حزب بهاراتيا جاناتا القومي يعد «بعهد جديد» بعد فوزه بانتخابات الهند

مودي يبشر ببدء «الأيام الجميلة».. وحزب غاندي يمنى بأسوأ هزيمة في تاريخه

مؤيدون لمودي يرفعون أياديهم أثناء خطابه في فادودارا بولاية غوجارات أمس (رويترز)
مؤيدون لمودي يرفعون أياديهم أثناء خطابه في فادودارا بولاية غوجارات أمس (رويترز)
TT

حزب بهاراتيا جاناتا القومي يعد «بعهد جديد» بعد فوزه بانتخابات الهند

مؤيدون لمودي يرفعون أياديهم أثناء خطابه في فادودارا بولاية غوجارات أمس (رويترز)
مؤيدون لمودي يرفعون أياديهم أثناء خطابه في فادودارا بولاية غوجارات أمس (رويترز)

احتفل الحزب القومي الهندوسي «بهاراتيا جاناتا» الذي يقوده نارندرا مودي أمس، بفوزه الساحق في الانتخابات التشريعية في الهند ووعد «بعهد جديد» يرتكز على إنعاش الاقتصاد بعد عشر سنوات من حكم حزب «المؤتمر» الذي أعلنت رئيسته أنها تتحمل مسؤولية هزيمته النكراء.
وأشارت الأرقام المؤقتة أمس إلى أن حزب الشعب الهندي (بهاراتيا جاناتا) حصل على أغلبية مطلقة في البرلمان في سابقة منذ ثلاثين عاما لهذا الحزب. وتخطى حزب بهاراتيا جاناتا عتبة 272 مقعدا من أصل 543 وحصل على أكثر من 300 مقعد مع حلفائه، حسب أرقام مؤقتة.
وكتب مودي في تغريدة على موقع الرسائل القصيرة «تويتر» أن «الهند رحبت. الأيام الجميلة بدأت». ويعيد انتصار الحزب القومي الهندوس رسم المشهد السياسي في الهند ويحول بهاراتيا جاناتا إلى قوة سياسية وطنية على حساب حزب المؤتمر الذي تقوده أسرة نهرو غاندي والمعتاد على الحكم في البلاد، لكنه هزم في هذه الانتخابات.
وأعلن راهول وسونيا غاندي اللذان يقودان حزب المؤتمر أنهما يتحملان مسؤولية الهزيمة الساحقة التي مني بها الحزب. وقالت رئيسة الحزب سونيا غاندي للصحافيين بأن «الفوز والهزيمة جزء لا يتجزأ من الديمقراطية أتحمل مسؤولية هذه الهزيمة»، بينما عبر ابنها راهول غاندي (43 عاما) الذي قام بأولى حملاته الانتخابية «أريد أولا أن أهنئ الحكومة الجديدة. لقد تلقوا تفويض شعب هذا البلد. نحن سجلنا نتيجة سيئة». وأضاف: «بصفتي نائب رئيسة الحزب أتحمل المسؤولية». وصرح براكاش جافاديكار أحد المسؤولين في الحزب من مقره في نيودلهي «إنها بداية التغيير. إنها ثورة شعب وبداية عهد جديد». وأقر حزب المؤتمر الحاكم منذ عشر سنوات وغير المعتاد على الجلوس في مقاعد المعارضة منذ استقلال البلاد، بهزيمته التي قد تكون الأسوأ في تاريخه. وقال زعيم حزب المؤتمر والمتحدث باسمه راجيف شوكلا أمام الصحافيين في مقر الحزب في نيودلهي «إننا نقبل بهزيمتنا وإننا مستعدون للجلوس في مقاعد المعارضة» مضيفا أن «مودي وعد الشعب بالقمر والنجوم والناس صدقوا هذا الحلم».
واستقطب مودي وهو ابن بائع شاي في الخامسة والستين من العمر الانتباه في الحملة الانتخابية حيث ضاعف التجمعات الانتخابية وركز رسالته على الوعد بتجسيد سلطة قوية قادرة على تحريك الاقتصاد الهندي، متغاضيا عن ماضيه كزعيم قومي هندوسي مثير للجدل. ويتوقع الناخبون الكثير بعد الحملة التي سلطت الضوء على حصيلة مودي الاقتصادية في ولاية غوجارات التي يديرها منذ 2001. وتسارع الارتفاع المسجل في الأسواق المالية مع ترقب فوز كبير لمودي فبلغ خمسة في المائة أمس بعد زيادة مماثلة في مطلع الأسبوع، في ظل تفاؤل المستثمرين في قدرته على إخراج الهند من المشكلات التي تعاني منها وفي طليعتها البنى التحتية المتهالكة والتضخم المتسارع، ولو أن البعض عد هذا التفاؤل مبالغا به. ويدعم كبار صناعيي البلاد زعيم حزب بهاراتيا جاناتا بسبب ترحيب ولايته بالشركات التي تنتقل إليها.
وكسب الحزب أيضا تأييد الأكثر فقرا الذين يصوتون عادة لصالح حزب المؤتمر وبرامجه الاجتماعية. ولا يبدو أن الهجمات التي شنها معارضوه وأحدهم وصفه بـ«الشيطان» و«جزار غوجارات»، وتحذيرات الأقليات الدينية من الانقسامات التي يمكن أن يثيرها داخل السكان، كان لها أي تأثير سلبي عليه على الإطلاق.
ورأى موهان غوروزوامي من مركز «بوليسي الترناتيفز» أن «مودي جاء في الوقت المناسب بينما السكان يعانون من خيبة الأمل». ومن المتوقع أن تؤدي هذه الهزيمة إلى تغييرات داخل حزب المؤتمر كما أنها تطرح تساؤلات حول قدرة عائلة غاندي على إدارة البلاد. وأدى راهول غاندي حملة افتقدت الحماس وعجزت عن منحه الدفع اللازم كما أن النتائج الأولية لم تعطه سوى تقدم طفيف في دائرته. وقالت شقيقة مودي فاسنتيبين مودي من منزلها في غوجارات «لا يمكنهم أن يصدقوا أن شخصا بسيطا مثله يمكن أن يتفوق عليهم».
وسيشكل وصول مودي إلى السلطة تغييرا جذريا بالنسبة إلى الغربيين الذين قاطعوه طيلة عشر سنوات بعد أعمال العنف الدامية في غوجارات في 2002. وأسفرت تلك الاضطرابات عن سقوط ألف قتيل معظمهم من المسلمين وقد اتهم الزعيم الهندوسي بأنه شجع أعمال العنف. وامتنع مودي خلال حملته عن الإشارة إلى المطالب القومية الأكثر تطرفا في برنامج حزبه. ورأى كريستوف جافريلو الباحث في معهد العلوم السياسية في باريس وفي ومعهد «كينغز كوليدج» في لندن أن مودي «سيحكم عليه في مجال الاقتصاد. وماذا لو فشل في إعادة إطلاق الاقتصاد؟ الخطة البديلة قد تكون البرنامج القومي الهندوسي».



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.