السلطة الفلسطينية: إجراءات نتنياهو تقوض مبادرة أميركا لتحريك عملية السلام

عشراوي: كوشنير لا يصلح وسيطاً للتسوية لأنه منحاز لإسرائيل

TT

السلطة الفلسطينية: إجراءات نتنياهو تقوض مبادرة أميركا لتحريك عملية السلام

طالب نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، الإدارة الأميركية بالتدخل الفوري من أجل الإجراءات الاستيطانية والاحتلالية القمعية التي تنفذها حكومة بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن هذه الإجراءات تستهدف تقويض الجهود التي يقوم بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتسوية الصراع، والتي كان الجانب الفلسطيني قد رحب بها وأبدى كل الاستعداد لإنجاحها.
وأشار أبو ردينة بشكل خاص إلى قيام نتنياهو بوضع حجر الأساس لمشروع بناء 1200 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «بيتار عيليت» جنوب مدينة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، وأدانها بشدة. كما أدان نية شرطة الاحتلال الإسرائيلي إخلاء عائلة فلسطينية من منزلها في حي الشيخ جراح في شرق القدس المحتلة لصالح المستوطنين.
وأكد أبو ردينة في بيان للرئاسة أن المستوطنات غير شرعية من أساسها، مشدداً على أنه يتوجب على الحكومة الإسرائيلية أن تتوقف فوراً عن نهجها التدميري لحل الدولتين. كما شدد على أن أراضي الضفة، بما فيها شرق القدس، وقطاع غزة هي أراضٍ فلسطينية محتلة وليست أرض إسرائيل، حسبما زعم نتنياهو في كلمته، وأكد أن التصعيد الذي تقوم به الحكومة الإسرائيلية واستفزازاتها الاستيطانية تستدعي التدخل الفوري من قبل المجتمع الدولي لوضع حد لهذا العبث الإسرائيلي.
كما أوضح أبو ردينة أن هذه التصرفات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، تعمل على خلق مناخ متوتر، وستكون لها عواقب لا يمكن السيطرة عليها، تتحمل الحكومة الإسرائيلية عواقبها.
من جهتها شككت د. حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، في قدرة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي، على لعب دور الوسيط في الشرق الأوسط والنجاح في الوصول لحل للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وقالت إن كوشنير ليس مؤهلاً للقيام بدور الوسيط في الشرق الأوسط، موضحة أنه ليس على دراية كافية بالتطورات في المنطقة، كما أنه يميل بشكل كبير للموقف الإسرائيلي.
وأضافت عشراوي في تصريحات لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أنه «عندما لا يعرف المرء أهمية الأماكن المقدسة ولا يرى أن إسرائيل لا تغير فقط الوضع الراهن، بل تقوم بتغيير المسؤولية الدينية هناك، فلن يتمكن من رؤية إهانة مقدسات ومشاعر البشر.. وبالتالي لا يعرف المرء (في هذه الحالة) أي شيء عن الحل نفسه».
من جهة ثانية، أعلنت مصادر رسمية في تل أبيب ورام الله أمس، أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، سيجري زيارته الأولى منذ توليه منصبه لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، بما في ذلك قطاع غزة نهاية الشهر الحالي.
ويتوقع أن يبدأ غوتيريش زيارته في الـ28 من أغسطس (آب) الحالي، وتستمر 3 أيام، يجري خلالها محادثات مع القادة الإسرائيليين ثم ينتقل إلى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وإلى غزة حيث سيطلع على برنامج المساعدات الذي تديره الأمم المتحدة.
وقال مندوب إسرائيل الدائم في الأمم المتحدة، داني دانون، إن الزيارة ستسمح لغوتيريش ببناء علاقة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. كما سيعقد الأمين العام لقاءات مع الرئيس الإسرائيلي رؤوبين رفلين، ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان.
وتأتي زيارة غوتيريش بعد تعثر المحاولات الأميركية لإحياء عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وبهذا الخصوص قال دانون إن غوتيريش يملك الخبرة، وزار إسرائيل في الماضي، ويعرف تعقيدات الموضوع.
من جهته، أكد السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة، د. رياض منصور، أن الزيارة المقبلة للأمين العام إلى فلسطين المحتلة مهمة جداً، لأن الأمر يتعلق بالزيارة الأولى له منذ توليه مهامه.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.