وزراء «إيقاد» يبحثون تنفيذ اتفاقية السلام في جوبا اليوم

TT

وزراء «إيقاد» يبحثون تنفيذ اتفاقية السلام في جوبا اليوم

تستضيف عاصمة جنوب السودان جوبا اجتماع وزراء خارجية دول الهيئة الحكومية للتنمية؛ المعروفة بـ«إيقاد»، لبحث القضايا المتعلقة بسير تنفيذ اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة والمعارضة لتسوية النزاع المسلح الدائر في البلاد منذ قرابة 4 أعوام بين القوات الموالية لرئيس الدولة والموالية لنائبه السابق.
وقال وزير خارجية إثيوبيا ورقني قيبو في تصريحات صحافية بمطار أديس أبابا أثناء مغادرته إلى عاصمة جنوب السودان جوبا أمس، إنه سيترأس اجتماع وزراء الخارجية في جوبا، الذي يهدف لمتابعة العمل الذي بدأته الهيئة الحكومية للتنمية «إيقاد»، والذي يهدف لتحقيق الاستقرار والسلام في دولة جنوب السودان. وكشف أن الوزراء سيجتمعون أيضاً مع الرئيس سلفا كير ميارديت، لبحث السبل الكفيلة بتحقيق السلام في هذه الدولة.
ويعقد وزراء خارجية «إيقاد» سلسلة اجتماعات مع الشركاء من المجتمعين الدولي والمحلي، والمجتمع المدني، ويستمعون إلى ملخصات للأوضاع في جنوب السودان، يقدمها كل من رئيس لجنة المراقبة والتقييم فيستوس موقاي، ووزير خارجية جنوب السودان دينق ألور، ومبعوث «إيقاد» إلى دولة جنوب السودان إسماعيل وايز.
وفي سياق آخر، قال الوزير قيبو للصحافيين السودانيين الذين يزورون بلاده بدعوة من وزارته، إن المشكلات الناتجة عن ترسيم الحدود بين السودان وإثيوبيا ستحل ضمن إطار العلاقات الثنائية بين البلدين واللجنة الوزارية المشتركة، واللجان المشتركة بين الولايات الحدودية، ووعد بحل النزاع سياسيا، وقال: «مشكلة ترسيم الحدود لا يمكن أن تؤثر على علاقات البلدين، فنحن نملك معاً الحل للمشكلة الحدودية».
ويواجه البلدان مشكلة ترسيم حدودهما البالغة نحو 1602 كيلومتر، التي يحدث بسببها توتر بين السكان على جانبي الحدود في بعض الأحيان، لا سيما في منطقة «الفشقة» التابعة لولاية القضارف السودانية، حيث يسيطر مزارعون إثيوبيون على الأراضي الخصبة في المنطقة. لكن سلطات البلدين، خصوصا بعد التطور المضطرد في علاقاتهما، عملت على التهدئة، وكونت لجنة مشتركة لترسيم الحدود، إلا أن عملها شابه البطء، مما يتسبب في بعض الأحايين في صدامات بين المجموعات السكانية على طرفي الحدود.
ووصف ورقني علاقة بلاده بالسودان بأنها «تختلف عن علاقتها بأي دولة أخرى»، وقال إن «للبلدين - إضافة للسفارات - قنصليات في أكثر من مدينة»، وتابع: «نحن لا نرى أن العلاقة مع السودان مثل علاقاتنا مع الآخرين؛ الثقافة والتاريخ واللغة، إضافة إلى القبائل الحدودية المشتركة، تجمعنا».
وأوضح أن حكومته دأبت على دعم مواقف السودان في المحافل الأفريقية والإقليمية والدولية كافة، وأضاف: «نحن لا نقول هذا أمام السودانيين والإعلام السوداني، بل نقوله في حضوره وغيابه، ونحدث الدول بأن السودان دولة مهمة جداً لإثيوبيا».
وأشار ورقني في حديثه للصحافيين إلى أن السودانيين احتضنوا الإثيوبيين أيام الاضطرابات التي شهدتها بلادهم، وأنهم لا يزالون يستقبلون الإثيوبيين، ولم يقطع ورقني بعقد اجتماعات اللجنة الاقتصادية العليا المشتركة بين البلدين المنتظرة خلال يومي 26 و27 يوليو (تموز) الحالي بالخرطوم في موعدها، لكنه قال إن المسؤولين في البلدين يعملون بشكل وثيق في مجالات التكامل الاقتصادي.
وتعهد ورقني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية السودانية على خلفية توقعات بأن يلعب الجانب الإثيوبي دوراً في إعادة الحياة للمفاوضات السودانية التي تقودها الوساطة الأفريقية رفيعة المستوى بين الخرطوم و«الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال»، والتي توقفت بعد الانقسام الرأسي الذي ضرب قيادتها، وقال: «هذه أزمة داخلية سودانية، ونحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية للدول».
ومع قوله بمقدرة السودانيين على حل مشكلاتهم السياسية، فإن ورقني أبدى استعداد حكومته للمساعدة في الحل السياسي للنزاع، مشترطاً الطلب من الخرطوم، وأضاف: «إذا طلبوا منا المساعدة في الحل، فلن نتأخر»، مشيداً بالحوار الداخلي الذي أجرته حكومة الرئيس عمر البشير، بقوله: «الرئيس البشير بدأ إصلاحات سياسية داخلية، ودعا المعارضة للحوار، وهذه بمثابة خطوة إلى الأمام».
وأعلن ورقني أن بلاده حصلت على «منطقة خاصة» في ميناء بورتسودان، وفقاً لاتفاق وقعه حين كان وزيرا للاتصالات، وقال إنهم يسعون لتطوير تلك المنطقة إلى ميناء، لأنهم «دولة مغلقة» وغير مطلة على البحار، مشدداً على خصوصية علاقة أديس أبابا بالخرطوم، وأن حافلات النقل البري تنقل المواطنين بين البلدين، تعبيراً عن هذه الخصوصية، وتابع: «ليس لدينا نقل ركاب بري إلا مع السودان وحده، وهو دليل على عمق العلاقات».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.