روحاني: ولى زمن المنابر والمنصات التي تتبنى نظرة أحادية الجانب

أكد ضرورة التعامل مع الإنترنت.. والابتعاد عن «الخوف والعزلة» في مواجهة الثقافة

الرئيس الإيراني حسن روحاني (أ. ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (أ. ب)
TT

روحاني: ولى زمن المنابر والمنصات التي تتبنى نظرة أحادية الجانب

الرئيس الإيراني حسن روحاني (أ. ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (أ. ب)

انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس (السبت)، تخلف بلاده في القطاع الخاص بالتواصل الاجتماعي، وقال: «خدمات الإنترنت في إيران تفتقر إلى نطاق عريض، وهذا شيء يؤسفني، وتعتزم الحكومة ووزارة الاتصالات توسيع نطاق الإنترنت إلى الجيل الثالث، والرابع للمنازل، والمحال التجارية، وأجهزة الهاتف الجوال».
وأشار روحاني خلال تصريحات أدلى بها في حفل افتتاح مهرجان الاتصالات وتقنية المعلومات إلى تحول العالم من القرية العالمية إلى أسرة عالمية في الاتصالات، وقال: «نلاحظ اليوم أن عدد سكان دولة واحدة لم يتجاوز آلاف الأشخاص، في الوقت الذي يبلغ فيه عدد مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي ملايين الأفراد».
وأضاف الرئيس الإيراني، الذي يعلم جيدا أن الشباب والمثقفين يشكلون قاعدته السياسية والاجتماعية: «لقد ولى زمن المنابر والمنصات التي تتبنى نظرة أحادية الجانب، وتفرض رسائلها على الشعب. كدنا نتجاوز هذا الاستبداد في الرأي. كلما كانت الرسالة تلقى انعكاسا واسعا في العالم، كانت أقوى، وأكثر تأثيرا».
وتابع روحاني: «لا ينبغي أن ننظر إلى الشبكات الاجتماعية والشبكات الافتراضية على أنها فُرضت علينا، ونحن مضطرون لقبولها، بل يجب أن ننظر إليها وكأنها فرصة، ويجب أن نعترف رسميا باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات المعلومات العالمية، كإحدى حقوق المواطنة في البلاد».
وأضاف روحاني: «عدد الشباب، والطالبات وطلبة الجامعات، والمثقفين في البلاد ليس بقليل، وهم يحبون بلادهم، ويحرصون على الدفاع عن الهوية الإيرانية، والإسلامية، من خلال هذه الشبكة الواسعة للتواصل الاجتماعي». وخاطب روحاني المتشددين قائلا: «لماذا نعيش حالة من التردد وعدم الثقة؟ لماذا لا نثق بالشباب؟ كنا نظن في الفترات السابقة أن انتشار أجهزة الفيديو سيؤدي إلى افتقار الإيمان بالله. وكنا نحرص خلال السنوات الأولى التي تلت قيام الثورة على عدم استيراد أجهزة الفيديو، لأننا كنا نفكر كيف يمكننا أن نعزز الهوية وروح الإيمان عند الشباب إذا بدأوا بمشاهدة أشرطة الفيديو؟».
وقال روحاني: «لقد أخذ الأمر منحى آخر، وذلك بالتزامن مع انطلاق الصحون اللاقطة والفضائيات، وقمنا نبحث عن حلول تمنع الشباب من نصب الصحون اللاقطة ومشاهدة القنوات الفضائية، لأن ذلك سيؤدي إلى انهيار القيم الإسلامية والهوية الإيرانية لدى الشباب. لكن ذلك لم يحدث، فدخلت أجهزة استقبال القنوات الفضائية البيوت، ولم تجد سياسة تجميع الصحون اللاقطة من على السطوح نفعا. لم يتزعزع إيمان الشعب بالله، والشعب لم يفقد هويته».
وأضاف روحاني: «باتت قضية أخرى تشغل تفكير (السلطات) هذه الأيام، وهي شبكة الإنترنت، وكيفية التعامل مع مستخدمي الإنترنت، والهواتف الجوالة، وتقنيات التواصل الحديثة».
وسبق أن أدلى روحاني، وفي مناسبات مختلفة، بتصريحات حول ضرورة توفير الحريات الاجتماعية، وحرية الاتصالات ونقل المعلومة، في حين أن السلطات الإيرانية، وبعد مرور عشرة أشهر من تولي الرئيس الجديد السلطة، ما زالت متمسكة بنظرة متشددة بشأن الشؤون الاجتماعية والسياسية، على غرار حكومة أحمدي نجاد.
وتصاعدت وتيرة الهجوم الذي يشنه المتشددون على مواقف وآراء حكومة روحاني بشكل لافت خلال الأشهر الأخيرة، ووصلت إلى مستوى إثارة الجدل بشأن السياسات الثقافية والاجتماعية الجزئية على غرار الحظر، أو عدم حظر شبكات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك»، و«واتس أب».
وفرضت حكومة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد قيودا على البنى التحتية لشبكة الاتصالات في إيران، خلال الأعوام الثمانية الماضية، بهدف مراقبة شبكة الإنترنت، والحد من نسبة مستخدمي الإنترنت الذين يفتقرون إلى شبكة اتصالات تتمتع بالسرعة.
والأمر اللافت أن التلفزيون الرسمي الإيراني لم يبث خطاب روحاني بشكل مباشر.
وأفادت وكالة «إيسنا» الطلابية للأنباء بأنه رغم انتشار تقنيات البث المباشر في مقر خطاب روحاني، والتنسيق المسبق بين المسؤولين المعنيين بهدف البث المباشر لكلمة روحاني، ألغى التلفزيون الإيراني البث المباشر، من دون تقديم أي أسباب لذلك. يُذكر أن مرشد الثورة يقوم بتعيين مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، وليس رئيس الجمهورية.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن العام الإيراني الجديد سُمّي بعام الثقافة، وقال: «ما زلنا نعتمد سياسات دفاعية، وحمل الدروع في الشؤون الثقافية، ولكننا أحيانا نسحب سيوفا خشبية. إننا خائفون، ونلجأ إلى العزلة كي لا يصيبنا مكروه».



الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.


باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.