تعرف إلى حقيبة السفر الذكية

تخطرك بوزنها الزائد وتستمد طاقتها من شاحن الجوال

حقيبة ذكية تستخدم شاحن الجوال - ... وتعتمد على التكنولوجيا لتسهيل السفر - حقيبة ذكية تعلمك بوزنها عندما يزيد عن حده
حقيبة ذكية تستخدم شاحن الجوال - ... وتعتمد على التكنولوجيا لتسهيل السفر - حقيبة ذكية تعلمك بوزنها عندما يزيد عن حده
TT

تعرف إلى حقيبة السفر الذكية

حقيبة ذكية تستخدم شاحن الجوال - ... وتعتمد على التكنولوجيا لتسهيل السفر - حقيبة ذكية تعلمك بوزنها عندما يزيد عن حده
حقيبة ذكية تستخدم شاحن الجوال - ... وتعتمد على التكنولوجيا لتسهيل السفر - حقيبة ذكية تعلمك بوزنها عندما يزيد عن حده

دبت الحياة في حقيبتك، وأصبح بمقدورها إخطارك إذا ما بالغت في تكديسها بملابس وحاجيات - ومن يدري، ربما قريباً سيصبح بمقدورها الاتصال بخدمة «أوبر» لطلب سيارة أجرة، بل ويجري العمل على إبداع حقيبة قادرة على حملك في جولة عبر المطار.
الملاحظ أن حقيبة الأمتعة تعد واحدة من المنتجات التي شهدت حالة سبات لفترة طويلة نسبياً، ذلك أن آخر عنصر جديد كبير ومبتكر أضيف إليها كان العجلات واليد القابلة للإطالة، وذلك منذ قرابة 50 عاماً. ومنذ ذلك الحين، فإن التحسينات التي طرأت على الحقائب كانت تدريجية، وركزت على الاستعانة بمواد أخف في التصنيع، والتصميم الداخلي وتيسير الحركة.
اليوم، بدأت الحقائب تكتسب مجموعة جديدة من العناصر التقنية، والتي جرى ابتكارها في الجزء الأكبر منها من جانب شركات ناشئة، وأحياناً يجري تمويلها من خلال التمويل الجماعي.
اللافت أن ثلاثة ملامح أساسية تغلب على الموجة الأولى الحالية من «الأمتعة الذكية»: فهي تضم منافذ وأجهزة شحن لإعادة شحن الهواتف الجوالة أو أي أجهزة إلكترونية أخرى، وكذلك تضم أجهزة تعقب تعتمد على «نظام التموضع العالمي» (المعروف اختصاراً باسم «جي بي إس»)، وتعمل مع الهاتف الجوال لتحديد موقع الأمتعة أو لإخطارك إذا ما جرى نقلها من جوارك. أيضاً، هناك مجموعة من الملامح الأخرى التي تهتم بتيسير عملية السفر، مثل البطاقات الإلكترونية للأمتعة والتي تمكن العملاء من تفادي الوقوف في الطوابير الطويلة لتفحص الأمتعة داخل المطار، وكذلك موازين مدمجة لمعاونة المسافرين على تجنب دفع مصاريف إضافية مقابل الأمتعة التي تتجاوز الوزن المسموح به.
من بين الحقائب الحديثة الذكية: «بلوسمارت لاغيدج» Bluesmart Luggage والتي بدأت بحملة تمويل جماعي عبر موقع «إنديغوغو» عام 2014، وتركز الشركة المنتجة لهذه الحقيبة بدرجة بالغة على الجوانب «الذكية» من المنتجات التي تطرحها، لدرجة أنها تفضل توصيفها كشركة تكنولوجية، وليس شركة لإنتاج الحقائب والأمتعة، حسبما أوضح رئيسها التنفيذي تومي بيروتشي.
واستطرد بيروتشي موضحاً أن الهدف الأكبر لـ«بلوسمارت لاغيدج» يتجاوز العناصر التقنية الفردية التي تبتكرها، وإنما تسعى لخلق منظومة تعين الناس «على تجنب مشقة السفر»، من خلال استخدام تطبيق الهاتف المصاحب لمنتجات الشركة كمركز معلومات متصل بالإنترنت.
وشرح بيروتشي أنه: «على سبيل المثال، نود تذكيرك بضرورة شحن الحقيبة الليلة السابقة للسفر، ونرغب في أن نوفر لك خدمة (أوبر) عندما تهبط طائرتك. ونود إخطارك بالفندق المناسب لك إذا ما تأخر إقلاع الطائرة».
في المتوسط، يحتفظ المسافرون من مرتادي درجة أصحاب الأعمال داخل الطائرات بأمتعتهم لثلاث سنوات قبل أن يقدموا على شراء أخرى جديدة، حسبما أفاد بيروتشي. من ناحية أخرى، توفر برمجيات «بلوسمارت لاغيدج» والتحديثات التي أدخلتها على الحقائب عناصر جديدة للعملاء يمكن العمل لاحقاً على تطويرها. وبإمكان أي حقيبة متصلة بتطبيق على الهاتف تسجيل متى يجري استخدام كل خاصية جديدة، ونقل البيانات إلى الشركة للاستعانة بها في تصميم المنتجات مستقبلاً.
من جانبها، قالت ستيفاني كوري، واحدة من مؤسسي «أواي»، شركة جديدة لصناعة الحقائب والرئيسة التنفيذية لها، إنها تفضل وصف الحقائب التي تبتكرها الشركة بـ«المراعية لاحتياجات العملاء»، وليس «الذكية». يذكر أن الشركة التي لا يتجاوز عمرها عاماً واحداً باعت حتى الآن بالفعل 75.000 حقيبة.
وقالت كوري إنها وشريكها، بين روبيو، تركز اهتمامهما على محاولة إيجاد حلول للمشكلات التي كثيراً ما تواجه العملاء، مثل إعادة شحن الهاتف أو إبقاء الملابس التي تنبعث منها رائحة كريهة عن الأخرى النظيفة أو إعادة تصميم عجلات الحقيبة بحيث يسهل جرها على الطرقات المعبدة بالحصى.
الملاحظ أن كوري لا تستسيغ وصف الشركة بأنها معنية «بإنتاج الأمتعة والحقائب»، وإنما تؤكد بدلاً عن ذلك: «نحن شركة سياحة»، مضيفة أنه «بمجرد أن نقيم علاقة من الثقة مع عميل ما ويروق له ما نفعله، سيصبح بمقدورنا الشروع في ابتكار منتجات أخرى تتعلق بالسفر من أجله»، مثل إكسسوارات ترتبط بالسفر وعناصر مساعدة يمكن وضعها داخل الحقائب لتيسير عملية السفر.
من بين الأفكار التقنية الجديدة المرتبطة بحقائب السفر، حقيبة «فوغو ترافيل»، التي يمكن توسيع حجمها من حقيبة صغيرة إلى أخرى ضخمة بالاعتماد على مضخة هواء داخلية. وقد بدأت الشركة للتو شحن أولى منتجاتها للعملاء الذين تقدموا بطلبات شراء مسبقة أو من ساهموا في جهود الابتكار عبر مؤسسة «كيك ستارتر». وهناك أيضاً حقيبة «ترافيل ميت» التي تتحرك ذاتياً وتتبع خطوات المالك ومن المتوقع أن تتاح في الأسواق هذا العام.
على الجانب الآخر، ظهرت بعض التقنيات الجديدة المرتبطة بالحقائب. مثلاً، تعرض شركة «دوفل»، التي تأسست منذ عامين، خدمة تعتمد على أحد التطبيقات تمكن المسافرين من تجنب مشقة عملية حزم الأمتعة، ذلك أن العملاء يرسلون ملابسهم وأحذيتهم وكل ما يرغبون في وضعه داخل حقائب السفر إلى مخزن يتبع «دوفل»، حيث تتولى الأخيرة تصوير كل عنصر وتنظيفه وتخزينه بعناية.
وعندما يصبح العملاء على استعداد للسفر، فإنهم يستخدمون التطبيق في إخطار «دوفل» بموعد السفر ووجهة الرحلة، ثم يتولون حزم الأمتعة من خلال «النقر» على صور العناصر التي يودون حملها معهم على الشاشة. بعد ذلك، ترسل «دوفل» حقيبة العناصر المطلوبة إلى الوجهة التي سيقصدها المسافر بحيث يستلمها هناك. ومع نهاية الرحلة، يشحن المسافر الحقيبة من جديد إلى «دوفل».
اللافت أن عدداً من الشركات التقنية المهتمة بالسفر نجحت في تعزيز تمويلها من خلال عرض أفكارها على جمهور المسافرين. مثلاً، تمكنت «بلوسمارت لاغيدج» من جمع 2.2 مليون دولار من خلال «إنديغوغو»، موقع إلكتروني يعنى بالتمويل الجماعي. وبالمثل، نجحت شركة «جي - رو» في جمع 1.3 مليون دولار من أجل حقيبتها الذكية المزودة بعجلات ضخمة، وذلك عبر «إنديغوغو» و3.3 مليون دولار أخرى عبر «كيك ستارتر»، موقع إلكتروني آخر معني بالتمويل الجماعي. أيضاً، نجحت «مودوباغ»، وهي حقيبة مزودة بمحرك يمكنك الركوب عليها، في جمع أكثر عن نصف مليون دولار عبر «إنديغوغو»، ومن المتوقع أن تصبح متاحة بالأسواق هذا العام.
من جهته، قال سلافا روبين، أحد مؤسسي ومدير الشؤون التجارية لدى «إنديغوغو»، إن مواقع التمويل الجماعي أصبحت مصدراً كبيراً للتمويل الاستثماري لأن جمهورها يتمكن «على الفور من إدراك قيمة هدف تيسير عملية السفر».
على الجانب الآخر، فإن واحدة من القضايا التي ما يزال يكتنفها الغموض بالنسبة للشركات التي تضيف تقنيات جديدة، مسألة تبدل القواعد المرتبطة باستخدام البطاريات والأجهزة الإلكترونية على متن الطائرات. والملاحظ أن الأسماء التجارية الكبرى بعالم الحقائب لم تسارع إلى إضافة التقنيات الجديدة إلى منتجاتها حتى الآن. على سبيل المثال، ليست لدى «تومي» خطط لدمج التكنولوجيا بصورة مباشرة في منتجاتها المرتبطة بالسفر، تبعاً لما أعلنته الشركة، وإن كانت تسعى لطرح جهاز تتبع عالمي منفصل هذا الصيف.
من جانبه، قال بليك ليفام، الرئيس التنفيذي لـ«ترافيلبرو»، إن الشركة تتابع باهتمام الابتكارات التقنية الجديدة، وإلى أي مدى يمكنها الصمود. وأضاف: «تتعرض حقائب السفر للكثير من صور إساءة الاستخدام، لذا نود متابعة أداء مثل هذه العناصر الجديدة على امتداد الفترة الزمنية لعمر الحقيبة». وأشار إلى أن الإضافات التقنية الجديدة قد تخلف تأثيراً أيضاً على التكلفة والمساحة المخصصة للملابس والحاجيات والوزن. وعليه، من الضروري للغاية إجراء أبحاث في أوساط العملاء قبل دمج أي منها بالحقائب.

* خدمة «نيويورك تايمز»



كيف تطور مفهوم «السياحة الشاملة» في المنتجعات؟

كيف تطور مفهوم «السياحة الشاملة» في  المنتجعات؟
TT

كيف تطور مفهوم «السياحة الشاملة» في المنتجعات؟

كيف تطور مفهوم «السياحة الشاملة» في  المنتجعات؟

لم يعد مفهوم «الإقامة الشاملة» أو ما يُعرف بالـ«All Inclusive» في المنتجعات السياحية يعني مجرد بوفيهات مفتوحة، بل تطور ليصبح تجربة متكاملة تجمع بين الإقامة الفاخرة، والمطاعم والأنشطة الترفيهية، والبرامج الصحية، والخدمات الشخصية ضمن سعر واحد.

وتُعد تركيا واحدة من الوجهات العالمية التي تبنّت هذا النوع من السياحة، حتى أصبحت نموذجاً يحتذى به، خاصة في المدن الساحلية مثل أنطاليا وبودروم وبيليك. وخلال العقود الماضية، استثمرت الفنادق والمنتجعات التركية في تطوير هذا النموذج، وهو ما أسهم في تعزيز تنافسية تركيا واستقطاب ملايين السياح سنوياً من دول الخليج وأوروبا وروسيا، ورسخ مكانتها بوصفها واحدة من أكثر الدول تخصصاً في هذا النوع من السياحة الفاخرة.

ففي مدينة بودروم تحديداً، نجحت المنتجعات الفاخرة في إعادة تعريف هذا المفهوم، ليصبح عنواناً للرفاهية أكثر من كونه خياراً اقتصادياً، وهو ما أسهم في استقطاب أعداد متزايدة من السياح، خصوصاً من منطقة الخليج، الباحثين عن تجربة متكاملة دون تكاليف إضافية غير متوقعة.

اطلالة مباشرة على البحر (الشرق الأوسط)

فتنتشر في بودروم الكثير من العلامات الفندقية الكبرى، من بينها «ماندرين أورينتال» و«سيكس سينسز» و«بودروم إيديشن» وغيرها. وكان منتجع «ماكس رويال بودروم» من أبرز الأمثلة على هذا التحول، إذ انتقل من نموذج الإقامة التقليدية إلى مفهوم أكثر شمولاً بعد 3 أعوام من افتتاحه، فهو يدمج الإقامة مع تجربة متكاملة، تشمل الطعام والترفيه والاسترخاء والأنشطة اليومية.

وفي مقابلة مع بانو آكان، عضو مجلس الإدارة والمديرة التنفيذية لـ«ماكس رويال»، قالت إن ميزة السياحة الشاملة في «بودروم» أنها ترتكز على الخدمة الراقية على الريفييرا التركية؛ حيث تجتمع المطاعم العالمية والعناية بالصحة والنوادي المخصصة للصغار في مكان واحد، ما يجعل الإقامة مرنة وتلبي احتياجات العائلات، فالمسافر العصري لا يبحث حالياً عن منتجع جميل فقط، بل يتطلع إلى تجارب ثقافية متنوعة ورحلات استثنائية في عالم الطعام وفرص لاكتشاف أشياء غير مألوفة. وتابعت بانو آكان أن «ماكس رويال» يُقدم ميزة «ماكس أسيستانت»، وهي مخصصة لتواصل الضيوف مع المسؤول عند خدمتهم طيلة وقت الإقامة، وهذه الخدمة تكون عن طريق تطبيق إلكتروني، يضمن لكل ضيف خدمة خاصة، تشمل التنقل في المنتجع بواسطة العربات الكهربائية وحجز المطاعم وغيرهما، ومن أكثر الخدمات التي تحظى بتقدير الضيوف خدمة ترتيب الأمتعة عند الوصول، وإعادة تجهيزها عند المغادرة، وهي لمسة مدروسة تلقى استحساناً كبيراً لدى المسافرين الدائمين الذين يقدّرون التنظيم، ويستمتعون بشعور «البيت الثاني» منذ اللحظة الأولى لوصولهم.

تتميز مطاعم بودروم باطلالاتها المباشرة على زرقة البحر (الشرق الأوسط)

ولم تكن السياحة الشاملة في الماضي على المستوى الحالي نفسه في تركيا وغيرها، فمفهومها كان يرتكز على تقديم البوفيهات المتكررة والرخيصة والنشاطات المحدودة في مكان واحد، أما اليوم فتغيَّر المفهوم، وأصبحت السياحة الشاملة راقية من كل النواحي، وعلى رأسها توفر المطاعم الجيدة التي تُقدم الطعام على مدار الساعة من دفع أي مبلغ إضافي.

ولا تقتصر جاذبية «بودروم» على المنتجعات فقط، بل تمتد إلى معالمها السياحية التي تجمع بين التاريخ والطبيعة والحياة العصرية. ففي قلب المدينة، تقع قلعة بودروم التي تعود إلى القرن الخامس عشر، وتضم متحفاً للآثار البحرية، فيما تستقطب بقايا ضريح هاليكارناسوس، من عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، عشاق التاريخ والثقافة.

كما تُعد مارينا بودروم القلب النابض للمدينة؛ حيث ترسو اليخوت الفاخرة القادمة من مختلف أنحاء العالم، وتُحيط بها المطاعم والمقاهي والمتاجر العالمية. ومع غروب الشمس، تتحول المارينا إلى واحدة من أكثر مناطق المدينة حيوية، لتجمع بين الإطلالات البحرية والتسوق والمشهد الاجتماعي الذي يُميز المدينة.

برك سباحة خاصة (الشرق الأوسط)

ومن أبرز الوجهات في شبه الجزيرة منطقة ياليكافاك، التي تحوَّلت من قرية صغيرة لصيد الأسماك إلى واحدة من أبرز وجهات السياحة الفاخرة في تركيا، بفضل مرساها الحديث لليخوت، وشواطئها، ومطاعمها، وفنادقها المطلة على البحر، لتصبح محطة مفضلة لزوار بودروم.

وفي المقابل، يقدم بازار بودروم وجهاً مختلفاً للمدينة؛ حيث لا تزال الأسواق التقليدية تحتفظ بأجوائها المحلية، من متاجر الحرف اليدوية والسجاد والتوابل والحلويات التركية، إلى المقاهي الشعبية التي تمنح الزائر فرصة للتعرف على تفاصيل الحياة اليومية في المدينة.

وشهرة بودروم تاريخية؛ حيث كانت تُعرف باسم «هاليكارناسوس»، وكانت موطناً لإحدى عجائب الدنيا السبع القديمة، (ضريح موسولوس) قبل أن تتحول عبر العقود إلى مركز سياحي يجمع بين التاريخ والطبيعة والحياة العصرية. واليوم تشتهر المدينة بشواطئها المتنوعة، ومرافئها البحرية الفاخرة، وقراها الساحلية الهادئة، إلى جانب أجوائها المتوسطية التي تجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الاسترخاء أو الأنشطة البحرية أو التجارب الثقافية.

السياحة الشاملة تخطت مفهوم البوفيهات المفتوحة (الشرق الأوسط)

أين تأكل في بودروم؟

لينيا

يحمل مطعم «لينيا» توقيع الشيف الإسباني الشهير داني غارسيا، الحاصل على نجوم ميشلان، ويأتي بنسخته «البودرومية» لينقل فلسفته الخاصة القائمة على «ثقافة النار والشواء» إلى الساحل التركي.

ويرتكز «لينيا» على مفهوم الستيك هاوس المعاصر؛ حيث تلعب النيران وحطب الفحم الدور الرئيسي في إعداد الأطباق. ويدمج الشيف بين تقنيات الشواء الإسبانية التقليدية والمكونات العالمية، ما يعني أنك لن تجد مجرد قطع لحم مشوية تقليدية، بل أطباق مطبوخة ببطء، ومدخنة بعناية، ومتبلة بخلطات مبتكرة.

وتبرز قطع لحم «الريب آي» و«التومادوك» المطهوة على درجة حرارة دقيقة، بالإضافة إلى طبق «البرغر» الشهير الخاص بالشيف، كما لا تقتصر القائمة على اللحوم الحمراء فحسب، بل تمتد لتشمل خيارات مبتكرة من المأكولات البحرية المشوية على الفحم، ومقبلات إسبانية، على رأسها الزبادي الذي يُقدم في طبق جميل على شكل غروب الشمس.

سباغو

وعندما يُذكر اسم الشيف النمساوي - الأميركي الشهير ولفغانغ بوك، يتبادر إلى الذهن فوراً حفل «جوائز الأوسكار» ومطعم «سباغو» التاريخي في بيفرلي هيلز، فيقوم مفهوم «سباغو» في جوهره على كسر القواعد التقليدية؛ حيث يدمج بجرأة بين تقنيات الطهي الفرنسية الكلاسيكية، والمكونات الطازجة لولاية كاليفورنيا، واللمسات الآسيوية النابضة بالحيوية (مثل استخدام الزنجبيل، والصويا، والوسابي)، مع الاستعانة ببعض المنتجات المحلية الطازجة من مزارع بحر إيجة.

السياحة الشاملة تقدم تجربة كاملة لاكتشاف المدينة وثقافتها (الشرق الأوسط)

أين تتسوق؟

يالي كافاك مارينا

ليس مجرد مرسى لليخوت، بل هو مركز الحياة الفارهة في بودروم. يضم المارينا مجمعاً تجارياً مفتوحاً، يحتوي على أشهر دور الأزياء العالمية، إلى جانب مطاعم ومقاهٍ راقية تطل مباشرة على اليخوت الفاخرة.

تعتمد السياحة الشاملة على تقديم كل ما يحتاجه الضيف (الشرق الأوسط)

أواسيس مول

مركز تجاري مفتوح يجمع بين الماركات التركية المحلية والعالمية، ويعد مناسباً للعائلات لاحتوائه على مناطق ترفيهية ومطاعم متنوعة.

مطعم سباغو بودروم (الشرق الأوسط)

ولمحبي التسوق التقليدي والشعبي:

بازار بودروم القديم

يقع خلف القلعة مباشرة، وهو عبارة عن شوارع ضيقة مخصصة للمشاة. وفي هذا البازار يمكنك شراء المصنوعات الجلدية المحلية والتوابل والحلويات التركية وغيرها.


أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة حتى يوليو 2027

أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)
أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)
TT

أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة حتى يوليو 2027

أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)
أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)

أعلنت السلطات الأرمينية تمديد العمل بالقرار المؤقت الخاص بالإعفاء من تأشيرة الدخول المسبقة للمسافرين المؤهلين من دول مجلس التعاون الخليجي لمدة عام إضافي، ليظل سارياً حتى الأول من يوليو (تموز) 2027.

ويأتي القرار في إطار جهود أرمينيا لتسهيل حركة السفر وتعزيز السياحة والتبادل بين البلاد ومنطقة الخليج العربي، بما يُتيح للزوّار المؤهلين دخول أرمينيا دون الحاجة إلى إجراءات تأشيرة مسبقة خلال الفترة المحددة، وفقاً للشروط المعتمدة.

أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)

ويشمل الإعفاء المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان، إضافة إلى المقيمين المؤهلين في دول مجلس التعاون الخليجي، شريطة استيفاء متطلبات الجنسية والإقامة. كما يُعفى من التأشيرة حاملو تصاريح الإقامة السارية الصادرة عن دول الخليج، أو الولايات المتحدة، أو إحدى دول الاتحاد الأوروبي، أو منطقة شنغن، على أن يكون تصريح الإقامة صالحاً لمدة لا تقل عن 6 أشهر عند تاريخ الدخول إلى أرمينيا.

وبموجب القرار، يمكن للمسافرين المؤهلين الإقامة في أرمينيا لمدة تصل إلى 180 يوماً خلال عام واحد، مع ضرورة إبراز تصريح الإقامة، سواء عبر بطاقة إقامة أو ملصق رسمي مثبت في جواز السفر.

ويعزز هذا التمديد مكانة أرمينيا بوصفها وجهة سياحية سهلة الوصول أمام الزوار القادمين من الخليج، خصوصاً خلال موسم الصيف؛ حيث توفر البلاد أجواء معتدلة وطبيعة متنوعة، تشمل الجبال والأودية الخضراء، إلى جانب المواقع التاريخية والثقافية، مع قربها الجغرافي من المنطقة ورحلات جوية قصيرة تربطها بدول الخليج.

من الرياضات المتوفرة في أرمينيا (الشرق الأوسط)

وقالت لوسين غيفورغيان، رئيسة لجنة السياحة في وزارة الاقتصاد بجمهورية أرمينيا، إن أعداداً متزايدة من المسافرين من دول الخليج زارت أرمينيا خلال السنوات الماضية للتعرف إلى تاريخها وثقافتها وطبيعتها، مؤكدة أن تمديد قرار الإعفاء من التأشيرة يعكس التزام البلاد بتعزيز الانفتاح واستقبال مزيد من الزوار.

وأضافت أن أرمينيا تتطلع إلى الترحيب بمزيد من الضيوف من دول الخليج لاكتشاف ما تقدمه من تجارب متنوعة في مجالات الثقافة والطبيعة والمأكولات والتاريخ.

وأكدت السلطات الأرمينية أن شروط الدخول قد تخضع للتغيير، وأن الاستفادة من الإعفاء تختلف وفقاً للجنسية ووضع الإقامة، داعية المسافرين إلى مراجعة التعليمات المحدثة الصادرة عن وزارة الخارجية في جمهورية أرمينيا قبل السفر.


اطرد طاقتك السلبية في زيارة واحدة إلى جبل الملح

زوار جبل الملح  من جنسيت مختلفة (الشرق الأوسط)
زوار جبل الملح من جنسيت مختلفة (الشرق الأوسط)
TT

اطرد طاقتك السلبية في زيارة واحدة إلى جبل الملح

زوار جبل الملح  من جنسيت مختلفة (الشرق الأوسط)
زوار جبل الملح من جنسيت مختلفة (الشرق الأوسط)

بمجرد وصوله إلى جبل الملح المخصص للزيارة كنزهة ومساحة للترفيه والسياحة، وجد وائل محمد (38 سنة) نفسه أمام تلال بيضاء مرتفعة يصعد إليها الكثيرون صغاراً وكباراً، وبعضهم يتقاذف بكرات الملح البيضاء على سبيل المرح والدعابة.

وائل الذي يعمل محاسباً في شركة إلكترونيات بالقاهرة وجدها فرصة أن يتوجه إلى محافظة بورسعيد (250 كيلومتراً شمال شرقي القاهرة) على ساحل البحر المتوسط لقضاء إجازة يومين مصطحباً زوجته وولديه.

قال لـ«الشرق الأوسط»: «حين عرفت أن الشركة التي أعمل بها توفر حافلات ورحلات إلى بورسعيد في الإجازات الأسبوعية وجدتها فرصة لأقضي بعض الوقت على البحر مع أسرتي»، وأضاف: «حين وصلت إلى هناك سألت أحد الأشخاص عن أهم المعالم التي يمكن أن نزورها ونستمتع بها فدلني على جبل الملح في مدينة بورفؤاد».

دكان الملح ركن التذكارات والأمنيات (الشرق الأوسط)

للذهاب من مدينة بورسعيد حتى بورفؤاد، يتطلب الأمر ركوب «المعدية» وهي مركب ضخم عائم متحرك ينقل الأفراد والسيارات بين المدينتين بطريقة رومانسية، حتى إن البعض يعد ركوب المعدية في حد ذاته فسحة، على الرغم من أنها جزء طبيعي في حركة المواصلات والتنقل بين المدينتين الساحليتين.

يقع جبل الملح في مدينة بورفؤاد الملاصقة لمدينة بورسعيد، ولا يفصل بينهما سوى برزخ بحري، وتكوّن هذا الجبل (وهو جبل صناعي) خلال 100 عام تقريباً بحسب ما يقول أحد العاملين بإدارته.

يتبع الجبل شركة «النصر للملاحات»، وهي شركة قطاع أعمال عام تابعة للدولة، وتنتج ما يصل إلى 300 ألف طن ملح سنوياً يُستخدم في أغراض شتى من بينها ملح الطعام، حيث تكّون من بقايا الملح الخشن التي تخرج من الملاحات الممتدة على مساحة كبيرة في مدينة بورفؤاد.

الزوار يتسلقون جبل الملح (الشرق الأوسط)

ينجذب الزوّار لجبل الملح لما يمثله من مساحة كبيرة من الملح الأبيض الذي يشبه من بعيد جبال الثلج في أوروبا، حتى إن البعض ينفذ جلسات تصوير على الجبل وهو يرتدي ملابس ثقيلة كأنهم في أوروبا، والبعض يذهب إلى جبل الملح لما يشاع عنه بأنه يمتص الطاقة السلبية، فيصبح وسيلة للاستشفاء.

ويعد جبل الملح من الوجهات السياحية الشهيرة في بورسعيد، وفق الخبير السياحي المصري، محمد كارم، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الجبل يعد تجربة سياحية مميزة»، مضيفاً: «لا يتوقف جمال جبل الملح على كونه يمثل مشهداً غريباً على ساحل البحر المتوسط، لكنه أيضاً عنصر جذب بصري كبير جداً لأن طبيعته البيضاء تصنع أجواءً جديدة على المنطقة؛ ما يعطي جذباً كبيراً للسياحة الداخلية والخارجية تشبه الثلوج عندما تنزل على جبال الأرز في لبنان».

دكان الملح وشجرة الأمنيات في جبل الملح (الشرق الأوسط)

الاستشفاء والسياحة العلاجية جوانب أخرى تُميز جبل الملح، بحسب كارم، مؤكداً أن «الاستشفاء هدف أساسي لزيارة المكان؛ لأن الهواء نفسه مُحمل باليــــود، وهذا مهم للجهاز التنفسي والبيئـــة الملحية مهمة للجلد، كما أن الملح يطرد الطاقة السلبية».

ويلفت الخبير السياحي إلى أهمية هذا الموقع وإمكانية أن يتم إنشاء بنية سياحية حوله، ووضعه على الأجندة السياحية، مثل فنادق أو استراحات، ليكون أكثر جذباً للزوار من السياحة الداخلية والخارجية، أو تخصيص المنطقة لمركز الاستجمام والعلاج الطبيعي، مع إشراف طبي وإرشادي للترويج للسياحة العلاجية.

جبل الملح يجذب الزوار في المناسبات والإجازات (الشرق الأوسط)

وأوضح أن هذا الجبل جزء أساسي في برنامج زيارات المصريين إلى بورسعيد ليلتقطوا الصور التذكارية في المكان، لكن يجب أن يدخل على أجندة شركات السياحة الخارجية أيضاً.

وإلى جوار جبل الملح يأتي ركن التذكارات في «دكان الملح» الذي يديره شباب من بورفؤاد، ويضم منتجات من الملح، غالباً من الملح البحري، والعديد من منتجات سيوة ذات الفوائد الصحية والتي تدخل أيضاً في ديكورات المنازل.

ويقول مدير «دكان الملح»، مدثر دسوقي: «يضم موقع الجبل أكبر ملاحة في الشرق الأوسط والأعلى في تصدير الملح، وتكاد تكون مساحة الملاحة توازي مساحة مدينة بورفؤاد».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «قررنا تقديم منتجات من الملح والخشب لتكون بمنزلة تذكارات لزوار جبل الملح، كما يقوم الكثيرون بكتابة أحلامهم وأمنياتهم على شجرة الأمنيات، ويعلقونها على حوائط دكان الملح، وهناك كلمات وعبارات مكتوبة بكل اللغات؛ لأن زوار الجبل يأتون من كل الجنسيات، ووصل عدد الرسائل إلى 3 آلاف رسالة».

وأشار إلى أن عدد الزائرين لجبل الملح يــــــــتزايد في المناسبات والأعياد، لافتاً إلى أن البعض أحياناً يقومون بجلسات تصـــــــــــــــــوير على جبـــــــــــــل الملح؛ نظراً لمنظره الرائع الذي يشبه إلى حد كبير الجبال الثلجية في أوروبا.