سلطان بن سلمان: «عسير» جاهزة لاحتضان السياح طوال العام

عشرة ملايين ريال دعما لآثار بيشة

الأمير سلطان بن سلمان لدى حضوره مهرجان البادية في بيشة أول من أمس (واس)
الأمير سلطان بن سلمان لدى حضوره مهرجان البادية في بيشة أول من أمس (واس)
TT

سلطان بن سلمان: «عسير» جاهزة لاحتضان السياح طوال العام

الأمير سلطان بن سلمان لدى حضوره مهرجان البادية في بيشة أول من أمس (واس)
الأمير سلطان بن سلمان لدى حضوره مهرجان البادية في بيشة أول من أمس (واس)

رعى الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة، بحضور الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار مساء أول من أمس (الخميس)، حفل انطلاق فعاليات مهرجان البادية الثاني بمحافظة بيشة.
وعدّ الأمير سلطان بن سلمان منطقة عسير «رائدة السياحة بالمملكة»، وأن الحضور الكبير لمهرجان البادية يعكس إيمان وقناعة أهالي بيشة والمراكز والقرى التابعة لها بأهمية المهرجان وقدرته على إحداث الترفيه والتثقيف وإحياء التراث، بالإضافة إلى القيمة الاقتصادية الكبيرة للمحافظة.
وقال رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، إن السياحة في المملكة لم تعد ترفا بل حاجة ملحة، وقد تمكنت الهيئة بعد جهد بليغ من إحداث نقلة نوعية في المسارات والبرامج التي قابلها المواطن بالاحتضان والتفاعل الكبير معها سواء من حيث التراث العمراني والمواقع التاريخية أو حتى من جهة السياحة في الصيف وفي بقية أعوام السنة. وأشار إلى أن اختيار منطقة عسير وتحديدا مدينة أبها وجهة سياحية طوال العام يعكس الرؤية الطموحة والإصرار الذي يتمتع به إنسان هذه المنطقة حيث أصبحت جاهزة لاحتضان السياح طوال العام.
وألقى محافظ بيشة محمد بن سعود المتحمي كلمة أوضح فيها أن مهرجان البادية الثاني يعد الأول في حزمة مهرجانات المنطقة لهذا العام، الذي حظيت به محافظة بيشة بدعم وتوجيه من الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير واعتمد إقامته بشكل سنوي في محافظة بيشة.
وأكد المحافظ أن مهرجان البادية يأتي ضمن اهتمامات الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الرئيس العام لهيئة السياحة والآثار وبرامج الهيئة ضمن توافق عملي لإدارة الجانب السياحي في منطقة عسير، والتأكد من شمولية البرامج التي يحظى بها الجبل والسهل في هذه المنطقة.
وأبان المتحمي أن محافظة بيشة ذات الامتداد التاريخي جمعت بين الحضارة والأصالة في زمن واحد، حيث إن المهرجان يمثل أنموذجا للحياة السابقة، الذي يمثل رمزا للبادية كونها بوابة نجد للمنطقة الجنوبية، مشيرا إلى أن هذا المهرجان هو مختصر لحياة أبناء المملكة في السابق والتنوع الثقافي والحضاري والفكري، مفيدا أنه رغم حداثة بعض البرامج في المهرجان فإنه في قالبه العام يرمز إلى البداوة والأصالة مع الاحتفاظ بالقيم والتعايش مع العصر الحديث والمقارنة بتحاويل الحياة.
وأشار إلى أن المحافظة حظيت بالكثير من المشروعات التنموية الرائدة التي تمثلت في تنمية الجوانب الخدمية والتعليمية والصحية لا سيما أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أمر بجامعة بيشة فكان الخبر قد أسعد جميع أهالي المحافظة، مفيدا أن المشروعات السياحية بمحافظة بيشة بدأت تأخذ مسارها، حيث تمثلت في دعم القطاع الخاص والبرامج والمهرجانات السياحية واستغلال كل الإمكانيات والمعطيات لتهيئة محافظة بيشة لتكتمل منظومة العمل السياحي في منطقة عسير، من خلال الحرص والرعاية والمتابعة والإشراف المباشر من رائد السياحة الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، الذي يحرص على أن تكون السياحة في محافظة بيشة كغيرها من المحافظات.
عقب ذلك ألقى الراعي الرسمي لمهرجان البادية الثاني مسعد السمار كلمة أوضح فيها أن المشاركة في مهرجان البادية في موسمه الثاني بمحافظة بيشة تأتي إيمانا بأهمية المشاركة ودعم المبادرات الوطنية التي تخدم المجتمع، وذلك لما تتميز به المحافظة من مقومات سياحية من أصالة الماضي والإبداع في مسيرة السياحة الصحراوية، وما تعيشه من رقي وتطور في جميع النشاطات الثقافية والسياحية التي تشهد حراكا فعالا من خلال حرص ومتابعة أمير منطقة عسير ومن دعم واهتمام متواصل من محافظة بيشة. بعد ذلك استمع الحضور إلى قصيدة شعرية، تلاها عدد من العروض الشعبية والإنشادية.
وكان رئيس هيئة السياحة والآثار اطلع على استعدادات اللجنة المنظمة للمهرجان.
ولاحقا، أعلن الأمير سلطان بن سلمان دعم آثار محافظة بيشة بعشرة ملايين ريال للتطوير والترميم، كما أعلن عن إنشاء مكتب للهيئة العامة للسياحة والآثار في محافظة بيشة، وذلك خلال لقائه أول من أمس (الخميس) طلاب التعليم العام والتعليم العالي في المركز الثقافي في بيشة، الذي اعتمدت فيه محاور اللقاء على أهمية دور السياحة في توظيف الجوانب الاقتصادية والتجارية وجهود الشباب في الإرشاد السياحي.



وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.