عشرون عاماً على وفاة ديانا... ماذا تبقى من الأسرار

الأميرة ديانا (إ.ب.أ)
الأميرة ديانا (إ.ب.أ)
TT

عشرون عاماً على وفاة ديانا... ماذا تبقى من الأسرار

الأميرة ديانا (إ.ب.أ)
الأميرة ديانا (إ.ب.أ)

20 عاماً مرّت على رحيل «أميرة القلوب»، كما يسمّيها البريطانيون. إلا أنّ حادث مقتلها لطالما شكل لغزاً محيراً لم تُكشف ملابساته.
وضمن مراسيم تشييعها الملكي، ألقى رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، توني بلير خطاب تكريم للأميرة الراحلة ملقبا إياها بـ«أميرة الشعب». ويمثل صيف هذا العام الذكرى السنوية العشرين لوفاة الأميرة ديانا، التي لقيت حتفها في حادث سير مروع في باريس يوم 31 أغسطس (آب) 1997.
إحياء لذكرى وفاة الأميرة بعد مرور عشرين عاماً، قام ولداها الأميران ويليام وهاري، اللذان كان عمرهما وقت وفاتها 15 و12 سنة، بتسجيل فيلم وثائقي تحدثا فيه عن وفاة والدتهما وما تركته من فراغ في حياتهما ما زالا رغم كبر سنهما يعانيان من إثر هذه الوفاة على حياتهما.
* ويليام وهاري في وثائقي جديد
تداولت المواقع الإخبارية الأجنبية، إعلان الفيلم الوثائقي الذي أعدته شركة «أوكسفورد للأفلام والتلفزيون» في المملكة المتحدة، حيث يظهر الأميران ويليام وهاري ويتحدثان عنها وعن دورها كأم حنون وليس كأميرة يعشقها الملايين، أثناء تفحصهما صورا في ألبوم عائلي جمعته ديانا، وتكون تلك المرة الأولى التي يحكيان فيها عن والدتهما بشكل علني، وأظهرا صورا عائلية جديدة للإعلام عن حياة ديانا وطريقة تعاملها مع أبنائها.
وتحدث الأمير ويليام في مقابلة مع «بي بي سي» عن أنه لم يستطع التغلب على صدمة موت والدته، الأميرة ديانا، حتى بعد مرور 20 عاماً على حادث السير الذي أودى بحياتها. وقالت مراسلة بي بي سي للشؤون الملكية إنه «من النادر جداً أن يتحدث الأمير ويليام بشكل علني عن تأثير موت والدته عليه».
* الأمير هاري ومعاناته
وكان الأمير هاري قد أعلن مسبقاً أنه «اضطر إلى استشارة طبيب نفسي للتعايش مع فكرة موت والدته».
وقال هاري في مقابلة أجراها إنه «قرر الحديث عن مشاعره أملاً منه في تشجيع الآخرين على الحديث أكثر عن الأمراض النفسية والعقلية». وأردف أنه تعامل مع وفاة والدته حينها برفض الحديث عن الأمر، مشيراً إلى أن ذلك «يجعل المرء يشعر بالحزن أكثر، لأن هذا التصرف لن يعيدها إلى الحياة».
كثيرة هي الحكايات التي نسمعها عن وفاة الأميرة ديانا، فمنها ما ترجح أنها ماتت قتلا، ومنها ما تنفي نية القتل، لتؤكد أن الحادث كان «قضاء وقدرا».
* حادثة وفاة الأميرة ديانا أو حادثة نفق جسر ألما 1997
كانت ديانا وصـديقها عماد الفايد الملقب بـ«دودي» ابن رجل الأعمال محمد الفايد، متوجهين إلى فندق ريتـز الذي يمتلكه لتناول العشاء، قبل ساعات من مقتلهما. وكان الصحافيون والمصورون يلاحقونهما في المكان مما جعل دودى يرتب مع معاونيه في الفندق لحيلة يخدع بها المصورين لإبعادهم عن ملاحقتهما، فقاد السائق الخاص به سيارته الليموزين وخرج بها من المدخل الرئيسي للفندق واستمر في السير فترة ثم عاد مرة أخرى إلى الفندق. وبالفعل حدث ما أراد وذهب المصورون لكي يتعقبوا السيارة، ولكنهم أدركوا سريعاً أن هناك شيئا ما يجري، ففضلوا البقاء في ساحة الفندق. وبعد 19 دقيقة من منتصف الليل، خرجت ديانا ودودي من الباب الخلفي للفندق المؤدي إلى شارع كمبون ولم يركبا السيارة المرسيدس المعتادة، بل ركبا سيارة أخرى. وكان السائق الذي سيقود هذه السيارة هو الرجل الثاني المسؤول عن أمن الفندق هنرى بول، وجلس بجواره الحارس الشخصي تريفور ريس جونس، وجلست ديانا ودودي في الخلف وانطلقت السيارة.
وفي ميدان الكونكورد، لاحق المصورون السيارة بأعداد كبيرة لالتقاط الصور، فانطلق هنرى السائق بالسيارة بعيداً عنهم وهو يقود بسرعة عالية وأخذ الطريق السريع الموازي لنهر السين ومنه إلى نفق ألما بسرعة عالية تعدت الـ100 كم/ س. ولم يمض القليل بعد دخول النفق حتى فقد السيطرة تماماً على السيارة وترنحت منه يميناً ويساراً إلى أن اصطدمت بالعمود الثالث عشر داخل النفق، وقد وقع هذا الحادث في تمام الساعة 0:25 من بعد منتصف الليل، ما تسبب في مقتل كل من السائق ودودي عقب الحادث مباشرة. وظل الحارس الشخصي في حالة حرجة وفاقدا للوعي، وكانت ديانا في حالة خطيرة جداً وعلى وشك الوفاة.
وفي تمام الساعة 1:30 صباحاً، وصلت ديانا إلى مستشفى «لا بيت سالبيتريير» ودخلت غرفة الطوارئ حيث أجرى لها الجراحون عملية لإيقاف النزيف عن الوريد الممزق، وفي أثناء العملية توقف القلب عن النبض فجأة، فحاول الأطباء إعادتها للحياة مرة أخرى عن طريق إنعاش القلب. ولكن فشلت كل المحاولات وماتت ديانا في تمام الساعة 3:57 من صباح يوم الأحد 31 أغسطس 1997 وهي في الـ36 من عمرها.
وصلت جثتها بعد أيام إلى إنجلترا وشيعت الجنازة في 6 سبتمبر (أيلول) 1997، وشاهدها نحو 2.5 مليار شخص حول العالم. وقد أحدثت وفاتها صدمة وحزنا كبيرا في أرجاء العالم.
* شهادة خادم الأميرة بول باريل
أول من أثار الشكوك بشأن مقتل الأميرة ديانا، كان رجل يدعى بول باريل الذي قضى سنوات كثيرة في خدمة الأميرة، وكان أحد الأشخاص القلائل المقربون إليها. وقد أكد أن قبل حادث مقتل الأميرة ديانا بفترة وجيزة، دبت خلافات كثيرة بينها وبين كثير من أفراد الأسرة الحاكمة لبريطانيا، لم يكن لدى باريل علم بتفاصيل تلك الخلافات، لكنه وصفها بأنها شديدة وحادة، حتى إن الأميرة أخبرته ذات يوم باعتقادها أنهم يدبرون لها أمراً، وأن من المتوقع أن يتم تعطيل فرامل سيارتها، أو أن يحترق محل إقامتها، أو أن يصيبها أي حادث يبدو في ظاهره طبيعي بينما في حقيقته مدبر.
* شهادة حارسها الشخصي
خرج الحارس الشخصي لديانا، كين وارف، عن صمته العام الماضي، فقد أشار خلال حديث أدلى به لصحيفة «دايلي ميل» البريطانية، إلى أنّ الرجل الذي كان يتولى حراسة الأميرة في باريس والناجي الوحيد من الحادثة، أي تريفور ريس جونز، لم يكن يتمتّع بالخبرة الكافية في مجال حراسة الشخصيات ولم يكن يعرف الكثير عن مصوّري الباباراتزي.
وخلص إلى أنّ وفاة ديانا لم تنتج عن عملية قتل، بل عن حادث مروّع كان يمكن تجنبه.
* وثائقي «إم 6»
أورد وثائقي فرنسي على قناة «إم 6»، مؤخرا، سببا جديدا لحادثة مقتل الأميرة ديانا برفقة صديقها دودي الفايد في باريس قبل 20 عاما. وذكر الوثائقي أن السيارة التي توفيت فيها الأميرة ديانا جراء حادثة سير بباريس، كانت عربة خطيرة ومهترئة، ولا تستجيب لمعايير السلامة.
وبحسب ما نقلت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فإن مخاوف السلامة المطلوبة في السيارة جرى تجاهلها، ولم يجر إيلاؤها الأهمية التي تستحق.
وقدم فندق «ريتز كارلتون» سيارة من طراز «ميردسيدس بنرز إس 280» للأميرة ديانا، لكن المفاجأة التي كشف عنها الوثائقي، تكمن في المشاكل التقنية التي كانت تشوب السيارة.
وقال المصور باسكال روستان، إن السيارة تعرضت للسرقة سنة 1997، أي في السنة نفسها التي شهدت الحادثة المميتة في 31 من أغسطس.
* يقين الفايد
فور وقوع حادث مقتل الأميرة ديانا، توافدت الكثير من وكالات الأنباء على مكتب رجل الأعمال محمد الفايد، وذلك لسؤاله عن الحادث الذي راح ضحيته نجله، وفي محاولة للتعرف على اعتقاداته حول ذلك الحادث، لكن الفايد في كافة تصريحاته التي نُشرت بكبرى الصحف العالمية، لم يدلي باعتقاد إنما كان يتحدث دائماً بأسلوب المُتيقن، وكان يردد دائماً أن نجله وديانا لم يلقيا حتفهما في حادث سير، إنما قُتلا عمداً في حادث من تدبير المخابرات البريطانية، ولكن محمد الفايد لم يتمكن من تقديم أدلة قوية تدعم هذا الادعاء.
* اعتراف عميل سري متقاعد
كشف عميل سري متقاعد سراً فاجأ البريطانيين ومعجبي الأميرة البريطانية الراحلة ديانا حول العالم، بخصوص مقتلها قبل عشرين عاماً. وادعى جون هوبكنز، وعمره 80 عاماً، أنه كان عميلاً للاستخبارات البريطانية وشارك في 23 عملية اغتيال كلف بها بين العامين 1973 و1999. مؤكداً أن مقتل الأميرة ديانا كان إحداها.
ونقل موقع «YourNewsWire.com» عن هوبكنز قوله إن الأميرة الراحلة كانت المرأة الوحيدة التي قتلها وهي أيضاً الوحيدة التي تنتمي إلى عائلة ملكية بين ضحاياه. وأفاد بأنها أيضاً الضحية الوحيدة التي كلفته هذه العائلة التخلص منها. وأضاف الموقع أن هوبكنز قرر إعلان اعترافاته وهو على فراش الموت، بعد أن قيل له في المستشفى إن لديه أسابيع قليلة للعيش.
ونقل عنه قوله إن ديانا «كانت تعرف الكثير من الأسرار الملكية. وكانت تكره العائلة وتستطيع إظهار ذلك في أي وقت وبشكل علني».
ومن العوامل التي أثارت الشكوك حول حادث مقتل الأميرة ديانا، ورجحت أنه لم يكن وليد الصدفة بل كان مُعداً له مسبقاً، حقيقة أن الأمير فيليب، زوج الملكة إليزابيث، صَرَّح بمشاعره تجاه دودي الفايد، وكان دائماً يُعلن عن كرهه له، ويصفه بـ«الحشرة» ويُعرب عن رفضه لاحتسابه على الأسرة المالكة البريطانية، وهو ما كان سيحدث إذا أتم دودي الفايد زواجه بديانا.
عاما بعد عام، تكثر الحكايات والتكهنات حول سبب مصرع الأميرة البريطانية التي يعشقها الملايين، وتزداد القضية غموضا بسبب فقدان الثقة بمصادر الأخبار التي تُنشر حولها. والسر الوحيد الذي لم يتمكن الأميران ويليام وهاري من إخفائه، هو أن ذكرى أميرة ويلز عالقة في ذهنيهما، وتأبى الفراق، ولو عمداً.



عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».