بعيداً عن فقاعة الصفقات الخيالية في إنجلترا... البعض يفضلونها غير إنجليزية

نجوم كبار كثيرون اختاروا الانضمام إلى أندية إيطالية وألمانية وإسبانية

TT

بعيداً عن فقاعة الصفقات الخيالية في إنجلترا... البعض يفضلونها غير إنجليزية

تسابق جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، باستثناء توتنهام هوتسبير، الزمن من أجل تدعيم صفوفها بلاعبين جدد خلال فترة انتقالات اللاعبين الحالية، فجعل آرسنال اللاعب الفرنسي ألكسندر لاكازيت أغلى لاعب في صفوف الفريق، وكسر ليفربول الرقم القياسي لأغلى لاعب في تاريخه، بالتعاقد مع اللاعب المصري محمد صلاح (ويريد النادي كسر هذا الرقم مجددا من خلال التعاقد مع نابي كيتا). وجعل إيفرتون جوردان بيكفورد أغلى حارس مرمى بريطاني في التاريخ، كما جعل مانشستر سيتي كايل ووكر أغلى مدافع في تاريخ كرة القدم.
ورغم المبالغ الطائلة التي تنفقها الأندية الإنجليزية على التعاقدات الجديدة، فإن هناك لاعبين لا يريدون أن يلعبوا في الدوري الإنجليزي الممتاز. ونستعرض هنا عددا من أفضل اللاعبين الذين فضلوا أماكن أخرى في أوروبا بدلا من الانتقال إلى إنجلترا.
* أندريا كونتي: من أتالانتا إلى ميلان (21 مليون إسترليني)
نجح نادي أتالانتا الإيطالي في إقناع مهاجمه الأرجنتيني أليخاندرو غوميز بتمديد عقده مع النادي، لكن هذا لم يمنع بعضا من أفضل لاعبي الفريق من الرحيل، حيث رحل لاعب الوسط روبرتو غاليارديني إلى إنتر ميلان في يناير (كانون الثاني) الماضي، ولاعب خط الوسط الإيفواري فرانك كيسي إلى ميلان في وقت سابق من الصيف الجاري. وخلال هذا الشهر، نجح ميلان أيضا بقيادة مديره الفني فينشينسو مونتيلا في التعاقد مع أندريا كونتي بعد تألقه الواضح مع نادي أتالانتا في الدوري الإيطالي الممتاز ومساهمته المباشرة في 13 هدفا الموسم الماضي، حيث أحرز 8 أهداف وصنع 5 أهداف أخرى، ليصبح بذلك أكثر مدافع يساهم في الأهداف في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا الموسم الماضي. وكانت تقارير قد أشارت في وقت سابق من العام الجاري إلى اهتمام تشيلسي باللاعب البالغ من العمر 23 عاما، والذي كان سيصبح إضافة قوية للغاية للـ«بلوز» في مركز الظهير الأيمن، لكن اللاعب فضل في النهاية الانضمام إلى ميلان.
* أنتوني موديستي: من كولن إلى تيانغين كوانغين (24 مليون إسترليني)
فجر المهاجم الفرنسي أنتوني موديستي مفاجأة من العيار الثقيل، عندما أعلن عن انتقاله إلى الدوري الصيني الممتاز في وقت سابق من الشهر الجاري، رغم اهتمام نادي وستهام يونايتد بالحصول على خدماته. سجل اللاعب البالغ من العمر 29 عاما 25 هدفا في الدوري الألماني الموسم الماضي مع نادي كولن، كما كان أكثر اللاعبين فوزا بالكرات الهوائية في الدوري الألماني بـ151 كرة. وكان موديستي قد خاض تجربة غير موفقة تماما مع بلاكبيرن عام 2012، لكن ذلك لم يمنع وستهام من محاولة ضم اللاعب لقيادة خط هجوم الفريق في الموسم الجديد. وحصل موديستي على جائزة «أفضل لاعب في مباراة»، والتي تقدمها صحيفة «الغارديان»، 7 مرات الموسم الماضي، ليأتي في المركز الثاني بين جميع لاعبي الدوري الألماني (البوندزليغا) بعد جناح نادي لايبزيغ، إيميل فورسبيرغ، الذي فاز بالجائزة 9 مرات. ولذلك، كان المدير الفني لنادي وستهام يونايتد، سلافين بيليتش، سيستفيد كثيرا من قدرات موديستي في حال إتمام الصفقة.
* يوري تيليمانس: من أندرلخت إلى موناكو (21 مليون إسترليني)
تحرك موناكو الفرنسي سريعا للظفر بخدمات لاعب خط الوسط البلجيكي يوري تيليمانس خلال الصيف الجاري، في ظل منافسة قوية من نادي مانشستر سيتي. وقال المدير الرياضي بنادي أندرلخت، هيرمان فان هولسبيك: «موناكو هو النادي الأمثل ليوري، الذي كان يريد أن يذهب إلى ناد لديه مدير فني قادر على تطوير إمكاناته. وقال لي الموسم الماضي: لن أذهب إلى مانشستر كي أصبح مجرد رقم آخر في القائمة». وتألق اللاعب البلجيكي الدولي البالغ من العمر 20 عاما في صفوف نادي أندرلخت في الدوري المحلي والدوري الأوروبي، وسجل 13 هدفا في 37 مباراة بالدوري الموسم الماضي، وساعد أندرلخت على الفوز بلقب الدوري البلجيكي، كما سجل 3 أهداف أخرى في الدوري الأوروبي.
* كورينتين توليسو: من ليون إلى بايرن ميونيخ (37 مليون إسترليني)
جعل نادي بايرن ميونيخ لاعب خط وسطه الجديد الفرنسي كورينتين توليسو أغلى لاعب في تاريخ الدوري الألماني، عندما دفع 41 مليون يورو من أجل الحصول على خدمات اللاعب الفرنسي من نادي ليون. كان آرسنال يراقب الموقف عن كثب، لكن بايرن ميونيخ تحرك بسرعة وضم اللاعب الذي سجل 8 أهداف في الدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي، رغم أنه يلعب في منتصب الملعب. ويتميز توليسو بقدرته الفائقة على التمرير، وهو ما يجعله خيارا رائعا لبايرن ميونيخ، إذ يصل متوسط تمريراته إلى 65.4 تمريرة في المباراة الواحدة، ليصبح بذلك أكثر لاعبي ليون تمريرا الموسم الماضي، رغم أن نسبة التمريرات الصحيحة بلغت 83.8 في المائة، وهي النسبة التي يمكن أن يعمل اللاعب على تحسينها بكل تأكيد. ويبلغ توليسو من العمر 22 عاما، وهو ما يعني أن أمامه متسعا من الوقت لتطوير قدراته وإمكاناته. ولا يوجد أدنى شك في أن الدوري الإنجليزي الممتاز قد خسر لاعبا بهذه القدرات والفنيات التي ستكون إضافة قوية لبايرن ميونيخ.
* داني سيبالوس: من ريال بيتيس إلى ريال مدريد (14.45 مليون إسترليني)
انتقل داني سيبالوس إلى صفوف ريال مدريد، الذي أصبح لديه وفرة كبيرة في لاعبي خط الوسط المميزين. وكان سيبالوس هو ثالث أفضل لاعب في الدوري الإسباني الموسم الماضي من حيث المراوغات الناجحة (81 مراوغة)، كما حصل على لقب أفضل لاعب في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاما خلال الصيف الجاري. وكانت تقارير قد أشارت إلى احتمال انتقال اللاعب إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في وقت سابق من العام الجاري، لكن ذلك لن يحدث في أي وقت قريب، نظرا لأن ريال مدريد قد وضع شرطا جزائيا في عقد اللاعب تصل قيمته إلى 500 مليون يورو.
* جيمس رودريغيز: من ريال مدريد إلى بايرن ميونيخ (8.5 مليون إسترليني)
بعدما ضم ريال مدريد داني سيبالوس على سبيل الإعارة، أصبح مديره الفني الفرنسي زين الدين زيدان لديه وفرة كبيرة في خط المنتصف، ولذا وافق على إعارة جيمس رودريغيز إلى نادي بايرن ميونيخ الألماني لمدة عامين، لكي يلعب اللاعب الكولومبي تحت قيادة مديره الفني السابق في ريال مدريد كارلو أنشيلوتي. وكان اللاعب البالغ من العمر 26 عاما محط أنظار تشيلسي ومانشستر يونايتد.
* داني ألفيش: من يوفنتوس إلى باريس سان جيرمان (صفقة انتقال حر)
تشير تقارير إلى أن المدير الفني لنادي مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا قد شعر بغضب شديد بعد انتقال الظهير الأيمن البرازيلي داني ألفيش، من يوفنتوس الإيطالي إلى باريس سان جيرمان الفرنسي. وكان اللاعب البرازيلي على وشك الانتقال إلى مانشستر سيتي لمدة عامين، قبل أن يقرر في النهاية تغيير وجهته والانتقال إلى باريس سان جيرمان. وقال ألفيش: «لقد تحدثت بالفعل مع مسؤولي مانشستر سيتي، لكن لدي أصدقاء هنا وزوجتي تحب هذه المدينة. لقد كنت أنانيا عندما انتقلت إلى يوفنتوس، ولم أستمع إلى زوجتي وأصدقائي. لكن هذه المرة، حاولت أن أكون أقل أنانية وأن أرضي الجميع. أنا أفكر في السعادة في المقام الأول، وهذا هو السبب الذي جعلني آتي إلى هنا. لو كان غوارديولا يشعر بالغضب فأنا أعتذر». وثمة شيء آخر ساعد على إتمام الصفقة، وهو أن باريس سان جيرمان كان مستعدا لمنح ألفيش 230 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، وهو ضعف ما كان سيحصل عليه اللاعب في مانشستر سيتي. وجاء ألفيش في المركز الثاني من حيث أكثر اللاعبين تمريرا للكرات الحاسمة في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي (31 تمريرة)، كما كان الأفضل من حيث دقة الكرات العرضية (بنسبة 38 في المائة) من بين جميع اللاعبين الذين مرروا 50 كرة عرضية أو أكثر في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي. ونتيجة لذلك، من الطبيعي أن يشعر غوارديولا بخيبة الأمل بعد فشله في التعاقد مع ألفيش. وتعاقد مانشستر سيتي مع كايل ووكر مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، ليشغل مركز الظهير الأيمن الذي كان غوارديولا يسعى لتدعيمه.
* نيلسينيو: من بنفيكا إلى برشلونة (25 مليون إسترليني)
فشل برشلونة في إقناع آرسنال بالتخلي عن لاعبه هيكتور بيليرين لتدعيم مركز الظهير الأيمن، لذا اتجه للتعاقد مع نيلسون سيميدو ظهير بنفيكا ومنتخب البرتغال صاحب الـ23 عاما، والذي كان هدفا لنادي مانشستر يونايتد. وكان المدافع البرتغالي الدولي هو ثاني أكثر المدافعين استخلاصا للكرات (93 مرة) وصناعة للأهداف (6 أهداف) في الدوري البرتغالي الممتاز الموسم الماضي. ويأمل برشلونة في أن يكون قد وجد بديلا قويا في مركز الظهير الأيمن الذي يعاني منه الفريق منذ رحيل داني ألفيش.
* دوغلاس كوستا: من بايرن ميونيخ إلى يوفنتوس (5.3 مليون إسترليني)
كان ليفربول وتوتنهام هوتسبير مهتمين بالحصول على خدمات الجناح البرازيلي دوغلاس كوستا، لكن اللاعب البرازيلي فضل الانتقال إلى يوفنتوس الإيطالي على سبيل الإعارة. وقال دوغلاس فيما يتعلق بقرار رحيله عن بايرن ميونيخ على سبيل الإعارة: «هذا هو النادي المثالي بالنسبة لي في اللحظة المثالية. أنشيلوتي رجل رائع ويعامل الجميع بنفس الطريقة، لكني أريد أن ألعب وأريد أن أتطور. لا يتبقى على كأس العالم سوى عام واحد، وأريد أن أشارك في المباريات وأساعد فريقي». وكان كوستا هو أفضل لاعب في الدوري الألماني الموسمين الماضيين من حيث المراوغات الناجحة (148 مراوغة). وسيكون لديه كثير من الوقت على أرض الملعب حيث يأمل في تمرير الكرات الخطرة إلى المهاجم الإسباني غونزالو هيغوين.
* ليوناردو بونوتشي: من يوفنتوس إلى ميلان (35 مليون إسترليني)
ربما تكون الصفقة الأبرز في سوق انتقالات اللاعبين خلال الصيف الجاري هي انتقال قلب الدفاع الإيطالي ليوناردو بونوتشي من يوفنتوس إلى ميلان، مقابل 35 مليون جنيه إسترليني. وكان مانشستر سيتي وتشيلسي يرغبان في ضم اللاعب الذي وصفه المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا ذات مرة بأنه «واحد من أفضل اللاعبين بالنسبة لي على الإطلاق». كما كان أنطونيو كونتي يرغب في الحصول على خدمات اللاعب الذي سبق وأن أشرف على تدريبه في يوفنتوس وفي منتخب إيطاليا. وكان بونوتشي هو صاحب أكثر التمريرات الطولية الدقيقة في الدوري الإيطالي الموسم الماضي (230 تمريرة)، لكن من الصعب للغاية أن نراه بعد الآن يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ووصفه فينشنزو مونتيلا مدرب ميلان بأنه أحد أفضل المدافعين في العالم إلى جوار سيرغيو راموس لاعب منتخب إسبانيا. وقال مونتيلا: «هو لاعب يملك خبرة دولية. بالنسبة لي تدريبه حلم تحقق». وقال بونوتشي في وقت لاحق إنه أراد «كتابة فصل جديد في تاريخ النادي ومسيرتي». وأضاف: «عندما تفكر في ميلانو يرد إلى ذهنك على الفور تاريخه وكل الأبطال الذين ارتدوا قميصه. أفكر في (فرانكو) باريزي و(أليساندرو) كوستاكورتا و(باولو) مالديني و(أليساندرو) نيستا و(ماورو) تاسوتي. أنا معجب بهم جميعا لما قدموه لكرة القدم ولهذا النادي».
وفاجأ قرار بونوتشي بالرحيل عن يوفنتوس المهيمن على الكرة الإيطالية، والذي حقق معه كثيرا من النجاحات في السنوات الأخيرة، إلى ناد تراجع إلى منتصف ترتيب الدوري مؤخرا، كثيرا من المراقبين الذين توقعوا انتقاله إلى أحد الأندية الكبرى في إنجلترا أو إسبانيا بدلا من ذلك.
وانفصل بونوتشي عن زميليه في يوفنتوس أندريا بارزالي وجيورجيو كيليني، حيث لعب الثلاثي في دفاع بطل إيطاليا منذ 2010، وساعدوا الفريق في الفوز باللقب في آخر 6 مواسم. وتأهل يوفنتوس أيضا إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين في آخر 3 مواسم، وخسر في المرتين أمام برشلونة وريال مدريد على الترتيب.



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.