محكمة أميركية تغرم السودان 7 مليارات دولار

بعد نظرها قضية تفجير السفارتين في نيروبي ودار السلام

TT

محكمة أميركية تغرم السودان 7 مليارات دولار

أمرت محكمة استئناف اتحادية السودان بدفع ما يزيد على 7 مليارات دولار تعويضات لعائلات ضحايا تفجيرات سفارتين أميركيتين في أفريقيا في عام 1998. بهذا، أيدت محكمة الاستئناف، يوم الجمعة، قرارا كانت أصدرته محكمة أقل مستوى بأن السودان مسؤول عن التفجيرات التي وقعت في سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي في كينيا، ودار السلام في تنزانيا. وألغت محكمة الاستئناف غرامة أخرى مقدارها 4 مليارات دولار تقريبا كانت عقابية، بالإضافة إلى غرامة التعويضات. أيضاً، أمرت محكمة الاستئناف بمراجعة حصول غير الأميركيين على جزء من التعويضات. أكد هذا القرار، الذي كتبه القاضي دوغلاس جينسبيرج، كثيرا من أحكام محاكم أقل مستوى. ورفض القرار حجج حكومة السودان بأنها غير مسؤولة عن الانفجارات. وقال ستيوارت نيوبرغر، واحد من محامي العائلات الأميركية: «من دواعي سرورنا الشديد أن محكمة الاستئناف أكدت قرار محاكم أقل مرتبة. ونأمل أن يقترب أقرباء الأميركيين الذين قتلوا في هذه الهجمات من التوصل إلى حل نهائي للمأساة المأساوية في حياتهم». في الجانب الآخر، قال محامو الحكومة السودانية إن القضية برمتها كان ينبغي إلغاؤها لعدة أسباب، أهمها تفسير المحكمة للقانون الأميركي عن الحصانة السيادية الأجنبية، والذي أجريت فيه تغييرات في منتصف الإجراءات القانونية التي استمرت 15 عاما. وركزت دعوى العائلات على أن مؤسس وزعيم منظمة القاعدة، أسامة بن لادن، عاش سنوات في السودان، حتى طردته الحكومة عام 1996. وصحبت الدعوى شهادات شهود وخبراء قالوا إن الحكومة واصلت، بعد طرد بن لادن، تمويل تنظيم القاعدة، الذي نفذ الهجمات التي أسفرت عن قتل 200 شخص، بينهم 12 أميركيا. وقالت صحيفة «هيل»، التي تصدر في واشنطن وتتخصص في أخبار الكونغرس، إن عائلات الضحايا استأجرت، في الأسبوع الماضي، شركة «كامينز» للاستشارات واللوبيات، وذلك للمساعدة في تقديم تفاصيل صرف التعويضات عن الأميركيين الذين أصيبوا، أو قتلوا، في الهجمات. يدير الشركة سكوت كامينز الذي عمل في اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، ثم مستشاراً في الكونغرس، ثم في وزارة الخارجية في عهد الرئيس جورج بوش الابن. وتشترك في مناقشات صرف التعويضات شركة «مونيومنت»، التي يديرها موريس أميتاي، الذي عمل في وزارة الخارجية الأميركية. وشركة «ماغوايار وودز».
وقال فرانك دوناتيلي، متحدث باسم شركة «ماغوايار وودز»، إن هذه الشركات تعمل في برنامج لتقديم تعويضات «لعائلة أي ضحية أميركية في هجمات إرهابية تقدر على الحصول على حكم قضائي اتحادي بالمسؤولية، وحكم منفصل عن التعويض».
وأضافت الصحيفة أن «المحاولات السابقة لإنشاء صندوق للضحايا لم تنجح. لكن، استطاعت شركات الضغط واللوبيات، في نهاية المطاف، وضع إضافات في قانون يدفع تكاليف الرعاية الصحية للذين تأثروا بهجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001». (مثل رجال المطافئ والشرطة وآخرين تأثروا بالهجمات). حتى الآن، استطاعت هذه الشركات وضع مليارات الدولارات في حساب أموال تم الحصول عليها من غرامات دفعها بنك فرنسي انتهك العقوبات المفروضة على السودان وكوبا وإيران. وخصصت هذه الشركات مليار دولار لعائلات ضحايا تفجيرات السفارتين الأميركيتين. وفعلا، في بداية هذا العام، حصلت هذه العائلات ما مجموعه 230 مليون دولار.
وقال دوناتيلى: «إذا كان ستقدر حكومة السودان (على ضوء محاولات رفعها من قائمة الإرهاب) على التعامل مع نظامنا الاقتصادي، يجب عليها، أولا، تعويض ضحايا الإرهاب الأميركيين الذين حملت المحاكم الأميركية حكومة السودان مسؤولية ما حدث».
وأضاف: «يحتمل أن يحسن دفع التعويضات علاقة السودان الدبلوماسية مع الولايات المتحدة. ويحتمل أن يمهد الطريق لرفع العقوبات».
وقالت صحيفة «هيل» إن حكومة السودان استأجرت مؤخرا شركة «سكوير باتون بوغز» للعمل في تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة، بما في ذلك رفع العقوبات وتمهيد الطريق لزيادة الاستثمارات الأجنبية في السودان. بالإضافة إلى استئجار شركة صغيرة أخرى هي «كوك روبوثام». لكن، لم تعلق الشركتان على موضوع تعويضات هجمات السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا.



تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.