لجنة صياغة الدستور الفنزويلي المثيرة للجدل تبدأ عملها اليوم

ردود أفعال دولية متزايدة وسط أنباء عن عمليات تزوير

اجتماع للبرلمان الفنزويلي الذي تسيطر عليه المعارضة رفضاً لنتائج التصويت (أ.ب)
اجتماع للبرلمان الفنزويلي الذي تسيطر عليه المعارضة رفضاً لنتائج التصويت (أ.ب)
TT

لجنة صياغة الدستور الفنزويلي المثيرة للجدل تبدأ عملها اليوم

اجتماع للبرلمان الفنزويلي الذي تسيطر عليه المعارضة رفضاً لنتائج التصويت (أ.ب)
اجتماع للبرلمان الفنزويلي الذي تسيطر عليه المعارضة رفضاً لنتائج التصويت (أ.ب)

تبدأ اليوم رسميا لجنة صياغة الدستور الفنزويلي الجديد، التي انتخب أعضاؤها البالغ عددهم 545 عضوا يوم الأحد الماضي، عملها رسميا وسط موجة شديدة من الاحتجاجات الداخلية وردود الأفعال الخارجية الرافضة لاعتقال رموز المعارضة. ومن المنتظر أن تباشر اللجنة التي أثارت جدلا عالميا واسعا عملها في مقر البرلمان الفنزويلي والذي يسمى بالجمعية الوطنية والتي تسيطر عليها المعارضة، في إشارة إلى ازدياد الاحتقان وإمكانية وقوع الكثير من الاحتكاكات، وإصرار الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على المضي قدما في مشروعه لتغيير الدستور القديم وكتابة آخر، تقول المعارضة إن الهدف منه هو السيطرة على مفاصل الدولة وإقصاء المعارضة عن المشهد السياسي، حسب قولها.
في هذه الأثناء عقدت شركة «سمارت ماتيك» المسؤولة عن تزويد فنزويلا بنظم إجراء الانتخابات الإلكترونية مؤتمرا صحافيا في لندن قالت فيه إن لديها معلومات عن عملية تزوير وتسجيل أصوات إضافية في العملية الانتخابية التي جرت يوم الأحد الماضي لاختيار أعضاء لجنة صياغة الدستور؛ مما أثار الشكوك حول عدد المشاركين، الذي تقدره المعارضة بنحو 3 ملايين، بينما تقول الحكومة إنه تجاوز الثمانية ملايين، في تحدٍ واضح بين الطرفين لمحاولة إظهار كل خصم أنه هو من يملك الأصوات الأكبر، وبخاصة بعد الانتخابات الرمزية التي أجرتها المعارضة منذ أسابيع رافضا فيها تأسيسة الرئيس مادورو، وقالت إن عدد من صوتوا فيها تخطى الثمانية ملايين شخص ناخب.
في هذه الأثناء يبحث الاتحاد الأوروبي في «سلسلة من الإجراءات» الهدف منها دفع السلطات في فنزويلا إلى التحاور مع المعارضة للخروج من الأزمة، لكن ليس من شأنها أن تهدد بفرض عقوبات على نظام الرئيس مادورو، وفق مصادر متطابقة. وأفاد مصدر من الاتحاد الأوروبي بأن ممثلين عن الدول الأعضاء الـ28 في إطار صياغة إعلان مشترك حول الأزمة السياسية الخطرة التي أودت بحياة أكثر من 120 شخصا منذ أبريل (نيسان)، وذلك بناء على طلب من وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني.
من جهتها، أفادت الرئاسة الفنزويلية بأن الأعضاء الـ545 لهذه الجمعية التي انتخبت الأحد رغم مقاطعة المعارضة وتنديد دولي، حلفوا اليمين الدستورية أمس الأربعاء أمام الرئيس مادورو، على أن يباشروا أعمالهم اليوم (الخميس).
إلى ذلك، وجهت الحكومة الألمانية انتقادا واضحا للرئيس مادورو بعد التصعيد الأخير الذي حدث في بلاده. وقالت أولريكه ديمر، نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية: إن الرئيس مادورو أثبت مجددا أن الحفاظ على النفوذ يعلو بالنسبة له رخاء شعبه. وأضافت، أن الحكومة الألمانية ترى أن الجمعية التأسيسية المثار حولها جدل لا يمكنها المطالبة بأي شرعية.
وقالت ديمر إنه وصل الأمر إلى «هوة أخرى» من خلال اعتقال المعارضين الفنزويليين ليوبولدو لوبيز وأنطونيو ليديزما. وأضافت قائلة: إن الحكومة الاتحادية تطالب بإطلاق سراحهما فورا. وفي خطوة قد تزيد الأمور تعقيدا، أكدت لجنة الانتخابات في فنزويلا انتخاب ابن الرئيس نيكولاس مادورو البالغ 27 عاما عضوا في «الجمعية التأسيسية» إضافة إلى زوجة أبيه سيليا فلوريس (60 عاما) التي تم انتخابها أيضا من أجل إعادة كتابة دستور فنزويلا. وعلى الجمعية التي تتقدم سلطتها على الجميع بمن فيهم الرئيس أن تعد دستورا جديدا يشكل بديلا من ذلك الذي أصدره عام 1999 الرئيس الراحل هوغو تشافيز.
جدير بالذكر، أن أكثر من مائة شخص لقوا حتفهم منذ شهر أبريل الماضي خلال مظاهرات شبه يومية احتجاجا على سياسات البلاد وداعية إلى انتخابات رئاسية مبكرة، كما يشار إلى أن المعارضة رفضت انتخابات الجمعية التأسيسية التي أجريت يوم الأحد الماضي، وتتهم الرئيس الفنزويلي بأنه يسعى لفرض سيطرته على البلاد.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.