«الاتحاد للطيران» باعت حصتها في «داروين إيرلاين» السويسرية

«الاتحاد للطيران» باعت حصتها  في «داروين إيرلاين» السويسرية
TT

«الاتحاد للطيران» باعت حصتها في «داروين إيرلاين» السويسرية

«الاتحاد للطيران» باعت حصتها  في «داروين إيرلاين» السويسرية

باعت شركة «الاتحاد للطيران» الإماراتية حصة الأقلية التي تملكها في شركة «داروين إيرلاين» السويسرية، والتي سبق أن اشترتها «الاتحاد» في عام 2014، وذلك لصالح شركة جديدة تابعة لشركة الطيران السلوفيني، حيث تعد هذه الصفقة أول تخارج للناقلة الإماراتية منذ إطلاق مراجعة استراتيجية العام الماضي، وبعد تعيين رئيس تنفيذي جديد خلفاً لجيمس هوغان الرئيس التنفيذي الذي غادر الشركة منذ أشهر.
وأشار بيان أرسل لـ«الشرق الأوسط» إلى أن شركة الخطوط الجوية السويسرية، التي تعمل تحت اسم «الاتحاد الإقليمية» في مختلف الدول الأوروبية، أعلنت عن التغيير في الملكية، من خلال موافقة المساهمين الحاليين على بيع أسهمهم إلى شركة سويسرية جديدة تابعة لشركة «أدريا» للخطوط الجوية، وهي الناقل السلوفيني وعضو في تحالف الطيران «ستار إيرلاينز».
ولفت البيان إلى أنه بموجب شروط الاتفاق الجديد بين مساهمي شركة «داروين» الحاليين و«كيه فور إنفست» في لوكسمبورغ، وأصحاب خطوط «أدريا» الجوية، ستواصل شركة الطيران العمل تحت اسمها القانوني الحالي «داروين إيرلاين»، ولكن ستغير العلامة التجارية التسويقية من «الاتحاد الإقليمية» إلى «الخطوط الجوية أدريا - سويسرا».
ولفت البيان إلى أن مدينة لوغانو في جنوب سويسرا ستظل مقرا للشركة، مع اعتبار مدينة جنيف قاعدة ثانية لها.
وقال كيفن نايت، رئيس شؤون الاستراتيجية والتخطيط بـ«مجموعة الاتحاد للطيران»: «يمثل قرار بيع حصة الأقلية في (داروين إيرلاين) إحدى نتائج المراجعة الاستراتيجية المستمرة لاستثماراتنا، وإجراءً يهدف إلى التركيز على شراكاتنا الأخرى. ونتمنى للجميع في (داروين إيرلاين) خالص التوفيق في مساعيهم المستقبلية».
من جهته، قال الدكتور أرنو شوستر، الرئيس التنفيذي لـ«شركة أدريا للخطوط الجوية»: «تعد (داروين) شركة طيران ممتازة تتمتع بالإدارة والموظفين ذوي الخبرة، وسيؤدي توسيع شبكتنا وتحسين هياكل التكلفة إلى خلق وضع مربح للجانبين»، وأضاف: «إن قسمنا التجاري سيسوق رحلات (داروين) تحت اسم العلامة التجارية (أدريا - الخطوط الجوية السويسرية)».
وخطوط «أدريا الجوية» هي الناقل الوطني لسلوفينيا، وتأسست في عام 1961، وتم تخصيصها العام الماضي، وتدير أسطولا من طائرات «إيرباص» و«بومباردييه»، التي تخدم 19 وجهة في غرب وجنوب شرقي أوروبا مع 196 رحلة أسبوعيا.
ونقلت «خطوط أدريا الجوية» نحو 1.3 مليون مسافر في عام 2016، وبلغت عائداتها السنوية نحو 157 مليون يورو، ويبلغ عدد العاملين فيها حاليا نحو 400 فرد، وكانت «شركة أدريا إيرويز» عضوا في «تحالف ستار» منذ عام 2004.
ولم يتم الإفصاح عن قيمة الصفقة، وقال إميليو مارتيننغي، رئيس مجلس إدارة شركة «داروين» للطيران، إن «(داروين إيرلاين) تتمتع برأسمال جيد، وقادرة على الوفاء بجميع التزاماتها تجاه دائنيها.
وقد اتفقت الأطراف المعنية على الحفاظ على السرية بشأن شروط معاملة البيع، ولقد حققت شركة (داروين إيرلاين) أرباحا في عام 2016 ولديها توقعات إيجابية للعام الحالي».
وكان مجلس إدارة «مجموعة الاتحاد للطيران» قد أعلن في مايو (أيار) من العام الماضي عن هيكلة جديدة للمجموعة، تهدف لمواكبة التطورات في قطاع النقل، والاستراتيجية التي تقوم عليها الناقلة الإماراتية، خصوصا في ظل الاستثمارات التي قامت بها المجموعة في عدد من الشركات العالمية.
وسعت الهيكلة الجديدة لـ«الاتحاد للطيران» إلى الاستفادة المثلى من فرص النمو وتحقيق العائدات وضبط التكاليف، وذلك على نطاق أكثر توسعاً، بما يمكّن «مجموعة الاتحاد للطيران» من الاستمرار في تحقيق كامل إمكاناتها وقدراتها، الأمر الذي يعود بالنفع الوفير على تعاملاتها.
وتملك «مجموعة الاتحاد للطيران» حصص أقلية في كل من «أليطاليا»، و«طيران برلين»، و«الخطوط الجوية الصربية»، و«طيران سيشل»، و«الاتحاد الإقليمية» التي تشغلها «داروين إيرلاين»، و«جيت إيرويز»، و«فيرجن أستراليا».



ترمب يفعّل «قانون الإنتاج الدفاعي» لزيادة وتيرة استخراج الوقود الأحفوري

مبنى البيت الأبيض (أ.ب)
مبنى البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يفعّل «قانون الإنتاج الدفاعي» لزيادة وتيرة استخراج الوقود الأحفوري

مبنى البيت الأبيض (أ.ب)
مبنى البيت الأبيض (أ.ب)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، سلسلة من المذكرات الرئاسية التي تستهدف إحداث طفرة في إنتاج الوقود الأحفوري المحلي (النفط، الفحم، والغاز الطبيعي)، مبرراً هذه الخطوة بضرورات «الجاهزية الدفاعية» وحماية الأمن القومي الأميركي من التهديدات الخارجية.

واستند ترمب في مذكراته إلى «حالة الطوارئ الوطنية للطاقة» التي أعلنها في أول يوم له في البيت الأبيض.

وجاء في المذكرات أن الإمدادات الحالية «غير كافية ومتقطعة»؛ ما يجعل الولايات المتحدة عُرضة للابتزاز من قِبل «جهات خارجية معادية»، ويشكل تهديداً وشيكاً للازدهار الاقتصادي والأمن الوطني.

وبموجب هذه القرارات، فعّل ترمب «قانون الإنتاج الدفاعي»، وهو تشريع يعود إلى حقبة الحرب الباردة يمنح الرئيس سلطات استثنائية لتوجيه الصناعة المحلية وتوسيع إمدادات المواد الحيوية لخدمة المجهود الدفاعي.

وأكد ترمب أن «النفط هو شريان الحياة للقوات المسلحة والقاعدة الصناعية، ومن دون تحرك فيدرالي فوري، ستظل قدراتنا الدفاعية عُرضة للاضطراب».

صلاحيات واسعة لوزير الطاقة

وجّه ترمب وزير الطاقة بتنفيذ هذه القرارات عبر «إجراء عمليات الشراء والالتزامات المالية اللازمة» لتمكين مشاريع الطاقة الكبرى.

وتأتي هذه التحركات استكمالاً لسياسة «إطلاق العنان للطاقة الأميركية» التي انتهجها في ولايته الثانية، والتي شملت إلغاء معايير انبعاثات المركبات، وتقليص القيود على التنقيب عن النفط في أراضي ألاسكا، ورفع الحظر الذي فرضه الرئيس السابق جو بايدن سابقاً على تصدير الغاز الطبيعي المسال.

سياق الأزمة

تأتي مذكرات ترمب في وقت يواجه فيه ملايين الأميركيين ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود؛ نتيجة الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. هذه الحرب تسببت في اضطراب أسواق النفط العالمية وتعطيل صناعات حيوية مثل الأسمدة.

ورغم وجود آمال دبلوماسية مؤخراً، فإن أسعار النفط عاودت الارتفاع بعد قيام الولايات المتحدة بمصادرة سفينة إيرانية؛ ما زاد من حالة الاحتقان في الأسواق.

تحدي التضخم

يشكل ارتفاع أسعار الغاز تحدياً سياسياً كبيراً لترمب، الذي بنى حملته الانتخابية على وعود بخفض تكاليف المعيشة. ولا تقتصر الأزمة على الوقود فحسب، بل تمتد لتشمل الغذاء؛ حيث تتوقع وزارة الزراعة الأميركية زيادة إجمالية في أسعار المواد الغذائية بنسبة 3.6 في المائة خلال عام 2026، وهي نسبة تتجاوز المتوسط التاريخي للعقدين الماضيين.

كما تشير التوقعات إلى ارتفاع تكاليف الغذاء في المنازل بنسبة 3.1 في المائة، وارتفاع تكاليف الطعام في المطاعم بنسبة 3.9 في المائة.


أرباح «الدريس» السعودية ترتفع 9 % نتيجة زيادة عدد المحطات

إحدى محطات «الدريس» لتعبئة الوقود (المركز الإعلامي للشركة)
إحدى محطات «الدريس» لتعبئة الوقود (المركز الإعلامي للشركة)
TT

أرباح «الدريس» السعودية ترتفع 9 % نتيجة زيادة عدد المحطات

إحدى محطات «الدريس» لتعبئة الوقود (المركز الإعلامي للشركة)
إحدى محطات «الدريس» لتعبئة الوقود (المركز الإعلامي للشركة)

ارتفعت أرباح شركة «الدريس للخدمات البترولية والنقليات السعودية» بنسبة 9 في المائة خلال الربع الأول من 2026 إلى 110.1 مليون ريال (29.3 مليون دولار)، على أساس سنوي.

وعزت الشركة هذا النمو، في بيان على منصة «تداول»، إلى ارتفاع المبيعات خلال الربع الحالي نتيجة التوسع في عدد المحطات وزيادة عدد الشاحنات، بالإضافة إلى نمو مبيعات قطاعي «ناقل» و«بترول».

وأفادت الشركة بأن نتائجها المالية استفادت كذلك من ارتفاع إيرادات الودائع البنكية والإيرادات الأخرى، إلى جانب تحسن نتائج الاستثمار في المشروع المشترك والاستثمار في الصكوك، وذلك رغم ارتفاع المصروفات البيعية والمصاريف العمومية والإدارية وأعباء التمويل ومصاريف الزكاة.

في المقابل، أوضحت «الدريس» أن أرباحها سجَّلت انخفاضاً على أساس ربعي مقارنة بالربع السابق، متأثرة بتراجع المبيعات خلال الربع الحالي نتيجة موسمية الطلب المرتبطة بشهر رمضان وعيد الفطر، رغم استمرار التوسع في شبكة المحطات وزيادة عدد الشاحنات.

كما أشارت إلى أن التراجع الربعي جاء أيضاً نتيجة انخفاض إيرادات الودائع البنكية والإيرادات الأخرى، وارتفاع المصروفات البيعية وأعباء التمويل، وذلك على الرغم من ارتفاع أرباح حصة الاستثمار في المشروع المشترك وأرباح الصكوك، وانخفاض المصاريف العمومية والإدارية ومصاريف الزكاة.


هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في مكاتب الكابيتول هيل المزدحمة لم يعد الحديث يدور فقط عن هوية الرئيس المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بل عن السيناتور الذي قرر فجأة أن يقلب الطاولة على الجميع. توم تيليس، السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية، تحوّل إلى «العدو اللدود» لخطط البيت الأبيض، مهدداً بمنع كيفن وارش من الوصول إلى سدة الحكم في أهم بنك مركزي في العالم، وذلك قبل ساعات فقط من مثول الأخير أمام لجنة الشؤون المصرفية في جلسة استماع وصفت بأنها «الأخطر» على مستقبل الاقتصاد الأميركي.

بينما يتجهز كيفن وارش للإدلاء بشهادته يوم الثلاثاء، يجد نفسه أمام كمين سياسي نصبه تيليس بعناية. فالسيناتور الذي اتخذ قراراً سياسياً استراتيجياً بـعدم الترشح لولاية ثالثة في مجلس الشيوخ، وهو ما منحه «قوة سياسية» غير متوقعة، يرهن صوت الحسم الذي يمتلكه داخل اللجنة بشرط وحيد وقطعي: وقف «الملاحقة الجنائية» التي تشنها إدارة ترمب ضد الرئيس الحالي جيروم باول.

ويصف زملاء تيليس موقفه بأنه «الانتحار السياسي الشريف»؛ فبما أنه لن يترشح مجدداً، لم يعد يهمه غضب ترمب أو تدويناته الهجومية على منصة «تروث سوشال». فتيليس، الذي كان يوماً حليفاً لميتش مكونيل، قرر أن يقضي شهوره الأخيرة في مجلس الشيوخ كـ«حارس للحقيقة»، رافضاً الانصياع لسياسات «الرجل الواحد». وهو يرى أن التحقيقات المتعلقة بتجاوز تكاليف تجديد مقر البنك المركزي (2.5 مليار دولار) ليست سوى «ذريعة» لكسر استقلالية المؤسسة النقدية، مؤكداً أنه لن يسمح بتمرير مرشح ترمب طالما ظل باول تحت وطأة «التهديد القضائي».

وتكتسب معارضة تيليس أهمية قصوى بسبب الحسابات الرقمية المعقدة داخل الكابيتول هيل؛ فلكي يخرج ترشيح وارش من أروقة لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ يحتاج إلى تأييد أغلبية أعضائها الـ23. وفي ظل الانقسام الحزبي الراهن، يسيطر الجمهوريون على اللجنة بـ12 مقعداً مقابل 11 مقعداً للديمقراطيين. وبما أن الديمقراطيين الـ11 يصطفون بجبهة موحدة ضد وارش، فإن انشقاق صوت جمهوري واحد -وهو صوت تيليس- سيؤدي إلى تعادل الأصوات مع امتناع أو معارضة تيليس، وهو ما يعني قانونياً «فشل المرشح» في نيل تزكية اللجنة.

هذا الرقم البسيط هو ما يمنح السيناتور المتمرد سلطة «الفيتو» الفعلي، ويجعل من صوته الجسر الوحيد الذي يجب أن يعبره وارش للوصول إلى التصويت العام في مجلس الشيوخ.

إرث «رجل المقطورات» في مواجهة «ثروة الـ 100 مليون»

تكتسب جلسة اليوم صبغة درامية؛ حيث يتواجه «رجل المقطورات» تيليس -الذي نشأ في فقر مدقع وحصل على شهادته في سن الـ 36- مع وارش، الذي كشفت إفصاحاته المالية اليوم عن ثروة هائلة تتجاوز 100 مليون دولار.

وتضغط اللجنة اليوم على وارش لكشف تفاصيل خطته للتخارج من أصوله المرتبطة بالملياردير ستانلي دروكنميلر، وسط مخاوف ديمقراطية من أن يكون تولي وارش للمنصب بوابة لـ«تضارب مصالح» غير مسبوق، حيث يتساءل المشرّعون: «من سيشتري أصول وارش؟ وهل سيكون دروكنميلر هو من يكتب شيك الخروج؟».

«لست ميتاً بعد»

يأتي مثول وارش اليوم في أعقاب حرب كلامية استعرت خلال الساعات الماضية؛ فبعد محاولة ترمب تهميش تيليس بوصفه «سيناتوراً منتهياً»، رد تيليس ببروده المعتاد: «لست ميتاً بعد... ونشأتي الصعبة علمتني ألا أستفز بسهولة».

هذا الإصرار يجعل من جلسة اليوم «موقعة تكسير عظام»؛ فإما أن يرضخ البيت الأبيض ويوقف تحقيقات باول لإنقاذ مرشحه، أو يواجه انتحاراً سياسياً لخطته في السيطرة على الاحتياطي الفيدرالي.