يونايتد يحسم مواجهته الأولى مع سيتي خارج مانشستر

مورينيو يشيد بلوكاكو ويؤكد أهميته للفريق... وغوارديولا معجب بناشئيه

راشفورد مهاجم يونايتد (يمين) في صراع على الكرة مع ووكر مدافع سيتي في أول مشاركة له مع الفريق (أ.ب) - فرحة «حمراء» بين راشفورد و لينغارد ولوكاكو بعد هدف الأخير (أ.ف.ب)
راشفورد مهاجم يونايتد (يمين) في صراع على الكرة مع ووكر مدافع سيتي في أول مشاركة له مع الفريق (أ.ب) - فرحة «حمراء» بين راشفورد و لينغارد ولوكاكو بعد هدف الأخير (أ.ف.ب)
TT

يونايتد يحسم مواجهته الأولى مع سيتي خارج مانشستر

راشفورد مهاجم يونايتد (يمين) في صراع على الكرة مع ووكر مدافع سيتي في أول مشاركة له مع الفريق (أ.ب) - فرحة «حمراء» بين راشفورد و لينغارد ولوكاكو بعد هدف الأخير (أ.ف.ب)
راشفورد مهاجم يونايتد (يمين) في صراع على الكرة مع ووكر مدافع سيتي في أول مشاركة له مع الفريق (أ.ب) - فرحة «حمراء» بين راشفورد و لينغارد ولوكاكو بعد هدف الأخير (أ.ف.ب)

حسم مانشستر يونايتد الديربي الأول مع جاره سيتي خارج إنجلترا بنتيجة 2 - صفر في لقاء ودي أقيم على ملعب «إن آر جي» في مدينة هيوستن الأميركية. ويدين فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بفوزه على الجار اللدود إلى الوافد الجديد من إيفرتون الدولي البلجيكي روميلو لوكاكو الذي سجل الهدف الثاني له بقميص يونايتد في ثاني مشاركة له أساسيا في الدقيقة 37، وأضاف ماركوس راشفورد الهدف الثاني بعد ثوان معدودة في الدقيقة 39، مسجلا بدوره هدفه الثالث في ثلاث مباريات خاضها فريقه في جولته الأميركية.
وكانت المباراة (التي أقيمت صباح الجمعة بتوقيت غرينتش). المواجهة الأولى بين الجارين خارج المملكة المتحدة واستذكرا خلالها ضحايا اعتداء دام تبناه تنظيم داعش المتطرف، واستهدف مانشستر في 22 مايو (أيار) الماضي حين فجر انتحاري نفسه في ختام حفل موسيقي في إحدى صالات المدينة الواقعة في شمال إنجلترا، ما أدى إلى مقتل 22 شخصا وجرح 75 آخرين. وهو اللقاء الأول بين الجارين منذ الاعتداء في المدينة، والذي كان الأكثر دموية في البلاد منذ تفجيرات استهدفت وسائل النقل في لندن عام 2005، وراح ضحيتها 52 شخصا. وسبق للناديين التبرع بمبلغ مليون جنيه إسترليني دعما لضحايا اعتداء مانشستر، وأظهرا خلال المباراة التي أقيمت في هيوستن تضامنهما مع عائلات الضحايا من خلال ارتداء قمصان عليها صورة النحلة التي ترمز إلى مانشستر وقدرتها على تخطي ما أصابها. وبعد المباراة، ستباع هذه القمصان في مزاد يعود ريعه إلى عائلات الضحايا.
ورأى مورينيو أن المباراة «كانت حصة تدريبية جيدة جدا» لفريقه، مضيفا: «هذا ما فكرنا به عندما كنا نخطط لاستعدادات الموسم الجديد. خضنا مباراتين أمام فريقين من الدوري الأميركي (فاز يونايتد على لوس أنجليس غالاكسي 5 - 2 وريال سولت لايك سيتي 2 - 1)، وبعد ذلك بدأنا في مواجهة أفضل الفرق في العالم». وأضاف: «كانت تجربة جيدة، هم يملكون لاعبين جيدين جدا، ويلعبون كرة قدم جميلة. كان يلزمنا أن نلعب بصورة جيدة لا سيما في الشوط الأول عندما كان بإمكاننا تقديم كرة جيدة»، مشيرا إلى أن اللاعبين يشعرون بالإرهاق.
وواصل: «أنا راض حقا ومتأكد من أن (مدرب سيتي الإسباني) بيب (غوارديولا) يشعر بالأمر ذاته. الأمر الأكثر أهمية هو أن نمنح اللاعبين تدريبا عالي الجودة. المشجعون والملعب رائعون»، مشيرا إلى أن أرضية الملعب كانت جيدة «ولم تحصل أي إصابات في أي من الفريقين. كل شيء كان رائعا». وكان مورينيو راضيا عن الوافدين الجديدين لوكاكو وقلب الدفاع السويدي فيكتور لينديلوف القادم من بنفيكا البرتغالي مقابل 35 مليون يورو، مؤكدا أنه يريد ضم لاعب آخر على أقل تقدير وبأسرع وقت ممكن، مضيفا: «عندما أنظر إلى الفريق ولوكاكو، ولينديلوف، أريد أن يكون كامل الفريق معي».
وقال مورينيو متحدثا عن لوكاكو «لا يمكن أن أكون أسعد من ذلك بما يفعله.. أنا سعيد للغاية بنجاحنا في التعاقد معه قبل بداية فترة الإعداد للموسم الجديد». وأضاف: «إنه لاعب جماعي يستطيع الاحتفاظ بالكرة وينتظر المساندة ويسمح للفريق بمغادرة مناطق الضغط. الناس تنظر للأهداف والفرص.. أنا أمتلك وجهة نظر مختلفة».
وواصل: «إذا تمكنا من إضافة لاعب آخر - لا أطالب حتى باثنين - فأريد أن يحصل هذا الأمر بأسرع وقت ممكن»، مشيرا إلى أن نشاط الفرق المنافسة في سوق الانتقالات يحتم على يونايتد تعزيز صفوفه، لا سيما في ظل التعاقدات التي أجراها تشيلسي حامل اللقب بضمه الإسباني ألفارو موراتا والفرنسي تييمويه باكايوكو والألماني أنطونيو روديغر.
ورأى مورينيو أن المنافسة لم تعد محصورة بفرق مثل تشيلسي أو سيتي وليفربول، بل حتى إن «وستهام يلعب من أجل المنافسة على لقب الدوري الممتاز (بضمه المكسيكي خافيير هرنانديز والحارس جو هارت والنمساوي ماركو إرناوتوفيتش). وبالتالي، الفرق مجتهدة جدا في سوق الانتقالات وأنا بانتظار المزيد من يونايتد».
وسيلعب يونايتد، الذي خاض بالفعل مباراتين وديتين في الولايات المتحدة ضد لوس أنجليس غالاكسي وريال سولت ليك، أربع مباريات أخرى في فترة الإعداد للموسم الجديد ضد الإسبانيين ريال مدريد وبرشلونة والنرويجي فاليرنغا والإيطالي سامبدوريا.
ويلتقي مانشستر سيتي مع ريال مدريد وتوتنهام هوتسبير ووستهام يونايتد بعد مواجهة يونايتد.
وأكَّد مورينيوأنَّ ليفربول وتشيلسي سيعانيان الموسم المقبل في الدوري الإنجليزي؛ بسبب مشاركتهما في دوري أبطال أوروبا.
وقال مورينيو: «المنافسة بالدوري لإنجليزي ستكون متكافئة، بوجود تشيلسي، وليفربول، وإيفرتون بالبطولات الأوروبية، ما يعني خوضهم مباريات أكثر».
وأوضح: «الموسم الماضي، كان تشيلسي، وليفربول يخوضان مباراة كل أسبوع، وبالتالي يضمنان عدم وجود إرهاق أو إصابات بين صفوفهما.
أما الآن فالأمر يختلف مع وجود 7 فرق إنجليزية بالمنافسات الأوروبية». واستدرك: «لا أقول إنَّ تشيلسي وليفربول لعبا موسماً جيداً العام الماضي؛ بسبب الغياب الأوروبي، أو أنَّ مشاركتنا في الدوري الأوروبي (يوربا ليغ)؛ سبب الوصول للمركز السادس، لكني فقط أوضح تكافؤ الفرص خلال الموسم المقبل».
وحصد مانشستر يونايتد لقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي ليتأهل مباشرة لدور المجموعات بدوري أبطال أوروبا ليصبح هناك 5 فرق إنجليزية في دوري الأبطال أوروبا. وفشل آرسنال في التأهل لدوري أبطال أوروبا بعد إنهاء الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز الخامس لأول مرة في تاريخ «المدفعجية»، منذ تولي الفرنسي آرسين فينغر تدريب الفريق.
ومن جهته، قلل غوارديولا من أهمية الهزيمة وأشاد بالأداء الذي قدمه الواعد فيل ايدن (17 عاما) القادم من الفرق العمرية لسيتي، مضيفا: «ليس هناك ما أقوله... لم أر أداء مماثلا منذ فترة طويلة - شاهدنا أداء من مستوى آخر». وكشف غوارديولا أن المدافع الصربي ألكسندر كولاروف في طريقه لترك الفريق، ومن المتوقع أن يكون روما الإيطالي وجهته المقبلة. وتابع بخصوص كولاروف: «لا أحب العمل مع أشخاص لا يريدون البقاء (في الفريق).
هناك فرصة كبيرة لذهابه إلى روما. لقد أعلمنا بأنه يريد الرحيل».
ويعزز رحيل كولاروف احتمال انتقال الفرنسي بنغامان مندي من موناكو إلى سيتي الذي أشرك في المباراة أمام يونايتد لاعبه الجديد كايل ووكر المنتقل من توتنهام في صفقة قدرت بـ50 مليون جنيه إسترليني، ما يجعله أغلى مدافع في العالم.
وانتهى الشوط الأول بتقدم يونايتد بهدفي لوكاكو الذي سدد الكرة من زاوية ضيقة بعد خروج غير موفق للحارس البرازيلي ايدرسون إثر تمريرة طويلة من الفرنسي بول بوغبا، وراشفورد الذي وصلته الكرة بتمريرة من الأرميني هنريك مخيتاريان إثر هجمة مرتدة. وأجرى المدربان تبديلات بالجملة خلال الشوط الثاني الذي كان فيه المهاجم البلجيكي قريبا من هدفه الشخصي الثاني لكن الحظ عانده بعدما نابت خشبات المرمى عن حارس سيتي في الدقيقة 53.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!