السودان يباشر التحويلات المالية دولياً بعد السماح الأميركي الجزئي برفع العقوبات الاقتصادية

TT

السودان يباشر التحويلات المالية دولياً بعد السماح الأميركي الجزئي برفع العقوبات الاقتصادية

باشرت الوكالة الوطنية لتأمين الصادرات السودانية واتحاد المصارف تنفيذ القرارين الأميركيين الأخيرين، بفك التحويلات المالية العالمية وضمان الصادرات في السودان، اللذين صدرا أوائل الشهر الحالي في إطار الرفع الجزئي للعقوبات الاقتصادية الأميركية.
وأعلن رئيس اتحاد المصارف السوداني مساعد محمد أحمد، أول من أمس، استمرار التحويلات المالية مع عدد من البنوك الخارجية، متوقعا مزيدا من التحويلات المالية للتعاقدات التجارية والتدفقات الاستثمارية التي دخلت البلاد مؤخرا. وأكد المدير العام للوكالة الوطنية لتأمين وتمويل الصادرات السودانية، أحمد بابكر أحمد، لـ«الشرق الأوسط»، استفادة الوكالة من قرار وزارة الزراعة الأميركي، حيث إن إضافة السودان برنامج ضمان ائتمان الصادرات سيكون له أثر كبير في زيادة الصادرات بصورة مباشرة وغير مباشرة.
كما يمكن قرار ضمان الصادرات السودانية البلاد من استيراد مدخلات الإنتاج ذات الجودة العالية للصناعة بغرض التصدير الكلي، وتسهل عمليات دفع حصائل الصادرات التي تدفع قيمتها بمختلف الوسائل من المستوردين خصوصا الذين يتعاملون بالدفع الآجل، بما في ذلك الاعتمادات المستندية.
وأضاف بابكر أحمد، أن وكالتهم ومنذ بداية العام الحالي «وفرت تغطيات تأمينية لحصائل الصادرات لمختلف السلع من السمسم وزيوت الطعام والصمغ العربي واللحوم والحيوانات الحية وغيرها لعدة دول منها الصين وفرنسا والأردن والسعودية ودول العالم الأخرى».
وقال أحمد بابكر إن الوكالة جددت مؤخرا اتفاقية إعادة تأمين حصائل الصادرات مع المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات التابعة للبنك الإسلامي بجدة، بجانب الحصول على سقوف كبيرة لمستوردي السلع السودانية، وتشمل إعادة كل حصائل الصادرات، خصوصا الصمغ العربي والماشية إلى مصدرين وبالعملات الحرة، مضيفا أن عودة السودان إلى برنامج ائتمان الصادرات الأميركي يتيح الفرصة أمام المصدرين السودانيين للتعامل المباشر مع مستوردي السلع الزراعية المطلوبة في السوق الأميركية مثل الصمغ العربي.
ومن شأن القرار الأميركي، أن يعمل على انفتاح التجارة الخارجية السودانية على العالم عبر الاعتماد على هذه الضمانات الأميركية الجديدة، التي ستعمل على حماية المصدر السوداني في حالات الإفلاس والنزاع القانوني مع العملاء، إضافة إلى دعم القرار لتصنيف السودان بأن لديه مركزا ماليا له القدرة على التجارة مع العالم الخارجي.
وفي إطار خطوات السودان للاستفادة من السماح الأميركي بالفك الكامل للتحويلات المالية من وإلى السودان، أعلن وكيل وزارة المالية الدكتور عبد الرحمن ضرار، عن الاتفاق مع إثيوبيا وعدد من الدول على فتح فروع وحسابات للبنوك السودانية في تلك الدول وفتح فروع لها في السودان.
وقال إن ذلك سيؤدي إلى زيادة حجم التبادل التجاري، مشيرا إلى وجود لجنة فنية لدراسة إدخال العملتين السودانية والإثيوبية في المعاملات التجارية والمالية، مضيفا أن التعاون المصرفي بين البلدين يسير بصورة جيدة، وتم توسيع قاعدة التعامل المصرفي مع إثيوبيا.
وأضاف ضرار أن الخرطوم ستستضيف في نهاية أغسطس (آب) المقبل اجتماعات اللجنة العليا للعلاقات التجارية بين السودان وإثيوبيا، وستناقش الترتيبات التي اتخذت من الجانب السوداني لفتح فرع للبنك الإثيوبي التجاري، المتوقع قريبا، مشيرا إلى أن وفدا فنيا من البنك المركزي الإثيوبي سيصل الخرطوم الأسبوع المقبل للاتفاق على كيفية إدخال العملتين في المعاملات بين البلدين.
ومددت الحكومة الأميركية موعد الرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية التي تفرضها على السودان منذ حقبة من الزمان امتدت 20 عاما، إلى الثاني عشر من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مما أصاب كثيرا من القطاعات الاقتصادية السودانية بالاستياء. إلا أن حصول الحكومة في الثاني عشر من الشهر الجاري، على خطابات وتأكيدات من المؤسسات الأميركية للفك الكامل للتحويلات المالية من وإلى السودان من جميع أنحاء العالم، أزاح هم الحصار، وأكدت الحكومة عزمها على الاستمرار في الانفتاح على العالم اقتصاديا.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.