تراجع طفيف في نمو الاقتصاد الجزائري بالربع الأول

منظر عام لمنشأة نفطية في حقل أميناس في عمق الصحراء بالقرب من حدود الجزائر مع ليبيا (غيتي)
منظر عام لمنشأة نفطية في حقل أميناس في عمق الصحراء بالقرب من حدود الجزائر مع ليبيا (غيتي)
TT

تراجع طفيف في نمو الاقتصاد الجزائري بالربع الأول

منظر عام لمنشأة نفطية في حقل أميناس في عمق الصحراء بالقرب من حدود الجزائر مع ليبيا (غيتي)
منظر عام لمنشأة نفطية في حقل أميناس في عمق الصحراء بالقرب من حدود الجزائر مع ليبيا (غيتي)

قالت الحكومة الجزائرية أمس، إن الاقتصاد نما بمعدل 3.7 في المائة في الربع الأول من العام الجاري، وهو ما يقل قليلا عن النمو البالغ 3.9 في المائة المسجل في نفس الفترة من العام الماضي، وذلك رغم تحسن أداء قطاع الطاقة في البلد العضو في منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك».
وما زال الاقتصاد الجزائري معتمدا بكثافة على النفط والغاز اللذين يشكلان نحو 60 في المائة من ميزانية الدولة، و94 في المائة من إجمالي إيرادات التصدير. فيما سبق أن دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في وقت سابق إلى دعم واسع لإصلاحات اقتصادية جديدة للتعافي من آثار ثلاثة أعوام من أسعار النفط الضعيفة قلصت إيراداته.
وتكافح الجزائر لتنويع موارد الاقتصاد، وتسبب انخفاض حاد في إيرادات الطاقة بحدوث تأثير كبير على أوضاع المالية العامة، واضطر السلطات لخفض الإنفاق وتجميد مشروعات استثمار في البنية التحتية، لكن الإصلاح يأتي بطيئا خشية حدوث اضطرابات.
والحكومة الجزائرية حاليا في المراحل الأولى لإصلاح نظام الدعم والضمان الاجتماعي الضخم، ودراسة سبل زيادة الإيرادات غير النفطية، بما في ذلك فرض ضرائب جديدة، وإمكانية استخدام أدوات التمويل الإسلامي.
وقال المكتب الوطني للإحصاءات، إن قطاع الطاقة نما بنسبة 7.1 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، مقابل 2.6 في المائة في نفس الفترة من عام 2016.
وأضاف أن النمو الإجمالي للقطاعات غير النفطية بلغ 2.8 في المائة، مقارنة مع 4 في المائة في الربع الأول من عام 2016. وحقق قطاع الزراعة نموا بلغ 3 في المائة، مقابل 4.8 في المائة قبل عام. وبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 4 في المائة في عام 2016، بارتفاع طفيف من مستوى 3.9 في المائة في العام السابق عليه.
وعلى صعيد ذي صلة، أكد المدير العام للشركة البترولية الجزائرية «سوناطراك» عبد المؤمن ولد قدور، أول من أمس، أن «سوناطراك» تسعى إلى تبني تصور اقتصادي جديد يقوم على التحويل المحلي للمواد الأولية للمحروقات، من أجل توفير القيمة المضافة والوظائف، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية.
وأوضح ولد قدور في تصريحات إعلامية: «نعمل مع شركاء أجانب في إطار تصور اقتصادي جديد، أي أننا سنحاول تحويل مواردنا الأولية في الجزائر من أجل توفير مناصب الشغل والقيمة المضافة... والسماح لنا بتصدير أشياء أخرى غير النفط الخام والغاز». وذكر ولد قدور في هذا الصدد أن الجزائر تستورد بقيمة تصل إلى 2 مليار دولار من الوقود، وقال: «من غير المعقول بالنسبة لبلد أن يكتفي باستخراج المحروقات»، مؤكدا أن الجزائر قد اختارت الانتقال «الوشيك» إلى تثمين المحروقات الأولية.
كما أكد أن «الجزائر تصدر حاليا منتجاتها الخام وليست لدينا قيمة مضافة»، مشيرا إلى غياب شبه كلي لنشاطات بتروكيميائية في البلاد.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.