لم تهدأ «عاصفة الإقالات» داخل البيت الأبيض خلال الـ10 الأيام الماضية، فمن خبر تعيين إلى خبر إقالة، انشغلت وسائل الإعلام الأميركية بحساب عدد الموظفين الذين أقالهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وكذلك التعيينات الجديدة التي تمت خلال الأسبوعين الماضيين.
وكان آخر ضحايا هذه العاصفة مدير الاتصالات الجديد في البيت الأبيض، أنطوني سكاراموتشي، الذي عين قبل 10 أيام، ودفع المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر إلى الاستقالة. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن سكاراموتشي أرغم على الاستقالة بناء على طلب كبير موظفي البيت الأبيض الجديد جون كيلي، الذي أدى القسم في وقت سابق أمس.
لم يهنأ سكاراموتشي المغرم جداً بالرئيس ترمب، والمتعهد بحمايته من التسريبات الداخلية للإعلام، بمنصبه الرفيع في البيت الأبيض، فبعد أن أشبع حسابه على «تويتر» صوراً خاصة على طائرة الرئاسة الأميركية مع ترمب، وصوراً في أروقة البيت الأبيض والمكتب البيضاوي الرئاسي، اكتوى بالنار التي هدد بها زملاءه، وأصبح منصبه ذكرى من الماضي لم تدم طويلاً.
وبعد ساعات قليلة من تعيين سكاراموتشي في منصبه في 21 يوليو (تموز) الماضي، استقال كبير موظفي البيت الأبيض راينس بريبوس الذي طالب سكاراموتشي بإقالته في حرب علنية، وفي سلسلة من التصريحات البذيئة.
وحاول مدير الاتصالات الجديد سكاراموتشي الإطاحة بكبير موظفي البيت الأبيض في حملة تتسم بالعدائية، إذ عمد سكاراموتشي، وهو ممول ثري في نيويورك، ولطالما افتخر بأن علاقته بالرئيس الأميركي بدأت كصداقة، باتهام بريبوس بتسريبه ما يحدث وراء الكواليس ومعلومات عن كشوفاته المالية الشخصية إلى وسائل الإعلام، بيد أن هدفه الأهم هو إقالة كبار المستشارين والموظفين الذين يشك في ولائهم للرئيس الأميركي، على ما أوردت صحيفة «واشنطن بوست».
وفي مقابلة مع مجلة «نيويوركر»، مع الصحافي ريان ليتسا، وصف سكاراموتشي بريبوس بأنه «سخيف ومصاب بجنون العظمة وانفصام الشخصية»، مضيفاً أنه ستتم إقالة الأخير قريباً من إدارة ترمب، وهو ما تم فعلاً بعد يوم من نشر المقابلة.
ومنذ دخول ترمب إلى البيت الأبيض مطلع السنة، استقال أو أُقيل مستشاره للأمن القومي، ونائب مستشاره للأمن القومي، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، والمتحدث باسم البيت الأبيض، ومدير الإعلام فيه، ووزير العدل بالوكالة، ونائب كبير موظفي البيت الأبيض، وأخيراً كبير الموظفين به.
من جهة أخرى, تولى كبير موظفي البيت الأبيض الجديد، جون كيلي، أمس، مهامه رسمياً بهدف تنظيم صفوف إدارة أنهكتها الإخفاقات المتوالية، ومزقتها صراعات على النفوذ، في ختام أسبوع بدا كالكابوس.
وأدى جنرال المارينز (مشاة البحرية) المتقاعد، الذي تولى وزارة الأمن القومي في إدارة ترمب حتى الآن، القسم صباح أمس. وسيكلف كيلي، البالغ من العمر 67 عاماً، الذي أصبح أقرب معاوني الرئيس الجمهوري دونالد ترمب، بمهمة شاقة تقضي بفرض الانضباط على حكومة متزعزعة، شلتها سلسلة مدوية من الخيبات السياسية والهفوات الإعلامية حتى الأسبوع الماضي.
ورغم تأكيد ترمب، في تغريدة على «تويتر»، صباح أمس، على أن «لا فوضى في البيت الأبيض!»، تعكس التعديلات المتوالية في الدائرة الأقرب إليه، بدءاً بتعيين كيلي عوضاً عن راينس بريبوس، شعور الإدارة الفعلي بالحاجة إلى «إعادة العدادات إلى الصفر»، بحسب عبارتها.
9:8 دقيقه
«عاصفة الإقالات» تطيح كاراموتشي من البيت الأبيض
https://aawsat.com/home/article/987561/%C2%AB%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%C2%BB-%D8%AA%D8%B7%D9%8A%D8%AD-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%AA%D8%B4%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6
«عاصفة الإقالات» تطيح كاراموتشي من البيت الأبيض
- واشنطن: معاذ العمري
- واشنطن: معاذ العمري
«عاصفة الإقالات» تطيح كاراموتشي من البيت الأبيض
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

