نتائج 55 شركة سعودية تكشف نمو الأرباح 16% بالنصف الأول

في وقت تعمل فيه المملكة على رفع مستوى جاذبية السوق المالية

نتائج 55 شركة سعودية تكشف نمو الأرباح 16% بالنصف الأول
نتائج 55 شركة سعودية تكشف نمو الأرباح 16% بالنصف الأول
TT

نتائج 55 شركة سعودية تكشف نمو الأرباح 16% بالنصف الأول

نتائج 55 شركة سعودية تكشف نمو الأرباح 16% بالنصف الأول
نتائج 55 شركة سعودية تكشف نمو الأرباح 16% بالنصف الأول

في الوقت الذي كشفت فيه نتائج 55 شركة سعودية مدرجة في تعاملات سوق الأسهم المحلية عن نمو أرباح النصف الأول من هذا العام بنسبة 16 في المائة، تعمل المملكة بشكل ملحوظ على رفع وتيرة جاذبية سوق الأسهم المحلية، يأتي ذلك من خلال حزمة من التشريعات التي يتم سنها من حين إلى آخر بهدف تنظيم السوق المحلية، وزيادة مستويات الشفافية، ورفع حجم حماية المتداولين من أي ممارسات سلبية.
في السياق ذاته، تعمل هيئة السوق المالية في البلاد بشكل متأنٍ على دراسة ملفات عدد من الشركات التي ترغب في الإدراج في السوق المالية المحلية، حيث تستهدف هيئة السوق طرح الشركات التي تمتلك ملفا تشغيليا يحمل في طياته الملامح الإيجابية؛ مما يساهم في رفع ربحية الشركات المدرجة، وبالتالي زيادة مستوى جاذبية السوق المحلية لرؤوس الأموال الاستثمارية.
وعلى صعيد تعاملات سوق الأسهم السعودية، أنهى مؤشر السوق تعاملات الأسبوع الأخير على تراجع محدود بلغت نسبته نحو 1.2 في المائة، أي ما يعادل 86 نقطة، مغلقاً بذلك عند مستويات 7175 نقطة، مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند مستويات 7261 نقطة.
في هذا الشأن، ارتفعت عدد الشركات السعودية المدرجة التي أعلنت نتائجها المالية للربع الثاني من العام الحالي 2017 إلى 55 شركة، في حين من المنتظر أن تعلن نحو 120 شركة مدرجة عن نتائجها المالية خلال الـ12 يوماً المقبلة.
وسجلت السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع الأخير تراجعاً ملحوظاً، حيث بلغت 11.7 مليار ريال (3.1 مليار دولار) مقارنة بنحو 13.2 مليار ريال (3.5 مليار دولار) خلال الأسبوع الذي سبقه، مسجلة بذلك تراجعاً تبلغ نسبته الإجمالية نحو 11.3 في المائة.
وفي تعليقه على هذه التطورات، أكد فهد المشاري، المختص في شؤون الأسواق المالية، أن نتائج الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية ستلعب دوراً مهماً في الحفاظ على مستويات 7000 نقطة من عدمه خلال الأسبوعين المقبلين.
ولفت المشاري خلال حديثه يوم أمس، إلى أن الشركات التي أعلنت نتائجها حتى الآن كشفت عن ارتفاع مستوى نمو الأرباح المحققة خلال النصف الأول من هذا العام، وقال: «بحسب نتائج 55 شركة كشفت عن نتائجها المالية في الربع الثاني، فإن الأرباح الإجمالية قفزت بنسبة 16 في المائة خلال النصف الأول من هذا العام، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي».
وفي خطوة من شأنها رفع مستوى حماية المستثمرين في سوق الأسهم السعودية، قررت هيئة السوق المالية في البلاد قبل نحو 3 أيام، استحداث إدارة متخصصة لحماية المستثمر تتولى مهام تلقِّي شكاوى المستثمرين ومعالجتها، واستقبال البلاغات عن مخالفات نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية.
واستحدثت هيئة السوق المالية ضمن هيكلها التنظيمي إدارة متخصصة في حماية المستثمر، تتولى مهام تلقي شكاوى المستثمرين ومعالجتها واستقبال البلاغات عن مخالفات نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية.
وأوضحت هيئة السوق حينها، أن هذه الخطوة تعد مكملة لجهود الهيئة المتمثلة في برنامج الريادة المالية من خلال أحد المحاور الرئيسية فيه؛ وذلك بتعزيز الثقة في السوق المالية، والتي تقوم على حماية المستثمرين في الأوراق المالية من الممارسات غير العادلة، أو غير السليمة، والحفاظ على نزاهة السوق، وتطوير أساليب الأجهزة والجهات العاملة في تداول الأوراق المالية، بالإضافة إلى تطوير الإجراءات الكفيلة بالحد من المخاطر المرتبطة بمعاملات الأوراق المالية.
وقالت هيئة السوق: «تهدف هذه الإدارة بشكل رئيسي إلى تطوير إجراءات الشكاوى والبلاغات للرفع من مستوى السرعة والكفاءة وإنهائها وفق الطرق النظامية، وذلك بطريقة إلكترونية تمكِّن المتقدمين بشكاوى للهيئة من إتمام شكاواهم أو بلاغاتهم بيسر وسهولة، وإتمام جميع الإجراءات بشكل آلي بحيث يتم الربط إلكترونيّاً ما بين الهيئة وجميع المتعاملين في السوق: المشتكي، وشركة السوق المالية السعودية (تداول)، وشركة مركز الإيداع، والأمانة العامة للجان الفصل في منازعات الأوراق المالية، والأشخاص المرخص لهم، والشركات المدرجة في السوق المالية».
وأوضح وكيل هيئة السوق المالية للشؤون القانونية والتنفيذ يوسف البليهد، أن الهيئة بإنشائها هذه الإدارة واستقبالها أي بلاغ عن مخالفة للنظام ولوائحه التنفيذية ووضع إجراءات ميسرة، تؤكد شراكتها مع المواطن والمستثمر للحد من الممارسات غير النظامية التي تضر بالسوق، مشيراً إلى أن الهيئة ستتعامل بسرية مع معلومات المبلغ الشخصية، مضيفاً: «هذا بدوره، سوف يعزز دور الهيئة في حماية المستثمرين ويرفع من مستوى الحوكمة والالتزام لدى الشركات المدرجة والأشخاص المرخص لهم».
وتتركز المهام الأساسية لإدارة حماية المستثمر في تلقي الشكاوى والبلاغات من المواطنين والمستثمرين والمتعاملين في السوق فيما تختص به الهيئة، وبحث ودراسة الشكاوى والبلاغات وفقاً لنظام السوق المالية ولوائحها التنفيذية ونظام الشركات ولوائحه التنفيذية فيما يخص الشركات المدرجة، والعمل على بحث الشكاوى والسعي نحو الوصول إلى تسوية موضوع النزاع بين الأطراف المتنازعة.
في هذا الشأن، أوضح البليهد، أن الإدارة تباشر إصدار الإخطارات لإيداع الشكوى لدى لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية في حال تعذر الوصول إلى تسوية ورغبة الأطراف المتنازعة في متابعة الشكوى أمام اللجنة، كما تقوم الإدارة بإحالة البلاغات المعتبرة إلى إدارات الضبط وفقاً للاختصاص لاستكمال إجراءات الاستدلال والتحقيق.
وقال: «تتضمن مهام الإدارة دراسة القرارات الصادرة من لجان الفصل في منازعات الأوراق المالية لبحث ومتابعة المخالفات المترتبة على تلك القرارات الصادرة في القضايا المدنية».
وأمام هذه التطورات، أكدت هيئة السوق المالية، أنها تعمل على التطوير المستمر واستثمار التقنية والموارد بأفضل الطرق من أجل تقديم خدمات متميزة للأفراد والمتعاملين في السوق بشكل عام وتيسير إنجاز معاملاتهم وطلباتهم، بما يسهم في حماية المستثمرين، وتطوير السوق المالية، وتعزيز استقراره، وتتسق مع التوجه الاستراتيجي للهيئة من خلال برنامج الريادة المالية بما يحقق أهداف «رؤية المملكة 2030».



البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة لم يعد مجرد ظرف عابر، بل يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول المجلس على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة وثبات.

وشدَّد البديوي، خلال الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي، الخميس، على مواصلة دول المجلس بعزم وثبات تعزيز التكامل الاقتصادي، في إطار السعي الحثيث نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وأوضح الأمين العام أن «الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة أعقبت الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول الخليج»، منوهاً بأنها «تفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة».

ولفت البديوي إلى أن بناء اقتصاد قوي ومستدام لا يتحقق إلا من خلال التعاون المشترك والتكامل الموحد بين دول الخليج التي تواصل التصدي للتحديات الاقتصادية العالمية، والعمل بكل جدية لتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.

من الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأبان الأمين العام أن دول الخليج تسعى بشكل حثيث لتحقيق رؤى وأهداف قادتها في تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بشكل عام، والتجاري بشكل خاص، من خلال تذليل العقبات وزيادة التبادل التجاري بينها، وتعمل على تحسين تدفق السلع والخدمات نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية المنشودة.

وأفاد البديوي بأن الناتج المحلي الإجمالي حقّق بالأسعار الجارية لدول الخليج نحو 2.4 تريليون دولار أميركي في عام 2025؛ ليحتل المرتبة العاشرة عالمياً من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي، مضيفاً أن حجم التجارة البينية بينها والمقاسة بلغ بإجمالي الصادرات السلعية البينية في عام 2024 أكثر من 146 مليار دولار، بنسبة نموٍّ سنوي بلغت 9.8 في المائة، و«هو ما يؤكد تنامي قوة التبادل التجاري الخليجي واتساع نطاقه».

من جانب آخر، أكد الأمين العام أهمية العمل لتذليل جميع المعوقات، وتقريب وجهات النظر في الجوانب المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والمملكة المتحدة؛ تمهيداً للتوقيع عليها خلال الفترة القريبة المقبلة، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة والرؤية الموحدة لنمو اقتصادي مستدام ومزدهر.

جانب من اجتماع وزراء التجارة بدول الخليج وبريطانيا عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأوضح البديوي أن الاجتماع المشترك المهم بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، عبر الاتصال المرئي، الخميس، «يعكس الالتزام المشترك بتعزيز التعاون الاقتصادي، ويُجسِّد عمق ومتانة العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين منطقتينا»، مشيراً إلى أن شراكتهما واصلت نموها من حيث القوة والنطاق.

وأشار إلى التقدم الكبير المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، وقال البديوي إنه يأتي «نتيجةً للتواصل الجاد والبنّاء، ورغم ما تحقق من إنجازات كبيرة»، مضيفاً أن «العمل جارٍ للمضي قدماً نحو اتفاقية تُحقّق المنفعة المتبادلة، وتوفر فرصاً اقتصادية ملموسة تعزز الشراكة الاستراتيجية».

إلى ذلك، أكد الأمين العام أن التعاون الصناعي بين دول الخليج حقق تقدماً ملحوظاً، تمثل في تعزيز التكامل، وتطوير السياسات والاستراتيجيات المشتركة، ودعم سلاسل الإمداد، فضلاً عن توحيد المواصفات القياسية وتشجيع الاستثمارات الصناعية؛ بما يسهم في تنويع الاقتصادات الخليجية ورفع تنافسيتها إقليمياً ودولياً.

عُقِد الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي بدول الخليج عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وقال البديوي، خلال الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي الخليجية، عبر الاتصال المرئي، الخميس، إن «للجنة دوراً محورياً في تعزيز العمل الخليجي المشترك، من خلال تنسيق السياسات الصناعية بين دول المجلس، وتوحيد الجهود بما يدعم تحقيق التكامل الصناعي المنشود».

وأضاف أن اللجنة «تسهم في تعزيز المكانة الدولية للقطاع الصناعي الخليجي عبر قدرته التنافسية، وفتح آفاق أوسع للتعاون والشراكات العالمية؛ بما يعكس الإمكانات المتنامية لدول المجلس، ويعزز حضورها الفاعل في الاقتصاد الصناعي العالمي».

وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام إلى ترحيب المجلس الأعلى بدورته السادسة والأربعين، ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بمقترح عقد منتدى ومعرض «صُنع في الخليج»، خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل؛ بهدف إبراز القدرات الصناعية المتميزة في دول الخليج، وتعزيز التكامل الصناعي.


لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.