موناكو... دجاجة تبيض ذهباً للآخرين

الفريق الفرنسي فضل جني الأموال وباع نجومه الذين قادوه للقب الدوري لأول مرة منذ 17 عاماً

اللاعبون المنضمون من موناكو إلى الدوري الإنجليزي... من اليمين إلى اليسار سيلفا وميندي وباكايوكو - موناكو حصد لقب الدوري الفرنسي بفضل لاعبيه الذين ضحى بهم («الشرق الأوسط}) - مبابي تألق مع المنتخب الفرنسي كما فعل مع موناكو («الشرق الأوسط}) - مبابي مرشح للانتقال إلى ريال مدريد مقابل  180 مليون يورو
اللاعبون المنضمون من موناكو إلى الدوري الإنجليزي... من اليمين إلى اليسار سيلفا وميندي وباكايوكو - موناكو حصد لقب الدوري الفرنسي بفضل لاعبيه الذين ضحى بهم («الشرق الأوسط}) - مبابي تألق مع المنتخب الفرنسي كما فعل مع موناكو («الشرق الأوسط}) - مبابي مرشح للانتقال إلى ريال مدريد مقابل 180 مليون يورو
TT

موناكو... دجاجة تبيض ذهباً للآخرين

اللاعبون المنضمون من موناكو إلى الدوري الإنجليزي... من اليمين إلى اليسار سيلفا وميندي وباكايوكو - موناكو حصد لقب الدوري الفرنسي بفضل لاعبيه الذين ضحى بهم («الشرق الأوسط}) - مبابي تألق مع المنتخب الفرنسي كما فعل مع موناكو («الشرق الأوسط}) - مبابي مرشح للانتقال إلى ريال مدريد مقابل  180 مليون يورو
اللاعبون المنضمون من موناكو إلى الدوري الإنجليزي... من اليمين إلى اليسار سيلفا وميندي وباكايوكو - موناكو حصد لقب الدوري الفرنسي بفضل لاعبيه الذين ضحى بهم («الشرق الأوسط}) - مبابي تألق مع المنتخب الفرنسي كما فعل مع موناكو («الشرق الأوسط}) - مبابي مرشح للانتقال إلى ريال مدريد مقابل 180 مليون يورو

تمكن موناكو من حصد ثروة هائلة من صفقات بيع لاعبين أبرمها هذا الصيف، ولا تزال ثمة شائعات تدور حول انتقال وشيك لتوماس ليمار إلى آرسنال وكيليان مبابي إلى ريال مدريد. وحتى إذا ما توقفت حمى بيع اللاعبين التي اجتاحت النادي الفرنسي الآن، سيبقى لزاماً على المدرب ليوناردو جارديم إعادة بناء الفريق وإعادة بث روح النشاط في صفوف فريق اقتنص الدوري الفرنسي الممتاز، ونجح في بلوغ دور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، ثم فقد مهارات بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني في غضون ثلاثة شهور فقط.
حتى الآن، يشكل كل من ميندي (52 مليون جنيه إسترليني) وتيموي باكايوكو (39.6 مليون جنيه إسترليني) وبيرناردو سيلفا (43.6 مليون جنيه إسترليني) أغلى صفقات البيع التي أبرمها النادي الفرنسي حتى الآن. ومع هذا، لا ينبغي التقليل من أهمية التأثير الذي سيخلفه رحيل أسماء مثل فاليري جيرماين (الذي انتقل إلى مارسيليا مقابل 6.80 مليون جنيه إسترليني) ونبيل ضرار (الذي انتقل إلى فناربغشه مقابل 4 مليون جنيه إسترليني)، فمن المؤكد أن العمق الذي أضفاه وجودهما على أداء الفريق خلال الموسم الماضي سيفتقده موناكو بشدة، وبخاصة إذا ما نجح في التقدم في مسيرته ببطولة دوري أبطال أوروبا وببطولتي الكأس الفرنسيتين.
وكما هو متوقع، سعى النادي بدأب لإيجاد بدائل للنجوم التي غادرت صفوفه، وبالفعل ضم إليه يوري تيليمانس من أندرلخت مقابل 21.5 مليون جنيه إسترليني وتيرينس كونغولو من فينورد مقابل 11.5 مليون جنيه إسترليني. من ناحيته، يتميز تيلمانس، اللاعب البلجيكي الدولي البالغ 20 عاماً، بنشاط واضح داخل الملعب ونزعة هجومية تؤهله لأن يحل محل باكايوكو في قلب خط الوسط. أما كونغولو صاحب المهارات المتنوعة والذي يعتبر أصغر لاعب مثّل هولندا خلال بطولة كأس العالم الأخيرة، فبمقدوره المشاركة بمركز الظهير الأيسر أو قلب الدفاع.
علاوة على ذلك، من المقرر أن يستقبل موناكو مجموعة من لاعبيه المعارين لأندية أخرى، بينهم روني لوبوس (ليل) وأداما تراوري (ريو أفي) وآلان سانت ماكسيمين (باستيا). وقدم لاعبو موناكو المعارين للخارج أداءً مختلطاً خلال فترة الإعارة، لكن بالنظر إلى غياب المواهب الهجومية عن صفوف الفريق حالياً، من الواضح أن ليس ثمة خيار أمام جارديم سوى الاعتماد عليهم إلى حد ما.
من ناحية أخرى، من المتوقع أن يعتمد نجاح موناكو خلال الموسم المقبل - الذي يبدأ على عجل، السبت المقبل، عندما يدخل في مواجهة أمام باريس سان جيرمان في كأس السوبر الفرنسي في طنجة - على التوجه التكتيكي الذي سيتبعه جارديم. وخلال موسمه الأول في النادي، 2014 - 2015، بدا الفريق كئيباً وسلبيا للغاية. ورغم وصول الفريق دور الثمانية ببطولة دوري أبطال أوروبا، فإنه لم يبدأ في تقديم أداء يحوز الإعجاب حقاً سوى بمجرد إطلاق يد المدافع البرتغالي برناردو سيلفا (انتقل إلى مانشستر سيتي) والجناح البلجيكي يانيك فيريرا كاراسكو (أتليتكو مدريد حاليا) والمهاجم الفرنسي أنتوني مارسيال (مانشستر يونايتد حاليا). وجاء رحيل فيريرا كاراسكو ومارسيال - بجانب الظهير الأيسر الفرنسي لايفن كورزاوا (إلى باريس سان جيرمان) ولاعب خط الوسط الفرنسي جيوفري كوندوبيا (إنتر ميلان) - الموسم التالي ليترك الفريق في مواجهة أزمة غياب هوية خلال موسم 2015 - 2016. عندما اضطر الفريق إلى الاعتماد على مجموعة من اللاعبين المعارين قدموا أداءً دون المستوى المأمول.
إلا أن قصة إنجازات موناكو، الموسم الماضي، جديرة بإعادة سردها، فقد اتخذ جارديم عدداً من الخطوات الجريئة لإعادة راداميل فالكاو بعد فترات إعارة مثيرة للإحباط قضاها في صفوف مانشستر يونايتد وتشيلسي، إضافة إلى ضم ميندي من مارسيليا وجبريل سيديبي من ليل لبناء فريق يصلح لأسلوب لعب 4 - 4 - 2 الذي يميل للهجوم. وبالفعل، نجحت العناصر الجديدة في تعزيز صفوف موناكو ومعاونته على الوصول لدور قبل النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا. ومع ذلك، يقف جارديم من جديد الآن في مواجهة موقف يحتم عليه إثبات قدرته على بناء تشكيل أساسي وفريق من مجموعة اللاعبين المتاحين أمامه حالياً.
وبينما كان المدرب يشعر بالرضا تجاه حماس مبابي ووجود فالكاو فيما مضى، فإنه من غير المحتمل أن ينحرف بعيداً عن أسلوب لعب 4 - 4 - 2 الذي ساعده كثيراً الموسم الماضي. ومن المعتقد أنه ستجري الاستعانة بتيليمانس محل باكايوكو في وسط الملعب، في الوقت الذي يمكن لأي من المدافع الهولندي كونغولو أو خورخي (الذي جرى ضمه من فلامنغو مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني في يناير/ كانون الثاني) أن يحل محل ميندي بمركز الظهير.
إلا أن ما يزيد الأمور تعقيداً الدور الذي اضطلع به سيلفا في الفريق. اسمياً، شارك سيلفا في مركز لاعب خط الوسط على الجانب الأيمن، لكن صانع الألعاب البرتغالي لم يقتصر دوره فحسب على هذا المركز، وإنما كان يظهر من حين إلى آخر على الجناح أو بقلب خط الوسط وتمكن من فرض سيطرته على المباريات ليس فقط من خلال قوة مهاراته الفردية، وإنما كذلك لقدرته الغريزية المدهشة على تكييف دوره للتأقلم مع مواقف مختلفة. إضافة إلى ذلك، تميز سيلفا بمهارة تسجيل الأهداف واضطلع بدور مبتكر وأسهم في صياغة توجه عام داخل الملعب مميز لموناكو.
بالنسبة للوبوس وسانت ماكسيمين، فإن كليهما يملك مهارات فائقة، لكن لم يتعرض أي منهما لاختبار حقيقي على مستوى مواجهات أندية الصفوة حتى الآن. ويعتبر سانت ماكسيمين على وجه التحديد موهبة فائقة، ومع ذلك غالباً ما جاء أداؤه مخيباً للآمال في صفوف باستيا. في المقابل، كان من شأن موسم من الإصابات والفوضى بمنصب المدرب جعل الأداء الرديء يغلب على الفترة التي قضاها لوبوس في ليل. المؤكد أن كليهما لاعب مفيد ويحمل إمكانات كبيرة (لوبوس يبلغ 21 عاماً، بينما يبلغ سانت ماكسيمين 20 عاماً)، ومن المؤكد أنهما ستجري الاستعانة بهما قبل المواجهات الأوروبية، ومع هذا فإنه من المتعذر الاعتماد عليهما بشدة. الملاحظ خلال المباريات الودية التي خاضها موناكو، استمر جارديم في الاعتماد على أسلوب لعب 4 - 4 - 2. مع مشاركة أي من لوبوس أو سانت ماكسيمين محل سيلفا. من ناحيته، جاءت مشاركة لوبوس أكثر قليلاً (كما جرت الاستعانة بسانت ماكسيمين كواحد من بين اللاعبين الاثنين المتقدمين)، لكن ربما من الأفضل للفريق اتباع أسلوب لعب مختلف وتجنب تحميل اثنين من اللاعبين المعارين سابقاً العائدين لصفوف الفريق هذا القدر البالغ من المسؤولية.
ورغم أن التشبث بأسلوب اللعب الذي حقق نجاحاً كبيراً الموسم الماضي ربما يبدو خطوة ذكية، فإن موناكو سبق له بالفعل الاعتماد على أسلوب لعب مختلف في كل من السنتين التي تولى خلالها جارديم مهمة التدريب، وربما يستفيدون من تغيير تكتيكي آخر هذا العام. الملاحظ أن الجناح الفرنسي توماس ليمار قدم أداءً رائعاً منذ انضمامه إلى موناكو قادماً من كاين، لكنه في الوقت ذاته قدم أداء واعدا في مركز قلب الهجوم عندما شارك في هذا المركز خلال مباريات عدة في موسم 2015 - 2016. وحال تخليصه من عبء مهام تغطية الظهيرين، يمكن أن يتحسن أداء ليمار على نحو أكبر. كما أن الاستعانة بليمار خلف المهاجمين الاثنين المتقدمين يمكن أن يمنح تيليمانس فرصة أكبر للهجوم - وبخاصة أنه سجل 18 هدفاً الموسم الماضي وعاون في إحراز 15 أخرى، وبالتالي من الواضح أن لديه ميولا قوية نحو تسجيل الأهداف - وربما يعاون لاعب خط الوسط البرتغالي جواو موتينيو الذي واجه صعوبة بعض الأحيان في وسط الملعب الموسم الماضي.
من ناحيتهما، يناضل خورخي وتيرينس كونغولو للمشاركة محل ميندي في مركز الظهير الأيسر، بينما يشارك سيديبي بقوة على الجانب الأيمن. ورغم أن أياً من الموقفين لا يعتبر مثالياً، فإنه حال اعتماد الفريق على محور ارتكاز، فإنه ربما يتمكن من فرض مزيد من الانضباط داخل المراكز على الظهيرين. من جانبه، ناضل سيديبي للاضطلاع بهذا الدور، إلا أن المدافع المالي ألمامي توريه، الذي يعتبر مدافعاً أفضل بكثير، يمكنه تحمل هذه المسؤولية. ورغم أن توريه يعتمد على نحو مفرط على سرعته في الهجوم، فإنه ربما يتسم بنضج أكبر بالفعل عن سيديبي.
وبغض النظر عن الخيار الذي يستقر عليه جارديم تكتيكياً، فإنه ربما يساوره قلق أكبر حيال غياب العمق. والملاحظ أن كثير من جهود التدوير الموسم الماضي وقعت على عاتق سيلفا والمدافع الإيطالي أندريا راغي وسيديبي، وهو ثلاثي من اللاعبين أصحاب المهارات المتنوعة والذين يملكون القدرة على المشاركة في مراكز مختلفة. إلا أنه مع رحيل سيلفا إلى مانشستر سيتي وبلوغ راغي في الفترة الأخيرة الـ33 من عمره وأداء سيديبي غير المقنع في مركز الظهير الأيسر، يبدو موناكو في مواجهة نقص حاد في الخيارات المتاحة أمامه.
جدير بالذكر، أن الروسي فاديم فاسيلييف، نائب رئيس موناكو، نفى التوصل إلى اتفاق مع ريال مدريد بطل إسبانيا وأوروبا لانتقال المهاجم الشاب كيليان مبابي من الأول إلى الثاني. لكنه اعترف في مؤتمر صحافي لتقديم اللاعبين الجدد أن نادي الإمارة تلقى «عروضا مهمة جدا» لبيع نجمه الشاب. ويأتي نفي موناكو بعد يوم من تقرير لصحيفة «ماركا» الإسبانية ذكرت فيه أن الناديين توصلا إلى اتفاق مبدئي بشأن انتقال مبابي مقابل 180 مليون يورو.
وتابع فاسيلييف «أقرأ في الإعلام الكثير من الأمور. اؤكد أننا لم نتوصل إلى اتفاق مع ريال أو أي ناد آخر. لكننا تلقينا عروضا مهمة جدا، فكل الأندية الكبيرة تريد التعاقد معه. إنه أهم لاعب واعد في كرة القدم الأوروبية». وأضاف: «لم نغير أهدافنا، فنحن نتحدث عن تمديد عقد اللاعب، لكن دائما بما يتناسب مع المصلحة الاقتصادية للنادي. آمل أن نصل إلى ذلك، أنه قرار مهم جدا خصوصا بالنسبة إلى كيليان. يجب أن نتخذ القرار الصحيح، في حال بقائه أو رحيله، يجب أن نمنحه الوقت وأن لا نستعجل الأمور».
وتحدث فاسيلييف عن «ضغوط إعلامية كثيرة على اللاعب»، مضيفا: «لا يزال شابا والأمر ليس سهلا بالنسبة له، ولكنه يدير الأمور جيدا وأنا أهنئه على ذلك. اليوم ليس هناك أي اتفاق، نريد مزيدا من الوقت لكي نبحث الأمر بهدوء مع اللاعب وعائلته». وأكد أيضا ردا على سؤال أنه «لم يفتح الباب أمام رحيل اللاعب».
وكانت صحيفة «ماركا» أكدت أنه استنادا إلى مصادر مقربة من المفاوضات، من المتوقع أن ينضم مبابي إلى بطل الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا «في الأيام القليلة المقبلة» بعقد لمدة 6 مواسم مقابل مبلغ يراوح بين 150 و160 مليون يورو، بالإضافة إلى مكافآت الأداء التي تراوح بين 20 و30 مليون يورو. لكن صحيفتي «لوباريزيان» و«نيس ماتان» الفرنسيتين سارعتا للإعلان أن موناكو بطل فرنسا نفى رسميا هذا الخبر.
وأصبح مبابي بعد الموسم المميز الذي قدمه مع موناكو إن كان محليا أو في دوري أبطال أوروبا، محط اهتمام أندية أوروبية كبرى مثل باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي أو ريال مدريد الذي باع مؤخرا مهاجمه ألفارو موراتا إلى تشلسي مقابل 80 مليون يورو
ويعتبر مبابي أهم اللاعبين الذين طرحتهم وسائل الإعلام في سوق الانتقالات الصيفية، ولا يتفوق عليه سوى نجم برشلونة الإسباني والمنتخب البرازيلي نيمار الذي تدور الشائعات حول رغبته بالخروج من ظل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والسبيل إلى ذلك الانتقال إلى سان جيرمان في صفقة خيالية تصل إلى 222 مليون يورو. وفي حال كانت معلومات «ماركا» دقيقة، فسيكون انضمام مبابي إلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو صفقة كبيرة بالنسبة للنادي الملكي الموجود حاليا في جولة أميركية تحضيرية.
ورفض المكتب الإعلامي لبطل إسبانيا وأوروبا التعليق بشأن ما كشفته «ماركا»، في حين رد لاعب الوسط البرازيلي كاسيميرو على أسئلة الصحافيين بخصوص هذه المسألة، قائلا من لوس أنجليس: «لا يمكنني التحدث عن هذا الأمر. هذه أخبار قادمة من الخارج». وواصل «مبابي، مثل نيمار، إنهما لاعبان كبيران، سيعززان صفوف أي فريق، لكنهما ليسا لاعبي ريال مدريد، ونحن نملك أصلا مهاجمين جيدين جدا».
وينظر لمبابي باعتباره أحد أكثر المواهب الصاعدة تميزا على صعيد كرة القدم العالمية، حيث سجل 26 هدفا في المسابقات كافة الموسم الماضي وساعد موناكو على الفوز بلقب الدوري للمرة الأولى في 17 عاما، إضافة إلى بلوغ الفريق لقبل نهائي دوري الأبطال..



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.