وزير المالية: مصر قد تلجأ إلى سوق السندات العالمية بعد المرحلة الانتقالية

توقع أن تقل فاتورة الدعم بنسبة 20 في المائة في ميزانية 2014 - 2015 بفضل إجراءات لقطاع الطاقة

وزير المالية المصري هاني قدري دميان
وزير المالية المصري هاني قدري دميان
TT

وزير المالية: مصر قد تلجأ إلى سوق السندات العالمية بعد المرحلة الانتقالية

وزير المالية المصري هاني قدري دميان
وزير المالية المصري هاني قدري دميان

قال وزير المالية المصري هاني قدري دميان أمس الجمعة إن بلاده قد تلجأ إلى أسواق السندات العالمية لتدبير السيولة بعد الانتخابات الرئاسية المقررة يومي 26 و27 مايو (أيار)، لكنها قد تسعى للحصول على مساعدات من دول الخليج إذا اشتدت حاجتها.
وتسببت الاضطرابات السياسية عقب الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك عام 2011 في إضعاف الاقتصاد والوضع المالي للحكومة بسبب عزوف المستثمرين والسياح الأجانب.
وتعتمد مصر على مساعدات خليجية بمليارات الدولارات في تلبية احتياجاتها، لكن ظهرت علامات على احتمال توقف هذه المساعدات، إذ قالت الإمارات العربية المتحدة هذا الأسبوع إنها لا تتوقع تقديم مزيد من العون المالي في الوقت الحالي.
وأرجأت القاهرة توقيع اتفاق قرض مع صندوق النقد الدولي، قائلة إنها ستقيم هذا الاتفاق بعد انتخابات الرئاسة.
وقال دميان خلال مؤتمر استثماري في لندن إن اللجوء إلى أسواق السندات العالمية قد يكون خيارا لتدبير السيولة. وأضاف: «لا نستبعد أي أداة تساعدنا في تمويل أنفسنا. تكاليف التأمين على ديوننا تراجعت كثيرا. لا نستبعد الأمر، اللجوء إلى سوق السندات، لكن لا أتوقع أخذ قرار قبل الانتهاء من المرحلة الانتقالية».
وقدمت دول خليجية مساعدات إلى مصر بقيمة 12 مليار دولار، لكن دميان أكد أن المساعدة الوحيدة التي تتلقاها القاهرة حاليا هي منتجات نفطية من السعودية، وهو برنامج سيستمر حتى أغسطس (آب).
وأبلغ دميان تلفزيون «رويترز» في مقابلة: «إذا احتجنا إلى المساعدة لا أعتقد أن أشقاءنا في الخليج سيتأخرون».
وقال وزير المالية المصري إن ميزانية السنة المالية 2014 - 2015 لا تتضمن أيا من المساعدات المالية الخليجية، وهو ما يزيد من العجز في الميزانية. وتمتد السنة المالية في مصر من أول يوليو (تموز) حتى الـ30 من يونيو (حزيران).
وتابع دميان: «في ميزانية السنة المالية 2014 - 2015 سيبلغ العجز نحو 14 في المائة. سيبلغ عجز الميزانية ذلك المستوى إذا لم نقم بأي شيء على صعيد الدعم. هذه الـ14 في المائة لا تتضمن أي منح. العجز المتوقع هذا العام 5.‏11 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث استفدنا من المنح النقدية الكبيرة المقدمة من الدول العربية».
وتحمل الانتخابات بعض الآمال في تحقيق الاستقرار السياسي والإصلاح، خصوصا من أجل تقليص تكلفة دعم بعض السلع مثل الطاقة التي تزيد على نفقات التعليم والرعاية الصحية وتلتهم ربع ميزانية الدولة.
وتوقع الوزير أن تقل فاتورة الدعم بنسبة 20 في المائة في ميزانية 2014 - 2015 بفضل إجراءات لخفض دعم الطاقة. وقال: «مهمتنا الكبرى هي إعادة ترتيب أولويات الإنفاق... الإلغاء التدريجي لدعم الطاقة هو برنامج متوسط الأمد وسيستغرق الأمر من ثلاث إلى خمس سنوات كي نصل إلى نقطة التعادل».
وتعتزم الحكومة طرح بطاقات ذكية للتحكم في كميات الوقود الموزعة بسعر مدعم. هذه البطاقات وحدها قد توفر من 1 إلى 5.‏1 في المائة تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد البالغ 8.‏262 مليار دولار هذا العام.
وقال دميان إنه توجد خطط لفرض ضريبة إضافية بنسبة خمسة في المائة على أصحاب الدخول المرتفعة لفترة مؤقتة لزيادة الإيرادات، معبرا عن أمله في التطبيق الكامل لضريبة القيمة المضافة في مارس (آذار) المقبل.
ولكن الوزير قال إن إلغاء الدعم قد يؤثر سلبا على هوامش ربح الشركات المصرية الكبرى، مشيرا إلى أن الكثير من الشركات تتمتع بإمدادات الطاقة المدعومة لكنها تبيع سلعها بالأسعار العالمية. وأضاف: «أرباح الشركات قد تتراجع لكنها ستواصل تحقيق أرباح».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).