كارديل، الرئيسة التنفيذية لهيئة المنافسة والأسواق، إن ما يسمى بنماذج التأسيس مثل برنامج «شات جي بي تي» تملك القدرة على «تحويل الطريقة التي تتنافس بها الشركات فضلا عن دفع النمو الاقتصادي الكبير».
إلا أنها قالت إنه من المهم للغاية أن تكون الفوائد المحتملة «متاحة بسهولة للشركات والمستهلكين البريطانيين بينما يظل الناس محميين من قضايا مثل المعلومات الكاذبة أو المضللة». ويأتي ذلك في أعقاب المخاوف بشأن تطوير الذكاء الصناعي التوليدي للتكنولوجيا القادرة على إنتاج الصور أو النصوص التي تكاد لا يمكن تمييزها عن أعمال البشر.
وقد حذر البعض من أن أدوات مثل «شات جي بي تي» -عبارة عن روبوت للدردشة قادر على كتابة المقالات، وترميز البرمجة الحاسوبية، بل وحتى إجراء محادثات بطريقة أشبه بما يمارسه البشر- قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إلغاء مئات الملايين من فرص العمل.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، حذر جيفري هينتون، الذي ينظر إليه بنطاق واسع باعتباره الأب الروحي للذكاء الصناعي، من المخاطر المتزايدة الناجمة عن التطورات في هذا المجال عندما ترك منصبه في غوغل.
وقال السيد هينتون لهيئة الإذاعة البريطانية إن بعض المخاطر الناجمة عن برامج الدردشة بالذكاء الصناعي كانت «مخيفة للغاية»، وإنها قريبا سوف تتجاوز مستوى المعلومات الموجود في دماغ الإنسان.
«في الوقت الحالي، هم ليسوا أكثر ذكاء منا، على حد علمي. ولكنني أعتقد أنهم قد يبلغون ذلك المستوى قريبا». ودعت شخصيات بارزة في مجال الذكاء الصناعي، في مارس (آذار) الماضي، إلى وقف عمل أنظمة الذكاء الصناعي القوية لمدة 6 أشهر على الأقل، وسط مخاوف من التهديدات التي تشكلها.
وكان رئيس تويتر إيلون ماسك وستيف وزنياك مؤسس شركة آبل من بين الموقعين على الرسالة المفتوحة التي تحذر من تلك المخاطر، وتقول إن السباق لتطوير أنظمة الذكاء الصناعي بات خارجا عن السيطرة.