البيت الأبيض يتجه لاتخاذ «قرار وشيك» بشأن وزير العدل

وصفه ترمب بـ«الضعيف» وانتقد فشله في متابعة كلينتون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة وزير العدل جيف سيشنز في البيت الأبيض في مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة وزير العدل جيف سيشنز في البيت الأبيض في مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض يتجه لاتخاذ «قرار وشيك» بشأن وزير العدل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة وزير العدل جيف سيشنز في البيت الأبيض في مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة وزير العدل جيف سيشنز في البيت الأبيض في مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن مدير الإعلام في البيت الأبيض، أنتونيو سكاراموتشي، أمس أن قرارا «وشيكا» سيصدر بشأن مصير وزير العدل الأميركي جيف سيشنز بعد هجوم جديد شنه عليه الرئيس دونالد ترمب. وقال سكاراموتشي ردّا على سؤال حول تصاعد التوتر بين الرئيس الجمهوري ووزيره: «سنصل قريبا إلى حل، هناك مشكلة واضحة».
وجدد الرئيس الأميركي هجومه على وزير العدل جيف سيشنز، أمس، معتبرا أنه «ضعيف جدا» في متابعة التسريبات الاستخباراتية، وأنه فشل في ملاحقة المرشحة الديمقراطية الخاسرة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة هيلاري كلينتون في قضية بريدها الإلكتروني.
وجاء هجوم ترمب على «تويتر» عقب تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، ذكر أن الرئيس بحث مع مستشاريه إمكان استبدال حليفه السابق سيشنز. وغرّد ترمب عبر حسابه على «تويتر» قائلا إن «موقف وزير العدل جيف سيشنز حيال جرائم هيلاري كلينتون ضعيف جدا، (أين هي الرسائل الإلكترونية والخادم الخاص؟)، و(حيال) ملاحقة مسربي المعلومات الاستخباراتية».
وكان ترمب انتقد سيشنز علنا لتراجعه عن الإشراف على تحقيق فدرالي في احتمال التواطؤ بين فريق حملة ترمب وروسيا في الانتخابات الرئاسية عام 2016، وقال سيشنز إنه لا يعتزم الاستقالة.
ومع تزايد الضغوط بسبب التحقيق الذي يقوده مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) السابق روبرت مولر، سعى ترمب إلى إحياء الجدل الذي دار أثناء حملة الرئاسة الأميركية حول استخدام كلينتون لخادم خاص لرسائلها الإلكترونية، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. والأسبوع الماضي، اتّهم البيت الأبيض الديمقراطيين بالتواطؤ مع أوكرانيا خلال الحملة الرئاسية في 2016، ما يضيف بعداً جديداً لهجوم الرئيس المضاد. وقال ترمب في تغريدة أخرى صباح أمس: «جهود أوكرانية لتخريب حملة ترمب (من خلال العمل سرا لدعم كلينتون). أين التحقيق يا وزير العدل؟».
وعادة ما يبذل الرؤساء الأميركيون أقصى جهدهم حتى لا يتهموا بالتأثير على أي تحقيقات جارية أو محتملة، وهو ما يجعل هجمات ترمب على وزير العدل خارجة عن المألوف. وكان الرئيس ترمب قد كتب تغريدات الاثنين ليعلن أن سيشنز، المسؤول عن تطبيق القانون، «محاط بالمشكلات»، وتساءل عن سبب عدم تحقيقه بشأن كلينتون. وسأل: «لماذا إذن لا تحقق اللجان والمحققون وبالطبع وزير العدل المحاط بالمشكلات، في جرائم هيلاري المحتالة والعلاقات مع روسيا؟».
وأعرب ترمب عن غضبه المتزايد من سيشنز مع تسارع تحقيقات وزارة العدل في احتمال تواطؤ ترمب مع روسيا. والأسبوع الماضي، وبّخ سيشنز علنا بسبب إقصاء نفسه عن أي قضايا تتعلق بهذا التحقيق.
وقد قرّر سيشنز ذلك بسبب دوره في حملة ترمب، ولأنه لم يبلغ مجلس الشيوخ خلال جلسات تأكيد تعيينه باتصالاته مع السفير الروسي في واشنطن. وقال ترمب إنه لم يكن ليعين سيشنز مطلقا لو كان يعلم بأنه لن يشارك في التحقيق بنفسه. وصرح الرئيس الأميركي لصحيفة «نيويورك تايمز»: «أعتقد أن ذلك ليس من العدل لأي رئيس».
وطال التحقيق الذي يجريه مولر صهر الرئيس جاريد كوشنر، وابنه دونالد ترمب جونيور، وعددا من كبار مساعدي الرئيس. وحققت لجنة في مجلس الشيوخ مع كوشنر، صهر الرئيس وكبير مساعديه، الاثنين بشأن اتصالاته مع سيرغي كيسلياك الذي كان يتولى منصب السفير الروسي في واشنطن أثناء الحملة الانتخابية لترمب، إضافة إلى ممول روسي ومحامية روسية عرضت عليه معلومات تضر بكلينتون. ونفى كوشنر أي تواطؤ مع موسكو بعد أن أدلى بشهادة خلف أبواب مغلقة، مؤكدا أن مجموعة اللقاءات السرية التي أجراها مع مسؤولين روس «كانت في محلها».
وكتب ترمب على «تويتر» أمس أن «جاريد كوشنر أبلى بلاء حسنا أمس في إثباته أنه لم يتواطأ مع الروس، مطاردة للأشخاص. المرة المقبلة (سيحققون مع) بارون ترمب البالغ 11 عاما».
في هذا الإطار، استدعت لجنة العدل في مجلس الشيوخ الأميركي أمس المدير السابق لحملة الرئيس الأميركي الانتخابية بول مانافورت للشهادة، في إطار التحقيق في التدخلات الروسية العام الماضي. واستدعي مانافورت للحضور شخصيا إلى جلسة علنية، اليوم، في مجلس الشيوخ لتقديم شهادته فيما يخص اتصالاته بروسيا. وسعى المقرب سابقا من ترمب إلى التفاوض مع اللجنة لتفادي الجلسة العلنية واستبدال مقابلة خاصة يتمّ تدوين وقائعها بها. لكن مسؤولين في اللجنة أعلنوا أن المفاوضات لم تنجح، وبالتالي أرسلوا إليه كتاب استدعاء، وهذا ضمن صلاحيات الكونغرس.
كما مثل صهر ومستشار ترمب جاريد كوشنر الاثنين أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في جلسة مغلقة وحضر جلسة خاصة صباح أمس مع لجنة موازية في مجلس النواب الأميركي.
وفي مايو (أيار) الماضي، أقال ترمب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) جيمس كومي بسبب تحقيقات مكتبه في التواطؤ مع روسيا. وأدى ذلك إلى تعيين مولر محققا خاصا.
وذكرت «واشنطن بوست» أن مساعدي ترمب يعتبرون التخلص من سيشنز جزءا من استراتيجية لإقالة مولر، وإنهاء التحقيق بشأن روسيا. وذكر موقع «أكسيوس» أن ترمب يفكر في تعيين حليفه رودي جولياني رئيس بلدية نيويورك السابق، خلفا لسيشنز.
إلا أن جولياني نفى ذلك وقال إن سيشنز كان محقا في النأي بنفسه عن التحقيق، بشأن روسيا، بحسب ما ذكرت شبكة «سي إن إن». ونقلت عنه الشبكة قوله أثناء وصوله إلى مطار رونالد ريغان في واشنطن: «سيشنز اتخذ القرار الصائب بحسب قوانين وزارة العدل».
على صعيد آخر، عقد مجلس الشيوخ الأميركي أمس جلسة تصويت تعد حاسمة لإلغاء قانون «أوباماكير» للرعاية الصحية وسط جدل حول الخط الذي سيسلكه الحزب الجمهوري، وما إذا كان سيجمع العدد الكافي من الأصوات للمضي قدما.
ووجه ترمب تحذيرا شديد اللهجة إلى الجمهوريين بضرورة إقرار قانون إصلاح النظام الصحي، وأعلن بوضوح أن «أوباماكير هو الموت». وتم درس عدة إجراءات في هذا الصدد في الأسابيع الماضية لكنها فشلت جميعا. وتقوم الخطة الأخيرة للجمهوريين على تفكيك «أوباماكير» قبل التصويت على بديل له.
من جهته، أعلن السيناتور الأميركي جون ماكين أنه وعلى الرغم من تشخيص إصابته بسرطان في الدماغ الأسبوع الماضي، فسيشارك في جلسة التصويت. وقال مكتب ماكين في بيان إن «السيناتور ينتظر بفارغ الصبر العودة غدا إلى مجلس الشيوخ الأميركي لمواصلة عمله على قوانين مهمة ومن بينها إصلاح نظام الرعاية الصحية وقانون تفويض الدفاع الوطني والعقوبات الجديدة على روسيا وإيران وكوريا الشمالية».



كندا تنضم إلى مسابقة «يوروفيجن» الغنائية

صورة من مسابقة «يوروفيجن» 2025 (رويترز)
صورة من مسابقة «يوروفيجن» 2025 (رويترز)
TT

كندا تنضم إلى مسابقة «يوروفيجن» الغنائية

صورة من مسابقة «يوروفيجن» 2025 (رويترز)
صورة من مسابقة «يوروفيجن» 2025 (رويترز)

ستشارك كندا في دورة عام 2027 من مسابقة «يوروفيجن» للأغنية الأوروبية، بحسب ما أعلن القيّمون على هذه الفعاليات الأربعاء، موسّعة نطاق أكبر حدث موسيقي يبّث مباشرة على الهواء ليبلغ القارة الأميركية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي لهيئة الإذاعة والتلفزيون (يو اي آر) أن «الاتحاد وأحدث أعضائه سي بي سي/راديو كندا وهي هيئة البثّ الوطنية العامة في كندا سعيدان بالإعلان أن كندا ستشارك في مسابقة (يوروفيجن) الغنائية لعام 2027 في بلغاريا».

وكندا هي أوّل بلد جديد ينضمّ إلى المسابقة منذ أستراليا في 2015.

شعار مسابقة «يوروفيجن» استعداداً لمسابقة الأغنية الأوروبية في فيينا... النمسا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وأستراليا وإسرائيل هما أبرز البلدان غير الأوروبية التي تشارك في هذا الحدث الغنائي.

وفازت بلغاريا بنسخة عام 2026 من المسابقة في فيينا.

وحظيت الدورة السبعون من «يوروفيجن» بمتابعة 131 مليون مشاهد عبر التلفزيون، في تراجع بواقع 35 مليونًا نسبة إلى العام الماضي إثر مقاطعة خمس دول الفعاليات على خلفية مشاركة إسرائيل.

وقد سبق لعدّة فنانين كنديين أن شاركوا في «يوروفيجن» من خلال تمثيل بلدان أخرى، أشهرهم سيلين ديون التي فازت بدورة عام 1988 في دبلن ممثّلة لسويسرا مع أغنية «نو بارتيه با سا موا».


النصف الأول من عام 2026 كان «الأكثر حراً على الإطلاق» في إسبانيا

عامل يرتشف الماء في موقع بناء طرق بمدريد (أ.ف.ب)
عامل يرتشف الماء في موقع بناء طرق بمدريد (أ.ف.ب)
TT

النصف الأول من عام 2026 كان «الأكثر حراً على الإطلاق» في إسبانيا

عامل يرتشف الماء في موقع بناء طرق بمدريد (أ.ف.ب)
عامل يرتشف الماء في موقع بناء طرق بمدريد (أ.ف.ب)

كان النصف الأول من عام 2026 بصورة إجمالية «الأكثر حراً المسجل على الإطلاق» في إسبانيا مع ارتفاع متوسط الحرارة بمقدار 1.6 درجة مئوية عن المستوى الاعتيادي، على ما أعلنت الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية اليوم (الأربعاء).

وأوضحت الوكالة، عبر «إكس»، أن «السنوات العشر الأخيرة شهدت أنصاف السنوات الأولى السبعة الأكثر حراً في السلسلة (التي تبدأ عام 1961)».

وسجلت إسبانيا خلال شهر يونيو (حزيران) ما لا يقل عن 1028 حالة وفاة يمكن ربطها بموجة الحر التي تجتاح أوروبا حالياً، وفق بيانات أصدرها اليوم معهد كارلوس الثالث للصحة في مدريد، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمثل هذه الحصيلة ضعف حصيلة 407 حالات وفاة منسوبة إلى الحر التي سُجلت في يونيو 2025، الشهر الأكثر حراً في إسبانيا منذ بدء تسجيل البيانات، وفق الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.

وقال المدير الإقليمي لأوروبا بمنظمة الصحة العالمية، هانز كلوجه، أمس، إن موجة الحر الأحدث التي ضربت أوروبا هي مجرد «بروفة»، والقادم أسوأ.

وتوقع هانز كلوجه، في بيان، أن «الصيف في السنوات المقبلة سيكون أكثر قسوة». وحذر من أن أوروبا ترتفع درجة حرارتها بأكثر من ضعف المعدل العالمي، وقال إن موجات الحر لم تعد أحداثاً تحدث لمرة واحدة، بل هي أزمات متكررة تزداد تواتراً وقوة وتستمر لفترات أطول.

وقال كلوجه: «كل صيف نفشل في الاستعداد له ندفع ثمنه من الأرواح». ودعا إلى بذل المزيد من الجهود، حيث قال: «أكثر من نصف الدول الأوروبية ليست لديها حتى الآن خطة عمل شاملة للصحة والحرارة. وهذا الأمر بحاجة إلى التغيير».


البابا ليو يدعو جماعة كاثوليكية إلى عدم الانشقاق

البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)
TT

البابا ليو يدعو جماعة كاثوليكية إلى عدم الانشقاق

البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يقود صلاة من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان... 29 يونيو 2026 (رويترز)

دعا البابا ليو الرابع عشر، الثلاثاء، جمعية كاثوليكية تقليدية إلى التراجع عن خطّتها القاضية بتعيين أساقفة جدد من دون موافقة الفاتيكان.

وكانت جمعية القديس بيوس العاشر، ومقرها في إيكون السويسرية، أعلنت نيّتها تعيين أساقفة جدد الأربعاء، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرى الكرسي الرسولي أن هذه الخطوة ستمثّل عصياناً من شأنه أن يؤدي إلى معاقبة الأساقفة كنسيّاً.

وتأسست الجمعية في العام 1970 في إيكون على يد الأسقف الفرنسي مارسيل لوفيفر، وهي ترفض بشكل قاطع التغييرات التي شهدتها الكنيسة منذ المجمع الفاتيكاني الثاني (1962-1965).

ويتمسّك أتباعها بتفسير صارم للتقاليد، بما في ذلك إقامة القداس باللغة اللاتينية حيث يؤدي الكاهن الصلاة بينما يدير ظهره للمصلين.

وقال البابا في رسالة موجّهة إلى رئيس الجمعية الاثنين، وكُشف عنها الثلاثاء، «أناشدكم وأطلب منكم من أعماق قلبي: أرجوكم تراجعوا!».

كما دعا البابا ليو الجماعة إلى «التفكير ملياً في الخير الروحي للمؤمنين»، الذين يُقدَّر عددهم بنحو 600 ألف شخص حول العالم.

وحذّر من أن «العمل الانشقاقي الذي أنتم على وشك القيام به سيحرمهم من تلقي الأسرار المقدسة بطريقة شرعية... مثل الزواج أو الاعتراف». وأضاف: «أصلّي من أجلكم، لأن تمزيق وحدة جسد المسيح خطيئة بالغة الخطورة».

يُذكر أن البابا يوحنا بولس الثاني كان وجّه نداءً مشابهاً في عام 1988 لمنع الجمعية من تعيين أساقفة، لكن دون جدوى، إذ أدى ذلك في حينه إلى حرمان الأساقفة كنسيّاً، قبل أن يُلغى هذا القرار في عام 2009.