رئيس «شل» يشتري سيارة كهربائية ولكنه لا يقلل من أهمية النفط

فان بيوردن يرى أن الغاز سيكون له دور مهم... وشركته تنوع في استثمارات الطاقة

رئيس «شل» يشتري سيارة كهربائية ولكنه لا يقلل من أهمية النفط
TT

رئيس «شل» يشتري سيارة كهربائية ولكنه لا يقلل من أهمية النفط

رئيس «شل» يشتري سيارة كهربائية ولكنه لا يقلل من أهمية النفط

قد يكون إعلان رئيس شركة «رويال دتش شل»، إحدى كبريات شركات الطاقة والنفط في العالم عن عزمه شراء سيارة كهربائية لتكون سيارته المقبلة بدلا من السيارة الحالية التي يمتكلها، مفاجأة مقلقة للدول النفطية، ولكن رئيس «شل» لم يقلل في الوقت ذاته من أهمية النفط في المستقبل، خصوصا أن الطلب عليه قد يصل إلى الذروة خلال 15 عاما من الآن.
وقال رئيس «شل»، بن فان بيودرن، أمس، لقناة «بلومبيرغ» عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية، إنه سوف يقوم بشراء سيارة كهربائية. وأوضح متحدث للشركة أن فان بيوردن سوف يتحول لقيادة سيارة مرسيدس من طراز «إس 500 إي» التي يمكن أن يتم شحنها بالكهرباء بدلا من سيارته الحالية التي تعمل بالديزل.
ولكن ماذا يعني هذا؟ هل هذا يعني أن عصر النفط قد انتهى؟ لا يرى رئيس «شل» أن عصر النفط سينتهي، ولكنه يقول بلا شك إن هناك تحولات كبيرة جدا قادمة لمنتجين النفط.
وزادت المخاوف حول مستقبل النفط بعد أن انضمت بريطانيا إلى فرنسا، وأعلنت أنها ستوقف بيع السيارات التي تعمل بالوقود السائل بدءا من 2040. وفي إسطنبول مطلع الشهر الجاري قال الرئيس التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية التركي، فاتح بيرول، للحضور، إن نسبة السيارات الكهربائية من إجمالي السيارات في العالم حتى العام الماضي بسيطة ولا تتجاوز واحدا في المائة، ولكنها ستكون مقلقة في عام 2040.
ويقول فان بيوردن إن تحول الصين والولايات المتحدة وشمال أوروبا إلى الكهرباء، والتوجه لجعل الاقتصاد يعتمد على الطاقة الكهربائية، هو أمر جيد، ولكنه أكد أنه حتى لو تم تحويل كل السيارات في الغرب إلى كهربائية فإنه لا يزال هناك مجال كبير للنمو في قطاع السيارات التي تعمل بالوقود السائل.

ولا يزال هناك بعض النظرة التشاؤمية لمستقبل النفط في كلام فان بيوردن، فهو يقول إن الطلب على الوقود السائل في العالم سيصل إلى الذروة في العقد الثالث من القرن الحالي أي بعد 15 إلى 20 عاماً. ويتوقع أن يصل الطلب على النفط إلى الذروة قبل ذلك بقليل بشرط أن تستمر كل السياسات الحالية، وأن تستمر كل المعطيات الحالية، وأن يتم استخدام مزيد من الوقود الحيوي في مزيج الوقود العالمي.
ولهذا يقول فان بيوردن إن شركته استثمرت كثيرا في الغاز، والذي سيكون وقودا مستقبليا أهم من النفط. كما أن الشركة اتجهت للاستثمار في الطاقة البديلة وفي البتروكيماويات للتنويع والاستعداد للتحديات القادمة التي تفرضها التوجهات نحو الطاقة الكهربائية.
ومع هذا يظل النفط مصدرا مهما لأرباح الشركة التي ارتفعت لأكثر من ثلاثة أمثالها في الربع الثاني من العام مقارنة بها قبل سنة، متجاوزة توقعات المحللين، بفضل أنشطة التكرير والكيماويات.
وزادت أرباح «شل» 245 في المائة إلى 3.6 مليار دولار، بينما كان متوسط تقديرات المحللين المقدم من الشركة ذاتها 3.15 مليار دولار. وقلصت «شل» أيضا نسبة الديون إلى حقوق المساهمين لتصبح 25.3 في المائة من 28.1 في المائة قبل عام.
وسبق وأن أوضح رئيس شركة البترول الكويتية العالمية، بخيت الرشيدي، في حديث مع «الشرق الأوسط» هذا الشهر في إسطنبول، أن العالم سيستمر في بناء المصافي حتى مع نمو الطلب على السيارات الكهربائية.
وقال الرشيدي، إن الطاقة التكريرية للمصافي في العالم ستزيد من 97 مليون برميل يوميا الآن لتصل إلى 110 ملايين برميل يوميا في عام 2040، وهذا دليل على أن الطلب على النفط سيستمر، على حد قوله.
وكان الرشيدي - رغم تفاؤله حيال المستقبل - متوازنا في حديثه، ولم يقلل من تأثير زيادة إنتاج السيارات الكهربائية على الطلب على الوقود التقليدي، إذ اعترف أنها ستأخذ جزءا من الحصة العالمية للوقود التقليدي، لكنها لن تؤدي إلى إنهاء الطلب عليه.
وقال: «بلا شك فإن السيارات الكهربائية سوف تأكل من حصة الوقود التقليدي. فاليوم يفقد الوقود التقليدي ما يعادل نحو 200 ألف برميل يوميا من النفط لصالح السيارات الكهربائية، وفي عام 2040 من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 6 ملايين برميل يومياً».
وزادت المخاوف من الهجمة الشرسة للسيارات الكهربائية بشكل كبير هذا الشهر، حيث أعلنت فرنسا عن وقفها مبيعات السيارات العادية التي تعمل بالبنزين والديزل ابتداء من عام 2040، فيما تخطط شركة «فولفو» لوقف إنتاج السيارات العادية والتحول للسيارات الكهربائية بالكامل تدريجيا، وتسعى لبيع مليون سيارة كهربائية بحلول عام 2025.
وتوقعت مؤسسة «بلومبيرغ» لتمويل الطاقة المتجددة التابعة لوكالة «بلومبيرغ» في دراسة مطلع الشهر الجاري، أن يبلغ عدد السيارات الكهربائية المستخدمة في العالم نحو 530 مليون سيارة بحلول عام 2040 مع تحسن تقنية بطاريات الليثيوم. وسيشكل هذا الرقم نحو ثلث إجمالي السيارات في العالم فيما سيتبقى الثلثان لصالح السيارات العادية.



ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

​دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إلى إنشاء ‌سوق ‌أوروبية موحدة ​للطاقة ‌وشبكة ⁠كهرباء ​متكاملة.

وقال في ⁠كلمة ألقاها بمدينة أنتويرب البلجيكية: «يجب أن ⁠ننشئ اتحاداً حقيقياً ‌للطاقة ‌قادراً ​على ‌توفير ‌طاقة مستقرة ومتوقعة وتنافسية للصناعة».

وأضاف أن إقامة ‌مثل هذه السوق الموحدة للطاقة ⁠تتطلب ⁠استثمارات ضخمة في شبكات الطاقة وإنشاء شبكة عامة متكاملة.


ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
TT

ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)

منحت ليبيا، الأربعاء، تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية، من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول» في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين، وذلك في إطار ​سعيها لإنعاش القطاع رغم المخاطر السياسية.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الشركات الفائزة في أول جولة عطاءات تطرحها منذ 2007. إذ خصصت مساحات مهمة في حوضي سرت ومرزق البريين إلى جانب حوض سرت البحري بالبحر المتوسط الغني بالغاز.

وتعكس هذه التراخيص تجدد الاهتمام بالسوق الليبية، بعد سنوات ظل فيها المستثمرون الأجانب حذرين من بيئة العمل في ليبيا التي انزلقت إلى الفوضى عقب الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ولا تزال ليبيا منقسمة سياسياً بين حكومتين متنافستين؛ إحداهما في الشرق ‌والأخرى في الغرب، ‌وتؤدي النزاعات بشأن البنك المركزي وإيرادات النفط في ​كثير ‌من ⁠الأحيان إلى ​إعلان ⁠حالة القوة القاهرة في حقول نفطية رئيسية.

وجاءت جولة التراخيص، التي مُنح فيها 5 من أصل 20 منطقة مطروحة عقب توقيع اتفاقية تطوير نفطية مدتها 25 عاماً الشهر الماضي مع شركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس».

وقال مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، للصحافيين إن الخلافات بخصوص التزامات الحفر وحصص المشاركة أدت إلى عدم منح تراخيص لعدة مناطق في أحدث جولة تراخيص. وأضاف أن النتائج ستستخدم لتحسين شروط العقود المستقبلية ⁠بما يتماشى مع السوق العالمية.

وأشار سليمان إلى إمكان إجراء ‌مفاوضات إضافية فيما يتعلق بالمناطق التي لم ‌تتلقَّ عروضاً في هذه الجولة.

وحصلت «إيني» الإيطالية و«قطر ​للطاقة» على حقوق المنطقة البحرية «01»، مما ‌يعزز شراكة استراتيجية تمتد في مناطق بالبحر المتوسط. وفاز كونسورتيوم آخر يضم «‌ريبسول» الإسبانية و«إم أو إل» المجرية و«تي بي أو سي» التركية المملوكة للدولة بالمنطقة البحرية «07» الواقعة في حوض سرت.

وحصلت «شيفرون» الأميركية على رخصة استكشاف «سرت إس4»، وهو ما يمثل عودة مهمة إلى أغنى أحواض النفط والغاز البرية في ليبيا.

وفي حوض مرزق ‌الجنوبي، فازت «إيتيو» النيجيرية برخصة «إم1»، وهو ظهور نادر لشركة أفريقية مستقلة في قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.

ويبرز إدراج ⁠شركة البترول التركية ⁠في رخصتين منفصلتين، من بينها حقل «سي3» البري بالشراكة مع شركة «ريبسول»، مدى متانة العلاقات بين أنقرة وطرابلس، مقر حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

ويمكن أن يشير دخول شركة «قطر للطاقة» إلى قطاع النفط والغاز البحري إلى جانب شركة «إيني» إلى رغبة ليبيا في الاستفادة من خبرة الدوحة في صناعة الغاز في إطار سعيها لزيادة صادراتها من الغاز إلى أوروبا بحلول عام 2030.

واعتمدت هذه الجولة نموذجاً تعاقدياً جديداً للتمويل يمنح المستثمرين مرونة أكبر، ليحل محل الشروط الجامدة التي كانت تعوق الاستثمار سابقاً. وتسعى ليبيا إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً، مقارنة بإنتاجها الحالي الذي يبلغ نحو 1.​4 مليون.

وقالت «ريبسول»، في بيان، وفقاً ​لـ«رويترز»: «ليبيا دولة ذات أولوية في محفظة (ريبسول)، إذ ترى إمكانات مستمرة من خلال الاستثمارات الموجهة في الاستكشاف وتعزيز الإنتاج وتحسين البنية التحتية».


الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
TT

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار؛ مما يشير إلى أن المحصلة النهائية لسياسات ‌الرئيس دونالد ‌ترمب الاقتصادية هي ​زيادة ‌الوضع ⁠المالي ​للبلاد سوءاً ⁠في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وقال «المكتب» إن العجز في السنة المالية 2026 سيبلغ نحو 5.8 في المائة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي، وهو ما ‌يعادل ‌نحو مستواه في السنة ​المالية 2025 ‌عندما بلغ العجز 1.‌775 تريليون دولار.

لكن التوقعات تشير إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في ‌الولايات المتحدة ستبلغ في المتوسط 6.1 ⁠في المائة ⁠خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تصل إلى 6.7 في المائة خلال السنة المالية 2036، وهو ما يزيد بكثير على الهدف الذي أعلنه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتقليصه لنحو 3 في المائة ​من الناتج ​الاقتصادي.

يذكر أن الولايات المتحدة أضافت 130 ألف وظيفة كبيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، لكن التعديلات خفضت جداول الرواتب في 2025 - 2024 بمئات الآلاف.