الخوف من الإرهاب يسيطر على أجواء الاحتفالات بالعيد الوطني في بلجيكا

بروكسل: الذخيرة الحية لعناصر الشرطة لتأمين العروض العسكرية

إجراءات أمنية في حي مولنبيك البلجيكي الذي خرج منه معظم الإرهابيين الذين نفذوا عمليات في بروكسل وباريس عام 2016 («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في حي مولنبيك البلجيكي الذي خرج منه معظم الإرهابيين الذين نفذوا عمليات في بروكسل وباريس عام 2016 («الشرق الأوسط»)
TT

الخوف من الإرهاب يسيطر على أجواء الاحتفالات بالعيد الوطني في بلجيكا

إجراءات أمنية في حي مولنبيك البلجيكي الذي خرج منه معظم الإرهابيين الذين نفذوا عمليات في بروكسل وباريس عام 2016 («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في حي مولنبيك البلجيكي الذي خرج منه معظم الإرهابيين الذين نفذوا عمليات في بروكسل وباريس عام 2016 («الشرق الأوسط»)

في ظل إجراءات أمنية مشددة، جاءت الاحتفالات التي عرفتها بلجيكا أمس، بمناسبة العيد الوطني، وهو الاحتفال الثاني من نوعه، في أعقاب تفجيرات مارس (آذار) من العام الماضي، التي ضربت العاصمة البلجيكية وأسفرت عن مقتل 32 شخصا وإصابة 300 آخرين. وجاءت الاحتفالات بعد أن جرى الإعلان، عن السماح لعناصر الشرطة بحمل الذخيرة الحية لأول مرة، وذلك لتأمين الاحتفالات والتعامل مع أي تهديدات إرهابية، وخاصة بعدما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية أكثر من مرة خلال الأسابيع القليلة الماضية، إن بلجيكا مستهدفة بهجمات إرهابية في إطار خطط ينوي عناصر من الموالين لتنظيم داعش تنفيذها في عدد من الدول الغربية.
وبدأت الاحتفالات في العاشرة صباح الجمعة، بحضور العاهل البلجيكي فيليب وزوجته الملكة ماتيلدا، في مناطق متفرقة، وتركزت الاحتفالات في العاصمة بروكسل، وبالتحديد في المسافة ما بين مقر قصر العدالة «مجمع المحاكم» وحتى مقر البرلمان الفيدرالي البلجيكي. واستمرت الاحتفالات حتى الحادية عشرة ليلا، وفتحت المتاحف والمعارض والكنائس أبوابها للجمهور، كما أقيمت احتفالات موسيقية وغيرها، وارتفع العلم البلجيكي على المنازل وعلى المباني المختلفة.
ويعتبر العرض العسكري والأمني الذي جرى في الرابعة عصرا، أحد أبرز مظاهر الاحتفال، وشهد إقبالا من الجمهور، وأقامت وزارة الداخلية ما أطلقت عليه القرية الأمنية، وفيها تفتح الأبواب للجمهور للحضور في هذا المكان للحصول على المعلومات المختلفة، وعروض إرشادية حول التعامل مع المظاهرات وتحرير الأسرى من الحافلات، ومعلومات عن مواجهة حوادث السرقة والحرائق وكيفية التعامل معها.
وإلى جانب ذلك جاءت قرية الدفاع، وفيها يتم عرض نماذج لبعض الأسلحة والذخيرة، وبعض العمليات التي تشارك فيها القوات البلجيكية العسكرية، وعروض لبعض الأنشطة العسكرية الخفيفة وعقب العرض العسكري جاءت العروض الموسيقية والألعاب النارية، وتركزت حول منطقة محطة قطارات وسط العاصمة، والتي شهدت قبل أسابيع قليلة محاولة فاشلة لهجوم إرهابي، ولكن انتهت دون سقوط ضحايا ومقتل المشتبه به الرئيسي في الحادث، بحسب ما ذكرت السلطات الأمنية في البلاد وقتها.
وعشية الاحتفالات، جرى الإعلان في بروكسل، أنه سيتم تزويد أفراد الشرطة البلجيكية، خلال الاستعراض العسكري في العاصمة بروكسل، بمناسبة العيد الوطني للبلاد، بالرصاص الحي، لأسباب أمنية. وأوضح يان آدم، رئيس نقابة الشرطة البلجيكية (ACV)، للقناة، أن السبب وراء هذا الإجراء يعود إلى «تمكين أفراد الشرطة من القيام بالإجراءات اللازمة في حال حدوث أمر طارئ».
ووفقا للقناة، فلن يتم تزويد الجنود المشاركين في الاستعراض العسكري بالذخيرة الحية، خلافا لعناصر الشرطة. وبحسب التقاليد العريقة التي تعود لعام 1831، فإن ملك بلجيكا يرعى الاحتفال الذي يتضمن برنامجه استعراضا عسكريا تشارك فيه كتائب من قوات الأمن الداخلي من دون ذخيرة حية.
يشار إلى أن بلجيكا رفعت، منذ 24 مارس 2016 مستوى التأهب، إلى الدرجة 3 من 4 درجات، تحسبا لتهديدات إرهابية محتملة. وقد أعلنت الدرجة الرابعة في 22 مارس من العام ذاته. وهو اليوم الذي وقع فيه الهجومان الدمويان، في مطار ومترو بروكسل، ليتم الرجوع بعد يومين من ذلك التاريخ إلى الدرجة 3، التي تعني «احتمال» وقوع هجوم إرهابي خطر.
وحصلت بلجيكا على استقلالها في عام 1830، عندما انفصلت عن مملكة هولندا، ولكن لماذا تحتفل بلجيكا تحديداً في 21 يوليو (تموز) باليوم الوطني؟ السبب لا يرتبط بعام 1830 كما يعتقد كثيرون، ولكن يرجع السبب إلى عام 1831. وحسب تقارير إعلامية محلية فإنه في الأصل، إذا أردنا أن نحتفل باليوم الوطني البلجيكي فيجب أن يكون في 27 سبتمبر (أيلول) احتفالاً بالانسحاب النهائي للجيش الهولندي من بروكسل، بعد عدة أيام من القتال في منتصف سبتمبر 1830. ولكن في عام 1890، تم تغيير تاريخ اليوم الوطني إلى 21 يوليو لإحياء ذكرى انضمام ليوبولد الأول إلى العرش. وفي فبراير (شباط) 1831، اعتمد الكونغرس الوطني الدستور الذي اعتبر في ذلك الوقت تقدماً. وفي 21 يوليو من ذلك العام أقسم ليوبولد الولاء للدستور البلجيكي الجديد، وأصبح أول ملك للبلجيكيين.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.