اللاجئون... بين العمالة الرخيصة والحلم الذي قد لا يتحقق

مهما كان التخطيط المستقبلي للحكومات إلا أن متطلبات سوق العمل تفرض نفسها

اللاجئون... بين العمالة الرخيصة والحلم الذي قد لا يتحقق
TT

اللاجئون... بين العمالة الرخيصة والحلم الذي قد لا يتحقق

اللاجئون... بين العمالة الرخيصة والحلم الذي قد لا يتحقق

مع تحول قضية اللاجئين إلى أزمة اقتصادية في الكثير من الدول، انتقل الحديث عنها بالتبعية من إدارة سياسية إلى إدارة مالية لبعض الحكومات التي أدركت حجم المشكلة على موازناتها العامة.
وألمانيا التي استقبلت أكبر عدد من اللاجئين، منذ التغيرات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتعويض نقص الأيدي العاملة في أكبر اقتصاد أوروبي، ربطت ملف اللاجئين في الأساس بسوق العمل، بعد تراجع واضح في عدد السكان. بالإضافة إلى الاعتقاد السائد بأن صندوق التقاعد في ألمانيا، ورغم رفع سن التقاعد سيواجه مشكلة لتناقص اليد العاملة الشابة وتسديدها للصندوق مما سيشكل مصاعب للصندوق وللأجيال القادمة، بيد أن النتيجة الحتمية لهذا ستتمثل في عدم توازن يهدد المجتمع الألماني، وهذا ما يحذر منه خبراء سوق العمل.
فوفقاً لرئيس وكالة العمل الاتحادية ومكتب التوظيف في ألمانيا فرانك يورغن، فإنه «ستخسر ألمانيا حتى عام 2025 ستة ملايين عامل لوصولهم إلى سن التقاعد، بالطبع سوف يحل مكانهم عمال آخرون، لكن عددهم لن يكون كافيا، وبالتالي يحتاج البلد إلى يد عاملة لتسد هذا الفراغ في وقت ما زالت وتيرة الولادات منخفضة أو لا تزيد بالشكل المطلوب»، وهذا بحد ذاته دافع للاستفادة من الوافدين الجدد.
ونفى يورغن أن «اللاجئين سيسلبون العمل من الألمان العاطلين عن العمل»، مشيراً إلى العدد الكبير من أماكن العمل الشاغرة، «اللاجئون فرصة كبيرة لسوق العمل الألمانية... ومن يتحدث الألمانية جيداً ولديه الكفاءة بإمكانه العثور على عمل، فإذا ما تمكنوا من ذلك ستخف أو حتى ستزول الأعباء المالية التي تدفعها الحكومة لهم».
*مستوى مهني متدنٍ
هناك نسبة لا بأس بها من الوافدين الجدد ذوو كفاءات معدومة أو متدنية ولا تتماشى مع سوق العمل الألمانية، وهذا مبرر يستفيد منه المعارضون لقبول المزيد من اللاجئين في بلادهم ومواصلة الدولة دفع مساعدات مالية لهم، ويستندون إلى أرقام وحسابات دقيقة.
فوفقا لدراسة حديثة، تصل تكاليف اللاجئين السياسيين الذين تريد ألمانيا أن يكونوا مستقبلا اليد العاملة، والمساهمة أيضاً في صندوق التقاعد سنوياً، إلى نحو 28 مليار يورو، فكلفة كل طالب لجوء 12 ألف يورو في العام، من دون تكلفة الدورات التعليمية، وعدا عن ذلك لا ضمان لأن يعثر اللاجئون سريعا على عمل، مما يعني إضافتهم إلى قائمة العاطلين الذين يحصلون من الدولة على تعويضات مالية.
ويذكّر المعارضون بأن هناك أكثر من مليونين ونصف مليون عاطل عن العمل في ألمانيا، بحسب بيانات مكتب الإحصائيات الاتحادي، أي بنسبة وصلت إلى 5.8 في المائة، متسائلون عن فرص العمل للوافدين الجدد؟
وتشير بيانات المكتب الاتحادي للهجرة، إلى تقدم قرابة نصف مليون شخص عام 2015، بطلب حق اللجوء، وفي عام 2016 ما يقارب من الـ750 ألفا، منهم من سوريا والعراق وأفغانستان، ليضافوا إلى القادمين منذ عام 2011. من بينهم نحو مليون لاجئ سوري، وبعكس اللاجئين السياسيين الذي أتوا في نهاية القرن الماضي توفرت لهم إمكانية الدراسة.
وأكثر من 70 في المائة من اللاجئين دون المستوى المطلوب في التأهيل المهني والتعليمي، ما يجعلهم فئة عاملة رخيصة جداً، يستعين بها بعض أرباب العمل في قطاعات محددة مثل البناء والمطاعم. وينظر الخبير من مؤسسة الدراسات الاقتصادية في مدينة كولونيا توبياس هينتس، إلى هذا الوضع بعدم ارتياح، «لأن له انعكاسات سلبية على دخل الفرد السنوي والذي يمكن أن ينخفض بنحو 800 يورو»، لكن مدى قوة محاكاة هذا الواقع سيعتمد بشكل كبير على مدى نجاح عملية اندماج الوافدين الجدد في سوق العمل.
ومن وجهة نظره من الضروري زيادة الاستثمارات من أجل التأهيل، بيد أن واحداً من كل خمسة من طالبي اللجوء، قد أتم المرحلة الابتدائية أو لم يلتحق بمدرسة في بلاده، «لذا من المهم جدا تعليمهم اللغة الألمانية».
وهذا ما ذكرته دراسة لصندوق النقد الدولي أشارت إلى أن قدرات طالبي حق اللجوء يمكنها أن تحدث نمواً اقتصاديا في البلدان التي استقبلتهم (ألمانيا والنمسا والسويد) بنسبة تصل من 0.5 إلى 1.1 في المائة حتى عام 2020.
إلا أن هذه الدراسة تضيف «ليس معروفا إذا كان بالإمكان الحفاظ على هذا النمو للمدى المتوسط أو الطويل، فهذا يعتمد إلى حد كبير على مدى إمكانية دمج اللاجئين في سوق العمل وسياسة الشركات المعنية، ولهذا يتعين على الألمان كما الأوروبيين تطبيق سياسة عمل مرنة مثل تحديد الحد الأدنى للأجور ووضع تدابير من أجل الاندماج».
مع ذلك فإذا ما نظرنا إلى الواقع، نجد أن نتائج التأهيل والتعليم المهني، لم تأت ثمارها المتوقعة حتى اليوم. فالحكومة الاتحادية كانت قد خططت لوصول نسبة العاطلين عن العمل إلى ما دون الـ5.8 في المائة، ليضاف إليهم نسبة عالية من الوافدين الجدد، وسبب الإخفاق حسب عدة دراسات، عدم حل الكثير من المشاكل في سوق العمل والتأهيل المهني.
فالشباب من دون عمل منذ فترة طويلة وطالبو حق اللجوء ذوو المؤهلات المحدودة أو معدومو المؤهلات، يحتاجون إلى اهتمام خاص من قبل وكالات ومراكز التشغيل. وإذا ما أخذنا وضع الوافدين وحدهم، فإن عدد الحاصلين على حق البقاء قرابة الـ181 ألفا من أصل نصف مليون تقريبا، يبحث عن عمل بشكل شرعي، مما يعني أن الفرص قليلة.
وفي العام الجاري عثر 1015 لاجئا سياسيا على عمل، بالأخص في مجال المطاعم والتجارة ومكاتب تأمين الحماية وقطاع البناء والقليل في مجال الطب والهندسة، أي أن هناك فرصة عمل واحدة لكل ألف لاجئ، مما يطرح السؤال: هل تلاشى حلم الوافدين بتحقيق ثروة أو على الأقل جمع بعض المال؟ وهم الذين أعطوا ظهورهم لوطنهم الذي تخلى عنهم ودفعوا أموالا طائلة للسماسرة ومهربي البشر للوصول إلى ألمانيا، وهل ستخفق ألمانيا بتحويل هؤلاء إلى عمالة لسد ثغرات صندوق التقاعد كما حجتها؟
بعض خبراء سوق العمل في ألمانيا يطرحون اقتراحات من أجل تأمين وضع الوافدين الجدد، منها: اتخاذ استثناءات محددة ولوقت معين كي يحصلوا على الحد الأدنى من الأجور وإخضاعهم لدورات تدريب وتأهيل ودورات لغة، فضلا عن توفير دعم الأجور لأصحاب العمل عند توظيفهم.
ولقد حثت هذه الاقتراحات اتحاد روابط أصحاب الأعمال في ألمانيا للمطالبة بالدفع بوتيرة اندماج اللاجئين في سوق العمل، كتدريبهم في المهن الأكثر حاجة لليد العاملة، خاصة الذين يمتلكون مهارات، فهذا من شأنه تفعيل اندماجهم في السوق بأسرع وقت ويساعد الاقتصاد الألماني.
إلا أن مقدمي هذه الاقتراحات نسوا أو تناسوا ملايين العاطلين عن العمل الحاليين أيضا، وهو ما أدى إلى انقسام في الرأي العام الألماني بين مستعد للدعم ورافض، خوفا من التبعات على مستوى إنفاق الدولة أولا، ثم تراجع فرص العمل للعاطلين الألمان منذ سنوات في وقت تشهد فيه ألمانيا تحولات كثيرة في السياسة الإنتاجية وسياسة العمل والاعتماد على الآلة والتطور التقني. كما يخشى الرافضون أخذ الوافدين مكان عملهم والتخوف من هبوط الأجور. فهناك شركات تشغل اللاجئين بالطبع قانونيا وبعقود عمل مؤقتة وأجور أقل فهذا يخفف من تكاليف العمل عليها، إلا أن حاجة اللاجئ للعمل تجعله يقبل بالشروط المطروحة عليه بهدف الحصول على إقامة دائمة في ألمانيا؛ فالحكومة تربط منحه الإقامة بتأمين مكان عمل وبمعدل الأجر الذي يتلقاه، والذي يجب أن لا يقل سنويا عن الـ30 ألف يورو.
هذا الربط أحدث وضعا قلما يأتي أحد على ذكره، فعدد لا بأس به من الوافدين يقبل بعمل، حتى ولو كانت ظروفه سيئة، على سبيل المثال تخطي ساعات العمل اليومية الـ10 ساعات دون استراحة، مع أجر قليل قد لا يتعدى اليورو للساعة.
ومن جانب آخر اتضح أن نحو 13 في المائة من الشركات المتخصصة بالعمالة المؤقتة أو العمل الموسمي استفادت من الوضع ومنحت في الربع الأول من عام 2016 أماكن عمل لآلاف اللاجئين الذين أتوا إلى ألمانيا عام 2014 ولديهم الحق بالعمل، في المقابل فإن 10 في المائة من أرباب العمل الألمان عملوا بعقود عمل عادية في الربع الأخير من عام 2016. ونحو 211 ألف لاجئ ذوي كفاءة عالية أو متوسطة أتوا إلى ألمانيا عام 2014 بعد أن كان العدد قليلا.
والأمر الذي يجب أخذه بعين الاعتبار مدى تأثير مستوى الوافد الجديد على دخوله سوق العمل.
فحسب بيانات المكتب الاتحادي للإحصائيات في فيسبادن، فإن نسبة 70 في المائة من عدد اللاجئين السوريين والعراقيين والأفغان، وهي الفئة الأكثر لجوءًا حالياً في سن يسمح بالعمل، 75 في المائة منهم قادر على الشغل إذا ما تم تأهيله، لكن الأزمة الأساسية أن أكثر من 80 في المائة منهم لم يمارسوا مهنة تحتاجها سوق العمل الألمانية أو لديه خبرة شبيهة تطلبها سوق العمل، وهذا جعل نسبة من عثر على عمل في عامي 2015 و2016 نحو 28500 فقط، وعليه فإن هؤلاء اللاجئين لا ينافسون القادمين من بلغاريا أو رومانيا على سبيل المثال، فخلال السنوات الماضية لم يحصل الآلاف من الأطباء من البلدين على عمل بسبب تخصصاتهم العالية كأطباء أو مهندسين بل لسهولة إتقانهم اللغة الألمانية وتشابه أنظمة التعليم، بينما ما زال عدد الأكاديميين العراقيين والسوريين في سوق العمل قليلا.
وعليه فإن قبول ألمانيا بمئات الآلاف من اللاجئين بالأخص من سوريا، صفقة كما كل الصفقات، فيها الربح وبها الخسارة أيضاً، فالسنوات المقبلة هي الكفيلة ببرهنة ذلك، فإما أن تسد ألمانيا احتياجاتها بواسطة اليد العاملة الشابة الأجنبية وتحل محل المتقاعدين في المستقبل لتواصل منافستها للبلدان الصناعية المتقدمة، أو أن يصبح كل هؤلاء عبئا جديدا عليها ولا يحقق اللاجئ حلمه في بلد اعتقد بأنه بلد كل الإمكانيات، عندها ستواجه أي حكومة ألمانية مهما كان لونها في المستقبل مشاكل لن يكون من السهل التغلب عليها مع تنامي اليمين المتطرف.



رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».


اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمتَي الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجمتين عن الحرب مع إيران.

ووافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو مستوى غير مسبوق، في محاولة لتهدئة أسعار النفط الخام، بعد ارتفاعها الحاد منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقالت اليابان -وهي عضو في «مجموعة السبع» وتعتمد على نفط الشرق الأوسط في نحو 90 في المائة من إمداداتها- إنها تخطط لسحب نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الخاصة والوطنية في مساهمة منها بدءاً من 16 مارس (آذار) الجاري.

وذكر أكازاوا على هامش المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي في طوكيو، أن اليابان تمكنت خلال اجتماعات «مجموعة السبع» ووكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، من تغيير رأي القادة الأوروبيين الذين كانوا في البداية حذرين حيال السحب من مخزونات النفط؛ لأن اعتمادهم على مضيق هرمز أقل.

وأوضح: «نحن ندرك أن هذا هو رد الجميل من أوروبا لليابان التي أطلقت النفط لمساعدة أوروبا في وقت عصيب، خلال أزمة أوكرانيا في عام 2022»، في إشارة إلى ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية قبل 4 سنوات.

وتوقفت اليابان عن شراء النفط من روسيا منذ ذلك الحين، وزادت بشكل كبير من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة التي تبلغ حالياً نحو 6 في المائة من إجمالي واردات طوكيو. وتواصل الشركات اليابانية تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الأميركي.

واجتمع مسؤولو الطاقة والصناعة الأميركيون في طوكيو لحضور المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وهو منتدى يقوده المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتعزيز الاستثمارات في اليابان وآسيا.