بنك إنجلترا يبقي على أسعار الفائدة... ضاغطاً الإسترليني

بوادر نمو بريطاني بطيء في الربع الثالث

محافظ بنك انجلترا مارك كارني (وسط) بعد إعلان بيان السياسة النقدية في لندن أمس (إ.ب.أ)
محافظ بنك انجلترا مارك كارني (وسط) بعد إعلان بيان السياسة النقدية في لندن أمس (إ.ب.أ)
TT

بنك إنجلترا يبقي على أسعار الفائدة... ضاغطاً الإسترليني

محافظ بنك انجلترا مارك كارني (وسط) بعد إعلان بيان السياسة النقدية في لندن أمس (إ.ب.أ)
محافظ بنك انجلترا مارك كارني (وسط) بعد إعلان بيان السياسة النقدية في لندن أمس (إ.ب.أ)

أبقت لجنة السياسة النقدية لبنك إنجلترا (المركزي البريطاني) أمس على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تخفيض توقعاته للنمو الاقتصادي والأجور في 2017 و2018، وبخاصة في ظل الضغوط التي يواجهها اقتصاد المملكة المتحدة إثر تصويت بريطانيا لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي على القدرة الشرائية للمستهلكين.
وذكر بنك إنجلترا عبر بيان السياسة النقدية أنه ثبّت سعر الفائدة الأساسي عند مستوى 0.25 في المائة، كما أبقى البنك برنامج شراء السندات الحكومية دون تغيير عند مستوى 435 مليار إسترليني. أما بالنسبة لبرنامج شراء سندات الشركات، فأبقاه المركزي البريطاني عند مستوى 10 مليارات إسترليني.
لكن محافظ البنك المركزي مارك كارني وكبار مسؤولي البنك كرروا رسالتهم إلى أسواق المال بأنهم قد يرفعون تكاليف الاقتراض أكثر قليلا مما يتوقعه المستثمرون خلال السنوات الثلاث المقبلة؛ وربما في غضون عام.
وقال البنك الذي يواجه ضبابية بشأن أثر قرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي على خامس أكبر اقتصاد في العالم: إن صناع السياسات قاموا بالتصويت بواقع ستة أصوات مقابل صوتين لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 0.25 في المائة، كما توقع خبراء اقتصاد شاركوا في استطلاع أجرته «رويترز».
ولمّح البنك إلى توقعات في أسواق المال بأن أسعار الفائدة قد تبدأ في الارتفاع في الربع الثالث من 2015. وقال إنه يتوقع في الوقت الحالي أن ينمو اقتصاد بريطانيا 1.7 في المائة هذا العام، انخفاضا من توقعاته الصادرة في مايو (أيار) البالغة 1.9 في المائة. وخفض البنك أيضا توقعاته للنمو في العام المقبل إلى 1.6 في المائة من مستوى سابق عند 1.7 في المائة، لكنه أبقى على توقعاته للنمو في 2019 عند 1.8 في المائة.
وخفض بنك إنجلترا المركزي توقعاته للتضخم قليلا إلى ما دون 2.6 في المائة بقليل في غضون عام بعد أن ارتفع التضخم إلى ذروة بلغت نحو 3 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وجاء قرار المركزي البريطاني متوافقا مع أغلب توقعات المحللين. ورغم تقارب نتائج التصويت بين المؤيدين والمعارضين لرفع الفائدة في اجتماع الشهر الماضي، حين صوت 3 أعضاء لصالح تغيير معدل الفائدة، إلا أن البيانات الاقتصادية التي جاءت لاحقاً عززت التوقعات بإبقاء المركزي على أسعار الفائدة عند مستوياتها القياسية المنخفضة دون تغيير.
وأدت خسارة المحافظين لأغلبية البرلمان خلال الفترة الماضية، إلى تعقيد الوضع السياسي وتصاعد المخاوف من تعثر مفاوضات «بريكست». كما أن تباطؤ النمو الاقتصادي إلى أدنى معدل منذ خمس سنوات، وضعف نمو الأجور وارتفاع التضخم، أبعدا احتمالية اتخاذ بنك إنجلترا القرار برفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي في وقت يحتاج فيه إلى دعم الاستثمارات والنمو.
وفور الإعلان عن قرار البنك، تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار في تمام الظهيرة بتوقيت غرينتش، مسجلا 1.31 دولار، وبنسبة تراجع بلغت 0.53 في المائة. وكان الإسترليني قد ارتفع إلى أعلى مستوى له في 11 شهرا عند 1.3266 مقابل الدولار الأميركي خلال الأيام الماضية، وكان آخر مستوى وصل عنده 1.3255، مرتفعا بنسبة 0.2 في المائة مع افتتاح التعاملات أمس قبيل الإعلان عن قرار البنك.
كما تراجع الإسترليني مقابل اليورو أمس عقب قرار المركزي، إلى أدنى مستوى في تسعة شهور، منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث وصل إلى مستوى 90.02 بنس، بانخفاض نسبته 0.4 في المائة.
وتراجع العائد على سندات الحكومة البريطانية لأجل عشرة أعوام تراجعا حادا؛ إذ انخفض أربع نقاط أساس إلى 1.194 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ يوم الجمعة الماضي.
إلى ذلك، أظهر مسح مهم نمو النشاط في قطاع الخدمات البريطاني بنحو طفيف في يوليو (تموز)؛ مما يشير إلى أن الاقتصاد البريطاني سيحقق نموا «بطيئا» في الشهور المقبلة. وتضاف هذه الأرقام إلى مؤشرات بأن الاقتصاد البريطاني يكافح لاستعادة الزخم بعد أبطأ بداية للعام منذ 2012. وعززت النتائج إبقاء بنك إنجلترا المركزي سعر الفائدة دون تغيير، وذلك قبل ظهور نتائج الاجتماعات في وقت لاحق أمس (الخميس).
وزاد مؤشر «آي إتش إس ماركت- سي آي بي إس لمديري مشتريات قطاع الخدمات» إلى 53.8 في يوليو من أدنى مستوى في أربعة شهور في يونيو (حزيران) عندما سجل 53.4، ويزيد ذلك بشكل طفيف على متوسط توقعات خبراء الاقتصاد في استطلاع أجرته «رويترز»، لكنه أقل من متوسط المدى الطويل.
يأتي إعلان مؤشر قطاع الخدمات بعد بيانات أفضل يوم الثلاثاء من قطاع الصناعات التحويلية الأصغر بكثير وبيانات ضعيفة لقطاع البناء أول من أمس (الأربعاء).
والنظرة المستقبلية للمدى الطويل ضعيفة أيضا؛ لأن توقعات شركات قطاع الخدمات للعام المقبل أقوى عما كانت عليه في يونيو، لكنها ما زالت ضمن أضعف القراءات منذ نهاية عام 2012. وأظهر مؤشر «آي إتش إس ماركت» أن شركات الخدمات وظفت عمالة في الشهر الماضي بأسرع وتيرة منذ يناير (كانون الثاني) 2016، وأن عددا من هذه الشركات عانى لإيجاد عمالة ماهرة ملائمة.



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».