اللاجئون... بين العمالة الرخيصة والحلم الذي قد لا يتحقق

مهما كان التخطيط المستقبلي للحكومات إلا أن متطلبات سوق العمل تفرض نفسها

اللاجئون... بين العمالة الرخيصة والحلم الذي قد لا يتحقق
TT

اللاجئون... بين العمالة الرخيصة والحلم الذي قد لا يتحقق

اللاجئون... بين العمالة الرخيصة والحلم الذي قد لا يتحقق

مع تحول قضية اللاجئين إلى أزمة اقتصادية في الكثير من الدول، انتقل الحديث عنها بالتبعية من إدارة سياسية إلى إدارة مالية لبعض الحكومات التي أدركت حجم المشكلة على موازناتها العامة.
وألمانيا التي استقبلت أكبر عدد من اللاجئين، منذ التغيرات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتعويض نقص الأيدي العاملة في أكبر اقتصاد أوروبي، ربطت ملف اللاجئين في الأساس بسوق العمل، بعد تراجع واضح في عدد السكان. بالإضافة إلى الاعتقاد السائد بأن صندوق التقاعد في ألمانيا، ورغم رفع سن التقاعد سيواجه مشكلة لتناقص اليد العاملة الشابة وتسديدها للصندوق مما سيشكل مصاعب للصندوق وللأجيال القادمة، بيد أن النتيجة الحتمية لهذا ستتمثل في عدم توازن يهدد المجتمع الألماني، وهذا ما يحذر منه خبراء سوق العمل.
فوفقاً لرئيس وكالة العمل الاتحادية ومكتب التوظيف في ألمانيا فرانك يورغن، فإنه «ستخسر ألمانيا حتى عام 2025 ستة ملايين عامل لوصولهم إلى سن التقاعد، بالطبع سوف يحل مكانهم عمال آخرون، لكن عددهم لن يكون كافيا، وبالتالي يحتاج البلد إلى يد عاملة لتسد هذا الفراغ في وقت ما زالت وتيرة الولادات منخفضة أو لا تزيد بالشكل المطلوب»، وهذا بحد ذاته دافع للاستفادة من الوافدين الجدد.
ونفى يورغن أن «اللاجئين سيسلبون العمل من الألمان العاطلين عن العمل»، مشيراً إلى العدد الكبير من أماكن العمل الشاغرة، «اللاجئون فرصة كبيرة لسوق العمل الألمانية... ومن يتحدث الألمانية جيداً ولديه الكفاءة بإمكانه العثور على عمل، فإذا ما تمكنوا من ذلك ستخف أو حتى ستزول الأعباء المالية التي تدفعها الحكومة لهم».
*مستوى مهني متدنٍ
هناك نسبة لا بأس بها من الوافدين الجدد ذوو كفاءات معدومة أو متدنية ولا تتماشى مع سوق العمل الألمانية، وهذا مبرر يستفيد منه المعارضون لقبول المزيد من اللاجئين في بلادهم ومواصلة الدولة دفع مساعدات مالية لهم، ويستندون إلى أرقام وحسابات دقيقة.
فوفقا لدراسة حديثة، تصل تكاليف اللاجئين السياسيين الذين تريد ألمانيا أن يكونوا مستقبلا اليد العاملة، والمساهمة أيضاً في صندوق التقاعد سنوياً، إلى نحو 28 مليار يورو، فكلفة كل طالب لجوء 12 ألف يورو في العام، من دون تكلفة الدورات التعليمية، وعدا عن ذلك لا ضمان لأن يعثر اللاجئون سريعا على عمل، مما يعني إضافتهم إلى قائمة العاطلين الذين يحصلون من الدولة على تعويضات مالية.
ويذكّر المعارضون بأن هناك أكثر من مليونين ونصف مليون عاطل عن العمل في ألمانيا، بحسب بيانات مكتب الإحصائيات الاتحادي، أي بنسبة وصلت إلى 5.8 في المائة، متسائلون عن فرص العمل للوافدين الجدد؟
وتشير بيانات المكتب الاتحادي للهجرة، إلى تقدم قرابة نصف مليون شخص عام 2015، بطلب حق اللجوء، وفي عام 2016 ما يقارب من الـ750 ألفا، منهم من سوريا والعراق وأفغانستان، ليضافوا إلى القادمين منذ عام 2011. من بينهم نحو مليون لاجئ سوري، وبعكس اللاجئين السياسيين الذي أتوا في نهاية القرن الماضي توفرت لهم إمكانية الدراسة.
وأكثر من 70 في المائة من اللاجئين دون المستوى المطلوب في التأهيل المهني والتعليمي، ما يجعلهم فئة عاملة رخيصة جداً، يستعين بها بعض أرباب العمل في قطاعات محددة مثل البناء والمطاعم. وينظر الخبير من مؤسسة الدراسات الاقتصادية في مدينة كولونيا توبياس هينتس، إلى هذا الوضع بعدم ارتياح، «لأن له انعكاسات سلبية على دخل الفرد السنوي والذي يمكن أن ينخفض بنحو 800 يورو»، لكن مدى قوة محاكاة هذا الواقع سيعتمد بشكل كبير على مدى نجاح عملية اندماج الوافدين الجدد في سوق العمل.
ومن وجهة نظره من الضروري زيادة الاستثمارات من أجل التأهيل، بيد أن واحداً من كل خمسة من طالبي اللجوء، قد أتم المرحلة الابتدائية أو لم يلتحق بمدرسة في بلاده، «لذا من المهم جدا تعليمهم اللغة الألمانية».
وهذا ما ذكرته دراسة لصندوق النقد الدولي أشارت إلى أن قدرات طالبي حق اللجوء يمكنها أن تحدث نمواً اقتصاديا في البلدان التي استقبلتهم (ألمانيا والنمسا والسويد) بنسبة تصل من 0.5 إلى 1.1 في المائة حتى عام 2020.
إلا أن هذه الدراسة تضيف «ليس معروفا إذا كان بالإمكان الحفاظ على هذا النمو للمدى المتوسط أو الطويل، فهذا يعتمد إلى حد كبير على مدى إمكانية دمج اللاجئين في سوق العمل وسياسة الشركات المعنية، ولهذا يتعين على الألمان كما الأوروبيين تطبيق سياسة عمل مرنة مثل تحديد الحد الأدنى للأجور ووضع تدابير من أجل الاندماج».
مع ذلك فإذا ما نظرنا إلى الواقع، نجد أن نتائج التأهيل والتعليم المهني، لم تأت ثمارها المتوقعة حتى اليوم. فالحكومة الاتحادية كانت قد خططت لوصول نسبة العاطلين عن العمل إلى ما دون الـ5.8 في المائة، ليضاف إليهم نسبة عالية من الوافدين الجدد، وسبب الإخفاق حسب عدة دراسات، عدم حل الكثير من المشاكل في سوق العمل والتأهيل المهني.
فالشباب من دون عمل منذ فترة طويلة وطالبو حق اللجوء ذوو المؤهلات المحدودة أو معدومو المؤهلات، يحتاجون إلى اهتمام خاص من قبل وكالات ومراكز التشغيل. وإذا ما أخذنا وضع الوافدين وحدهم، فإن عدد الحاصلين على حق البقاء قرابة الـ181 ألفا من أصل نصف مليون تقريبا، يبحث عن عمل بشكل شرعي، مما يعني أن الفرص قليلة.
وفي العام الجاري عثر 1015 لاجئا سياسيا على عمل، بالأخص في مجال المطاعم والتجارة ومكاتب تأمين الحماية وقطاع البناء والقليل في مجال الطب والهندسة، أي أن هناك فرصة عمل واحدة لكل ألف لاجئ، مما يطرح السؤال: هل تلاشى حلم الوافدين بتحقيق ثروة أو على الأقل جمع بعض المال؟ وهم الذين أعطوا ظهورهم لوطنهم الذي تخلى عنهم ودفعوا أموالا طائلة للسماسرة ومهربي البشر للوصول إلى ألمانيا، وهل ستخفق ألمانيا بتحويل هؤلاء إلى عمالة لسد ثغرات صندوق التقاعد كما حجتها؟
بعض خبراء سوق العمل في ألمانيا يطرحون اقتراحات من أجل تأمين وضع الوافدين الجدد، منها: اتخاذ استثناءات محددة ولوقت معين كي يحصلوا على الحد الأدنى من الأجور وإخضاعهم لدورات تدريب وتأهيل ودورات لغة، فضلا عن توفير دعم الأجور لأصحاب العمل عند توظيفهم.
ولقد حثت هذه الاقتراحات اتحاد روابط أصحاب الأعمال في ألمانيا للمطالبة بالدفع بوتيرة اندماج اللاجئين في سوق العمل، كتدريبهم في المهن الأكثر حاجة لليد العاملة، خاصة الذين يمتلكون مهارات، فهذا من شأنه تفعيل اندماجهم في السوق بأسرع وقت ويساعد الاقتصاد الألماني.
إلا أن مقدمي هذه الاقتراحات نسوا أو تناسوا ملايين العاطلين عن العمل الحاليين أيضا، وهو ما أدى إلى انقسام في الرأي العام الألماني بين مستعد للدعم ورافض، خوفا من التبعات على مستوى إنفاق الدولة أولا، ثم تراجع فرص العمل للعاطلين الألمان منذ سنوات في وقت تشهد فيه ألمانيا تحولات كثيرة في السياسة الإنتاجية وسياسة العمل والاعتماد على الآلة والتطور التقني. كما يخشى الرافضون أخذ الوافدين مكان عملهم والتخوف من هبوط الأجور. فهناك شركات تشغل اللاجئين بالطبع قانونيا وبعقود عمل مؤقتة وأجور أقل فهذا يخفف من تكاليف العمل عليها، إلا أن حاجة اللاجئ للعمل تجعله يقبل بالشروط المطروحة عليه بهدف الحصول على إقامة دائمة في ألمانيا؛ فالحكومة تربط منحه الإقامة بتأمين مكان عمل وبمعدل الأجر الذي يتلقاه، والذي يجب أن لا يقل سنويا عن الـ30 ألف يورو.
هذا الربط أحدث وضعا قلما يأتي أحد على ذكره، فعدد لا بأس به من الوافدين يقبل بعمل، حتى ولو كانت ظروفه سيئة، على سبيل المثال تخطي ساعات العمل اليومية الـ10 ساعات دون استراحة، مع أجر قليل قد لا يتعدى اليورو للساعة.
ومن جانب آخر اتضح أن نحو 13 في المائة من الشركات المتخصصة بالعمالة المؤقتة أو العمل الموسمي استفادت من الوضع ومنحت في الربع الأول من عام 2016 أماكن عمل لآلاف اللاجئين الذين أتوا إلى ألمانيا عام 2014 ولديهم الحق بالعمل، في المقابل فإن 10 في المائة من أرباب العمل الألمان عملوا بعقود عمل عادية في الربع الأخير من عام 2016. ونحو 211 ألف لاجئ ذوي كفاءة عالية أو متوسطة أتوا إلى ألمانيا عام 2014 بعد أن كان العدد قليلا.
والأمر الذي يجب أخذه بعين الاعتبار مدى تأثير مستوى الوافد الجديد على دخوله سوق العمل.
فحسب بيانات المكتب الاتحادي للإحصائيات في فيسبادن، فإن نسبة 70 في المائة من عدد اللاجئين السوريين والعراقيين والأفغان، وهي الفئة الأكثر لجوءًا حالياً في سن يسمح بالعمل، 75 في المائة منهم قادر على الشغل إذا ما تم تأهيله، لكن الأزمة الأساسية أن أكثر من 80 في المائة منهم لم يمارسوا مهنة تحتاجها سوق العمل الألمانية أو لديه خبرة شبيهة تطلبها سوق العمل، وهذا جعل نسبة من عثر على عمل في عامي 2015 و2016 نحو 28500 فقط، وعليه فإن هؤلاء اللاجئين لا ينافسون القادمين من بلغاريا أو رومانيا على سبيل المثال، فخلال السنوات الماضية لم يحصل الآلاف من الأطباء من البلدين على عمل بسبب تخصصاتهم العالية كأطباء أو مهندسين بل لسهولة إتقانهم اللغة الألمانية وتشابه أنظمة التعليم، بينما ما زال عدد الأكاديميين العراقيين والسوريين في سوق العمل قليلا.
وعليه فإن قبول ألمانيا بمئات الآلاف من اللاجئين بالأخص من سوريا، صفقة كما كل الصفقات، فيها الربح وبها الخسارة أيضاً، فالسنوات المقبلة هي الكفيلة ببرهنة ذلك، فإما أن تسد ألمانيا احتياجاتها بواسطة اليد العاملة الشابة الأجنبية وتحل محل المتقاعدين في المستقبل لتواصل منافستها للبلدان الصناعية المتقدمة، أو أن يصبح كل هؤلاء عبئا جديدا عليها ولا يحقق اللاجئ حلمه في بلد اعتقد بأنه بلد كل الإمكانيات، عندها ستواجه أي حكومة ألمانية مهما كان لونها في المستقبل مشاكل لن يكون من السهل التغلب عليها مع تنامي اليمين المتطرف.



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.