الأمم المتحدة تدعو إلى إعادة إحياء اتفاق السلام في جنوب السودان

جوبا ترفض اتهامات «هيومان رايتس ووتش»... وفرض عقوبات على كبار قادة الدولة

قوات من جيش جنوب السودان تقوم بدوريات لحماية المدنيين من العصابات وقطاع الطرق (رويترز)
قوات من جيش جنوب السودان تقوم بدوريات لحماية المدنيين من العصابات وقطاع الطرق (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تدعو إلى إعادة إحياء اتفاق السلام في جنوب السودان

قوات من جيش جنوب السودان تقوم بدوريات لحماية المدنيين من العصابات وقطاع الطرق (رويترز)
قوات من جيش جنوب السودان تقوم بدوريات لحماية المدنيين من العصابات وقطاع الطرق (رويترز)

دعا جان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات حفظ السلام، طرفا النزاع في جنوب السودان إلى إعادة إحياء اتفاقية السلام الموقعة بينهما عام 2015، وشدد على ضرورة الوقف الكامل لإطلاق النار من جميع الأطراف.
وقال لاكروا بعد وصوله إلى جوبا، التي وصلها في زيارة تستغرق 3 أيام، إن إعادة إحياء اتفاقية السلام في جنوب السودان، التي وقعتها الحكومة والمعارضة المسلحة في أغسطس (آب) 2015، تتطلب وقفاً كاملاً لإطلاق النار من جميع أطراف الصراع، مشيراً إلى أنه تناول مع وزير خارجية جنوب السودان دينق ألور عملية السلام في البلاد، وقضية أبيي المتنازع عليها بين جوبا والخرطوم، مبرزاً أن الاجتماع المرتقب بين الرئيسين سلفا كير وعمر البشير سيناقش القضايا العالقة بين الدولتين، ومن بينها ملف أبيي.
ومن ناحيته، أكد وزير خارجية جنوب السودان دينق ألور أن ملف أبيي يعد من أهم القضايا العالقة بين جوبا والخرطوم، وقال بهذا الخصوص: «ستكون قضية أبيي في مقدمة الأجندة في لقاء الرئيس سلفا كير والرئيس السوداني عمر البشير المرتقب هذا الشهر، في الخرطوم».
وبدأ لاكروا زيارته إلى جوبا لإجراء لقاءات مع المسؤولين في الدولة وبعثة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وأيضاً للوقوف على آخر الترتيبات المتعلقة بنشر القوة الإقليمية التي صدر بموجبها قرار من مجلس الأمن الدولي في أغسطس الماضي، والتي يصل قوامها إلى 4 آلاف جندي، بالإضافة إلى القوات الأممية البالغ عددها 13 ألف فرد، ويتوقع أن يلتقي المسؤول الدولي برئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت خلال هذه الزيارة. ويشهد جنوب السودان، الذي استقل عن السودان عبر استفتاء شعبي عام 2011، حرباً أهلية بين الجيش الحكومي والمعارضة المسلحة، بزعامة نائب الرئيس السابق ريك مشار، أخذت طابعاً إثنياً قتل بسببه الآلاف، وتشرد أكثر من مليوني شخص بسبب النزوح الداخلي واللجوء إلى دول الجوار، وقد فشلت اتفاقية السلام التي تم توقيعها بين أطراف النزاع في تحقيق السلام وعودة الاستقرار.
من جهة ثانية، انتقد مايكل مكواي، وزير الإعلام في جنوب السودان المتحدث الرسمي باسم الحكومة، تقارير منظمة «هيومان رايتس ووتش» التي اتهمت قادة البلاد بالفشل في احتواء الحرب الأهلية المستمرة منذ 4 سنوات، وقال إن هذه التقارير ملفقة وعارية عن الصحة.
كانت المنظمة التي يوجد مقرها في نيويورك قد أصدرت تقريراً موسعاً أول من أمس، قالت فيه إن قادة دولة جنوب السودان فشلوا في وقف الجرائم الفظيعة التي يتعرض لها المدنيون هناك، بما في ذلك القتل والاغتصاب والتشريد القسري، مع الفشل في محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم. ودعت المنظمة إلى حظر بيع السلاح إلى جوبا، وفرض عقوبات على 9 من المسؤولين، على رأسهم الرئيس سلفا كير ميارديت، ونائبه السابق زعيم المعارضة المسلحة ريك مشار، وشملت القائمة أيضاً رئيس هيئة أركان الجيش السابق بول ملونق أوان، وآخرين.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.