أستراليون من أصل لبناني خططوا لإسقاط طائرة

رئيس الوزراء أكد أن العملية كانت في مرحلة متقدمة

تواجد أمني مكثف في مطار سيدني (أ.ف.ب)
تواجد أمني مكثف في مطار سيدني (أ.ف.ب)
TT

أستراليون من أصل لبناني خططوا لإسقاط طائرة

تواجد أمني مكثف في مطار سيدني (أ.ف.ب)
تواجد أمني مكثف في مطار سيدني (أ.ف.ب)

قالت الحكومة الأسترالية أمس إن المخطط الإرهابي لإسقاط طائرة، الذي كشفته شرطة مكافحة الإرهاب الأسترالية، كان «متطوراً للغاية». فيما ذكرت تقارير إخبارية أسترالية أمس أن الأشخاص الأربعة الذين اعتقلتهم قوات الأمن في مدينة سيدنى بسبب مؤامرة إرهابية لتفجير طائرة ركاب هم والدان وابناهما من أصول لبنانية. ولا تزال الشرطة تستجوب الرجال الأربعة في مقر شرطة سيدنى بعد اعتقالهم خلال مداهمات على منازلهم مساء أول من أمس.
وقال رئيس الوزراء مالكولم تورنبول أمس لشبكة «إيه بي سي» إن المخطط الخاص بإسقاط طائرة كان في مرحلة متقدمة قبل تدخل الشرطة. وأضاف: «سوف يقال إنه هذا المخطط كان له دافع إرهابي متطرف». وقال تيرنبول أول من أمس إن المداهمات أحبطت مؤامرة لمهاجمة طائرة ركاب، بينما قالت الشرطة إنها عثرت على «قنبلة يدوية الصنع أثناء مداهماتها التي شملت خمسة منازل».
من جهته، قال وزير العدل مايكل كينان إن الشرطة كشفت «مخططا متطورا للغاية». وأشار كينان إلى أن هذا هي المرة الـ13 التي توقف فيها السلطات هجوما إرهابيا في البلاد. وذكرت صحيفة «سيدنى مورنينج هيرالد» أمس إنه تم العثور على قنبلة محلية الصنع في شرفة منزل داخل المدينة والتي كان من المحتمل أن يتم وضعها على متن رحلة ركاب تقلع من سيدني إلى إحدى مدن الشرق الأوسط. وأوضحت الصحيفة أن المحققين يعتقدون أنه بسبب درجة تطور المخطط، ربما كان الرجال يتلقون بعض تعليمات من الخارج. وقد حصلت الشرطة على إذن من المحكمة لتمديد فترة الاستجواب إلى سبعة أيام لاستجواب المشبوهين. وفي أعقاب كشف المخطط الإرهابي في سيدني، عانى الركاب من الصفوف الطويلة في صالات مطار سيدني صباح أمس، بسبب تشديد الإجراءات الأمنية. وذكرت صحفة هيرالد أن معظم الصفوف الطويلة انفضت بحلول منتصف اليوم، وأن جميع الرحلات الجوية تغادر الآن في موعدها. وذكرت صحيفة «الأستراليان» أن الموقوفين الأربعة من أصل لبناني، وهم رجلان مع ابنيهما، كما أن «التخطيط للعملية جرى داخل سوريا، وأن إسقاط الطائرة كان سيتم بتسميم ركابها بالغاز أثناء تحليقها في الجو». فيما أشارت صحيفة «دايلي تلغراف» إلى أن: «الرجال الأربعة تجمعهم صلة قرابة، وأن الرجلين الأبوين في الأربعينات من العمر، وأن سجلات الجميع نظيفة ولم يكونوا معروفين أبدا لدى سلطات الأمن». وذكرت أن المتهمين كانوا ينوون استخدام فرامة لحم يدوية لإسقاط الطائرة بعد حشوها بمتفجرات مغطاة بنشارة الخشب، وتبنت صحف دار النشر الأسترالية «فيرفاكس» أيضاً رواية فرامة اللحم. وأفادت إذاعة الـ«إس بي إس» الرسمية بأن صحف «فيرفاكس» سمت الموقوفين الأربعة ونشرت أسماءهم «وهم خالد مرعي وعبد... مرعي، وخالد خياط ومحمود خياط». وكان المتهمون ينوون تحميل الفرامة المفخخة بين الأمتعة على متن طائرة شرق أوسطية رجحت «دايلي تلغراف» أن تكون من الطائرات التي تحط عادة في مطارات الشرق الأوسط.
في غضون ذلك، قال وزير الهجرة الأسترالي، بيتر داتون، أمس، إن الإجراءات الصارمة لفحص المسافرين والأمتعة في المطارات الأسترالية ستظل سارية إلى أجل غير مسمى. وكانت أستراليا شددت هذه الإجراءات بعدما أحبطت الشرطة مخططا يستلهم فكر متشددين لتفجير طائرة. كما كثفت السلطات إجراءات الأمن بعد القبض على 4 أشخاص في مطلع الأسبوع، في مداهمات تمت في ضواحي عدة بسيدني. وتم احتجازهم دون توجيه اتهامات في إطار صلاحيات خاصة تتصل بمكافحة الإرهاب، فيما لم تؤكد الشرطة الأسترالية تقارير إعلامية ذكرت أن المخطط المزعوم قد يشمل قنبلة أو خطة لإطلاق غاز سام داخل طائرة. وتأتي الاعتقالات بعد حصار في مدينة ملبورن في الشهر الماضي قتلت خلاله الشرطة بالرصاص مسلحا قيل إن له صلات بتنظيم داعش. وقال وزير الهجرة للصحافيين في ملبورن إن المخطط المزعوم لتفجير طائرة قد يؤدي لتغييرات أمنية طويلة الأمد في المطارات. وأضاف: «ستظل الإجراءات الأمنية مطبقة في المطارات طالما رأينا أن هناك حاجة لها لذلك قد تستمر لبعض الوقت». واستكمل: «ربما نحتاج لمراجعة الإجراءات الأمنية في مطاراتنا خاصة المطارات المحلية لفترة ممتدة». ويخضع المسافرون بين الولايات الأسترالية لتدقيق أقل بكثير من المسافرين للخارج، حيث لا يجري أي فحص للهوية في الرحلات المحلية.
وأوردت صحيفة «سيدني ديلي تلغراف» أن المشتبه بهم خططوا لنقل القنبلة في حقيبة يد على متن رحلة تجارية من سيدني إلى وجهة في الشرق الأوسط. وأضافت أن الخطة كانت تقوم على وضع خشب ومواد متفجرة داخل آلة كهربائية مستخدمة في المطبخ مثل ماكينة فرم اللحمة. أما صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد» فأوردت أن السلطات تدرس فرضية استخدام مثل هذه الماكينة، بينما أشارت صحيفة «ذي أستراليان» نقلا عن مصادر متعددة أن الآلة «غير تقليدية» ويمكن أن ينبعث منها غاز سام قد يؤدي إلى مقتل أو شل حركة جميع الركاب على متن الطائرة. وأعلن رئيس الوزراء مالكولم ترنبول أن الخطط كانت في مرحلة «متقدمة» لكنه رفض التعليق على المزاعم المتضاربة حول طريقة تنفيذ الهجوم.
وقال ترنبول: «لا بد من احترام خصوصية التحقيق، لكن من المؤكد أن النية موجودة وأنهم كانوا يعدون لذلك»، مضيفاً: «سنعرف المزيد في الأيام المقبلة وستكون هناك مزاعم بوجود دوافع (إسلامية إرهابية متطرفة)». وكان مفوض الشرطة الأسترالية الاتحادية أندرو كولفن صرح الأحد أن قطاع الطيران هدف محتمل وأن المخطط يشمل قنبلة يدوية الصنع. وأعلن وزير العدل مايكل كينان الاثنين أن المخططات «متقدمة جدا»، مضيفاً: «هناك خطة لإسقاط طائرة من خلال تهريب جهاز على متنها».
ومنح قاض مساء أول من أمس الشرطة الحق في اعتقال المتهمين الأربعة لمدة سبعة أيام إضافية من دون توجيه اتهام إليهم.
ولم تفصح السلطات عن هوية الموقوفين. وأظهرت لقطات تلفزيونية السبت عناصر من شرطة مكافحة الشغب يداهمون منزلا في ضاحية «ساري هيلز»، قبل أن يقتادوا رجلا على رأسه ضمادة وعلى كتفيه بطانية. ونفت امرأة تقيم في العنوان نفسه أن يكون لقاطني المكان أي علاقة بالإرهاب. وجاء تحرك الشرطة على ما يبدو بعد إشارة من استخبارات أجنبية مما يحمل على الاعتقاد بأن المشتبه بهم تلقوا أوامر من جهة أخرى. ورفض رئيس الوزراء مالكولم ترنبول التعليق على الموضوع لكنه قال: «في عصر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والرسائل الإلكترونية الفورية لم تعد سوريا بعيدة عن سيدني»، مضيفاً: «هنا خطورة الوضع: التعاون السلس». وشددت أستراليا الإجراءات الأمنية في مطاراتها الداخلية والدولية الرئيسية. كما طُلِب من المسافرين على متن الرحلات الداخلية الوجود قبل ساعتين على الأقل والدولية قبل ثلاث ساعات من مواعيد إقلاع رحلاتهم، والحد من أمتعتهم. وأكد ترنبول أن درجة التأهب في البلاد، التي رفعت في سبتمبر (أيلول) 2014 وسط تنامي المخاوف من وقوع هجمات مستوحاة من جماعات متطرفة مثل تنظيم داعش، ستبقى في مستوى (محتمل)».
ومنذ 2014، وضعت كانبيرا قوانين جديدة تتعلق بالأمن القومي، فيما نفذت شرطة مكافحة الإرهاب سلسلة اعتقالات.
وبحسب كينان، تمكنت السلطات من منع وقوع 12 اعتداء في البلاد خلال السنوات الأخيرة، فيما تم توجيه اتهامات إلى 70 شخصا.
وقال الوزير للصحافيين أول من أمس: «لا يزال الأشخاص الذين يتحركون بمفردهم يشكلون التهديد الأول لأستراليا، ولكن تشكل كذلك قدرة الأشخاص على وضع مخططات متطورة لشن هجمات متطورة تهديدا حقيقيا». ووقعت عدة اعتداءات إرهابية في أستراليا خلال الأعوام الأخيرة، بينها عملية استهدفت مقهى في سيدني عام 2014 قُتِل فيها شخصان، إضافة إلى مقتل موظف في شرطة سيدني عام 2015 على يد فتى يبلغ من العمر 15 عاما.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.