واشنطن تعد بتسليح أوكرانيا والرد على التدابير الروسية

TT

واشنطن تعد بتسليح أوكرانيا والرد على التدابير الروسية

دخلت التدابير التي تبنتها الخارجية الروسية ردا على العقوبات الأميركية حيز التنفيذ أمس. ومن جانبها عادت الولايات المتحدة وتوعدت بأن ترد على تلك التدابير الروسية، بينما أكد مايكل بينس نائب الرئيس الأميركي، أن الرئيس ترمب سيوقع مشروع قانون العقوبات. وتزامنت كل تلك المستجدات في «حرب العقوبات» الأميركية - الروسية، مع صعود ملف خلافي جديد إلى واجه العلاقات الثنائية، يهدد بمزيد من التعقيد والتصعيد بين البلدين، حيث أعلنت الولايات المتحدة عن عزمها تزويد أوكرانيا بالسلاح. وحذرت موسكو من أن خطوة كهذه لا تخدم السلام، وقد تزيد من التوتر في منطقة النزاع المسلح جنوب شرقي أوكرانيا.
وذكرت وكالة «إنتر فاكس» أن الحظر على استخدام الدبلوماسيين الأميركيين منشآت في موسكو، عبارة عن مستودعات تابعة للسفارة ومنزل ريفي للاستراحة، قد دخل حيز التنفيذ، اعتباراً من أمس، الأول من أغسطس (آب). وجاء هذا الحظر في إطار جملة تدابير تبنتها وزارة الخارجية الروسية يوم 28 يوليو (تموز)، وذلك رداً على مشروع قانون عقوبات ضد روسيا تبناه الكونغرس الأميركي. كما طالبت الخارجية الروسية السفارة الأميركية بتقليص عدد الدبلوماسيين الأميركيين العاملين في روسيا من 1200 إلى 455 دبلوماسيا فقط، ومنحتها مهلة حتى الأول من سبتمبر (أيلول) لتنفيذ عملية التقليص. وقالت ماريا أولوسون، المتحدثة باسم البعثة الدبلوماسية الأميركية في روسيا، إن الموظفين الأميركيين لم يتمكنوا من دخول المنزل الريفي التابع للسفارة منذ يوم الأحد، بينما أكدت وسائل إعلام روسية أن سيارات شحن شوهدت وهي تخرج من مستودعات السفارة تنقل كل ما في تلك المستودعات إلى مبنى السفارة وسط موسكو.
ويبدو أن العقوبات الأميركية والرد الروسي عليها ستتحول إلى «حرب عقوبات»، إذ تنوي الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات جديدة، ردا على التدابير الروسية. وقالت سارا ساندرس المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الإدارة الأميركية تعمل حالياً على صياغة تلك الإجراءات للرد على روسيا. وفي هذه الأثناء أكد مايكل بينس، نائب الرئيس الأميركي، أن الرئيس ترمب ينوي توقيع مشروع قانون العقوبات ضد روسيا. وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب محادثاته أمس مع رئيس حكومة جورجيا (السوفياتية سابقاً) غيورغي كفيريكاشفيلي، إن «الولايات المتحدة تفضل العلاقات البناءة مع روسيا، القائمة على التعاون والمصالح المتبادلة»، وأضاف: «نحن نريد إلغاء تلك العقوبات، ونرغب في علاقات جيدة مع روسيا، لكن لا يمكن تحقيق هذا إلا بعد أن يكف الجانب الروسي عن الممارسات غير البناءة». وتتهم الولايات المتحدة روسيا بشن هجمات إلكترونية على مواقع أحزاب سياسية أميركية خلال الانتخابات الرئاسية، كما تحملها مسؤولية عن تدهور الوضع في أوكرانيا.
وقبل أن تتراجع حدة أزمة العقوبات بين البلدين، طفا على السطح ملف إضافي قد يزيد من التعقيدات بين البلدين، وتحديداً في الملف الأوكراني الذي يشكل حساسية خاصة بالنسبة لروسيا. إذ قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا عن مسؤولين أميركيين، إن وزارة الخارجية الأميركية والبنتاغون وضعا خطة تنص على تزويد أوكرانيا بأسلحة دفاعية، للتصدي للميليشيات المسلحة في مناطق جنوب شرقي أوكرانيا، وهي القوى التي يقول الغرب إنها تحصل على دعم عسكري مباشر من موسكو. وحسب الصحيفة، فإن الخطة تشمل تزويد أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي، وصواريخ مضادة للدبابات، وغيرها. وأكد المصدر للصحيفة أن وزير الدفاع جيمس ماتيس وافق على الخطة، وهي حاليا بانتظار أن يتم توقيعها في البيت الأبيض. وقلل ديمتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، من أهمية تلك المعلومات، واعتبرها مجرد «جدل نظري»، لكنه مع ذلك دعا جميع الدول «وبشكل خاص تلك التي تدعي بشكل ما الحق في دور بالتسوية الأوكرانية، أن تتفادى أي أعمال من شأنها أن تسبب موجة جديدة من التوتر، في المنطقة المتوترة أصلاً».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».