اتفاق سعودي ـ عراقي لإعادة فتح الحدود والتعاون الاستخباراتي

استعادة مناطق جديدة من «داعش»... واستعدادات لمعركة تلعفر

TT

اتفاق سعودي ـ عراقي لإعادة فتح الحدود والتعاون الاستخباراتي

اتفقت السعودية والعراق على فتح معبر «عرعر» الحدودي الوحيد بين البلدين، لتسهيل سفر العراقيين، لأداء مناسك الحج، وتبادل المعلومات الاستخباراتية والأمنية بين البلدين في إطار مكافحة الإرهاب.
في مؤتمر صحافي جمع الفريق أول الركن عثمان الغانمي رئيس أركان الجيش العراقي، ونظيره السعودي الفريق أول ركن عبد الرحمن البنيان في العاصمة العراقية بغداد أمس، أكد الجانبان أهمية التعاون والتنسيق في المسائل الأمنية، لتأمين الحدود المشتركة. وقال الفريق البنيان خلال المؤتمر الصحافي، إن زيارته الحالية للعراق تأتي في إطار وضع أسس لتحسين العلاقات على مختلف الصعد، وجاءت ضمن الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين. وبين الفريق البنيان أهمية تبادل المعلومات الاستخباراتية في مجال مكافحة الإرهاب بين البلدين، مشدداً على ضرورة العمل على تأمين الحدود المشتركة التي تبلغ طولها 814 كيلومتراً، يغلب عليها الطابع الصحراوي، مما يصعب مهمة مراقبتها. وبدأت أمس، في وزارة الدفاع العراقية المباحثات بين رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول الركن عثمان الغانمي ونظيره السعودي.
من ناحيته، أثنى وزير الدفاع العراقي عرفان محمود الحيالي على «دور المملكة الداعم للعراق في حربه ضد الإرهاب»، وقال خلال لقائه، رئيس أركان القوات السعودية الفريق أول ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان، إن «القوات المسلحة العراقية استبسلت في الدفاع عن أرض الوطن، وحاربت الإرهاب نيابة عن العالم أجمع». في حين ثَمَّن رئيس الأركان العامة للقوات السعودية «دور القوات المسلحة العراقية في مجابهة إرهابيي (داعش) وما سطره الأبطال من صور رائعة في الدفاع عن الأرض وتحريرها من دنسهم»، حسب ما نقل عنه موقع وزارة الدفاع العراقية على الإنترنت. وبحث الجانبان العلاقات المشتركة بين العراق والمملكة العربية السعودية وسبل تطويرها، لا سيما فيما يتعلق بالجانب العسكري.
وتبادل الجانبان السعودي والعراقي الزيارات خلال الفترة الأخيرة، واجتمع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، بوزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي في جدة الثلاثاء الماضي، وجرى خلال الاجتماع بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى الجهود المتعلقة بمكافحة الإرهاب. كما التقى الأعرجي، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي، حيث بحثا عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وكانت لقاءات الوزير الأعرجي سبقتها زيارة رئيس وزراء العراق الدكتور حيدر العبادي للسعودية في 20 يونيو (حزيران) الماضي، ولقاءه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وعقد الجانبان جلسة مباحثات استعرضت العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحثت تطورات الأحداث الإقليمية.
كما استعرض رئيس الوزراء العراقي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائهما في قصر الصفا بمكة المكرمة العلاقات الثنائية ومستجدات الأحداث في المنطقة.
من جانب ثان، وبينما لا تزال القوات العراقية تطارد فلول مسلحي «داعش» المختبئين في أقبية المدينة القديمة في الموصل التي أعلنت الحكومة العراقية تحريرها بالكامل في 10 يوليو (تموز) الحالي، كشفت مصادر مطلعة، عن أن الاستعدادات تسير بخطى حثيثة لبدء معركة تحرير قضاء تلعفر ونواحي العياضية والمهلبية في غرب الموصل التي تشكل آخر معاقل التنظيم في نينوى. وقالت المصادر إن القوات العراقية استعادت السيطرة أمس على قرية إمام غربي بالقرب من الموصل من تنظيم داعش، الذي سيطر عليها، في حين كانت دفاعاته تتداعى داخل المدينة. وقال كريم عبود، العقيد في الشرطة، إن القوات الحكومية سيطرت تماماً على قرية إمام غربي فجر أمس. وأشار إلى أن القوات عثرت على جثتي صحافيين عراقيين قُتِلا هناك بعد وقت قصير من هجوم المتشددين عليها. ويجري الجنود الآن عمليات تفتيش في أرجاء القرية بحثاً عمن تبقى من المتشددين.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي النصر على «داعش» في الموصل في 10 يوليو بعد معركة استمرت تسعة أشهر. لكن المتشددين احتلوا معظم قرية إمام غربي على الضفة الغربية من نهر دجلة على بعد 70 كيلومتراً إلى الجنوب من الموصل، في نوع من الهجمات المتوقَّع أن يلجأ إليها التنظيم في الفترة الحالية، بينما تستعيد القوات العراقية سيطرتها على المدن الرئيسية التي انتزعها المتشددون عام 2014.
وبعد خسارة معقلها في الموصل ستقتصر مناطق سيطرة «داعش» في العراق على مناطق صحراوية وريفية بشكل أساسي غرب وجنوب المدينة. وقال ضابط برتبة مقدم في قوات الشرطة الاتحادي أمس، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن القوات الأمنية بمختلف أنواعها، بدأت عمليات بحث وتفتيش واسعة في المدينة القديمة من الموصل، للقضاء على من تبقى من جيوب مسلحي التنظيم وتأمين المناطق المحررة بالكامل كي تكون جاهزة لعودة الخدمات والسكان إليها. وفي الوقت ذاته أعلنت أمس قيادة الشرطة الاتحادية عن انطلاق عملية بحث وتحرٍّ في مناطق حمام العليل جنوب الموصل لاعتقال مسلحي «داعش» المتخفين بين الأهالي والنازحين. ومع استمرار عمليات البحث والتفتيش تشهد أزقة أحياء الشهواني والقليعات في المدينة القديمة بين الحين والآخر، اشتباكات بين القوات الأمنية ومسلحي التنظيم. وقال مصدر أمني إن مسلحي داعش يستخدمون في اشتباكاتهم القنابل اليدوية والقناصة ويفجرون أنفسهم، «لكن قوات مكافحة الإرهاب العراقية تمكنت خلال الأيام الماضية من القضاء على غالبية هذه الجيوب والقبض على العشرات من المسلحين الآخرين الذين كانوا يوجدون داخل الأقبية».



السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.


وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، إلى فرنسا، الأربعاء، للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمجموعة السبع (G7) الذي تستضيفه منطقة فو دي سيرني قرب العاصمة باريس.

ويأتي حضور الأمير فيصل بن فرحان الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية من مجموعة السبع للمشاركة فيه يوم الجمعة.

وسيناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.

وتضم مجموعة الدول الصناعية السبع كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.


«الوزراء» الكويتي يدين اعتداءات إيرانية على منشآت الطاقة في الخليج

مجلس الوزراء الكويتي أكد رفضه ما تقوم به إيران من أعمال عدائية تسبَّبت في زيادة التصعيد (كونا)
مجلس الوزراء الكويتي أكد رفضه ما تقوم به إيران من أعمال عدائية تسبَّبت في زيادة التصعيد (كونا)
TT

«الوزراء» الكويتي يدين اعتداءات إيرانية على منشآت الطاقة في الخليج

مجلس الوزراء الكويتي أكد رفضه ما تقوم به إيران من أعمال عدائية تسبَّبت في زيادة التصعيد (كونا)
مجلس الوزراء الكويتي أكد رفضه ما تقوم به إيران من أعمال عدائية تسبَّبت في زيادة التصعيد (كونا)

أعرب مجلس الوزراء الكويتي عن إدانته واستنكاره الشديدين للاستهداف الإيراني الذي تعرضت له منشآت الطاقة في السعودية وقطر والإمارات، مؤكداً رفضه القاطع لما تقوم به طهران من أعمال عدائية تسببت في زيادة التصعيد ورفع حدة التوتر الأمر الذي يقوض أمن واستقرار المنطقة.

وتابع المجلس خلال جلسة عقدها، الأربعاء، آخر مستجدات أوضاع المنطقة، والتطورات العسكرية الحالية في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البلاد، مؤكداً التضامن الكامل مع الدول المتضررة، ودعم كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها.

وأشاد بكفاءة ويقظة الأجهزة الأمنية في عدد من الدول الشقيقة في رصد وتفكيك شبكات إرهابية وخلايا نائمة والقبض على المتورطين فيها، مُجدداً رفضه القاطع لكل أشكال الإرهاب وإدانته لمرتكبيه وداعميه.

واطلع مجلس الوزراء على التفاصيل المتعلقة بإحباط مخطط لعملية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية في الدولة بعد عمليات رصد وتحريات أمنية مكثفة، حيث تم ضبط 10 مواطنين مـن جماعة تنتمي لمنظمة «حزب الله» المحظورة، قاموا بالتخطيط المسبق والتنسيـق مـع جهات خارجية، والسعي للتخابر معها، بهدف تزويدها بإحداثيات المواقع المستهدفة بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن البلاد.

وأعرب عن استنكاره الشديد لما قامت به هذه الجماعة الإرهابية وما ينطوي عليه من أبعاد ومخاطر تهدد أمن الوطن واستقراره، مُثمِّناً ما يبذله رجال القوات المسلحة الكويتية من جهود مخلصة في أداء واجبهم الوطني، وما يتحلون به من يقظة وانضباط وروح معنوية عالية.

وشدَّد المجلس على أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بأقصى درجات الحزم مع أي شخص يتورط في المساس بأمن الكويت أو التعاون مع مثل تلك الجماعات الإرهابية، مُشيداً بجهود الأجهزة الأمنية واليقظة التامة والمتابعة الدقيقة لضمان سلامة وأمن واستقرار البلاد.