موناكو... دجاجة تبيض ذهباً للآخرين

الفريق الفرنسي فضل جني الأموال وباع نجومه الذين قادوه للقب الدوري لأول مرة منذ 17 عاماً

اللاعبون المنضمون من موناكو إلى الدوري الإنجليزي... من اليمين إلى اليسار سيلفا وميندي وباكايوكو - موناكو حصد لقب الدوري الفرنسي بفضل لاعبيه الذين ضحى بهم («الشرق الأوسط}) - مبابي تألق مع المنتخب الفرنسي كما فعل مع موناكو («الشرق الأوسط}) - مبابي مرشح للانتقال إلى ريال مدريد مقابل  180 مليون يورو
اللاعبون المنضمون من موناكو إلى الدوري الإنجليزي... من اليمين إلى اليسار سيلفا وميندي وباكايوكو - موناكو حصد لقب الدوري الفرنسي بفضل لاعبيه الذين ضحى بهم («الشرق الأوسط}) - مبابي تألق مع المنتخب الفرنسي كما فعل مع موناكو («الشرق الأوسط}) - مبابي مرشح للانتقال إلى ريال مدريد مقابل 180 مليون يورو
TT

موناكو... دجاجة تبيض ذهباً للآخرين

اللاعبون المنضمون من موناكو إلى الدوري الإنجليزي... من اليمين إلى اليسار سيلفا وميندي وباكايوكو - موناكو حصد لقب الدوري الفرنسي بفضل لاعبيه الذين ضحى بهم («الشرق الأوسط}) - مبابي تألق مع المنتخب الفرنسي كما فعل مع موناكو («الشرق الأوسط}) - مبابي مرشح للانتقال إلى ريال مدريد مقابل  180 مليون يورو
اللاعبون المنضمون من موناكو إلى الدوري الإنجليزي... من اليمين إلى اليسار سيلفا وميندي وباكايوكو - موناكو حصد لقب الدوري الفرنسي بفضل لاعبيه الذين ضحى بهم («الشرق الأوسط}) - مبابي تألق مع المنتخب الفرنسي كما فعل مع موناكو («الشرق الأوسط}) - مبابي مرشح للانتقال إلى ريال مدريد مقابل 180 مليون يورو

تمكن موناكو من حصد ثروة هائلة من صفقات بيع لاعبين أبرمها هذا الصيف، ولا تزال ثمة شائعات تدور حول انتقال وشيك لتوماس ليمار إلى آرسنال وكيليان مبابي إلى ريال مدريد. وحتى إذا ما توقفت حمى بيع اللاعبين التي اجتاحت النادي الفرنسي الآن، سيبقى لزاماً على المدرب ليوناردو جارديم إعادة بناء الفريق وإعادة بث روح النشاط في صفوف فريق اقتنص الدوري الفرنسي الممتاز، ونجح في بلوغ دور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، ثم فقد مهارات بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني في غضون ثلاثة شهور فقط.
حتى الآن، يشكل كل من ميندي (52 مليون جنيه إسترليني) وتيموي باكايوكو (39.6 مليون جنيه إسترليني) وبيرناردو سيلفا (43.6 مليون جنيه إسترليني) أغلى صفقات البيع التي أبرمها النادي الفرنسي حتى الآن. ومع هذا، لا ينبغي التقليل من أهمية التأثير الذي سيخلفه رحيل أسماء مثل فاليري جيرماين (الذي انتقل إلى مارسيليا مقابل 6.80 مليون جنيه إسترليني) ونبيل ضرار (الذي انتقل إلى فناربغشه مقابل 4 مليون جنيه إسترليني)، فمن المؤكد أن العمق الذي أضفاه وجودهما على أداء الفريق خلال الموسم الماضي سيفتقده موناكو بشدة، وبخاصة إذا ما نجح في التقدم في مسيرته ببطولة دوري أبطال أوروبا وببطولتي الكأس الفرنسيتين.
وكما هو متوقع، سعى النادي بدأب لإيجاد بدائل للنجوم التي غادرت صفوفه، وبالفعل ضم إليه يوري تيليمانس من أندرلخت مقابل 21.5 مليون جنيه إسترليني وتيرينس كونغولو من فينورد مقابل 11.5 مليون جنيه إسترليني. من ناحيته، يتميز تيلمانس، اللاعب البلجيكي الدولي البالغ 20 عاماً، بنشاط واضح داخل الملعب ونزعة هجومية تؤهله لأن يحل محل باكايوكو في قلب خط الوسط. أما كونغولو صاحب المهارات المتنوعة والذي يعتبر أصغر لاعب مثّل هولندا خلال بطولة كأس العالم الأخيرة، فبمقدوره المشاركة بمركز الظهير الأيسر أو قلب الدفاع.
علاوة على ذلك، من المقرر أن يستقبل موناكو مجموعة من لاعبيه المعارين لأندية أخرى، بينهم روني لوبوس (ليل) وأداما تراوري (ريو أفي) وآلان سانت ماكسيمين (باستيا). وقدم لاعبو موناكو المعارين للخارج أداءً مختلطاً خلال فترة الإعارة، لكن بالنظر إلى غياب المواهب الهجومية عن صفوف الفريق حالياً، من الواضح أن ليس ثمة خيار أمام جارديم سوى الاعتماد عليهم إلى حد ما.
من ناحية أخرى، من المتوقع أن يعتمد نجاح موناكو خلال الموسم المقبل - الذي يبدأ على عجل، السبت المقبل، عندما يدخل في مواجهة أمام باريس سان جيرمان في كأس السوبر الفرنسي في طنجة - على التوجه التكتيكي الذي سيتبعه جارديم. وخلال موسمه الأول في النادي، 2014 - 2015، بدا الفريق كئيباً وسلبيا للغاية. ورغم وصول الفريق دور الثمانية ببطولة دوري أبطال أوروبا، فإنه لم يبدأ في تقديم أداء يحوز الإعجاب حقاً سوى بمجرد إطلاق يد المدافع البرتغالي برناردو سيلفا (انتقل إلى مانشستر سيتي) والجناح البلجيكي يانيك فيريرا كاراسكو (أتليتكو مدريد حاليا) والمهاجم الفرنسي أنتوني مارسيال (مانشستر يونايتد حاليا). وجاء رحيل فيريرا كاراسكو ومارسيال - بجانب الظهير الأيسر الفرنسي لايفن كورزاوا (إلى باريس سان جيرمان) ولاعب خط الوسط الفرنسي جيوفري كوندوبيا (إنتر ميلان) - الموسم التالي ليترك الفريق في مواجهة أزمة غياب هوية خلال موسم 2015 - 2016. عندما اضطر الفريق إلى الاعتماد على مجموعة من اللاعبين المعارين قدموا أداءً دون المستوى المأمول.
إلا أن قصة إنجازات موناكو، الموسم الماضي، جديرة بإعادة سردها، فقد اتخذ جارديم عدداً من الخطوات الجريئة لإعادة راداميل فالكاو بعد فترات إعارة مثيرة للإحباط قضاها في صفوف مانشستر يونايتد وتشيلسي، إضافة إلى ضم ميندي من مارسيليا وجبريل سيديبي من ليل لبناء فريق يصلح لأسلوب لعب 4 - 4 - 2 الذي يميل للهجوم. وبالفعل، نجحت العناصر الجديدة في تعزيز صفوف موناكو ومعاونته على الوصول لدور قبل النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا. ومع ذلك، يقف جارديم من جديد الآن في مواجهة موقف يحتم عليه إثبات قدرته على بناء تشكيل أساسي وفريق من مجموعة اللاعبين المتاحين أمامه حالياً.
وبينما كان المدرب يشعر بالرضا تجاه حماس مبابي ووجود فالكاو فيما مضى، فإنه من غير المحتمل أن ينحرف بعيداً عن أسلوب لعب 4 - 4 - 2 الذي ساعده كثيراً الموسم الماضي. ومن المعتقد أنه ستجري الاستعانة بتيليمانس محل باكايوكو في وسط الملعب، في الوقت الذي يمكن لأي من المدافع الهولندي كونغولو أو خورخي (الذي جرى ضمه من فلامنغو مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني في يناير/ كانون الثاني) أن يحل محل ميندي بمركز الظهير.
إلا أن ما يزيد الأمور تعقيداً الدور الذي اضطلع به سيلفا في الفريق. اسمياً، شارك سيلفا في مركز لاعب خط الوسط على الجانب الأيمن، لكن صانع الألعاب البرتغالي لم يقتصر دوره فحسب على هذا المركز، وإنما كان يظهر من حين إلى آخر على الجناح أو بقلب خط الوسط وتمكن من فرض سيطرته على المباريات ليس فقط من خلال قوة مهاراته الفردية، وإنما كذلك لقدرته الغريزية المدهشة على تكييف دوره للتأقلم مع مواقف مختلفة. إضافة إلى ذلك، تميز سيلفا بمهارة تسجيل الأهداف واضطلع بدور مبتكر وأسهم في صياغة توجه عام داخل الملعب مميز لموناكو.
بالنسبة للوبوس وسانت ماكسيمين، فإن كليهما يملك مهارات فائقة، لكن لم يتعرض أي منهما لاختبار حقيقي على مستوى مواجهات أندية الصفوة حتى الآن. ويعتبر سانت ماكسيمين على وجه التحديد موهبة فائقة، ومع ذلك غالباً ما جاء أداؤه مخيباً للآمال في صفوف باستيا. في المقابل، كان من شأن موسم من الإصابات والفوضى بمنصب المدرب جعل الأداء الرديء يغلب على الفترة التي قضاها لوبوس في ليل. المؤكد أن كليهما لاعب مفيد ويحمل إمكانات كبيرة (لوبوس يبلغ 21 عاماً، بينما يبلغ سانت ماكسيمين 20 عاماً)، ومن المؤكد أنهما ستجري الاستعانة بهما قبل المواجهات الأوروبية، ومع هذا فإنه من المتعذر الاعتماد عليهما بشدة. الملاحظ خلال المباريات الودية التي خاضها موناكو، استمر جارديم في الاعتماد على أسلوب لعب 4 - 4 - 2. مع مشاركة أي من لوبوس أو سانت ماكسيمين محل سيلفا. من ناحيته، جاءت مشاركة لوبوس أكثر قليلاً (كما جرت الاستعانة بسانت ماكسيمين كواحد من بين اللاعبين الاثنين المتقدمين)، لكن ربما من الأفضل للفريق اتباع أسلوب لعب مختلف وتجنب تحميل اثنين من اللاعبين المعارين سابقاً العائدين لصفوف الفريق هذا القدر البالغ من المسؤولية.
ورغم أن التشبث بأسلوب اللعب الذي حقق نجاحاً كبيراً الموسم الماضي ربما يبدو خطوة ذكية، فإن موناكو سبق له بالفعل الاعتماد على أسلوب لعب مختلف في كل من السنتين التي تولى خلالها جارديم مهمة التدريب، وربما يستفيدون من تغيير تكتيكي آخر هذا العام. الملاحظ أن الجناح الفرنسي توماس ليمار قدم أداءً رائعاً منذ انضمامه إلى موناكو قادماً من كاين، لكنه في الوقت ذاته قدم أداء واعدا في مركز قلب الهجوم عندما شارك في هذا المركز خلال مباريات عدة في موسم 2015 - 2016. وحال تخليصه من عبء مهام تغطية الظهيرين، يمكن أن يتحسن أداء ليمار على نحو أكبر. كما أن الاستعانة بليمار خلف المهاجمين الاثنين المتقدمين يمكن أن يمنح تيليمانس فرصة أكبر للهجوم - وبخاصة أنه سجل 18 هدفاً الموسم الماضي وعاون في إحراز 15 أخرى، وبالتالي من الواضح أن لديه ميولا قوية نحو تسجيل الأهداف - وربما يعاون لاعب خط الوسط البرتغالي جواو موتينيو الذي واجه صعوبة بعض الأحيان في وسط الملعب الموسم الماضي.
من ناحيتهما، يناضل خورخي وتيرينس كونغولو للمشاركة محل ميندي في مركز الظهير الأيسر، بينما يشارك سيديبي بقوة على الجانب الأيمن. ورغم أن أياً من الموقفين لا يعتبر مثالياً، فإنه حال اعتماد الفريق على محور ارتكاز، فإنه ربما يتمكن من فرض مزيد من الانضباط داخل المراكز على الظهيرين. من جانبه، ناضل سيديبي للاضطلاع بهذا الدور، إلا أن المدافع المالي ألمامي توريه، الذي يعتبر مدافعاً أفضل بكثير، يمكنه تحمل هذه المسؤولية. ورغم أن توريه يعتمد على نحو مفرط على سرعته في الهجوم، فإنه ربما يتسم بنضج أكبر بالفعل عن سيديبي.
وبغض النظر عن الخيار الذي يستقر عليه جارديم تكتيكياً، فإنه ربما يساوره قلق أكبر حيال غياب العمق. والملاحظ أن كثير من جهود التدوير الموسم الماضي وقعت على عاتق سيلفا والمدافع الإيطالي أندريا راغي وسيديبي، وهو ثلاثي من اللاعبين أصحاب المهارات المتنوعة والذين يملكون القدرة على المشاركة في مراكز مختلفة. إلا أنه مع رحيل سيلفا إلى مانشستر سيتي وبلوغ راغي في الفترة الأخيرة الـ33 من عمره وأداء سيديبي غير المقنع في مركز الظهير الأيسر، يبدو موناكو في مواجهة نقص حاد في الخيارات المتاحة أمامه.
جدير بالذكر، أن الروسي فاديم فاسيلييف، نائب رئيس موناكو، نفى التوصل إلى اتفاق مع ريال مدريد بطل إسبانيا وأوروبا لانتقال المهاجم الشاب كيليان مبابي من الأول إلى الثاني. لكنه اعترف في مؤتمر صحافي لتقديم اللاعبين الجدد أن نادي الإمارة تلقى «عروضا مهمة جدا» لبيع نجمه الشاب. ويأتي نفي موناكو بعد يوم من تقرير لصحيفة «ماركا» الإسبانية ذكرت فيه أن الناديين توصلا إلى اتفاق مبدئي بشأن انتقال مبابي مقابل 180 مليون يورو.
وتابع فاسيلييف «أقرأ في الإعلام الكثير من الأمور. اؤكد أننا لم نتوصل إلى اتفاق مع ريال أو أي ناد آخر. لكننا تلقينا عروضا مهمة جدا، فكل الأندية الكبيرة تريد التعاقد معه. إنه أهم لاعب واعد في كرة القدم الأوروبية». وأضاف: «لم نغير أهدافنا، فنحن نتحدث عن تمديد عقد اللاعب، لكن دائما بما يتناسب مع المصلحة الاقتصادية للنادي. آمل أن نصل إلى ذلك، أنه قرار مهم جدا خصوصا بالنسبة إلى كيليان. يجب أن نتخذ القرار الصحيح، في حال بقائه أو رحيله، يجب أن نمنحه الوقت وأن لا نستعجل الأمور».
وتحدث فاسيلييف عن «ضغوط إعلامية كثيرة على اللاعب»، مضيفا: «لا يزال شابا والأمر ليس سهلا بالنسبة له، ولكنه يدير الأمور جيدا وأنا أهنئه على ذلك. اليوم ليس هناك أي اتفاق، نريد مزيدا من الوقت لكي نبحث الأمر بهدوء مع اللاعب وعائلته». وأكد أيضا ردا على سؤال أنه «لم يفتح الباب أمام رحيل اللاعب».
وكانت صحيفة «ماركا» أكدت أنه استنادا إلى مصادر مقربة من المفاوضات، من المتوقع أن ينضم مبابي إلى بطل الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا «في الأيام القليلة المقبلة» بعقد لمدة 6 مواسم مقابل مبلغ يراوح بين 150 و160 مليون يورو، بالإضافة إلى مكافآت الأداء التي تراوح بين 20 و30 مليون يورو. لكن صحيفتي «لوباريزيان» و«نيس ماتان» الفرنسيتين سارعتا للإعلان أن موناكو بطل فرنسا نفى رسميا هذا الخبر.
وأصبح مبابي بعد الموسم المميز الذي قدمه مع موناكو إن كان محليا أو في دوري أبطال أوروبا، محط اهتمام أندية أوروبية كبرى مثل باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي أو ريال مدريد الذي باع مؤخرا مهاجمه ألفارو موراتا إلى تشلسي مقابل 80 مليون يورو
ويعتبر مبابي أهم اللاعبين الذين طرحتهم وسائل الإعلام في سوق الانتقالات الصيفية، ولا يتفوق عليه سوى نجم برشلونة الإسباني والمنتخب البرازيلي نيمار الذي تدور الشائعات حول رغبته بالخروج من ظل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والسبيل إلى ذلك الانتقال إلى سان جيرمان في صفقة خيالية تصل إلى 222 مليون يورو. وفي حال كانت معلومات «ماركا» دقيقة، فسيكون انضمام مبابي إلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو صفقة كبيرة بالنسبة للنادي الملكي الموجود حاليا في جولة أميركية تحضيرية.
ورفض المكتب الإعلامي لبطل إسبانيا وأوروبا التعليق بشأن ما كشفته «ماركا»، في حين رد لاعب الوسط البرازيلي كاسيميرو على أسئلة الصحافيين بخصوص هذه المسألة، قائلا من لوس أنجليس: «لا يمكنني التحدث عن هذا الأمر. هذه أخبار قادمة من الخارج». وواصل «مبابي، مثل نيمار، إنهما لاعبان كبيران، سيعززان صفوف أي فريق، لكنهما ليسا لاعبي ريال مدريد، ونحن نملك أصلا مهاجمين جيدين جدا».
وينظر لمبابي باعتباره أحد أكثر المواهب الصاعدة تميزا على صعيد كرة القدم العالمية، حيث سجل 26 هدفا في المسابقات كافة الموسم الماضي وساعد موناكو على الفوز بلقب الدوري للمرة الأولى في 17 عاما، إضافة إلى بلوغ الفريق لقبل نهائي دوري الأبطال..



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.