«الشورى» السعودي تلقى 40 قانونا مقترحا منذ انضمام المرأة للمجلس

المهنا لـ {الشرق الأوسط} : نلاحظ تزايدا لاستخدام المادة 23 من الأعضاء

جانب من جلسة الشورى الأسبوع الماضي («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة الشورى الأسبوع الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

«الشورى» السعودي تلقى 40 قانونا مقترحا منذ انضمام المرأة للمجلس

جانب من جلسة الشورى الأسبوع الماضي («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة الشورى الأسبوع الماضي («الشرق الأوسط»)

كشف الدكتور محمد المهنا مدير العلاقات العامة في مجلس الشورى السعودي لـ«الشرق الأوسط» عن بلوغ عدد المقترحات التي قدمها الأعضاء في الدورة الحالية 40 مقترحا لأنظمة (قوانين) خدمية وفكرية وصحية واقتصادية. وقال المهنا «يلاحظ أن أعضاء المجلس في هذه الدورة نشطون في تقديم المقترحات وفق المادة 23 من نظام المجلس».
الدورة السادسة انطلقت في فبراير (شباط) 2013، وشهدت انضمام المرأة لأول مرة.
المراقبون والمهتمون بالشأن السعودي تفاءلوا بشكل واسع حيال انضمام المرأة وتعزيز دورها في بناء الدولة وصنع القرار وإبداء الرأي.
وتسمح المادة 23 من نظام المجلس «باقتراح مشروع نظام جديد، أو باقتراح تعديل نظام نافذ، ودراسة ذلك في المجلس، وعلى رئيس مجلس الشورى رفع ما يقرره المجلس للملك».
وكان الدكتور فهاد الحمد، مساعد رئيس مجلس الشورى السعودي وعد يوم 25 فبراير 2013 «بأن مجلس الشورى سيكون أكثر انفتاحا شيئا فشيئا.. وسنكون أقرب إلى المواطن».
هذا الوعد أعقب أول جلسة في الدورة السادسة التي انخرطت فيها المرأة بالمشاركة عضوا كامل الصلاحيات في المجلس بنسبة 20 في المائة، وكانت أولى بوادر التحسن في عمل المجلس.
لم تعد تتردد في تصريحات المجلس وأعضائه والمتحدثين باسمه كلمة الاقتراب من المواطن، بل شرعوا في جلساتهم يناقشون تقارير الأداء والشأن العام الذي كان يعقد كل أحد قبل تغير الإجازة الأسبوعية، ولم تصدح وسائل الإعلام بكلمات رنانة بعد ذلك.
وتقول الدكتورة ثريا العريض عضو المجلس إن «وجود المادة 23 توحي لنا بأن هناك فعلا ما نستطيع اقتراحه وتقديمه، ويفترض أن تقدم القضية بطريقة كاملة تحمل كل المسوغات».
ويطالب المجلس بخلفية علمية أو إحصائية وأمور أخرى دقيقة تدفع العضو إلى التقدم ليضمن أكبر قدر من الأصوات التي ستجعل غالبية المجلس تصوت له بملاءمة المقترح للمناقشة ومن ثم يشق طريقه التنفيذي.
وتضيف الدكتورة العريض: «ما يميز المجلس تعدد التخصصات العلمية والخبرات المتراكمة للأعضاء، والرؤية تعم جانبي المجلس».
وناقش المجلس جملة مقترحات تتعلق بالتقاعد والنواحي الصحية وحماية الأجور والتعليم والصحة، وغيرها من المقترحات التي تمس المواطن بشكل مباشر.
وقال مصدر مطلع في المجلس إن «المجلس شرع في الآونة الأخيرة في تشكيل لجان تزور المجالس البلدية في المناطق السعودية الـ13، ونفذت على الأقل ثلاث لجان منها زيارات إلى عسير، وجازان، والمنطقة الشرقية. وهناك مجموعة أخرى ستذهب قريبا إلى حائل».
وقالت الدكتورة ثريا العريض، وهي من أعضاء اللجنة التي زارت المنطقة الشرقية: «سمعناهم يتناقشون في المواضيع التنموية والخدمية، وحاولنا أن نرفع درجة التعاون بين المجلس البلدي والشورى، سمعنا شروحهم واحتياجات المنطقة ومشاريعهم القائمة والمتعثرة واقتراحات الحلول، وطلبوا أن يكون هناك دعم للمنطقة في المجلس، ورفع تقرير إلى المجلس».
ونتجت جملة قرارات واسعة عن المجلس تمس الشأن الاقتصادي والفكري والخدماتي في البلاد، وشهدت قرارات صدرت عن المجلس ترحيبا لدى الشارع، وعلى سبيل المثال لا الحصر، موضوع المطالبة بإضافة اللياقة البدنية إلى مدارس البنات الذي أقر قبل شهر ونصف الشهر.
وكان المجلس طالب منتصف العام الماضي الجهات الحكومية بإدراج الحسابات النهائية في التقارير السنوية الواردة إلى المجلس، إلى جانب تدوين المشاريع والبرامج التي تنفذها الجهة الحكومية، ضمن جملة تعديلات لمقترح تعديل قواعد إعداد التقارير الحكومية الواردة إلى المجلس من الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية.
في حين شهدت السنة الأولى من الدورة الجديدة إقرار نظام توثيق ومعادلة الشهادات العليا المقترح في مجلس الشورى، الذي شق طريقه إلى الجهات التنفيذية في البلاد، بعدما صوت غالبية أعضاء المجلس بالموافقة على مشروع النظام.
وولد النظام  عبر اقتراح قدمه الدكتور موافق الرويلي عضو المجلس، يتضمن مكافحة الشهادات الوهمية، وتكفلت لجنة الشؤون التعليمية بتضمينه مع نظام التوثيق والمعادلة للشهادات العليا.
ويتضمن النظام إنشاء «المركز الوطني لمعادلة وتوثيق الشهادات العليا» على أن يكون مركزا ذا شخصية اعتبارية ويكون مستقلا ماليا وإداريا ويرتبط مباشرة بوزير التعليم العالي. وشهد النظام بنودا تتيح لجميع من يحمل شهادة غير معادلة فرصة عام واحد لتوثيق الشهادة، في حين يحق للمركز أو من ينيبه التقاضي ضد أصحاب الشهادات غير المعادلة.
كما انتصر المجلس لحرية المعلومات الشهر الماضي، ووافق على ملاءمة دراسة أول نظام يكفل للجميع حرية الاطلاع على المعلومات الحكومية، وسيشهد خلال الأسابيع المقبلة نقاشات ومداولات ليصل إلى طريقه التنفيذي.

* مطالبة في المجلس برفع سن التقاعد

* تعكف لجنة الإدارة والموارد البشرية بمجلس الشورى على دراسة مقترح رفع سن التقاعد للمدنيين إلى 62 عاما، بعد أن وافق المجلس في جلسته العادية الـ35 التي عقدها يوم الاثنين الماضي على ملاءمة دراسة هذا المقترح المقدم من عضو المجلس الدكتور حسام العنقري استنادا إلى المادة 23 من نظام مجلس الشورى.
وأوضح عضو المجلس الدكتور حسام العنقري أن المقترح يتضمن تعديل المادة 15 من نظام التقاعد المدني الصادر بالمرسوم الملكي، بحيث يصبح نصها بعد التعديل: «يحال الموظف على التقاعد حتما عند بلوغه الـ62 من العمر، ويجوز بقرار من مجلس الوزراء مد خدمته حتى بلوغه سن الـ67 فقط، ويستثنى من ذلك الوزراء والقضاة، وفي الحالات الاستثنائية يجوز تمديد مدة الخدمة بعد سن الـ67 بمرسوم ملكي».
وقال في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية أمس، إنه «استند على عدد من المبررات لتقديم هذا المقترح منها أن سن الإحالة إلى التقاعد الحتمي للموظف المدني في المملكة والمحدد بـ60 عاما هجريا يعد الأقل بين الدول الأخرى، سيما وأن السنة الهجرية (التي يقاس بها عمر الموظف المدني السعودي) تقل عن السنة الميلادية التي يقاس بها أعمار الموظفين في مختلف دول العالم بنحو 11 يوما، أي أن التقاعد الفعلي للموظف الحكومي يجري في سن 58 عاما ميلاديا تقريبا، إلى جانب ارتفاع معدلات العمر، وتأخر سن الشيخوخة إلى ما بعد السن المقترح للتقاعد بعد التقدم العلمي في كل المجالات والاهتمام بصحة الإنسان».
وأبان الدكتور العنقري أن مقترح رفع السن للتقاعد المدني يهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف العملية والاجتماعية والاقتصادية؛ فمن الناحية العملية تترتب على مد سن التقاعد إلى 62 عاما آثار إيجابية أبرزها زيادة مدة استفادة الأجهزة الحكومية من الطاقات البشرية التي أنفقت عليها الدولة مبالغ طائلة في التعليم والتدريب؛ إلى جانب أن الموظف في هذه السن يملك من الخبرة العملية والقدرة على العطاء، مما يتيح فرصا أكبر أمام الموظفين الجدد لزيادة مدة الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الموظفين الأكبر سنا.
ومن الناحية الاقتصادية يشير العنقري إلى أن مد سن التقاعد يمكن الموظف من زيادة عدد سنوات الخدمة لسنتين إضافيتين، مما يؤدي إلى زيادة في الراتب التقاعدي وفق ما تقتضيه المادة 19 من نظام التقاعد المدني، بالإضافة إلى ما سيترتب على رفع حد سن التقاعد الإلزامي لسنتين إضافيتين من فوائد اقتصادية للمؤسسة العامة للتقاعد، حيث سترتفع إيرادات صندوق معاشات المؤسسة، ويتحقق فائض ينجم عنه منح مزايا جديدة للمنتفعين وفق ما تنص عليه المادة التاسعة من نظام التقاعد المدني.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.